نقيب الأطباء البيطريين يدلي بصوته في انتخابات التجديد النصفي    زيادة تاريخية مرتقبة للمرتبات| ماذا عن معاشات 2026 ونسبة الزيادة القانونية؟    تحذيرات من موجة طقس عنيفة تضرب مصر: أمطار رعدية وسيول محتملة حتى الخميس    بالصور.. انهيار أبناء فاطمة كشري خلال تشييع جثمانها    وزير الدفاع والإنتاج الحربي يلتقي عدداً من مقاتلي الجيشين الثانى والثالث الميدانيين.. صور    النائب ياسر الهضيبي يتقدم بطلب إحاطة حول تداعيات غلق المحال مبكرا على الاقتصاد والأسر    مايلو تدمج خدماتها مع إنستاباي لتسهيل سداد الأقساط رقميًا    احتلال إيران مهمة مستحيلة.. خبراء يوجهون رسالة إلى ترامب.. اعرف القصة    الشرطة الإسرائيلية تعتقل 5 متظاهرين باحتجاج على الميزانية العامة    «القاهرة الإخبارية»: تضرر صهريج وقود ومبنى صناعي في خليج حيفا    الجامعة الأمريكية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب التهديدات الإيرانية    السيسي: العالم يواجه أزمة طاقة مزدوجة بسبب نقص المعروض وارتفاع الأسعار    الاتحاد الأوروبي: إسرائيل تنتهك الحرية الدينية    مؤتمر صحفي لحسام حسن وتريزيجيه قبل مواجهة إسبانيا الودية    رسميا.. اتحاد السلة يقرر تغريم لاعب الاتحاد بسبب أحداث مباراة الزمالك    حسم موقف الأنجولي شيكو بانزا من لقاء الزمالك والمصري    وزير الشباب والرياضة يلتقي الممثل الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة «الفاو»    وكيل أحمد قندوسي: لم نلتقِ بمسؤولي الزمالك... واللاعب منفتح على العودة للدوري المصري    موعد مباراة الأهلى والزمالك لحسم بطل دورى سوبر سيدات الكرة الطائرة    بطء إعلان تكليف خريجي "العلوم الصحية" يثير الجدل.. والنقيب يطالب بالتدخل العاجل    الداخلية تسقط عصابة لتدوير العقاقير المخدرة بالقاهرة والجيزة    السجن 3 سنوات لشخص ونجله متهمين بالشروع في قتل مقاول بمنطقة بولاق    «الأبعاد النفسية للنزاعات الأسرية» ضمن فعاليات دورة التحكيم الأسري بأكاديمية الأزهر    الإفتاء تعلن طرق التواصل بعد تطبيق نظام العمل عن بُعد    مراسلة القاهرة الإخبارية تكشف تفاصيل اشتعال النيران في مصفاة حيفا    جماهير أستراليا على موعد مع حكيم في حفلتين استثنائيين.. في هذا الموعد    صحة قنا: تشغيل 5 وحدات لصرف العلاج على نفقة الدولة لدعم الأمراض المزمنة    الرعاية الصحية تعلن إجراء أكثر من 865 ألف عملية وتدخل جراحي من خلال 43 مستشفى    فيديو.. مساعد رئيس هيئة الدواء: المخزون الاستراتيجي مطمئن    الداخلية تضبط تشكيلاً تخصص في حجب المواد البترولية وبيعها بأزيد من السعر    وصول المتهمة بقتل عروس بورسعيد إلى المحكمة وسط حراسة مشددة    إبراهيم حسن: ودية إسبانيا محطة مهمة قبل كأس العالم.. وصلاح عنصر حاسم في منتخب مصر    ارتفاع مؤشرات البورصة في مستهل تعاملات الإثنين    لبنان: غارات إسرائيلية تستهدف حاجزا عسكريا وعدة بلدات في الجنوب    رئيس مجلس النواب يحيل مشروع قانون بشأن إعدة تنظيم الأزهر للجنة مشتركة    محافظ القليوبية يشدد على تسريع أعمال مكتبة مصر العامة بشبرا الخيمة قبل افتتاحها    إيطاليا: سرقة لوحات لمشاهير من متحف إيطالي خاص    فخ "الضربة الواحدة".. سوسيولوجيا المراهنات الإلكترونية ووهم الثراء السريع    الأوقاف عبر صحح فاهميك: التنمر مش هزار.. كلمة صغيرة أو نظرة استهزاء ممكن توجع أكتر من الضرب    وزير التعليم العالي يبحث مع جامعة بون الألمانية آفاق التعاون الأكاديمي    وزير التربية والتعليم: إجراء التقييمات الأسبوعية في مواعيدها المحددة لضمان استمرارية قياس مستوى الطلاب    صواريخ سام فى يد الإرهاب.. كيف خططت حركة حسم لاستهداف الطائرة الرئاسية؟    سماعة «إيربودز» انتهت بجريمة.. اعترافات عاطل طعن عمه بالهرم    كيف تؤثر رائحة المطر على مرضى الحساسية؟‬    «الصحة»: نواب الوزير يناقشون مؤشرات أداء منظومة تقييم مديري ووكلاء مديريات الشؤون الصحية    مواعيد مباريات اليوم والقنوات الناقلة.. كأس عاصمة مصر.. ومنتخب الناشئين أمام المغرب    الأزهر يواصل حملة «وعي».. الرد على شبهة الاكتفاء بالقرآن وإنكار حجية السنة    شعبة الخضروات: طرح كيلو الطماطم ب 21.5 جنيه في المجمعات الاستهلاكية    الطماطم ب35.. أسعار الخضراوات اليوم الإثنين 30 مارس 2026 فى الإسكندرية    أبو الغيط يجرى اتصالًا مع رئيس إقليم كردستان العراق بعد استهداف منزله    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    الإفتاء: لا تقتلوا الحيوانات الضالة.. الحل في الرحمة لا القسوة    الناس بيطلبوني بالاسم.. الدكتورة "ولاء" أول وأقدم مأذونة بكفر الشيخ: جوزي اللي قدم لي ونجحت من بين 29 متقدم| صور    أسعار اللحوم الحمراء اليوم الإثنين 30 مارس    كاريكاتير اليوم السابع يحتفى بذكرى رحيل العندليب عبد الحليم حافظ    في ليلة الوفاء ل«شاهين».. انطلاق الدورة ال15 لمهرجان الأقصر للسينما الإفريقية    حياة كريمة فى دمياط.. تبطين الترع هدية المبادرة الرئاسية لأهالى القرى بالمحافظة    البابا تواضروس الثاني يزور دير القديس مكاريوس السكندري في ذكرى نياحة "الأنبا باخوميوس"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أزمة دير وادي الريان.. الرهبان يتمردون والكنيسة تنحاز للدولة
نشر في البديل يوم 19 - 03 - 2015

التبرؤ من الرهبان الستة.. والكنيسة تعطي الضوء الأخضر لشق طريق الفيوم الواحات
مازالت أزمة دير الأنبا مكاريوس الإسكندرى الكائن بمحافظة الفيوم والمعروف بدير وادى الريان في تصعيد مستمر بعدما فتحت "البديل" الملف الأسبوع الماضي، وتعرفت على مطالب رهبان الدير ورفضهم لمرور الطريق الذي تريد تنفيذه هيئة الطرق والكبارى ليربط بين الفيوم والواحات، وإلقائهم بأجسادهم أمام اللوادر الخاصة بهدم سور الدير؛ للحفاظ على حياة الرهبنة بالدير.
استاء البابا تواضروس من هذه التصرفات، فاتخذت قرارات حاسمة تجاه الأزمة، وأصدرت الكنيسة بيانا رسميا نص "على السلوك غير اللائق من قِبَل بعض الساكنين الذين اعترضوا على قرار الدولة بإنشاء طريق ضمن خطة مشروعات التنمية القومية في مصر، وتصدوا للمهندسين ومعداتهم، ولم يكن هذا موقف الكنيسة الرسمي، ولأهمية الموضوع شكلت الكنيسة القبطية لجنة من ثلاثة أساقفة للمتابعة منذ ستة أشهر، كما استبعدت الراهب المسؤول وتبرأت من اثنين من الساكنين والذين انتحلوا صفة "راهب" كما بذلت اللجنة محاولات عديدة لإثنائهم عن هذا العناد، لكن دون جدوى".
وقال البابا تواضروس الثاني في البيان: "الكنيسة تعلن أن هذا المكان ليس ديرًا كنسيًّا معترفًا به حتى الآن، كما تخلي مسؤوليتها وتعلن أن للدولة الحق القانوني في التصرف مع هذا الموضوع مع مراعاة الحفاظ علي الطبيعة الأثرية والمقدسات والمغائر والحياة البرية بالمنطقة".
والرهبان الستة الذى تم التبرؤ منهم هم ماهر عزيز حنا (المدعو بولس الريانى)، عبده إسحق جوهر (المدعو دانيال الرياني)، رامى إبراهيم خير (المدعو تيموثاوس الرياني)، وائل فتحي نجيب (المدعو اثناسيوس الرياني)، جرجس راضي موسى (المدعو مارتيروس الرياني)، ياسر صلاح عطية (المدعو غريغوريوس الرياني)..
وتواصل "البديل" تناول الملف لتتعرف على توابع قرار الكنيسة المصرية، وموقف الدولة من ناحية أثرية الدير من عدمه والكشف عما توصلت له اللجنة التي شكلتها وزارة الآثار لبحث حالة الدير، وموقف وزارة البيئة من وجود محمية طبيعية به..
الكنيسة: الدولة تشق طريقها.. وغير مسؤولين عن مخالفة القانون
عن رأى الكنيسة يقول بولس حليم، المتحدث الرسمي باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسيةل"البديل":هناك خمسة شروط يجب توافرها للاعتراف كنسيًّا بالدير، يتوافر شرط واحد منها فقط في دير الأنبا مكاريوس السكندري، أولها أن يكون هناك تجمع رهباني يسكن منطقة معينة وهذا متوفر، أما بقية الشروط فغير متوفرة منها، أن يكون له أرض مملوكة قانونيًّا للدير، أن يكون هناك مدبر روحي واداري مشرف على المكان من قبل الكنيسة، أن تكون هناك لجنة بابوية، أي لجنة مجمع المقدس الخاصة بشؤون الأديرة والرهبة، وهى تختص بدراسة المكان وتصرح بعدها هل المكان يصلح أن يكون ديرًا أو لا.
وآخر شرط عرض هذه الخطوات والمراحل على المجمع المقدس ليحصل على تصريح واعتراف بالدير من عدمه، ما لم يحدث حتى الآن.
وبمواجهته بالمستند التى حصلت عليه "البديل" والموقع من البابا تواضروس الثاني،بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية،بتاريخ 6 ديسمبر 2012 بعد أقل من شهر بعد تنصيبه على رأس الكنيسة، المستند عبارة عن الخطوة رقم واحد وينص على الآتى(تشهد بطريركية الأقباط الأرثوذكس بأن دير الأنبا مكاريوس الإسكندرى الكائن بوادي الربان بمحافظة الفيوم دير أثري وتم تجديد وتعمير الدير رهبانيًّا في عام 1960 ويرأس الدير نيافة الأنبا ميخائيل مطران أسيوط وتوابعها ومسؤول الدير الرسمي فى المعاملات الرسمية الراهب اليشع المقاري، المتحدث باسم الدير مع كل الجهات الرسمية، وهذه شهادة من الكنيسة القبطية الأرثوذكسية لتقديمها إلى الجهات المسؤولة).
يرد القس بولس حليم: "المستند خطورة أولى في مراحل الاعتراف بالدير وهو بأنه تجمع رهباني، ولكي يعترف به المجمع المقدس، كان يجب التعامل مع الجهات الرسمية بالدولة، وهو اعتراف مجازي؛ لتسهيل إتمام الإجراءات الرسمية، لتسهيل الإجراءات الإدارية للرهبان في احتياجهم؛ مثلًا استخراج بطاقات الرقم القومي، وبقية الخطوات لم تتحقق، ومن حق الكنيسة التبرؤ من الرهبان الستة؛ لأنهم لم يعودوا تحت طاعتها.
الكنيسة مش هتاخد حاجة مش بتاعتها
ونفى حليم أنهم يسلمون الرهبان الستة للجهات الأمنية كما تتداوله مواقع التواصل الاجتماعي، فالكنيسة ترفض أخذ أرض ليست ملكها، "الكنيسة مش هتاخد حاجة مش بتاعتها".
وعن التقرير الذي خرج من وزارة الآثار بأن الدير يضم بعض النقاط الأثرية، قال: وزارة الآثار لو تثبتت من أثرية الدير فهذا أمر يصبح يخص أجهزة الدولة ومؤسساتها، فوزارة الآثار بكل تأكيد ستكون حريصة للحفاظ على الدير حال ثبوت أنه أثري.
وأوضح أن الرهبان الستة كسروا مبدأ النهج الرهباني الذي يقوم على الطاعة والفقر الاختياري والبتولية، وقد وعدتهم الدولة بتوفر 3 آلاف فدان ليسكنوا بها، وأن الطريق الجديد لن يؤثر على الأماكن الأثرية بالدير، وسيكون بعيدًا عن أي آثار بحوالي كيلو متر مربع، فلماذا التعنت وعدم الطاعة إذن؟!
وعن التضحية برهبان دير الأنبا مكاريوس السكندري، قال الراهب بولس حليم: "هنضحى بإيه إذا كانت الأرض مش بتاعتنا أصلًا، والرئيس السيسى نفسه لن يقبل تلك التضحية.
تمرد الرهبان
ويواصل حليم: الرهبان الستة الذين تم التبرؤ منهم يثيرون التمرد، بدليل أنه وصل الكنيسة بيان من الراهب ميخائيل الرياني والراهب النقر الرياني يعبرون فيه أن معظم رهبان الدير يرفضون تصرفات الرهبان الستة، وهي منشورة على صفحة المتحدث الرسمى للكنيسة.
واختتم القس بولس حليم حديثه: الدولة تشق طريقها وأي حد يخرج عن القانون احنا ملناش دعوة بيه، الدولة عليها اتخاذ إجراءات ضد من يعترض تنفيذ القانون، واعتراض الستة الموجودين بالدير سيكون بصفتهم الشخصية وليس بصفتهم كرهبان أو بصفتهم ممثلين عن الكنيسة.
"البيئة": الرهبان تعدوا على محمية طبيعية من 4 عيون مياه ومنعوا السياح من زيارتها
قال الدكتور محمد عبد الستار، مدير إدارة البيئة بمحافظة الفيوم: الرهبان بدير الأنبا مكاريوس السكندري المعروف بدير وادى الريان، تعدوا بعد الثورة على المحمية الطبيعية التابعة لوادي الريان التي تبلغ مساحتها 1300 كم مربع، وتضم 4 عيون للمياه الطبيعية، ومساحات جبلية شاسعة كانت تتواجد فيها الطيور النادرة والثعالب البيضاء وهى فصيلة نادرة والغزلان، لكن كل هذه الحيوانات لم تعد موجودة؛ بسبب السور الذي أقامه رهبان الدير حول العيون الطبيعية للمياه والصحاري المفتوحة، ومن ثم أثرت هذه التعديات والبنايات الحجرية على طبيعة المحمية الطبيعية، التي من المفترض أن تكون مفتوحة.
وبمواجهة عبد الستار بالوثيقة التي حصلت عليها "البديل" ويعتمد عليها الرهبان لكونها تثبت توقيع برتوكول بينهم وبين وزارة البيئة ليكونوا حراسًا على هذه المحمية، قال عبد الستار: بالفعل تم توقيع البروتوكول في أبريل 2013 بين الرهبان بدير الأنبا مكاريوس وبين وزير الدولة لشؤون البيئة الدكتور خالد محمد فهمي، ومحافظ الفيوم ومساعد أول وزير الداخلية للأمن اللواء عابدين يوسف.
وأضاف عبد الستار: لكن هذا البروتوكول كان يستهدف إلزام الرهبان بالدير فتح أبواب بالسور ليسمحوا للسياح والزائرين للدخول للمحمية الطبيعية، خاصة بعد تحجج الرهبان بأن السور يحميهم من هجوم العرباوية والمجرمين في فترة الانفلات الأمني بعد الثورة، ولكن الرهبان لم ينفذوا بنود البروتوكول منذ توقيعه ولم يسمحوا لأي زائر بالدخول للمحمية الطبيعية.
واختتم عبد الستار: إنه لم يتلقَّ أي تعليمات حتى الآن لتسلم المحمية الطبيعية، لحين الانتهاء، مؤكدًا أنه حتى لو تم تنفيذ الطريق لن يكون هناك ضرر على المحمية الطبيعية ولن يمسها الطريق بسوء.
"الآثار": قرار اللجنة الدائمة سيؤكد أثرية الدير من عدمه
من جانبه قالالدكتور محمد عبد اللطيف، رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية بوزارة الآثار: اللجنة التي شكلها بمشاركة العديد من الجهات لبحث حالة دير الانبا مكاريوس السكندري انتهت من تقريرها، منها مدير عام مصر الوسطى ورئيس الإدارة المركزية لآثار مصر الوسطى سابقًا وأستاذ آثار قبطية بجامعة السادات ومدير عام آثار الفيوم ومدير عام آثار بني سويف ومهندس معماري ومدير مساحة وممثل عن الدير.
وأضاف أن اللجنة خرجت بتقرير وتم رفعه للأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، وبدوره قرر رفعه لأعضاء اللجنة الدائمة بالمجلس لتتخذ القرار المناسب بشأن الدير، سواء بالموافقة على بعض أجزاء التقرير أو رفضه بأكمله.
وحصلت "البديل" على نسخة من التقرير، الذي جاء في توصياته: (توصى اللجنة بضرورة تسجيل المغارات السابق وصفها بالتقرير والتلال الأثرية في عداد الآثار الإسلامية والقبطية مع إخضاع منطقة الدير "داخل أسوار الدير من المنقار البحري وامتداده إلى المنقار القبلي وامتداده ومن السور الشرقي إلى الجبل الغربي"
للمادة 20 من قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 والمعدل بالقانون رقم 3 لسنة 2010 وتعديلاته بما عليها من إشغالات في الوضع الحالي مع توصية برفع المنطقة مساحيًّا بمعرفة هيئة المساحة على نفقة الدير وتحت إشراف وزارة الآثار).
جدير بالذكر أن التقرير وقَّع عليه أعضاء اللجنة العشرة، بجانب الراهب اثناسيوس الرياني، ممثلًا عن الدير في اللجنة التابعة لقطاع الآثار القبطية والإسلامية بوزارة الآثار.
أسقف الفيوم: 6 أيام للرهبان للخروج من الدير.. و"اللي مش هيطلع بالذوق يطلع بالعافية"
"اللى مش هيطلع بالذوق.. يطلع بالعافية" هكذا كان تصريحالأنبا إبرام، أسقف الفيوم وعضو اللجنة المشرفة على الدير، ل"البديل" حول موقف الرهبان الستة التي تبرأت منهم الكنيسة، وإعلانهم الاعتصام بالدير ورفض القرار ، مضيفا أنهم يثيرون الفتنة بالدير، و240 راهبًا بالدير موافقون على قرارات الدولة.
وبسؤاله عن أسباب إصرار الرهبان الستة على البقاء، قال الأنبا إبرام: الرهبان الستة يبحثون عن مصالحهم الشخصية، موكدًا منحهم فرصة 6 أيام ليجمعوا متعلقاتهم الشخصية والخروج من الدير.
وبسؤاله أن هناك اتهامات للكنيسة بأن تبرؤها من الرهبان إشارة مباشرة للشرطة لاقتحام الدير والقبض على الرهبان، رد: "ما تقبض عليهم، ما علاقة الكنيسة بأشخاص خارجين على القانون ويعترضون الدولة، فالقبض عليهم عقاب يستحقوه".
وأكد أن الكنيسة لم تنكر أن الدير أثري وبه مغائر تعود لقرون بعيدة، ولكن الطريق لن يؤثر على هذه الآثار ولن يهدم الكنائس القديمة كما يدعى الرهبان الستة، فالآثار في تبة الجبل، والطريق بجوار السوار، وبين الآثار والطريق مئات الكيلو مترات.
الراهب المشلوح مارتيروس: يشرفني الاستشهاد على أرض الدير قبل الخروج منه
وقال الراهب مارتيروس المقارى الرياني، أحد الرهبان الستة بدير الأنبا مكاريوس السكندري: قرار الكنيسة بالتبرؤ من الستة رهبان باطل، فمصطلح تبرؤ الكنيسة لم يرد منذ ألفي عام، وأننا كرهبان دارسون للعلوم الكنسية ونعلم جيدًا أن الإنجيل دستور الكنيسة وقوانين الآباء الرسل المعروفة ب(الدسقولية)، وأي قرار أو حكم يصدر خارج هذا الدستور والقوانين فهو باطل وليس من حق أحد إصداره.
وأوضح في تصريحات هاتفية خاصة ل"البديل" أن الكنيسة توجه للرهبان الستة اتهامات بأنهم كسروا الطاعة للبابا تواضروس، وهذا غير صحيح، فالكنيسة ليست شخصًا، والطاعة تكون للإنجيل وقوانين الرسل، لا يوجد شيء الآن يسمى بالطاعة العمياء!
وأضاف أن على استعداد أن يتم ذبحه أو قتله أو سجنه من قوات الشرطة، ولكنه لن يخرج من الدير ولن ينفذ المهلة التي طرحها الأنبا إبرام، مضيفًا: أشرف لي الموت على أرض الدير من الخروج منه.
نفى الراهب ما تردد أن الرهبان الستة مثيرون للشغب وصانعون للفتنة، أما باقى رهبان الدير 240 راهبًا فهم موافقون على قرارات قداسة البابا تواضروس وأرسلوا ببيان عن ذلك، قائلًا هذا كلام غير حقيقي، كل الرهبان بالدير معترضون، والتبرؤ من الستة محاولة لتنفيذ سياسة فرق تسد داخل الدير، لكن لم يصدر بيان من مجمع رهبان دير الأنبا مكاريوس السكندري، فالبيان يجب أن يكون موقعًا بأسماء الرهبان وبختم الدير، وهذا لم يحدث.
موضحا أن ما صدر من تأييد لقرار البابا تواضروس رأى شخصى من الراهب "ميخائيل الريانى" عبر صفحته الشخصية على موقع فيس بوك، ولا يحمل البيان أي إمضاء أو ختم للدير، بل يتحدث فقط عن نفسه، كما أنه لا يتواجد في الدير منذ شهرين.
وبمواجهته باتهامات الأنبا إبرام بأن الرهبان المعترضين على تنفيذ الطريق يبحثون عن مصالحهم الشخصية، قال الراهب "مارتيروس الرياني" متسائلًا: كيف لرهبان تركوا العالم وذهبوا للصحراء أن يبحثوا عن مصالح شخصية؟ كيف لرهبان يعيشون فقط من التعبد والصلوات وتربية المواشي وزرع الخضار يبحثوا عن مصالح، أي مصالح شخصية يمكن أن يستفيد بها رهبان بالصحراء؟!
بولس: سأتقدم ببلاغ ضد إبرام لتحريضه على قتل الرهبان
من جانبه صرح الراهب بولس المقارى الرياني، أحد رهبان دير الأنبا مكاريوس الذين تبرأت الكنيسة منهم ل"البديل" بأنه سيتقدم ببلاغ للنائب العام لفتح التحقيق مع الأنبا إبرام بأنه يستقوى بالعرب وفلول الحزب الوطني ورجال الأعمال من لتنفيذ الطريق الذي يمر بدير الأنبا مكاريوس، بل يتهمه بالوقوف خلف الخلية الإرهابية التي تم القبض عليها موخرًا بالفيوم والتي اعترف أحد أفردها بأن مخططاتهم تستهدف خطف أحد رهبان الدير وتصفيته.
وأضاف أن الأنبا إبرام يريد الاستيلاء على الدير ليجعله تحت إدارته في الأسقفية، موضحًا أن سكرتير البابا تواضروس القس إنجليوس إسحق يقف وراء إشعال الأزمة والفتنة بين رهبان الدير وبين قداسة البابا تواضروس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.