«فؤاد»: وقعنا شيكات شخصية للدائنين.. والفائزون لم يتسلموا جوائزهم حذّر السيناريست سيد فؤاد، رئيس مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية، من خطوات تصعيدية سيتخذها مجلس إدارة المهرجان، تبدأ بالاعتصام في مكتب رئيس الوزراء، المهندس إبراهيم محلب، إذا لم يتم إنقاذ المهرجان، الذي تنظمه مؤسسة شباب الفنانين المستقلين. بعد انتهاء دورته الثالثة، 16-24 مارس الماضي، وتراكم مديونيات المهرجان، وجهت إدارته خطابًا لرئيس الوزراء، قبيل سفره الأخير إلىإفريقيا، مطالبة بلقائه لعرض أزمته، بسبب تجاهل عدة وزارات تقديم الدعم الرسمي المتفق عليه، مما أدي لعجز شديد في ميزانيته. المهرجان أقيم ضمن توجه الدولة لتنشيط الدور المصري المحوري في القارة السمراء، وجذبت دورته الأخيرة 41 دولة، و139 فيلمًا، و125 ضيفًا من المخرجين والكتاب والنقاد الأفارقة، أغلبهم من جيل الشباب، شارك 32 منهم، مثلوا 18 دولة، في ورشة صناعة الفيلم، التي أشرف عليها المخرج الإثيوبي العالمي، هايلي جريما، والذي كرمه المهرجان في دورته الثانية. رئيس المهرجان، سيد فؤاد قال ل«البديل»: العجز بلغ مليون جنيه،والميزانية المقررة تجاوزتال4 ملايين جنيه، متفق عليها مع عدة وزارات وجهات حكومية: 25% من كل من السياحة والشباب، 15 % من الثقافة، و10% من الخارجية، ال 75% الحكومية تقدم كلها كدعم عيني، والجزء النقدي 25 %، جمعها مجلس إدارة المهرجان بجهد شخصي من مجلس الأمناء، خاصة الدكتورعصام شرف، ونقيب السينمائيين مسعد فودة، من مؤسسات كالبنك الأهلى، الأكاديمية البحرية، نقابة السينمائيين، وشركة سينا كولا". وأضاف "فوجئنا قبل بداية المهرجان بيومين بوزير الشباب يوجه شيك لحساب المهرجان في وزارة الاستثمار ب 150 ألف جنيه فقط، وبوزارة الاستثمار تخفض قيمة الإعلانات المتفق عليها من 375 ألف جنيه ل75 ألفًا، وأوفت الثقافة بالمبلغ المتفق عليه،530 ألف جنيه، كدعم عيني. سألته "البديل": ماذا فعلتم؟ فأجاب: وقعت أنا والمخرجة عزة الحسيني، مديرة المهرجان، عدة شيكات لمؤسسات صاحبة مديونية علىالمهرجان، منها شيكات قيمتها 150 ألفا لفندقي إيتاب وشتايجن بالأقصر، وآخرى لشركة برادايز التي تولت حجز الطيران. وعبر «فؤاد»عن خيبة أمله من تعامل الجهات الحكومية، مضيفًا: شرحنا للمسؤولين أن من بين المديونية أمور عاجلة، وأخرىتحتمل التأجيل أو التقسيط، وطلبنا تحويل 150 ألف جنيه -موجودينبالفعل في وزارة السياحة-من بند تقديم الجوائز إلىديون الإقامة التي وقعنا علىشيكات عنها، لكن رئيس قطاع السياحة الداخلية، مجدي سليم، بسبب خلاف سابق مع إدارة المهرجان، يرفض تحويل المبلغ رغم حصولنا علىموافقة هيئة تنشيط السياحة. واستطرد: العجز في الميزانية يشمل 230 ألف جنيه،قيمة مساهمة مصر في صندوق اتصال لدعم الفيلم الإفريقي، وأجور وأتعاب مهنية وتكلفة معدات، منها أجر المخرج الأثيوبي الكبير هايلي جريما، 8 ألاف دولار، الذي حضر بأجر رمزي مقارنة بما يتقاضاه من المهرجانات الأخرى(50 ألف دولار)، تكريمًا لمصر ودعمًا للمهرجان. ويوضح رئيس المهرجان: "كان بإمكاننا ان نكتفي بعدد محدود من الضيوف، كما يفعل مهرجان الأقصر للسينما الاوربية، الذي يماثلنا في الميزانية. لكننا قمنا بدعوة اكبر عدد من السينمائيين الأفارقة، لتمثيل القارة كلها، دعونا 125 ضيفًا، والكل رحب، بعد أن أصبح المهرجان العرس الأكبر للسينما الافريقية في القارة." وتابع: "قناة تي في 5 الفرنسية، الأكثر مشاهدة في أوربا وإفريقيا، بثت ثلاثة تقارير عن المهرجان، لو احتسب وقتها كدعاية لمصر وسياحتها ودورها لقدر بملايين الجنيهات". يحذر «فؤاد»من ضياع ما حققه المهرجان خلال 3 سنوات، قائلًا: قيمة الجوائز التي لم تدفع للفائزين، وغادروا بدونها. وخاطبنا وزارة الثقافة، قبل عشرة أيام، بخطاب سلمناه لمستشار الوزير للسينما، خالد عبد الجليل، لتتولىالوزارة دفعها للفائزين عبر سفاراتهم، حفاظًا على سمعة المهرجان ومصر ولم نتلق رد.