أثارت دعوات الإخوان للتظاهر أمام مقرات الأممالمتحدة اعتراضًا على سفر وزير الخارجية المصري نبيل فهمي إلى نيويورك لرئاسة الوفد المصري في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، موجة من الغضب في الشارع السياسي، حيث رأي بعض السياسيين أن ذلك أمرا طبيعي، فيما قال آخرون إن سفر نبيل فهمي بدلا من عدلي منصور هو أمر يشوه صورة مصر الخارجية. وعن ذلك قال الدكتور "سعيد اللاوندي" الباحث في العلاقات الدولية، أن تلك الزيارة هدفها إقامة علاقات متوازنة مع جميع دول العالم وذلك بعد قيام الثورة وما تلاها من متغيرات. وشدد اللاوندي على أنه من الخطأ التركيز على الغرب على حساب الشرق أو العكس، منوها إلى أنه منذ حديث الرئيس الراحل أنور السادات حول أن "99 % من أوراق اللعبة بيد أمريكا" ونحن تقريبا نسير وراء السياسات الأمريكية وكأننا جزء منها. وأضاف أن الزيارة تسير في اتجاه الحفاظ على علاقات طيبة مع الجميع، دون تفضيل لقوة على حساب أخرى، حيث أن مصر تعتبر من الدول الأساسية في العالم، موضحًا أن توقيت الزيارة يأتي في سبيل إعادة تقييم العلاقات المصرية مع الدول الخارجية بعد الارتباك الذي أصاب العلاقات المصرية الأمريكية. وفي سياق متصل استنكر الدكتور "محمود العلايلي" القيادى بجبهة الإنقاذ، دعوات الإخوان للتظاهر أمام مقرات الأممالمتحدة اعتراضًا على سفر وزير الخارجية هناك، مشيرا إلى أن الإخوان يعيشون في عالم افتراضي، لا يريدون أن يفهموا استحالة رجوع عقارب الساعة إلى الوراء وأن العالم كله أدرك أن ما حدث في 30 يونيو هو ثورة متكاملة صنعها الشعب. وأكد أن تظاهرات الإخوان لن تنجح، مدللاً على ذلك بأن الشرعية تتأتى بالقبول والأداء والنجاح وهو ما لم يفعله الإخوان، مرجحًا أن تكون دعوة التظاهر، رسالة داخلية لطمأنة أعضاء الجماعة أن التنظيم الدولي للإخوان ما زال يعمل ومازال ينظم فعاليات وله وجود، مشيرًا إلى أن ذلك خديعة. وتابع بالتأكيد على ثقته في وزير الخارجية، لأن لديه علاقات خارجية تمكنه من السيطرة على تلك الأمور ونقل حقائق واضحة، مشيرًا إلى أن الوزير لديه استباق لحدوث تلك الأفعال، وأنه لديه خطة دبلوماسية تمكنه من التعامل معها. ومن جانبه قال دكتور محمود سلمان أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن سفر وزير الخارجية إلى الأممالمتحدة بدلا من عدلي منصور أمرا طبيعيا، مشيرًا إلى أن ما يفعله الإخوان هو الأمر الغير الطبيعي، فهم فقط يحاولون تشويه صورة مصر في الخارج لمحاولة كسب الرأي العام في صالحهم. أضاف أن الإخوان يريدون أن يصنعوا أشكالاً إرهابية في كل مكان داخل مصر وخارجها، وتظاهرهم مسلسل ضمن مسلسلاتهم التي يستأجرون فيها بلطجية وأشخاصًا لا ينتمون لمصر. وأكد إن الطبيعة العمل السياسي يحتم على فهمي السفر، موضحا أن من حق عدلي منصور أن يرسل نائبا عنه، دون أن يبدي أسباب ذلك، قائلا "جماعة الإخوان تظن أن كل الرؤساء كمرسي يريدون فقط الظهور والسفر للبلدان الخارجية لبيع مصر".