أكد زكي البحيري، خبير الشئون الافريقية, أن سد النهضة الإثيوبي مخطط صهيوني أمريكي منذ بناء مصر للسد العالي، مطالبا القوى السياسية بالاصطفاف لمواجهة الأزمة، وعدم التعويل كثيرا على نظام الرئيس محمد مرسي لإنه "فاشل" بحسب وصفه. وقال البحيري، خلال مشاركته بندوة تحت عنوان "حكم الاخوان وتحديات الأمن القومي المصري"، التي أقامها حزب التجمع مساء اليوم الأربعاء، إن الحديث عن قضية مياه النيل مرتبط بوجود مصر, فهو أطول أنهار العالم لكن المياه المتواجدة به محدودة, ومصر مخصص لها 55 مليار متر مكعب, والنيل الأزرق يزود نهر النيل ب65 % من المياه, ومصر تحتاج ل70 مليار متر مكعب، فهي الان في دائرة الفقر لأن الفرد لا يتحصل على 700 متر مكعب سنوياً. وأضاف البحيري،"لابد أن تكون الحصة الخاصة لكل دولة مناسبة وعادلة, من حيث المساحة وعدد السكان, وقانون الاستخدامات المائية نص على الالتزام بعدم التسبب بأي ضرر لدول حوض النيل, والإخطار المسبق إذا ارادت أي دولة انشاء سد قبلها بستة أشهر". وأوضح البحيري أن اتفاقيات مياه نهر النيل كثيرة, أهمها اتفاق 1902, وأقرت عدم إقامة مشاريع على النهر تؤثر على حصة مصر والسودان, واتفاقية 1924سمحت للسودان بأن تؤثر على حصة مصر، ولكن مصر استعادت حصتها مرة أخرى, وهناك اتفاقية بين مصر والسودان 1959 لضرورة بناء السد العالي. وأكد البحيري، أنه تم عقد اتفاق عام 1993 بين مصر واثيوبيا بعدم إقامة مشارع على ضفاف نهر النيل تضر بمصالح البلدين, مشيرا إلى أن مصر رفعت يدها عن دول حوض النيل, وأن مبارك هو من دمر العلاقات ويجب محاكمته عليها مما جعل لاسرائيل يد في هذه الدول, ولم يذهب إلى دول أفريقيا لمدة 15 عاماً بعد محاولة اغتياله. وأضاف خبير الشؤون الإفريقية إن سد النهضة سيجعل 2مليون فدان في مصر يصابون بالبوار, و50% من مياه بحير ناصر ستجف, وسيخفض من كهرباء السد العالي بنسبة 40% , ويقدر انخفاض المياه بنحو 12 مليار متر مكعب من حصة مصر سنوياً ولمدة ثلاث سنوات, معتبراً سد النهضة من المخططات الصهيونية الامريكية , منذ بناء السد العالي, داعياً القوى السياسية أن تصطف لمواجهة هذا المشروع.