دعت 'أي سي دي إل - العربية' 'ICDL Arabia'، الجهة المسؤولة عن نشر مهارات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات والاستخدام الآمن للإنترنت في مصر ومجلس التعاون الخليجي والعراق، الجمهور إلي زيادة التفاعل عبر الإنترنت مع مختلف الدوائر في دولة الإمارات، لا سيما عبر الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي كمنصة استراتيجية لمناقشة وحل المشكلات ذات الأهمية العامة في الوقت المناسب، بالإضافة إلي تعزيز الوعي بالمبادرات الحكومية والحصول علي ردود الأفعال. ويأتي ذلك في أعقاب دراسة حديثة تحت عنوان 'نظرة علي التواصل الاجتماعي في دولة الإمارات 2014: زيادة التواصل بين الحكومة والمواطن' والتي أجريت من قبل برنامج الحوكمة والابتكار في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية. وعلي الرغم من أن دولة الإمارات تقود المنطقة فيما يتعلق بالاستفادة من قنوات وسائل التواصل الاجتماعي من أجل توفير الخدمات العامة، إلا أن مستوي تفاعل المستخدمين مع الدوائر الحكومية لا يزال بحاجة إلي مزيد من التحسين. وكشفت الدراسة الحكومية أنه في حين يقوم 78% من المستخدمين بزيارة صفحات وسائل التواصل الاجتماعي الحكومية للحصول علي المعلومات، فإن 8% منهم فقط يقومون بإبداء آرائهم أو اقتراحاتهم. وتشير النتيجة المهمة لهذه الدراسة إلي أن صفحات وسائل التواصل الاجتماعي الحكومية برزت بوصفها مصدراً للمعلومات، لكنها لم تنجح حتي الآن كقناة للتواصل ثنائي الإتجاه. وقال جميل عزو، مدير عام 'أي سي دي إل - العربية': 'تتصدر دولة الإمارات المنطقة فيما يتعلق باستخدام منصات وسائل التواصل الاجتماعي مثل 'فيسبوك' 'Facebook' و'تويتر' 'Twitter' و'لينكد إن' 'LinkedIn'. وتم تسجيل 5 ملايين مستخدم لموقع التواصل الاجتماعي 'فيسبوك' في شهر أكتوبر/تشرين أول الماضي في الدولة، صعوداً من 4.4 مليون مستخدم في بداية العام الجاري، بالإضافة إلي 2.1 مليون مستخدم لموقع 'لينكد أن' صعوداً من 1.77 مليون مستخدم، حيث تظهر هذه الأرقام معدل استخدام بلغ 60% لموقع 'فيسبوك' و25% لموقع 'لينكد أن' لنفس الفترة. كما أتاح ظهور قنوات وسائل التواصل الاجتماعي للمواطنين والمقيمين منصة سريعة وسهلة لتعزيز صلاتهم مع مختلف الدوائر الحكومية وتقديم وجهات نظرهم للجهات المعنية. وفي إطار سعينا إلي إضافة زخم إلي هذه الأرقام، قمنا بإضافة مقرر خاص بالتعاون عبر الإنترنت إلي مجموعة مقرراتنا التعليمية، حيث سيسهم في مساعدة الجمهور علي تطوير مهاراتهم الاجتماعية. ومع زيادة المشاركة علي منصات وسائل التواصل الاجتماعي، فإنه من الضروري معرفة كيفية دمج وسائل التواصل الاجتماعي بالشكل الصحيح في حياتنا اليومية'. وأضاف عزو: 'علي الجهات الحكومية في أي دولة الاستفادة من القدرات الكاملة لوسائل التواصل الاجتماعي كمنصة تسهم في توفير مناقشات مفيدة وتتيح المشاركة في المسابقات وتقديم اقتراحات قيمة وليست مجرد مصدر للمعلومات. كما تحتاج هذه الجهات إلي تعزيز ثقة الجمهور بأنه سيتم التعامل مع ملاحظاتهم بأكبر قدر من السرية بحيث يشعرون بالراحة عند تبادل وجهات نظرهم وأفكارهم. علي الجمهور أيضاً أن يطلع علي أهمية تقديم الآراء، إذ إن من شأن ذلك أن يساعد الحكومة في تحسين أداء خدماتها وعروضها. وعلاوة علي ذلك، فإن نقص المهارات المناسبة للتعامل مع الإنترنت بين العامة يعيق مشاركتهم في أنشطة وسائل التواصل الاجتماعي'. واختتم عزو: 'هناك حاجة متنامية لمزيد من برامج التوعوية في المنطقة والتي من شأنها أن تثقف الجمهور حول الاستخدام الآمن والسليم لأدوات التعاون الإلكتروني من أجل الحصول علي تجربة أكثر تفاعلاً وتشاركية علي منصة وسائل التواصل الإجتماعي. ولمواجهة هذا التحدي قمنا باطلاق مبادرات توعوية بالشراكة مع مختلف الحكومات في المنطقة لنشر ثقافة أمن المعلومات والمفاهيم الأساسية لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.