متحدث الشباب يكشف أسباب طلب البرلمان تعديل قانون الرياضة (فيديو)    رئيس الوفد يفتح باب التظلمات من الفصل المخالف للائحة    إدارة شرق تفتتح معرضا لقسم الموهوبين والتعلم الذكي بالإسكندرية    وزير التربية والتعليم يوجه المديريات بتسليم الكتب للطلاب دون تأخير    بسبب الصيانة، انقطاع مياه الشرب عن قري ومدن الفيوم غدا    رئيس شعبة الذهب: حجم مشتريات المصريين بلغ نحو 45 طنًا في 2025    برلماني: فتح معبر رفح من الجانبين يعكس ثوابت مصر تجاه فلسطين    تعادل بطعم الخسارة للأهلي أمام البنك في الدوري    الزمالك يعلن تعيين أيمن حفني مديرًا فنيا للأكاديمية    الأمن يكشف ملابسات حادث دهس في السلام    وزير التعليم يوجه المديريات بتنفيذ زيارات ميدانية للمدارس الدولية    تعرف على أبرز المسلسلات المقرر عرضها على ON في رمضان 2026    أحمد رشاد ل الشروق: حقوق الملكية الفكرية ما زالت التحدي الأكبر أمام صناعة النشر رغم خطوات التقدم    اللجنة المصرية بغزة: افتتاح 18 مدرسة داخل مخيماتنا وتجهيزها بمقاعد دراسية كاملة    نجوم ودبلوماسيون ووزراء في عرض خاص لفيلم زاهي حواس    نصائح لربات البيوت، للتخلص من الضغط النفسي قبل شهر رمضان    بالرقم 90.. الهلال السعودي يقدم كريم بنزيما لوسائل الإعلام.. صور    4 مسلسلات تعرض على قناة ON في رمضان 2026.. رأس الأفعى وكلهم بيحبوا مودي الأبرز    أحمد كشك مفاجأة مسلسل «أب ولكن » فى رمضان 2026    ON تطرح البوستر التشويقى للفنان محسن منصور فى مسلسل كلهم بيحبوا مودي    على من يجب الصوم؟.. أمينة الفتوى تجيب    اللواء 444 الليبي ينفي علاقته بمقتل سيف الإسلام القذافي    بعثة المصري تطير إلى جنوب أفريقيا استعدادًا لمواجهة كايزر تشيفز بالكونفدرالية    فان دايك يكسر الصمت: لا أزمات داخل ليفربول والانتقادات جزء من اللعبة    إخلاء سبيل الفنان محمود حجازي في واقعة التعدي على فتاة داخل فندق    صبحي يكرم منتخب اليد مواليد 2008 بعد التتويج بفضية بطولة العالم    رشا صالح مديراً للأكاديمية المصرية للفنون بروما    وزير الرياضة يكرم أبطال المنتخبات القومية الحاصلين على ميداليات عالمية    182 هدفًا و71 أسيست.. أرقام مميزة في مسيرة كهربا قبل تجربته الجديدة    أمين عام حزب الله اللبناني يدعو للضغط على إسرائيل وأمريكا لتنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية    الهلال الأحمر: استمرار تدفق المساعدات الغذائية والطبية لغزة    رسميا.. بيراميدز يتعاقد مع الموهبة الأردنية عودة الفاخوري    ما حكم العمل كصانع محتوى والتربح من الإنترنت؟.. أمين الفتوى يجيب    هل الشهرة مقصد شرعي أم فتنة يجب الحذر منها؟.. أمين الفتوى يجيب    «الحوار للدراسات»: الاتفاق السوري مرجح للفشل بسبب غياب التوافق    الأمل فى مستشفى الناس    إخلاء سبيل سائق وآخر في جريمة العثور على جثة فتاة بحقيبة فى الإسكندرية    وزارة التموين تُطلق خطة «أهلاً رمضان» لضمان وفرة السلع واستقرار الأسعار    مخالفات لعقارات سكنية فى أحياء الجيزة.. والمحافظ يتدخل    1872 اعتداءً خلال شهر واحد.. الاحتلال والمستوطنون يصعّدون عدوانهم ضد الفلسطينيين في يناير    القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يلتقي مساعد وزير العدل لحقوق الإنسان    وزير العدل يوقع مع النائب العام القطرى اتفاقية المساعدة القضائية المتبادلة    مصر تبحث مع البنك الدولي الجهود المشتركة لتعزيز التنمية الاقتصادية والاستثمارات المناخية    الأنوار المحمدية ترسم البهجة في أورام الأقصر احتفالًا بليلة النصف من شعبان    غلق منزل كوبري التسعين الجنوبي 3 أسابيع (تفاصيل)    الأزهر للفتوى: تحويل القبلة يؤكد وسطية أمة الإسلام والعلاقة الوثيقة بين المسجدين الحرام والأقصى    تجديد حبس خفير لاتهامه بالشروع في قتل زميله بالصف    إزالة 5 حالات تعد ضمن حملات الموجة 28 في أسيوط    الفلسطينيون القادمون من غزة يشكرون الرئيس السيسي: الله يحفظه ويبارك فيه    بيطري قنا ينجح في تحصين 86 كلباً ضالاً ضمن حملة مكبرة    وزير الزراعة يشارك في افتتاح «فروت لوجيستيكا 2026» في برلين.. ويؤكد: نستهدف تعزيز نفاذ الصادرات المصرية للأسواق الأوروبية    إخلاء سبيل المتهمين بالتسبب في حريق مصنع نجمة سيناء بكفالة 5000 جنيه    رئيس جامعة المنوفية يستقبل طالبات من البرازيل في تجربة تدريب طبي    رئيس الوزراء يتابع مستجدات ميكنة منظومة التأمين الصحي الشامل    توقيع مذكرة تفاهم بين مصر والسويد لدعم الشراكة في المجالات الصحية والطبية    الحكومة تسحب مشروع قانون المرور لتقديم نسخة جديدة ل"النواب"    فايننشال تايمز: خطة أوكرانية غربية للرد على أي خرق روسي لوقف النار    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«الملف الشائك».. مليون طن فائضاً والمستورد يهدد الصناعة الوطنية
نشر في الأخبار يوم 07 - 04 - 2019

البليت بؤرة صراع جديدة.. ومصانع الدرفلة: فرض رسوم حماية يغلق 22 مصنعا
وزارة الصناعة تفتح التحقيق من جديد.. والحكومة مطالبة بتحقيق التوازن وحماية الاستثمارات
إعادة النظر في أسعار الخدمات وفوائد البنوك تسهم في خفض الأسعار وتفتح باب التصدير
قد تكون معركة الحفاظ علي المصالح الشخصية أو معركة الخوف علي المصالح العليا للدولة المصرية؛ ولكنها في النهاية تستحق ان يطلق عليها معركة لان اطرافها هم صناع الحديد والذين يراهم البعض انهم الأغنياء وأصحاب المليارات..
الملف الذي سنطرحه مخالف تماما لما يشاع لان المشاكل والأزمات التي تتعرض لها صناعة الحديد في هذه الفترة كفيلة بان تغلق عشرات المصانع بسبب محاولة البعض الذين يسعون إلي فرض سياسة الامر الواقع والالتفاف علي القانون والاستحواذ علي حركة البيع في السوق الداخلي ويتناسون ان المصلحة العليا للبلاد تهدف إلي توفير سلعة استراتيجية للسوق المحلي بأسعار عادلة مع الحفاظ علي الاستثمارات لان فشل اي مشروع سيطيح بالمستثمر إلي خلف القضبان وهذا ما لا نتمناه..
البداية
الدولة اتخذت عدة إجراءات لحماية المنتج المحلي ومنها فرض رسوم اغراق علي واردات الحديد من الصين وتركيا واوكرانيا بهدف حماية الصناعة الوطنية من الممارسات الضارة..
وبدأت حكاية الحرب الخفية يوم 16سبتمبر عام 2018عندما دعت غرفة الصناعات المعدنية إلي اجتماع عاجل لمناقشة فرض رسوم حماية علي الحديد المستورد علي غرار ما قامت به الولايات المتحدة الامريكية وبحث مشاكل ارتفاع اسعار الغاز والتي تصل إلي 7دولارات لكل مليون وحدة حرارية والقسط الثابت للكهرباء والمصانع الصينية ووقتها اقترح احد الأعضاء فرض رسوم حماية علي البليت ومن هنا بدأ الخلاف..
الجميع رفض المقترح بما فيهم اكبر شركة منتجة للحديد في مصر والتي أرسلت خطابا إلي الغرفة تؤيد فيه جميع القرارات التي اتخذها مجلس ادارة الغرفة.. الا ان احد اصحاب المصانع هو من تمسك برأيه ورفض التوقيع علي المذكرة.. وبعد ذلك تم عرض المذكرة علي وزير الصناعة وقرر تشكيل لجنة لدراسة مطالب الغرفة.. ولم يمض سوي 30يوما وتقدمت الصناعة المتكاملة والبالغ عددها 8 مصانع بشكويً لفرض رسوم حماية علي الحديد المستورد والبائع والصاج البارد والساخن.. وفي غضون ايّام تشكلت لجنة لدراسة الشكوي..اللجنة ضمت ممثلين عن اتحاد الصناعات واتحاد الغرف واجهزة حماية المنافسة وحماية المستهلك وجهاز الإغراق وبعض الجهات الأخري ووقتها اعترضت 4جهات أساسية علي فرض رسوم علي البليت مبررة رفضها بان فرض رسوم علي البليت سيؤدي إلي غلق 22مصنع درفلة واختفاء عنصر التوازن السعري واحتكار السوق لعدد محدود من المصانع..ونتيجة لعدم اعتراف وزير الصناعة بتوصيات اللجنة لم يصدر اي قرار..
المستفيد من القرار
المصانع الكبري تري انها استثمرت مليارات الجنيهات لإقامة صناعة استراتيجية متكاملة ووفرت العملة الأجنبية للدولة وفتحت الباب امام عشرات الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة وتقوم بسداد الضرائب والتأمينات وفوائد البنوك وخلافة بجانب انها تدعم رؤية الدولة لتعميق التصنيع المحلي.. اما المصانع غير المستفيدة من فرض رسوم علي البليت وهي مصانع الدرفلة يقولون ان حصتهم في السوق تمثل 20٪، وهو حجم لا يؤثر بالسلب علي حركة السوق بل يحقق توازنا سعريا مؤكدين ان الصناعة المتكاملة او المصانع الكبيرة لا توفر احتياجات السوق من البليت بل تستورد سنويا ما بين 2.5 الي3ملايين طن بليت لتلبية احتياجات مصانعهم وبالتالي فانهم سيتحكمون بالسوق وهنا قد نصل إلي محطة الاحتكار.
ويسأل اصحاب مصانع الدرفلة عن أسباب مطالب البعض بفرض رسوم حماية علي البليت رغم ان المصانع الكبيرة هي المستورد الأكبر وتعلم جيدا ان فرض اي رسوم ستضر بالصناعة لانها سترفع تكلفة الانتاج مما يؤدي إلي خروج 22مصنعا من السوق الامر الذي يضر بعملية التشغيل والتوازن بالسوق بجانب ان المستهلك سيتحمل الجزء الاكبر منها..
حجم إنتاج مصر
دعونا نتوقف عند حجم انتاج واستهلاك مصر من الحديد وسنكتشف ان الطاقة الإنتاجية للمصانع المصرية البالغ عددها 30 مصنعا تصل الطاقة الإنتاجية القصوي فيها إلي 13مليون طن وان الطاقة الفعلية حاليا هي 8ملايين طن وان حجم الاستهلاك الفعلي خلال عامين لم يتعد حاجز ال7ملايين طن اي ما يعني ان هناك مليون طن فائض عن حجم الاستهلاك ويرجع ذلك إلي ارتفاع تكلفة المنتج النهائي حيث ان سعر الطن في مصر يصل إلي ما يعادل 570دولارا للطن بدون الضريبة مقابل متوسط 520 دولارا للسعر العالمي بسبب ارتفاع تكلفة الانتاج وهو ما يحرم المنتج المحلي من المنافسة الخارجية..
المشهد الأخير
القرار رقم 2لسنة 2019والذي اصدره وزير التجارة والصناعة المهندس عمرو نصار نهاية الشهر الماضي بفتح باب التحقيق من جديد بعد ان تقدمت الصناعة المتكاملة بشكوي لتضررها من واردات البيلت والحديد المستورد..وتضمن القرار دراسة واتخاذ إجراءات وقائية ضد الزيادة في الواردات ضد منتجات نصف جاهزة من حديد وصلب او من غير الخلائط البليت مشكلة بأسطوانات مدرفله بالحرارة او قضبان حديد تسليح لأغراض البناء..هذا هو تقريبا نص قرار الوزير..وهنا يجب ان نتوقف للحظات لاننا سنعود إلي نقطة البداية.. هناك تساؤلات يجب الإجابة عليها وهي..لصالح من هذا الخلاف؟..ومن يتحكم في السوق؟..ولماذا لا تفكر الحكومة في مساندة الصناعة الوطنية وتشجيعها علي زيادة استثماراتها.
وجهة نظر
قد تكون المشكلة أعمق مما يري البعض وقد تكون هناك اياد خفية لها مصالحها الخاصة تحاول ان تفرض نفوذها او سطوتها.. هذا لا يعنينا لان هناك قانونا حاكما بين الجميع.. الأهم عندي هو مصلحة الدولة واستقرار الصناعة وخاصة لو كانت صناعة استراتيجية هامة تحتاج إلي مساندة الجميع لتبقي صامدة في ظل ظروف تحاول فيها بعض الدول ان تغرق السوق المصري بمنتج الحديد وباسعار اقل من التكلفة الفعلية للمنتج المحلي بهدف السيطرة علي السوق وتدمير الصناعة الوطنية.. وهنا قد نري ان بعض المصانع سوف تتوقف عن الانتاج.. لا نريد ان يضار احد واطالب السيد رئيس الوزراء بالتدخل لسرعة حل هذه المشكلة التي قد تتفاقم لو تم اتخاذ قرار عشوائي غير مدروس او طغت فيه مصلحة أشخاص علي المصلحة العليا للدولة.. اعتقد ان الملف سيبقي مفتوحا واثق ان رئيس مجلس الوزراء ووزير الصناعة لديهما من الخبرة والحكمة ما يحقق مصالح الجميع في منظومة تحكمها العدالة دون ان يضار احد مع الحفاظ علي حقوق المواطن الذي ينتظر ان يحصل علي سلع بأسعار عادلة..التفاهم بين الجميع أفضل بكثير من الخلاف.. وتحيا مصر


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.