محافظ الغربية يتفقد سير الانتخابات التكميلية لمجلس النواب بزفتى    قبول دفعة جديدة من المجندين بالقوات المسلحة مرحلة أبريل 2019    استعدادات مكثفة للاحتفال بأعياد الميلاد في الدقهلية    سلامًا على عقولنا المهاجرة !!    "مناهضة العنف ضد المرأة" ندوة لتكافؤ الفرص بتعليم بني سويف    رئيس الوزراء يتفقد عينات تشطيب الأبراج والمنطقة الترفيهية بالعلمين الجديدة    الإحصاء: الصين أكبر الدول المصدرة لمصر تليها ألمانيا وإيطاليا والسعودية    فيديو| أستاذ اقتصاد: لقاء السيسي ورئيس البنك الدولي غاية في الأهمية    وزير النقل:لن يتم الاقتراب من تذكرة الخطين الأول والثانى للمترو    «إسكان البرلمان» تناقش الاتفاقيات وطلبات الإحاطة في اجتماعات الأسبوع المقبل    وزير النقل: رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي ستساهم في الربط بين دول محور «القاهرة- كيب تاون»    الدولار يتراجع 0.3% مقتربًا من أدنى مستوى له في أسبوع    الرئيس السيسى يغادر مقر إقامته بالنمسا متوجها إلى المطار    «المرصد»: داعش قتل 700 سجين شرقي سوريا في غضون شهرين    روسيا تحذر من انتقال الإرهابيين من سوريا والعراق لأفريقيا    التحالف العربي يدمر طائرة حوثية في مطار صنعاء الدولي    أبو غزالة: القمة التنموية تؤكد عزم الدول العربية على مواصلة النهضة الاقتصادية    روسيا تنفي اتهامها بعدم شرعية تصرفات حرس حدودها في البحر الأسود    شريف اكرامي يعود من جديد لمرمي الاهلي    سعد سمير يقترب من العودة للمران الجماعي    تعرف على موعد تقديم مدرب مانشستر يونايتد الجديد لوسائل الإعلام    مهاجم باريس سان جيرمان على أعتاب برشلونة    رئيس الاتحاد الآسيوي: مونديال الأندية أظهر التطور الذي تعيشه قارتنا    موعد مباراة آرسنال وتوتنهام اليوم والقنوات الناقلة    القبض على تشكيل عصابى لسرقة السيارات فى القليوبية    تعرف على طقس الخميس 20 ديسمبر    تأجيل محاكمة بديع وآخرين فى "اقتحام قسم العرب"    تحرير 3509 مخالفات مرورية بالمنيا وحبس 5 سائقين لتعاطي المخدرات    سميرة عبد العزيز: الدولة مقصرة في حق المسارح الحكومية    رئيس قطاع الآثار: ترميم 75% من الآثار القبطية بفضل تمويل رجال الأعمال    بعد "القاهرة السينمائي".. اليوم طرح "ليل خارجي" في 27 دار عرض سينمائي    اليوم.. إنجى المقدم تودع مشاهدها فى فيلم "رأس السنة"    محمد هنيدي ضيف الإعلامية رحمة خالد.. غدا    «المؤشر العالمي للفتوى»: فتاوى القرضاوي وبن لادن أسّست للعنف داخل المجتمعات الأجنبية    ندي عادل تنشر صورة جديدة لها من كواليس "أبو العروسة 2"    قبل ختام ٢٠١٨.. الأوقاف تفتتح 24 مدرسة قرآنية جديدة    علي جمعة يوضح المعنى الحقيقي للتواضع ومنزلة صاحبه عند الله    الوادي الجديد تنتهي من المسح الطبي ل1146 تلميذا بمبادرة الرئيس    برامج التغذية المدرسية يمكن أن تساعد في تقليل البدانة بين الأطفال    إليكِ هذه النصائح لعلاج تساقط الرموش    دراسة: الاكتئاب يصيب الإنسان بأمراض القلب والسكتة الدماغية    شعراوى: تخصيص 150 مليون جنيه لأعمال ترميمية بمركز طبى بالفيوم    وزير التموين يوافق على محاكمة المدير القضائي ب«العامة لتجارة الجملة»    الفنان التشكيلي العراقي "دزه" يشارك بورش عمل مهرجان طيبة للفنون بأسوان    "الرقابة الإدارية" تضبط مسؤولين بحي العمرانية تلقوا رشوة 200 ألف جنيه    الصحافة الإسبانية تحتفي بوصول العين الإماراتي إلى نهائي مونديال الأندية    رولان لومباردي: السيسي قام بإصلاحات اقتصادية صعبة ولكنها ضرورية    قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل 28 فلسطينيًا بينهم 15 مقدسيًا    التضامن تعقد اجتماعا لمناقشة قانون الجمعيات الأهلية يناير المقبل    "شعراوي": ندعم اللامركزية.. و13 مليون لتطهير بحيرة قارون كمرحلة أولى    السيطرة علي حريق بمستشفي الأورام بدمنهور قبل انتشاره داخلها    شلل مرورى بمحور 26 يوليو    رأي جمهور العلماء حول القنوت في الفجر وباقي الصلوات    مأدبة عشاء للإسماعيلي في السفارة المصرية بالكاميرون    هل يجوز أداء الصلوات الفائتة وأنا جالس.. مستشار المفتي يجيب    البابا تواضروس: معالجة «حادث المنيا» تحتاج إلى «قدرٍ عالٍ من الحكمة وبُعد النظر»    فيديو.. خالد الجندي عن منع النساء من الميراث: «جاهلية طهرها الإسلاما»    توفى إلى رحمة الله تعالى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الجيش يحمي دستورياً الدولة المدنية حل أمثل للمعادلة الصعبة للانتخابات
نشر في الأخبار يوم 25 - 10 - 2011

لا يوجد تجمع في مؤتمر أو ناد أو بيت علي أرض مصر لا يركز فيه الجميع علي سؤال يمثل معادلة صعبة أمام النتائج المتوقعة للانتخابات القادمة.
الكل متفق علي أن الفائز الأكبر في الانتخابات سيكون الإخوان المسلمين، وبجانبهم السلفيون، ثم تختلف النسبة المتوقعة للفوز بأنها بين 30 و 35٪ حسب التقدير غير الرسمي لخبراء وزارة الداخلية، وترتفع النسبة أحياناً للمتشائمين أو المتفائلين حسب اتجاهاتهم إلي 50 أو 55 ٪.
ومن الطبيعي أنه حتي لو كانت النسبة 30 أو 35٪ فقط فإن ذلك سيعني دوراً فعالاً في مشاركة الإسلاميين في السلطة ووضع السياسات، وعلي الجانب الآخر يقلق أنصار الدولة المدنية والليبراليون وأقباط مصر وكذلك المرأة.
وأخشي أيضاً أنه حين تقترب لحظة الانتخابات سترتفع درجة حرارة المواجهات والمنافسات والصدامات أحياناً بين من سيسمونهم بأنصار الاتجاهات الإسلامية ومن سيسمون بالليبراليون ويحتمل أن يتهم الطرف الأول الطرف الثاني بعداء الإسلام والكفر وأن يتهم الطرف الثاني الطرف الأول بخلق دولة إسلامية إيرانية يقلق لها كل من يؤمنون بحرية الفكر والعقيدة، ويأتي دور الدولة في مواجهة هذه الصراعات لتحاول تهدئة الشارع ودعم الاستقرار ، ويومها سيتهم كل طرف الدولة ممثلة في مجلسها العسكري بالانحياز للطرف الآخر.
أمام كل هذا الصخب والضجيج والخطر علي أمن الوطن وحرية التعبير والتصويت ومخاطر نتائجه ، فهل من حل يمكن أن يعلن قبل التصويت ليطمئن النفوس ويخلق توازنا بين جبهتي الصراع..؟
وهنا أضع النقاط علي الحروف باقتراح أقوله بكل شجاعة أدبية أود أن يعلن المجلس العسكري في الوقت المناسب:
بأنه يقبل نداء الرأي العام بأن يوضع في الدستور نص واضح وصريح بأن المجلس العسكري عند تسليم السلطة إلي المدنيين ينص علي أن الجيش هو الضامن والحامي لمبادئ الدولة المدنية والديموقراطية والحرية.
حينئذ سيعرف من سيفوزون من ممثلي الاتجاهات الإسلامية حدود اللعبة وأن القفز أو الاعتداء علي الدولة المدنية ستترتب عليه آثار تلزم الجيش دستورياً بأن يقوم بدوره بحماية الدولة المدنية.
وعلي الجانب الآخر حينما يوضع هذا النص في مكانه سيشعر الليبراليون والأقباط والمرأة بالطمأنينة علي احترام شرعية وجودهم ودورهم.
أنيس منصور الذي قرأ وفهم وكتب
حينما نكتشف نظام حياة الراحل أنيس منصورالذي اشتهر بالساعات المحدودة لنومه والساعات المبكرة جداً لاستيقاظه والساعات غير المحدودة التي يخصصها للقراءة والكتابة فإننا نجد أنفسنا أمام نموذج نادر لقدرة استثنائية في الإبداع. وكان عمرو أديب علي حق وهو يقول في برنامج الأوربت السبت الماضي كيف يمكن أن يستفيد جيل الشباب بهذه الثروة غير العادية من كتب لا تعد ولا تحصي، وأعجبت ب "مني رجب" - ابنة زوجته "رجاء" التي هي علي أرض المشاعر والحقيقة ابنة أنيس منصور هي والدكتورة علا و الدكتور جعفر- وقدرت شجاعتها أن تستطيع أن تأتي إلي هذا البرنامج رغم أحزانها لتقول بعض الكلمات عن قصة حياة أنيس منصور مع زوجته وقصة الحب بينهما والتي لا علاقة لها بما أشيع عنه بأنه مثل توفيق الحكيم عدو للمرأة في حين أن كتاباته عن المرأة كانت تعبيرا عن حرية الرأي والتعبير وجزء من الخيال . وكانت أيضاً كلمات "سليمان جودة" في مكانها وهو يتكلم عن مكانة الرجل ولقاءاته الفكرية معه.
واكتفيت بأن أقول أريد من وزير التعليم أن يجعل جزءا من الكتاب المدرسي عن رحلته حول العالم "حول العالم في 200 يوم" حيث نري بقاع الأرض يصفها في كتاباته وكأنها تبسيط للجغرافيا والتاريخ وحقيقة طبائع شعوب الأرض في كتاب واحد.
وأيضاً حينما نقرأ كتابه عن مائة شخصية عالمية تمثل علماء الفكر والإبداع في مشارق الأرض ومغاربها سنساعد شباب هذا الجيل بأن يكون أمام عينيه موسوعة لحركة الفكر والأدب والفن علي مستوي العالم.
شيخ الأزهر بين التواضع والغفران
طلبت ممن حولي الخميس الماضي أثناء عشاء أقمته علي شرف الدكتور بطرس غالي بأن يقوموا باتصال تليفوني بمنزل الإمام الأكبر وعالمنا المستنير الدكتور أحمد الطيب وكنت مؤمنا بأن من سيرد في البداية سيكون أحد العاملين بمنزله قبل أن يوصلني به وفوجئت أن الإمام الأكبر يرد بنفسه علي من كلفته بالاتصال ولم أتحدث معه بنفسي كما يقتضي التأدب والذوق واحترام مكانة إمامنا ، واعتذرت بكل شدة له طالبا العفو وسألته من باب حب الاستطلاع: "أليس معك أحد يعاونك في البيت؟" ، فقال لي إنه في هذه الساعة من الليل يفضل أن يعطي لمن حوله الحق في الراحة والتوقف عن العمل.
نحن نعرف الكثير في مجتمعنا وأصارح القاريء أني لم أر هذا النموذج من الرحمة والشفقة مع من يعملون تحت إمرتنا ، إذاً الشيخ الدكتور أحمد الطيب ليس فقط مستنيرا ولكنه أيضاً يؤمن بمباديء حقوق الإنسان علي أرض الواقع والتطبيق وليس علي مستوي الخطب المنبرية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.