بمشاركة القوات المتمركزة في برنيس.. القوات البحرية المصرية والفرنسية تنفذان تدريبا بحريا    البابا تواضروس يلقي عظته الأسبوعية من الكاتدرائية اليوم    وزير الأوقاف: دولة المواطنة الحديثة هي الحل لقضايا التعايش السلمي    أمطار غزيرة في المحافظات.. ونوة الشمس الصغرى تضرب سواحل الإسكندرية    مستشار المفتي بمقر الأمم المتحدة بجنيف: الفتوى الصحيحة ضرورة لاستقرار المجتمعات.. تمزق الهوية من أسباب انتشار التطرف بين الشباب فى أوروبا    البنك المركزى : تفعيل مبادرة التمويل العقاري بفائدة 10% متناقصة بجميع البنوك    نقيب الفلاحين يطالب المحافظين بالإسراع في إنجاز ملف تقنين الأراضي    خبير قانوني يرحب بإلغاء الحبس في الجرائم الاقتصادية    الرئيس السيسي: نسعى لتدشين منتدى غاز شرق المتوسط ليكون بمثابة إطار إقليمي للتعاون    مايكل بلومبيرج يبيع شركته الإعلامية حال فوزه بانتخابات أمريكا    رئيس بيلاروسيا يؤكد تطلعه لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري مع مصر    "عربية النواب": ليبيا أصبحت مقبرة لسفن ومرتزقة أردوغان    وزير الخارجية الأمريكي: حملة الضغط على إيران مستمرة    مسئول يوناني: مذكرة التفاهم بين تركيا والسراج باطلة    رسميًا.. حمدى النقاز لاعب الزمالك السابق ينضم إلى سودوفا الليتوانى    لافروف: نأمل ألا يعرقل إعلان نتائج الانتخابات في أفغانستان التحرك نحو التسوية    الاستعداد الأخير للزمالك.. الترجي يعود لطريق الانتصارات في 120 ثانية    الدرندلي: مواجهة الزمالك في السوبر صعبة.. ونثق في قدرات لاعبينا    مباشر كأس مصر - المقاولون (1) - (0) المصري.. سيمبوريه يهدر التعادل    الهجان يفتتح مبادرة التوعية الصحية بالأمراض التنفسية بمراكز الشباب بالقليوبية    فريدة خالد تحصد أول ذهبية لمصر في البطولة العربية للرماية    رسميًا .. حمدي النقاز إلى سودوفا بطل ليتوانيا    تشريح جثة شاب قتل في مشاجرة بالحوامدية    السيطرة على حريق محول كهرباء في باسوس بالقليوبية    حماية المستهلك تضبط لحوم وأسماك فاسدة وتحرر 40 محضر في مركز ببا ببني سويف    إصابة 14 في حادث تصادم بالمنيا    حبس ربة منزل شنقت ابنتها بدعوى سوء سلوكها    أروى جودة: "أنا بحب أغاني المهرجانات"    صلاح عبد الله لجمهوره: "هري الميديا الله يجحمه"    منى فاروق: "غلطت ودفعت تمن غلطتي وأنا في صراع إني أكمل حياتي صح"    دعاء انتهاء المطر .. سنة مهجورة من 4 كلمات حرص عليها الرسول    الصحة ومنظمة الصحة العالمية: سلبية تحليل الأجنبي المكتشف أنه حامل لفيروس كورونا    محافظ البحيرة: قافلة طبية تكشف على ألفي مريض ب«طرابمبا»    صور.. نائب محافظ الوادى الجديد تتفقد منظومة العمل بمرفق الإسعاف بالخارجة    نائب وزير التعليم: الدولة تسعى إلى تحسين الصورة الذهنية للتعليم الفني    مدير مدرسة "فيديو الراقصة": ننفذ العقوبة ونعمل إداريين حاليا (فيديو)    "التعليم العالي": إدراج 20 جامعة مصرية ضمن تصنيف التايمز العالمي    "كلم مصر".. "الهجرة" تطلق أول تطبيق إليكتروني للمصريين بالخارج    عد توقف ثلاث سنوات : وزيرة الثقافة ومحافظ أسوان يفتتحان قصر ثقافة توشكي بعد احلاله وتجديده    رامى عياش يُبكى عمرو الليثى بسبب والده    نقابة الإعلاميين: تنعى الإعلامي عمر نجيب مذيع نايل لايف    «العناني» و«جيرجين» يفتتحان الاجتماع الأول ل«تجهيز متحف المنيا»    جلسة استشفاء بالموسيقى فى أتلتيكو مدريد بعد الفوز على ليفربول.. فيديو    ملتقى "SHE CAN" ينطلق في مارس المقبل بحضور 6000 سيدة    إصابة 3 أشخاص في تصادم سيارتين بالطريق الصحراوي    كشف غموض واقعة قتل أم لإبنتها في سوهاج    إجلاء بعض ركاب السفينة اليابانية أميرة الألماس لانتهاء حجرهم الصحي.. فيديو    مفاجأة.. "ترامب" يستعد لحضور أولمبياد طوكيو باليابان    شركات الطيران منخفضة التكلفة تدعم نمو قطاع الطيران في الشرق الأوسط    النائب العام يصدر قرارين بانشاء إدارة التحول الرقمي وتنظيم عمل مركز معلومات النيابة العامة    قمة السوبر.. يوسف ليلا كورة: مروان أفضل من بادجي في الهجوم.. و"نفسية" الزمالك مرتفعة    خالد الجندي: لا يجوز عمل عمرة للنبي.. لهذا السبب    «الرقابة المالية» تقر مقترحًا لإجراء تعديل بعض أحكام لائحة «سوق المال»    "بعد أقوم أبوسك".. ليلى علوى مطلوبة على جوجل    "الصحة العالمية": فيروسات كورونا حيوانية المصدر.. ولم يسبق ارتباطها بالبشر    ما حكم هجر الزوجة الأولى وترك النفقة عليها وعلى أبنائها؟    تعرف على حكم استرجاع المرأة التي كانت تكره الوالدين    رد حاسم من عالم أزهري بشأن تقدم ساعة "القيامة"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فنزويلا.. أزمة دولية تزداد تعقيداً
نشر في الأخبار يوم 09 - 02 - 2019

تتصاعد الأزمة السياسية في فنزويلا بشكل يهدد بتحولها إلي مشكلة عالمية. فقد اشتد التنافس بين الدول التي تريد بقاء الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في السلطة وتلك التي تحاول إجباره علي التنحي، بينما يقوم زعيم المعارضة ورئيس البرلمان خوان جوايدو بخطب ود حليفتي منافسه روسيا والصين.
وتزايد الوضع تعقيدا هناك بعد ان دخل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ورئيس البرلمان خوان جوايدو في تحد بشأن المساعدات الانسانية الأمريكية المكدسة في مستودعات علي الحدود مع كولومبيا حيث توعد مادورو بمنع وصولها للبلاد في حين هدد جوايدو بالسماح بتدخل عسكري أمريكي لطرده من السلطة. وأعلن جوايدو أنه مستعد لكل شيء لإنقاذ حياة المواطنين بما في ذلك الموافقة علي تدخل عسكري أمريكي في بلاده للإطاحة بمادورو من السلطة. في المقابل أكد مادورو إن بلاده لن تقبل استعراض المساعدات الإنسانية المزعومة لأننا لسنا متسولين. ويمنع الجيش الفنزويلي منذ ايام دخول المساعدات التي ارسلتها واشنطن بناء علي طلب جوايدو عند الحدود مع كولومبيا.
جاء ذلك في وقت كشف فيه مسئول كبير في البيت الأبيض أن أمريكا تجري اتصالات مباشرة مع أفراد في جيش فنزويلا لحثهم علي التخلي عن مادورو كما تعد لعقوبات جديدة تستهدف زيادة الضغوط عليه.
في الوقت نفسه تتخذ المظاهرات المطالبة باستقالة الرئيس، نيكولاس مادورو، منحي عنيفا والتي تلقي الدعم من الولايات المتحدة وكندا وجيران أقوياء مثل البرازيل وكولومبيا والأرجنتين، ودعا الاتحاد الأوروبي إلي إجراء انتخابات جديدة معربا عن دعمه للجمعية الوطنية التي يرأسها جوايدو. وكانت 20 دولة واعترفت بجوايدو رئيسا مؤقتا للبلاد بينها فرنسا وإسبانيا وألمانيا، بجوايدو رئيساً انتقالياً لفنزويلا. وعطلت إيطاليا التي ترفض هذا الاعتراف، تبني موقف موحد للاتحاد الأوروبي بهذا الشأن.
وعلي الجانب الآخر، أعلنت مجموعة صغيرة من الدول دعمها لمادورو من بينها روسيا والصين وتركيا وإيران والمكسيك وبوليفيا.
كما دعت دول أوروبية وأمريكية لاتينية في ختام الاجتماع الأول لمجموعة الاتصال حول فنزويلا في مونتفيديو الخميس إلي »انتخابات رئاسية حرة»‬ في هذا البلد. وأفاد بيان ختامي وقعته جميع الدول المشاركة، باستثناء بوليفيا والمكسيك، أن »‬المجموعة تدعو إلي صياغة مقاربة دولية مشتركة لدعم حل سلمي وسياسي وديمقراطي وفنزويلي للأزمة، يستبعد استخدام القوة، من خلال انتخابات رئاسية حرة وشفافة وذات مصداقية، وفق الدستور الفنزويلي». وكانت المكسيك والأوروجواي قد أطلقتا أساسا هذه المبادرة كمؤتمر »‬للدول المحايدة» حول فنزويلا، لكنها تحولت إلي اجتماع لمجموعة اتصال دولية شكلها الاتحاد الأوروبي في نهاية يناير في بوخارست وانضمت إليها ثلاث دول أخري في أمريكا اللاتينية (كوستاريكا وبوليفيا والإكوادور). ورحب الرئيس مادورو، الذي رفض قبل ذلك المهلة الأوروبية لتنظيم انتخابات، بهذا الاجتماع وعبر عن دعمه »‬لكل الخطوات والمبادرات من أجل تسهيل الحوار».
هذه الأحداث المتضاربة بين القوي الموالية لمادورو والمعارضة له شكلت منعطفا خطيرا في المجتمع الفنزويلي الذي زاد من حدة انقسامه، كما ساهمت الأزمة الداخلية إلي كشف مدي أهمية دور الدول الكبري وكيفية إدارتها للأمور والتحكم ببعض مفاصل الحياة السياسية في فنزويلا.
الصراع الداخلي الفنزويلي فتح صراعا جديدا بين الدول الكبري حول شرعية من يعتبرونه الرئيس الشرعي في البلاد، فالولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية تسعي من خلال جوايدو إلي فتح ثغرة لها في الجدار الاشتراكي لمحاولة تغيير النظام الذي يقاوم الرأسمالية الأمريكية ومخططتها في المنطقة خصوصا في أمريكا اللاتينية.
وقد برهنت الأحداث الأخيرة علي أن جوايدو يتمتع بدعم قوي من الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي وبعض دول أمريكا اللاتينية التي أيدته بتولي المهام الرئاسية المؤقتة في البلاد، لعل الدول المجاورة لفنزويلا هي أكثر ما يجعل جوايدو اكثر تحديا لمادورو بعد الدعم الكولومبي والبرازيلي له حيث للولايات المتحدة امكانيات دعم وضغط عبر هذه الدول علي الصعيد الاقتصادي والمعيشي للإطاحة بمادورو، اذا لم يكن الحل العسكري مطروحاً علي الطاولة.
كما تلعب الولايات المتحدة بالعامل الاجتماعي الاقتصادي حيث تحاول من خلال ضعف السياسيات الاقتصادية جر الشعب الفنزويلي للتغيير عبر شعارات وحركات سياسية تحرض علي فشل النظام السياسي القائم والدفع بالمواطنين إلي الشارع سعيا للتغيير بالرغم من أن الوضع الاقتصادي الصعب الذي تعاني منه البلاد هو من جراء الحرب الأمريكية المباشرة علي فنزويلا معتبرة أن الضغط الشعبي سيؤدي إلي تأييد شعبي لجوايدو وقد يشكل ذلك عاملا أساسيا في حسم الصراع علي السلطة. من أهم العوامل الداعمة لمادورو اليوم هو الجيش الوطني الفنزويلي الذي أعلن بدوره رفضه لما حصل من »‬انقلاب» ضد نظام مادورو واعتبره تدخلا بشئون البلاد الداخلية وأكد علي الحفاظ علي المؤسسات الحالية وعلي الأمن في البلاد. واثبت الجيش بالفعل ولاءه لمادورو كرئيس حين أحبط محاولة اغتيال للرئيس الفنزويلي عبر طائرات مسيرة، بالإضافة إلي محاولات انشقاق مختلفة باءت بالفشل.
من جهة أخري يمكن لمادورو ونظامه الاعتماد علي الدعم المعنوي من دول كبري أخري عبر تدخل غير مباشر من روسيا والصين و المكسيك وكوبا.
ويري مادورو ذلك من قدرة روسيا علي إفشال أي »‬تصريح رسمي دولي» لقلب الأوضاع في فنزويلا من خلال رفضها أي مشروع دولي قد يبحث في مجلس الأمن بشأن هذه المسألة والسماح باستخدام القوة، وبالتالي يجد مادورو نفسه في موقع ثابت وبعيد عن الخطر.
لكن مواقف الدول الأخيرة صعبت الأمر خصوصا مع انضمام الدول الحدودية للحلف الأمريكي الذي يهدف إلي الإطاحة بمادورو، وقد يكون البحر الكاريبي المنفذ الوحيد للدعم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.