أشاد عدد كبير من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، بكلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي، في الأكاديمية العسكرية، لما تحمله من رسائل هامة سواء علي الصعيد الداخلي وأهمية بناء الإنسان المصري، أو علي الصعيد الخارجي، وما يشهده العالم من توترات متتالية. اقرأ أيضًا.. عيد الشرطة ال74.. رسائل الرئيس السيسي ترسم معادلة الأمن والوعي والاستقرار من جانبه، أكد الدكتور جمال أبو الفتوح، عضو مجلس الشيوخ، أن حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال تفقد الأكاديمية العسكرية، اتسم بالشفافية المطلقة ووضع النقاط على الحروف فيما يخص قدرة الدولة المصرية على الصمود أمام العواصف الاقتصادية العالمية، لافتًا إلى أن إشارة الرئيس إلى تحسن فرص الاستثمار لم تأتِ من فراغ، بل هي نتاج حزمة من الإصلاحات الهيكلية التي تبنتها الدولة، ومنها سياسة الترشيد والعمل على تحسن بيئة الاستثمار وإعادة هيكلة البنية التحتية . وأضاف "أبو الفتوح"، أن الدولة المصرية خاضت معركة لبقاء الأوضاع مستقرة في ظل متغيرات عالمية غير مسبوقة، فقد نجحت في تدشين شبكة الطرق والموانئ والطاقة التي أصبحت هي "العمود الفقري" الذي يجذب رؤوس الأموال الأجنبية في قطاعات الهيدروجين الأخضر والتصنيع، فضلا عن جذب الاستثمارات الأجنبية من خلال إطلاق الرخصة الذهبية، التي اختصرت زمن الإجراءات البيروقراطية ومنحت المستثمرين دفعة قوية للبدء في مشروعاتهم فوراً. وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن خطاب الرئيس السيسي حمل طمأنة لملايين المواطنين حول تأمين سلاسل الغذاء والمخزون السلعي قبل شهر رمضان المبارك، مشددًا أن نجاح الدولة في الحفاظ على مخزون آمن من السلع الأساسية (كالقمح، الزيوت، والسكر) يتراوح ما بين 4 إلى 6 أشهر، وهو ما حمى السوق المحلي من تقلبات الأسعار العالمية الحادة، فضلًا عن توطين الإنتاج الزراعي، بفضل مشروعات مثل "مستقبل مصر" و"الدلتا الجديدة"، حيث استطاعت الدولة تقليل الفجوة الاستيرادية وتوفير بدائل محلية للسوق قبل المواسم الاستهلاكية الكبرى مثل شهر رمضان. وأوضح الدكتور جمال أبو الفتوح، أن خطاب الرئيس السيسي بعث برسالة تؤكد أن الاقتصاد المصري يمتلك مصدات قوية، وأن الأزمات العالمية رغم صعوبتها لم تقف عائقاً أمام توفير الاحتياجات الأساسية، منوهاً بأن تكاتف الشعب مع قيادته هو الضمانة الوحيدة لاستكمال مسيرة التنمية وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للتجارة والاستثمار. "الأكاديمية العسكرية" في سياق متصل، أكد النائب أحمد إبراهيم البنا، عضو مجلس النواب، أن رسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال زيارته للأكاديمية العسكرية المصرية، وضعت النقاط على الحروف فيما يخص مستقبل الجهاز الإداري للدولة وتطوير المنظومة التعليمية، مشيراً إلى أن الرئيس يرسخ لمنهج "الجدارة والاستحقاق" كسبيل وحيد لبناء الجمهورية الجديدة. وقال البنا، إن تشديد الرئيس على أن الالتحاق بالوظائف الحكومية يجب أن يكون وفقاً لمعايير موضوعية وحيادية ومجردة من أي مجاملات، يمثل ثورة إدارية تضمن تحقيق العدالة والمصداقية، وتفتح الباب أمام الكفاءات الحقيقية لتولي المسؤولية، وهو ما يعزز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة. وأوضح عضو مجلس النواب، أن حديث الرئيس عن تطوير المناهج الدراسية بالأكاديمية واعتماد منظومة اختبارات وفقاً لأعلى المعايير العالمية، يعكس حرص القيادة السياسية على "جودة التعليم" وليس مجرد تحصيل العلم، لافتاً إلى أن مقترح إنشاء كليات عسكرية متخصصة تدرس مواد مدنية ك (السياسة والاقتصاد والطب والهندسة) يمثل رؤية استشرافية لخلق جيل من "القادة الشاملين" القادرين على إدارة الملفات المعقدة بانضباط عسكري وعلم مدني متطور. وأشار البنا، إلى أن الرئيس السيسي أعاد التأكيد على أن الرياضة ليست رفاهية، بل هي ضرورة وطنية، مثمناً دعوة الرئيس لترسيخ ثقافة الرياضة لدى عموم الشعب المصري، وتوجيهه الصريح لطلبة الأكاديمية بضرورة الاستمرار في ممارسة الرياضة بعد التخرج، لما لها من دور في بناء الشخصية القوية والمتزنة. وأضاف أن رسائل الرئيس بشأن "احترام ثقافة الاختلاف" وتجنب الاستقطاب، هي رسالة تربوية وسياسية في غاية الأهمية، حيث تضع الأكاديمية العسكرية كنموذج لترسيخ مفهوم التعايش والقبول بين الطلبة، مما ينعكس مستقبلاً على تماسك النسيج الوطني ومواجهة أي محاولات لشق الصف. واختتم النائب مؤكداً أن ما طرحه الرئيس هو "بيان للعمل" يجمع بين العلم، الانضباط، والعدالة، قائلاً: «إن الدولة المصرية برؤية الرئيس السيسي تمضي قدماً نحو بناء مؤسسات قائمة على العلم والنزاهة، والاستثمار في وعي وانضباط الشباب هو الضمانة الحقيقية لاستدامة التنمية والأمن القومي».