وصف اللواء وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا، المشهد الحالي في المنطقة بأنه حالة من "اللاسلم واللاحرب"، محذراً من التداعيات الخطيرة للحشد العسكري الأمريكي المكثف وغير المسبوق تجاه إيران. وأكد "ربيع"، في حوار ببرنامج الحياة اليوم، مع الاعلامية لبنى عسل، على قناة الحياة، أن الولاياتالمتحدةالأمريكية تجري تجميعاً قتالياً ضخماً للجيش الأمريكي بهدف ممارسة أقصى درجات الضغط على طهران، لإجبارها على الموافقة على حزمة من المطالب التي تعتبرها طهران "خطوطاً حمراء". شروط أمريكية "تعجيزية" وأوضح مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية أن واشنطن تضع شروطاً "تعجيزية" تدرك جيداً أن إيران لن توافق عليها، وعلى رأسها إغلاق البرنامج النووي بشكل كامل، التخلي عن اليورانيوم المخصب، وإنهاء برنامج الصواريخ الباليستية. وأشار إلى أن هذه المطالب من المستحيل أن تقبل بها القيادة الإيرانية جملة وتفصيلاً، وإن كان هناك احتمالية ضئيلة للتفاوض حول بعض جزئياتها، معتبراً أن وضع هذه الشروط يهدف لنقل الصراع إلى مستوى آخر. رسائل بالنار.. وتصعيد إيراني وفيما يخص رد الفعل الإيراني، لفت اللواء وائل ربيع إلى أن طهران تتحسب بجدية لضربة أمريكية محتملة، وقامت في المقابل بتصعيد لهجتها سياسياً وعسكرياً. واستشهد "ربيع" بالمناورات العسكرية التي نفذتها إيران مؤخراً عند مضيق هرمز، واستخدام "الحرس الثوري" للذخيرة الحية، واصفاً ذلك ب"الرسائل الإيرانية الصريحة، كما نوه إلى التهديدات الإيرانية المباشرة بأن جميع القواعد الأمريكية المتواجدة في منطقة الخليج ستكون "أهدافاً مشروعة" للضربات الإيرانية في حال تعرضت البلاد لأي هجوم. سيناريو الاغتيالات والضربات النوعية وعن توقعاته لمستقبل هذا الصراع في ضوء المعطيات الحالية، رجح اللواء وائل ربيع أن تلجأ الولاياتالمتحدة إلى تنفيذ ضربات مركزة تستهدف مؤسسات سيادية داخل إيران، بالإضافة إلى تفعيل عمليات استخباراتية تشمل اغتيالات لشخصيات مؤثرة من الداخل، وذلك كبديل عن الحرب الشاملة أو في إطار الضغط الأقصى لرفض طهران للشروط الأمريكية.