وزيرة التنمية المحلية تبحث مع نقيب أطباء الأسنان عملية تداول المخلفات الخطرة    وزير الزراعة ومحافظ الجيزة يفتتحان المعمل المركزي لفحص ومراقبة وتصدير البطاطس    محافظ البحيرة تتفقد موقف سيارات الأجرة بكوم حمادة وتلتقي المواطنين    مدبولي وإدريس يبحثان في القاهرة إعمار السودان وحماية الأمن المائي لنهر النيل    الحبس 3 سنوات ل4 متهمين بالتسبب في غرق السباح يوسف ببطولة الجمهورية    لهو الاطفال يتحول الي مشاجرة بالوراق    المركز القومي للمسرح ينعى رئيسه الأسبق الفنان القدير ياسر صادق    وزارة الأوقاف تعلن أسماء الفائزين بالمسابقة المحلية للقرآن الكريم 2026    الهجرة الدولية: 995 نازحا جديدا من منطقة مستريحة بشمال دارفور    القاهرة الإخبارية: نجاح أول عملية تبادل أسرى في السويداء يمهد لخطوات لاحقة    القوات المسلحة تهنئ رئيس الجمهورية بمناسبة الاحتفال بذكرى العاشر من رمضان    مستمر للموسم العاشر.. يوفنتوس يجدد عقد كارلو بينسوليو    تقارير.. الاتحاد المغربي وافق على استقالة الركراكي ويبحث عن بديل    نفاد تذاكر لقاء الأرجنتين وإسبانيا في كأس فيناليسيما 2026    رأس الأفعى.. آلية التخفي والظهور كيف كشفت الدراما ثورة الغضب داخل شباب الجماعة ضد شيوخها؟    ضبط 14 طنًا و81 كيلو لحوم ودواجن غير صالحة للاستهلاك الآدمى بالشرقية    مصر تعتزم إطلاق إطار موحّد لإدماج قضايا المرأة في خطط التنمية الاقتصادية    الإعلامي الفلسطيني يوسف زين الدين يتحدث عن تجربته في صحاب الأرض    الموسيقى العربية تقص شريط احتفالات ثقافة الغربية بشهر رمضان    سيدة تشرع فى قتل زوجها لإصراره على تناول الإفطار مع أسرته بالشرقية    هل يجوز تقسيط زكاة الفطر على مدار العام؟.. "الإفتاء" تُجيب    وزير الأوقاف يعلن تكريم أفضل مقرأة رمضانية في كل مديرية بعد عيد الفطر    هل القلقاس يزيد القلق؟ أخصائي يجيب    ترامب يهاجم إلهان عمر ورشيدة طليب مجددا ويدعو لترحيلهما إلى بلديهما    جريمة رمضانية، عروس بالشرقية تطعن زوجها بسكين بسبب الإفطار العائلي    وزير الإنتاج الحربي: تسليم أول كتيبة من «K9 A1 EGY» خلال النصف الأول 2026    وادي دجلة للإسكواش يتوج بدرع دوري عمومي الرجال والسيدات 2026/2025 بالعلامة الكاملة    رأس الأفعى الحلقة 9.. كيف سيرد محمود عزت على انقلاب محمد كمال عليه؟    ثنائي بيراميدز والزمالك في الصدارة| ترتيب هدافى الدورى المصرى    رسالة حاسمة من تعليم الجيزة ل المدارس: لا تهاون مع ضعف القراءة والكتابة    القابضة الغذائية: سعر طن بنجر السكر 2000 جنيه لموسم 2026/2025    الطقس غدا شديد البرودة ليلا واضطراب فى الملاحة والصغرى بالقاهرة 9 درجات    طريقة عمل البسبوسة باللوز، حلوى غنية ولذيذة بعد الإفطار    إسرائيل توافق على اعتماد أول سفير ل أرض الصومال لديها    يارا السكرى: شرف كبير تشبيهي ب زبيذة ثروت    قناة مفتوحة تعلن نقل قرعة دوري أبطال أوروبا 2026    إحالة أوراق سيدة ورفيقها وثالث للمفتي بتهمة قتل زوجها في الإسكندرية    قائد يوفنتوس يريد البكاء بعد السقوط أمام جلطة سراي    588 ألف دولار.. الأهلي يطعن على الحكم الصادر ل ريبيرو    اتساقًا مع توجيهات وزارة الاستثمار لتهيئة بيئة أعمال جاذبة ومحفزة للاستثمار المحلي والأجنبي    "الزراعة" تستعرض جهود حماية الثروة الداجنة في مصر.. وترد على شائعات "النفوق غير الطبيعي"    سقوط شبكة استغلال أطفال في التسول.. إنقاذ 17 طفلا وضبط 17 متهما بالقاهرة والجيزة    13 محضر مخالفات ذبح خارج المجازر ببني سويف    مسلسل رأس الأفعى يكشف حجم الشك داخل الجماعة الإرهابية.. اعرف التفاصيل    مديرة المتحف المصري ببرلين: العمارة عنصر أساسي في إبراز قيمة الحضارة المصرية    تجديد حبس المتهم بقتل "ميرنا جميل" ضحية الخصوص لرفضها الارتباط به 15 يوما    أمين «البحوث الإسلامية»: الأزهر منارة الوسطية ومرجعية الأمة عبر العصور    السجن المشدد 6 سنوات لطالب جامعى بالمنيا لاتهامه بحيازة مواد مخدرة    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون ثامن ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية    نصائح تخلصك من رائحة الفم الكريهة أثناء الصيام    الذهب يرتفع بدعم تراجع الدولار وترقب محادثات واشنطن–طهران النووية    «محدش فوق القانون».. مطالبات بإخضاع وزيرة الثقافة للتحقيق القضائي بعد بلاغ من محام    تحرك إيراني جديد.. صفقة محتملة لتفادي الحرب مع الولايات المتحدة    «النقل» تطلق مادة فيلمية تتناول جهود تجهيز وصيانة وتعقيم القطارات    شركات أدوية تطلب رفع أسعار منتجاتها.. وهيئة الدواء تدرس    ردد الآن| دعاء صلاة الفجر.. «اللهم إني أسألك خير هذا اليوم فتحه ونصره ونوره وبركته وهداه    بشرى: أرفض المساكنة ومجتمعنا لا يقبلها    الداخلية تكشف ملابسات فيديو لشخص يرقص بطريقة غير متزنة| فيديو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السيسي بوتين.. قمة التاريخ والمستقبل
نشر في الأخبار يوم 15 - 10 - 2018

3 قمم لزعيم مصر مع بينج وترامب وبوتين في شهر واحد.. مصر الجديدة تنطلق
السيسي أول زعيم عالمي يتحدث أمام مجلس الفيدرالية اليوم.. ومفاجآت قمة سوتشي غداً
اللقاء التاسع للزعيمين خلال 5 سنوات في ذكري اليوبيل الماسي لانطلاق العلاقات واحتفالات مصر بمعجزة أكتوبر
نجاح عودة الطيران بين القاهرة وموسكو منذ 6 أشهر يفتح الباب لعودة الشارتر لشرم الشيخ والغردقة
المنطقة الصناعية الروسية بقناة السويس الأولي خارج روسيا.. وسباق بين الشركات علي الاستثمار في مصر
قبل أيام كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في زيارة لمزارع الفاكهة بمنطقة ستوفروبول، فوقف مع المزارعين ليؤكد لهم أنه سيصطحب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلي المزارع ليشاهد إنتاجهم ويمنحه التفاح الروسي وشتلاته هدية.
الواقعة تكشف عن الأهمية الكبيرة التي تمنحها روسيا علي كل المستويات لزيارة زعيم مصر والذي وصل موسكو ظهر أمس، زيارة تأتي في ذكري مرور 75 عاما علي العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، اليوبيل الماسي لأول سفارة روسية بمنطقة الشرق الأوسط والتي أقيمت بالقاهرة عام 1943، زيارة تأتي بعد أيام من احتفالات مصر بالذكري 45 للنصر المعجزة الذي حققه الجيش المصري في 6 أكتوبر 1973.. وهي المعركة التي اعتمد الجيش المصري خلالها في الأساس علي السلاح الروسي.
الزيارة التاريخية تحتفي خلالها روسيا بزعيم مصر عبدالفتاح السيسي كما لم تحتف بأي زعيم قبله، فهي أول زيارة لرئيس أجنبي يتنقل خلالها بين مدينتين هما موسكو وسوتشي، ويجمع الإعلام الروسي الذي لا يتوقف عن الحديث عن الزيارة منذ أيام ان بوتين حريص علي إظهار الحفاوة الكبيرة بالضيف المصري الكبير خلال القمة التي ستجمعهما غدا في سوتشي، كما أن رئيس الوزراء الروسي ميدفيديف حرص علي أن يتم اللقاء الذي سيجمعه برئيس مصر في منزله الخاص خارج موسكو للتعبير عن الحفاوة الكبيرة، واليوم سيكون الزعيم السيسي هو أول رئيس في العالم يلقي كلمة أمام مجلس الفيدرالية الروسي وهو الغرفة الأعلي في البرلمان، وبعد الكلمة التاريخية يجتمع الرئيس السيسي مع رئيسة المجلس الفيدرالي وعدد من الوزراء والنواب.
منذ وصولنا موسكو نلمس الحفاوة بزيارة زعيم مصر في كل وسائل الإعلام الروسية، وترتيبات الزيارة تكشف الاهتمام غير المسبوق، للتأكيد علي أن العلاقات الثنائية والتي شهدت طفرة كبيرة منذ ثورة 30 يونيو العظيمة تسير بخطوات ثابتة إلي الأمام علي كل المستويات اقتصادية وتجارية وأمنية وعسكرية وسياحية.
القمة التي ستجمع السيسي وبوتين غداً هي اللقاء التاسع الذي يجمع الزعيمين الكبيرين خلال 5 سنوات فقط، حيث كان اللقاء الأول في موسكو فبراير 2014 وكان الرئيس السيسي وقتها وزيراً للدفاع، وكانت أول قمة للرئيسين في أغسطس 2014 في سوتشي وكانت أول زيارة لزعيم مصر إلي بلد غير عربي بعد انتخابه للولاية الأولي، بعدها زار بوتين القاهرة في فبراير 2015، وزار السيسي موسكو 9 مايو 2015 للمشاركة في احتفالات روسيا بالذكري ال 70 لنصر الحرب الوطنية العظمي، كما زار السيسي موسكو في أغسطس 2015، ثم جمع الزعيمين لقاءان في الصين.. الأول سبتمبر 2016 في قمة العشرين والثاني سبتمبر 2017 في قمة البريكس، وبعدها زار بوتين القاهرة في ديسمبر 2017.
الزيارة التاريخية لموسكو وسوتشي هذه المرة تأتي والشراكة الاستراتيجية بين البلدين والتعاون في كل المجالات يسير إلي الأمام بكل قوة، فمحطة الضبعة النووية التي تنفذها روسيا لصالح مصر تسير وفق الجدول المحدد لها ليتحقق أخيراً حلم مصر في امتلاك تكنولوجيا نووية تمكننا من توليد الكهرباء، وبعد عودة الطيران بين القاهرة وموسكو في أبريل الماضي ثبت نجاح عودتها وبدأت شركتا مصر للطيران وإيروفلوت الروسية التفكير في زيادة عدد الرحلات بسبب الإقبال الكبير، والمؤكد أن عودة رحلات الشارتر من موسكو لشرم الشيخ والغردقة معروض علي جدول أعمال القمة، كما أن حركة التبادل التجاري بين البلدين تسير بوتيرة متسارعة ووصلت إلي 6٫7 مليار دولار لتصبح مصر الشريك العربي الأول لروسيا تجاريا وتستحوذ علي 34٪ من جملة تجارة روسيا مع الدول العربية، كما أن موسكو بدأت الاستعداد لبدء العمل بالمنطقة الصناعية الروسية بقناة السويس وهي أول منطقة صناعية روسية خارج روسيا، ويشارك فيها 60 شركة روسية باستثمارات 7 مليارات دولار وستوفر 35 ألف فرصة عمل ويبدأ التنفيذ خلال شهور ويستمر العمل بها حتي 2031، والحقيقة أن الشركات الروسية وجدت أن رسوم العمل والاستثمار بمصر تتراوح من صفر إلي 10٪ بينما في أي دولة بالعالم تتراوح من 40 إلي 50٪ بما يؤكد أن مصر أصبحت سوقاً جاذبة للاستثمار العالمي بشكل كبير.. وكان الرئيس السيسي حريصاً فور وصوله إلي موسكو علي لقاء مجلس الاتحاد الأوراسي ورؤساء كبري الشركات الروسية الذين أكدوا حرصهم علي الاستثمار بمصر.
وفي نفس الوقت تشهد العلاقات العسكرية تعاوناً كبيراً حيث تحصل مصر علي أحدث الأسلحة من روسيا والتعاون الأمني بين البلدين كبير خصوصا في مواجهة الإرهاب، وسبق أن شارك البلدان في توقيع عدة اتفاقات سلام لتخفيض حدة التوتر في المناطق الملتهبة بسوريا، وهناك تنسيق وتشاور مستمر حول كافة قضايا المنطقة والعالم.
في القرن التاسع عشر بدأت العلاقات بين مصر وروسيا ثقافيا وعام 1943 بدأت العلاقات الدبلوماسية، بعدها كان الصديق الروسي مخلصا وهو يساند مصر في بناء السد العالي ومصانع الحديد والصلب والألومنيوم وتسليح الجيش المصري حيث كانت أول صفقة أسلحة عام 1955 وبعد هزيمة يونيو 1967 ساهمت روسيا بشكل كبير في تسليح الجيش المصري.. وبعد انتصار أكتوبر المجيد ظلت العلاقات مع روسيا قوية لكنها شهدت طفرة هائلة ابان ثورة 30 يونيو المجيدة ووصول الرئيس عبدالفتاح السيسي إلي الحكم، ونتذكر جميعا وجود صور للرئيس الروسي بوتين في ميدان التحرير خلال أيام الثورة.. حيث كان الشعب المصري قد سئم التدخلات الغربية في مسارات حياته ومساعدة أمريكا وأوروبا وقتها لجماعة الإخوان الإرهابية.
ومنذ وصول الزعيم عبدالفتاح السيسي للحكم كان القرار بأن السياسة المصرية مستقلة ولم ولن تكون تابعة، سياسة منفتحة علي كل العالم في إطار الاحترام والصداقة والمصالح المشتركة بما يحقق مصالح مصر وشعبها، ولهذا كانت الدفعة القوية للعلاقات المصرية الروسية، مع الحفاظ علي علاقات استراتيجية وقوية مع أمريكا والصين وأوروبا، نعم مصر السيسي تحتفظ بعلاقات قوية واستراتيجية مع الجميع، وأينما كانت مصالح مصر وشعبها يتوجه الرئيس السيسي، ففي بداية سبتمبر كان الرئيس في الصين تجمعه قمة ناجحة مع بينج وفي النصف الثاني من سبتمبر كان السيسي في نيويورك لتجمعه قمة الصداقة والتعاون مع ترامب، وغداً القمة المهمة مع بوتين.. نعم خلال شهر واحد التقي الرئيس في ثلاث قمم ناجحة مع بينج وترامب وبوتين، هذه هي مصر السيسي التي يحترمها العالم ويحرص علي التعاون معها، مصر مستقلة القرار والإرادة والتي يبحث زعيمها عن مصالح شعبها مع كل دول العالم شرقاً وغرباً.
الزيارة الحالية لزعيم مصر إلي روسيا تؤكد أن العلاقات الاستراتيجية والشراكة الكاملة بين البلدين تسير في طريقها الصحيح وتحقق مصالح الشعبين، وأن آفاق المستقبل تحمل الكثير من فرص التعاون ودفع العلاقات إلي الأمام اقتصادياً وتجارياً وعسكرياً وأمنياً. والزعيمان السيسي وبوتين حريصان علي منح قوة دفع إضافية للعلاقات إلي الأمام، علاقات تستند لتاريخ طويل وعريق يجمع البلدين والشعبين، ويؤكد الحاضر أن مستقبل العلاقات مشرق بفرص التعاون التي تحمل معها الخير للشعبين الصديقين.
من تحت قبة الفيدرالية الروسية يتحدث السيسي اليوم كأول زعيم عالمي، وغداً قمة النجاح والمستقبل تجمعه مع بوتين، وتظل الصداقة المصرية الروسية عنواناً واضحاً لتحقيق مصالح الشعوب في إطار من الصداقة والاحترام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.