نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مسؤول إيراني رفيع أن طهران تدرس إمكانية طرح صفقة تجارية على الولاياتالمتحدة في محاولة لتفادي اندلاع مواجهة عسكرية محتملة بين البلدين، في تطور لافت يعكس تصاعد حدة التوترات الإقليمية والدولية. وبحسب التقرير، فإن المقترح الإيراني يأتي في إطار البحث عن مسارات دبلوماسية واقتصادية بديلة لخفض التصعيد، في ظل استمرار الخلافات حول ملفات حساسة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران، ودور إيران الإقليمي. ◄ دوافع إيرانية لتخفيف الضغوط تشير التصريحات المنسوبة للمسؤول الإيراني إلى أن طهران تدرك حجم التحديات الاقتصادية الداخلية، خاصة مع استمرار العقوبات الأمريكية التي أثرت على قطاعات الطاقة والتجارة والاستثمار الأجنبي. ويرى مراقبون أن أي عرض تجاري محتمل قد يشمل تسهيلات في مجالات الطاقة أو البنية التحتية أو التعاون الإقليمي، مقابل تخفيف تدريجي للعقوبات. وتأتي هذه التحركات في وقت تحاول فيه إيران تحقيق توازن بين خطابها السياسي المتشدد ورغبتها في تجنب صدام عسكري مباشر قد تكون له تداعيات واسعة على المنطقة وأسواق الطاقة العالمية. ◄ اقرأ أيضًا | فانس: ترامب يفضل الدبلوماسية مع إيران.. ولديه خيارات أخرى ◄ واشنطن بين الردع والانفتاح من جانبها، لم يصدر تعليق رسمي فوري من الإدارة الأمريكية، غير أن الموقف الأمريكي خلال الأشهر الماضية اتسم بمزيج من الضغوط الاقتصادية والرسائل الدبلوماسية غير المباشرة. وتؤكد واشنطن أنها تفضل الحلول الدبلوماسية، لكنها في الوقت ذاته تشدد على ضرورة التزام إيران بالاتفاقات الدولية والقيود النووية. ويرى محللون أن أي صفقة تجارية محتملة ستصطدم بتعقيدات سياسية داخل الولاياتالمتحدة، خاصة في ظل الانقسام الداخلي حول كيفية التعامل مع إيران، فضلاً عن ارتباط الملف الإيراني بحسابات أوسع تشمل أمن الخليج وإسرائيل وأسعار النفط. ◄ سيناريوهات المرحلة المقبلة يفتح هذا الطرح الباب أمام عدة سيناريوهات، من بينها: الدخول في مفاوضات غير مباشرة بوساطة أطراف إقليمية أو دولية. طرح تفاهمات مرحلية تركز على ملفات اقتصادية محددة مقابل خطوات تهدئة. أو استمرار الوضع الراهن مع تبادل الرسائل السياسية دون اختراق حقيقي. في جميع الأحوال، يعكس الحديث عن «صفقة تجارية لتجنب الحرب» إدراكًا متبادلاً لكلفة المواجهة المباشرة، سواء على الصعيد العسكري أو الاقتصادي. ويبقى السؤال الأهم: هل يمكن للاقتصاد أن يشكل جسراً لتقليل احتمالات الصدام، أم أن تعقيدات السياسة ستُبقي احتمالات التصعيد قائمة؟