أصدرت محكمة جنح القاهرة حكمها في قضية غرق السباح يوسف، سباح نادي الزهور، خلال بطولة الجمهورية باستاد القاهرة الدولي، ضد 18 متهمًا، من أبرزهم أعضاء باتحاد السباحة. وقضت المحكمة بمعاقبة الحكم العام وثلاثة منقذين بالحبس مع الشغل لمدة 3 سنوات، وكفالة 10 آلاف جنيه لكل متهم. كما قضت بتغريم المتهمين من الخامس إلى الثامن عشر مبلغ 5 آلاف جنيه لكل منهم، في اتهامهم بالإهمال والتقصير، وبراءتهم من تهمة القتل الخطأ. وخلال الجلسات السابقة، حرصت فاتن إبراهيم، والدة يوسف، على حضور جميع جلسات محاكمة المتهمين بالإهمال والتقصير، ما أسفر عن وفاة نجلها، رافعة صورة نجلها أمام محكمة جنح مدينة نصر، في حالة من الحزن الشديد. وصرحت والدة يوسف، سباح نادي الزهور، من أمام المحكمة، بأنها ترفض تلقي العزاء قبل الحكم على المتسببين في غرق نجلها داخل مسبح استاد القاهرة الدولي، وأنها ستدافع عن حق نجلها حتى النفس الأخير، حتى تتحقق العدالة ولا تتكرر الواقعة مع طفل آخر. تحقيقات النيابة العامة في قضية غرق السباح يوسف وأوضحت النيابة العامة أن تقريري مصلحة الطب الشرعي والمعمل الباثولوجي أكدا خلو جسد السباح الطفل يوسف عبد الملك من أي علل مرضية أو مواد منشطة أو مخدرة، وأن الوفاة نتجت عن إسفكسيا الغرق، عقب فقدانه الوعي وسقوطه إلى قاع المسبح وبقائه لفترة زمنية كافية، ما أدى إلى امتلاء الرئتين والمجاري التنفسية بالمياه، وتوقف عضلة القلب، وحدوث فشل كامل في وظائف التنفس. وأمرت النيابة العامة بإحالة المتهمين في واقعة وفاة السباح الطفل يوسف محمد أحمد عبد الملك إلى المحاكمة الجنائية العاجلة أمام محكمة الجنح المختصة، وذلك لثبوت مسؤوليتهم عن التسبب بالخطأ في الوفاة نتيجة الإهمال الجسيم والتقصير في أداء المهام الوظيفية. وشملت الإحالة رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد السباحة، والمدير التنفيذي، ورئيس لجنة المسابقات، ومدير البطولة، والحكم العام، بالإضافة إلى ثلاثة من أفراد طاقم الإنقاذ، بعد ثبوت إخلالهم الجسيم بما تفرضه عليهم أصول وظائفهم، وتعريضهم حياة الأطفال المشاركين في بطولة الجمهورية للسباحة للخطر. وكشفت التحقيقات، من خلال استجواب مسؤولي اتحاد السباحة، عن افتقار الغالبية منهم إلى الخبرة الفنية والتنظيمية اللازمة لإدارة مسابقات السباحة، وعدم اختيار العناصر المؤهلة فنيًا واللائقة صحيًا، وهو ما دعمته شهادات أولياء الأمور والقائمين على إدارة المسابح، التي أشارت إلى عشوائية التنظيم، وعدم تناسب أعداد المشاركين مع مدة البطولة والمسابح المخصصة، سواء خلال فترات الإحماء أو أثناء المنافسات. وبناءً على الأدلة القولية والفنية والرقمية، إلى جانب المحاكاة التصويرية لكيفية وقوع الحادث، ثبتت صحة إسناد الاتهام إلى المتهمين جميعًا، بوصفهم مسؤولين مسؤولية كاملة عن وفاة الطفل، وتعريض باقي المشاركين للخطر.