تنفيذ مشروعات الربط الكهربائي والزراعة والإنتاج الحيواني والنقل والبنية التحتية اكد الرئيس عبد الفتاح السيسي حرص مصر علي مواصلة التنسيق والتشاور المكثف مع السودان من أجل ترسيخ التعاون خلال الفترة القادمة والعمل علي إعطاء قوة دفع جديدة للعلاقات في كافة جوانبها وتحقيق نقلة نوعية تلبي طموحات شعبي وادي النيل الشقيقين. جاءذلك خلال جلسة المباحثات التي عقدها الرئيس السيسي مع الرئيس عُمر البشير والتي استهلها بالترحيب به في وطنه مصر، وأكد أن هناك ما يجمع بين البلدين من علاقات تاريخية وعوامل ثقافية واجتماعية مشتركة وممتدة لآلاف السنين. كان الرئيس عبدالفتاح السيسي في مقدمة مستقبلي الرئيس عمر البشير» أمس في مطار القاهرة الدولي ثم اقيمت مراسم الاستقبال الرسمي بقصر الاتحادية حيث استعرض الرئيس البشير حرس الشرف وعزف السلامين الوطنيين للبلدين. وصرح السفير بسام راضي المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس أشاد بالتطورات الإيجابية التي تشهدها العلاقات بين البلدين مؤخراً علي مختلف المستويات، وأشار إلي انعقاد الاجتماع الرباعي الذي ضم وزيري الخارجية ورئيسي جهاز المخابرات في البلدين بالقاهرة الشهر الماضي، والذي تم خلاله مناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك بين الطرفين بشفافية كاملة. وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس السوداني أعرب من جانبه عن تقديره لحفاوة الاستقبال وسعادته بزيارة مصر، مؤكداً ما يجمع بين البلدين الشقيقين من علاقات أخوية تاريخية، ومرحباً بتفعيل التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، والعمل علي تدعيم العلاقات الاقتصادية والتجارية بما يحقق التكامل بين جهود البلدين التنموية. كما رحب الرئيس »عُمر البشير» بالتشاور المستمر بين البلدين، مؤكداً ما يعكسه ذلك من خصوصية العلاقات التي تربط بينهما، وأشار الرئيس السوداني إلي أن التحديات الناتجة عن الأوضاع الإقليمية الراهنة تحتم علي البلدين مواصلة التنسيق المكثف بينهما بما يسهم في تحقيق مصالحهما المشتركة، فضلاً عن تعزيز التعاون علي مختلف المستويات، بما في ذلك علي الصعيد الأمني. وذكر السفير بسام راضي أن المباحثات تطرقت إلي سبل تعزيز مختلف جوانب العلاقات الثنائية بمشاركة الوزراء المعنيين من الجانبين، حيث تم الاتفاق علي ضرورة تعظيم التعاون الاقتصادي وتحقيق المصالح المشتركة بين البلدين، وخاصةً في مجالات الزراعة والإنتاج الحيواني والنقل والبنية التحتية، فضلاً عن إقامة مشروعات حيوية بين البلدين تندرج تحت مفهوم الشراكة الاستراتيجية بينهما، وفي هذا الإطار تم تأكيد أهمية الإسراع بتنفيذ المشروع الخاص بالربط الكهربائي بين مصر والسودان.. وأعرب الرئيس خلال المباحثات عن حرص مصر البالغ علي دعم الدولة السودانية ومؤسساتها، مشدداً علي ضرورة إبقاء قنوات الاتصال بين البلدين فاعلة ومنفتحة في إطار من الشفافية والمصداقية. كما أوضح أن المتغيرات والظروف التي تحيط بالمنطقة وطبيعة الأوضاع السياسية وحجم التحديات الأمنية، تفرض ضرورة التوحد صفاً واحداً ككتلة صلبة للحفاظ علي مؤسسات دولنا وتحصينها من أي محاولات للنيل من مقدراتها، وذلك إرساءً لمبدأ أن الأمن القومي لدول وادي النيل كل لا يتجزأ، وقد اتفق الرئيسان في هذا الإطار علي تعزيز العلاقات الأمنية بين البلدين من خلال اللجنة الأمنية التي تم تشكيلها بين البلدين. وقد عقد الرئيسان عقب انتهاء المباحثات مؤتمراً صحفياً مشتركاً.