حبس عامل دليفري لاتهامه بالتحرش بفتاتين بالسلام    سعر الدينار الكويتي اليوم الجمعة 9 يناير 2026 أمام الجنيه    قطاع الأعمال العام: 24 مليار جنيه أرباح الشركات التابعة خلال العام المالي الماضي    محافظ الدقهلية: استمرار الأسعار المخفضة بالمعرض الدائم للسلع الغذائية بشارع قناة السويس بالمنصورة    800 مليار جنيه خسائر سنويًا.. خبراء الضرائب: 3 روشتات للالتزام وتفادي التهرب    القوات الروسية تنفذ عملية عسكرية ردا على هجوم أوكرانيا على مقر إقامة بوتين    غارات إسرائيلية تضرب جنوب لبنان بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية الإيراني لبيروت    تريزيجيه: مباراة كوت ديفوار نهائي مبكر بأمم إفريقيا    تحرير 15محضر متنوعا في حملة رقابية على 21 مخبزًا بمركز ومدينة نبروه    حالة وفاة و13 مصابا.. نائب محافظ المنيا يطمئن على مصابي حادث انقلاب ميكروباص بمستشفى الصدر    هبوب عاصفة ترابية على أسوان    "عيد الثقافة" واجب وطني لرموز الابداع والفكر والفن    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    الصحة: تنفذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات    محافظ المنيا يوجّه بتقديم كافة تيسيرات الكشف الطبى والتطعيمات لحجاج بيت الله الحرام    الرعاية الصحية: تقديم 3.1 مليون خدمة طبية وعلاجية بمنشآت الهيئة في جنوب سيناء    انطلاق منصات مشروع السياحة العلاجية «نرعاك في مصر -In Egypt We Care»    قراران جمهوريان وتكليفات حاسمة من السيسي للحكومة ورسائل قوية للمصريين    استقرار بيتكوين قرب 91 ألف دولار مع ترقب بيانات الوظائف الأمريكية    إصابة 13 شخصا فى حادث انقلاب ميكروباص بالمنيا    تعليم سوهاج تنهي استعداداتها لاستقبال امتحانات النقل للفصل الدراسي الأول    مستوطنون يضرمون النار في 5 مركبات شمال الضفة الغربية    "الموسيقيين" تكشف موقفها من أزمة "كابونجا"    انهيار كومة قمامة في مكب نفايات بالفلبين يسفر عن مقتل شخص وطمر وحصار 38 آخرين    دار الإفتاء تحسم الجدل: الخمار أم النقاب.. أيهما الأفضل للمرأة؟    13 قطاعًا تتصدر قيم التداول بالبورصة بجلسات نهاية الأسبوع    مواعيد مباريات اليوم والقنوات الناقلة - مواجهتان ناريتان في ربع نهائي أمم إفريقيا    نجم الزمالك السابق: هذا اللاعب الأبرز في قطاع الناشئين    محافظ أسيوط: إزالة التعديات المعيقة لأعمال الصرف الصحي في القوصية استعدادا لتطوير شارع المحطة    خطوة بخطوة، طريقة عمل شيش الكبدة بمذاق مميز وشهي    وزير الزراعة يوجه بوقف المحاضر الجنائية ضد منتفعي الإصلاح الزراعي الجادين    سيمينيو: فخور بالانضمام إلى مانشستر سيتي    أتلتيكو مدريد ضد الريال.. الملكي يدعم فينيسيوس بعد أزمته مع سيميوني    مدحت عبد الهادي: لا بد من تواجد مهاجم صريح لمنتخب مصر أمام كوت ديفوار    تنوع «محمد بغدادى» الثرى وحدة الإبداع وتعدد المسارات    «الشؤون النيابية» تنشر إنفوجرافات جديدة من سلسلة «توعية وتواصل»    انقطاع الكهرباء عن أكثر من نصف مليون شخص في بيلجورود بعد هجوم أوكراني    هويدا حافظ يكتب: من الميلاد.. إلى المعراج    سنن وآداب يوم الجمعة يوم بركة وعبادة في حياة المسلم    ذهاب المرأة إلى المسجد لصلاة الجمعة موقف شرعي وآداب مستحبة    إسلام الكتاتني يكتب: حينما «عوى» الإخوان على «العوا» «3»    تفاصيل إطلاق تاجر خضار النار على موظف بمركز لعلاج إدمان في مدينة 6 أكتوبر    مواعيد القطارات من أسوان اليوم الجمعة 9 يناير 2026    منهم البدوي وسري الدين وأبو شقة، 8 متنافسين على كرسى رئيس الوفد    حافظوا على وحدتكم    ضبط 80 مخالفة بالمخابز ولحوم ودواجن غير صالحة بكفر الشيخ    الدنمارك ترحب بالحوار مع واشنطن بشأن جزر جرينلاند    مصطفى بكري: الرئيس السيسي تحمل ما تنوء عنه الجبال.. وبكره التاريخ سيعطيه حقه    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    القمص موسى إبراهيم: القيادة السياسية تؤكد متانة النسيج الوطني    وفاة شقيقة «وسيم السيسي» وتشييع الجثمان اليوم بمصر الجديدة    وزير خارجية عُمان يتجول في المتحف المصري الكبير ويشيد بعظمة الحضارة المصرية    «إن غاب القط» يتصدر إيرادات السينما.. ماذا حقق في 8 أيام؟    قراءة توثيقية تفنّد رواية "الفشل.. تفاعل واسع مع منشور "نجل الرئيس مرسي: من أسقط التجربة لا يملك رفاهية التباكي    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    وسيم السيسي: النبي إدريس هو أوزيريس.. وأبحاث الكربون تثبت أن حضارتنا أقدم ب 2400 عام    نجوم هووليوود فى لقاءات حصرية مع رامى نوار على تليفزيون اليوم السابع.. فيديو    مواجهة نار في كأس آسيا تحت 23 عامًا.. العراق يفتح النار على الصين في انطلاق المجموعة الرابعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يوميات الأخبار
طلع البدر علينا
نشر في الأخبار يوم 29 - 12 - 2015

إن الإسلام لم ينتشر بحد السيف وانما انتشر بحد كلمات القرآن وأحاديث الرسول الكريم وسلوكيات الصحابة
البدر هو القمر في تمامه واطلق عليه البدر لانه ينير لمسافات بعيدة.. وهاهو الرسول الكريم قد طلع علينا منذ أكثر من أربعة عشر قرنا ومازال بدرا ينير لنا الحياة ولمسافات بعيدة.. الاسلام وصل الي القطب الجنوبي مع رحالة مسلم وكتب مذكراته منذ عام في احدي الصحف الانجليزية فهو من اب مصري وأم انجليزية لم أتمن أن أعود الي الوراء في زمن بعيد سوي زمن رسول الله صلي الله عليه وسلم.. تمنيت ان أحظي ليس برؤيته ولكن برؤية سطوع نجم الدعوة في عالم شديد الظلام شديد القسوة مغرق في الغي والفساد.. حمل دعوته واصر عليها وكأنه يمشي علي مسامير حافي القدمين كأنما كان الله سبحانه وتعالي يختبر صلابة هذا الأمين.. وكيف واجه هؤلاء الذين كانوا يتاجرون باصنامهم ويتفاخرون باللات والعزي لا لشيء إلا لانهم سادوا بهم شبه الجزيرة.. وفاجأتهم الدعوة تلك التي سوف تجعلهم لا يملكون شيئا يسيطرون به علي البشر حولهم لم يكن الرسول وحده وانما كان معه بعض من صحابته.. واكتب لقرائي البسطاء وليس لدارسي السيرة وما أكثرهم ما شاء الله اقول للبسطاء كان معه الصديق ابوبكر ذلك الهادئ الرزين العميق الفكر والذي خلف الرسول في إدارة الأزمة أزمة ظهور الدين الجديد والذي أخاف اصحاب الضلال من تقويض ملكهم وطلب الرسول صلوات الله عليه ان يعز الاسلام بأحد العمرين عمرو بن هشام ابو جهل او عمر بن الخطاب وكان لإسلام عمر قصة فقد علم بإسلام شقيقته واخذ سيفه وذهب ليقتلها وزوجها وعند الباب استمع صوت يقرأ سورة طه فدخل وتأثر وأخذ منهما الصحيفة ثم قال دلوني علي بيت محمد وذهب معه مولي شقيقته وحينما نظروا من قصاص الباب ووجدوا عمر بن الخطاب حاملا سيفه قال قائل هذا هو عمر بن الخطاب فقال حمزة (إن جاء مؤمنا رحبنا وان جاء كافرا قتلناه».
ودخل عمر وكان اسلامه فاتحة خير واعزاز للدعوة وحمل عمر سيفه ورفعه طائفا حول الكعبة معلنا إسلامه وتأكد سطوع البدر فقد اعز الله الاسلام بعمر بن الخطاب كدعاء الرسول.
وكان ابو طالب شيخ مكة وعم النبي ذلك الورع الهادئ والذي مازال هناك قول بانه مات مسلما ولكنه لم يعلن إسلامه لانه شيخ مكة وهو الذي يحمي ابن أخيه النبي والدليل علي اسلام ابي طالب انه قال لابنه جعفر ابن ابي طالب حينما كان النبي يصلي عنده «صل ابن عمك» أي قف بجانبه وصلي ومن الارجح ان يكون اسلام ابي طالب حقيقة والا لما كان علي اسلم ولا جعفر وهما من الطائعين للوالد القوي وسيد مكة وانهما فهما جيدا إن اخفاء اسلام ابي طالب مطلوب في هذا الوقت حتي لا تنقلب مكة علي محمد ولا يبقي معه من يحميه لهذا كانت هجرة النبي من مكة بعد وفاة زوجته العظيمة الوفية وام اولاده خديجة بنت خويلد وعمه ابو طالب وقد قال صلوات الله عليه بعد ان طاردوه واجتمعوا علي قتله وبدأت المؤامرات تدبر لهذا القتل أمره الله بالهجرة فأطاع ولكنه قال وهو يغادر مكة رافع العينين مكسور القلب:
«لولا أخرجت منك لما خرجت» وبلا جدال كان رسول الله صلوات الله عليه شخصا غير عادي والا لما اختصه الله بهذه الدعوة التي لم تكن لشبه الجزيرة وانما كانت للعالم كافة.
ولكن كان لوصول الدعوة الي أهل مكة صعوبة شديدة لان اصنامهم في الكعبة كانت تلعب دورا سياسيا في شبه الجزيرة عدا منطقة نجران حيث نصاري نجران يسيطرون علي منطقتهم دينيا ولقوتهم فقد جاءوا وبايعوا الرسول وكان لهم مكان مخصص في مسجد المدينة والذي اقامه الصحابة والمسلمون والرسول يده بيدهم في البناء وحينما حاول أحد المسلمين ان يمنع الرسول من البناء لأنه عمل مرهق قال له: اتركني اعمر المسجد فلا تأخذوا ثوابه وحدكم ومنها جاءت حكمة الثواب من بناء المساجد واصبحت قاعدة عند المسلمين الذين اذا فتح الله عليهم واغناهم الله ان يشيدوا المساجد لتتسع أماكن اقامة الشعائر ويأخذوا ثوابا ورجاء لمكان في الجنة وكان لمسجد المدينة شأن آخر فهو مكان لمبيت الغرباء الذين لا مكان لهم في المدينة ومن هنا بدأت عادة المبيت في المساجد للمسافرين والعابرين والذين لا يجدون مكانا يأويهم.
ونعود لسطوع البدر علينا فالبدر هنا لا يترك مكانا مظلما ابدا وانارة الظلام ليست مادية ولكنها معنوية ايضا بإنارة العقل بالاسلام وارشاد المسلم عن وجود الله واتباع تعاليمه مما يجلي الحياة ويضيئها فلا يطبق الظلام علي عقل البشر ويجعلهم يتخبطون ولا يباشرون حياتهم بما يرضي ضمائرهم ويرضي الله وبما يقيم مجتمعا سليما متماسكا سعيدا.
حليمة السعدية
وحليمة السعدية هي مرضعة الرسول صلي الله عليه وسلم وقد كانت هناك عادة في العرب ان يعطوا أولادهم لمرضعات يعشن في الصحراء حتي يعيش الصغير حياة بدائية في الهواء الطلق وجاءت المراضع وأخذن الأطفال وبقي محمد بلا مرضعة حيث لم تأخذه أي واحدة منهن لأنه يتيم ولن يأخذن أجراً كبيراً لإرضاعه وبقيت حليمة السعدية لم تأخذ رضيعاً فتقدمت منه وأخذته ولأنها كانت فقيرة فلم يكن لديها سوي بعض الخراف ونعجة واحدة عقيم لا تلد وحينما أخذت محمداً وجدت أن ضرع النعجة امتلأ باللبن بالرغم أنها ليس لديها رضيع وقال لها زوجها لا تقولي لأحد ربما كان الله يعرف أمرنا وأمر الصغير فجعل هذه النعجة تأتي لبنها له.
وحينما بدأ الصغير يحبو لاحظت أنه كلما حبا في مكان شديد الحر ظللته غمامة ولم تتعجب في أول الأمر ولكن زوجها لاحظ ذلك وباقي المرضعات وظلوا يتابعونه حتي تأكدوا من وجود الغمامة تظلله أينما حل «ويقال - والله أعلم - ان ملائكة جاءوا وأخذوه وشقوا صدره وأخذوا منه علقة سوداء تخلق مع كل إنسان فتكون تلك العلقة المسببة للغضب وعدم الرضا عند بعض الناس وتخلق الكراهية لهم عند البعض وبالطبع هذه أقاويل ربما مبالغ فيها وربما جاءت بعد ذلك.
وهناك أقوال كثيرة وحكايات كثيرة عن طفولة النبي مثلاً أنه حينما كان جده عبدالمطلب يفرش فراشه بجانب الكعبة والذي تعود أن يجلس في وسطه ولا يدخل إليه أحد وإنما يجلسون علي أطراف هذا الفرش ويحكي أنه صلوات الله عليه وهو طفل جاء يجري علي فراش عبدالمطلب حتي وصل إليه وحينما حاولوا أن يمنعوه قال لهم عبدالمطلب «دعوا لبني فإن له مُلكاً».. وكما يقال انه حينما كان يلعب ويتشاجر الأطفال كان يصالح بينهم وهو صبي.
وقد سبق نزول الوحي اعتكاف الرسول صلوات الله عليه في غار حراء مددا طويلة وكانت السيدة خديجة تصعد إليه بالطعام والماء إلي الغار.
من الأقوال المهمة جداً والتي تؤكد أن الرسول كان يعبد الله بقلب خاشع فإنه حينما اختبأ مع أبي بكر في غار ثور وتبعه الكفار يبحثون عنه ليقتلوه وخاف أبوبكر فقال له صلوات الله عليه «لا تخف ولا تحزن ان الله معنا» وغار ثور صغير جداً لو نظر الكفار إلي أول مدخله كانوا سوف يرون أقدامهم ولكن معجزة اليمامة التي نسج العنكبوت لها وبنت عشها في جانبه ونامت علي البيض فقال الكفار ان هذا العنكبوت وهذه اليمامة هنا منذ مدة طويلة ولا يمكن أن يكون في هذا الغار أحد وعاد الكفار ادراجهم ولم يكتشفوا وجود الرسول صلوات الله عليه وصديقه أبي بكر.. ولا نستطيع أن نقول انهما لم يشعرا بالخوف ولكن الإيمان بقدرة الله علي حمايتهم يحول خوفهما إلي أمن.وظل الرسول حاملاً لدعوة لا إله الا الله من بلد يعبد الأصنام ويملك الجزيرة العربية ويسيطر عليها بقوة السلاح وبقوة التاريخ ووجود هذا المبني العتيق والذي لا نعلم حتي الآن من الذي بناه ويقال انه سيدنا آدم عليه السلام لأن سيدنا إبراهيم عليه السلام لم يبنه وانما رفع القواعد مع ولده إسماعيل أي أن المبني كان موجوداً وقد تهدم وبقيت قواعده ويقال ايضاً أن الكعبة المشرفة هي مركز الأرض جغرافياً ولدي هذه المعلومة منذ مدة وعليّ أن تثبت منها علمياً وأكتب لكم.
هذا بلاغ للناس آية 52 سورة إبراهيم
كلما قرأت أحسست بالغيظ لأنني لم أكن هناك حينما طلع البدر علينا وعليهم من قبلنا وقد أعلن الرسول الكريم دعوته علي الناس في مكة صعد إلي تل مرتفع وخطب فيهم قائلاً: «إني رسول الله إليكم خاصة وإلي الناس كافة».
وللقرآن صفة عالمية يقول البعض بأنه نزل إلي شبه الجزيرة وما حو لها فقط فآيات القرآن تثبت أنه موجه لكل العالم من أقصاه إلي أقصاه ولكل البشر مهما اختلفت ألوانهم ولكي نتأكد من ذلك علينا بقراءة القرآن جيداً وتأمل آياته ولا نقرأه تبركاً فقط ففي سورة الأنبياء يقول العلي القدير للرسول صلوات الله عليه «وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين» تلك السورة التي نزلت في أول الدعوة بمكة أي أن التوجه للعالم بدأ منذ أول الدعوة وقبل الهجرة إلي المدينة عكس ما قال أحد العلماء في التليفزيون منذ أيام أن الدعوة بدأت للعالم من المدينة.. إن الدعوة من أولها كانت لكل العالم من مكة المكرمة في أول نزول الوحي وفي سورة الفاتحة يقرر الله أنها للعالم بقوله تعالي «الحمد لله رب العالمين» وكان نزولها قبل الهجرة في مكة المكرمة وقبل أن يؤسس الرسول دعائم الدولة بالمدينة. وثبت تاريخياً أن الرسول صلوات الله عليه منذ البداية بعث برسائله إلي كل ملوك وحكام العالم يدعوهم إلي الدخول في الدين الجديد لأن الدين الذي أرسله الله للناس جميعاً.
زوجات النبي
تزوج الرسول صلوات الله عليه من السيدة خديجة بنت خويلد والتي صدقته حين كذبه الناس وكان في الخامسة والعشرين من عمره وكانت هي في الأربعين وقد تزوجت قبله مرتين وقد أنجب منها فاطمة وزينب ورقية وأم كلثوم وعبدالله والقاسم وحينما رحلت السيدة خديجة حزن عليها حزناً شديداً وظل هذا الحزن ملازمة حتي إنه في أحد الأيام كان يجلس فوق سطح بيته بالمدينة فجاءت السيدة هالة أخت السيدة خديجة وسمع صوتها فبكي وكانت السيدة عائشة تغار من السيدة خديجة رغم موتها فقالت للرسول:
«ماذا يبكيك علي عجوز من قريش حمراء الشرقين بدلك الله خيرا منها» فقال لها الرسول في غضب.
«صهن يا عائشة.. لقد آمنت بي حين كذبني الناس وآرزتني حين انفض عني الناس».
ان الرسول لم يغادر مكة الا بعد وفاة السيدة خديجة وعمه ابوطالب وزيجات النبي كله لها اسباب اما سياسية واما اجتماعية وليست لها اي جوانب شهوائية.
لقد تزوج من السيدة عائشة ابنة صاحبه ابي بكر الصديق ثم تزوج من السيدة حفظة ابنة صاحبه الثاني عمر بن الخطاب وكانت من كتاب الوحي حيث كانت تجيد القراءة والكتابة وقد تزوج واحدة من اليهود وقد اسلمت وهي السيدة صفية أما مارية القبطية ام ابنه ابراهيم فهي هدية اهل مصر اليه وكانت لهذه الزيجات اثر مهم لتأليف القلوب اما زواجه من زينب بنت جحش والتي كانت متزوجة من ابنه بالتبني زيد ابن حارثة فقد كان لزواجه منها سبب ديني وهو تشريع منزل به القرآن بسم الله الرحمن الرحيم «فلما قضي زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون علي المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولا» وهناك بعض المسنات اللاتي لم يكن لديهن عائل او خالية من الجمال ولا يرغب فيها احد مثل التي ذهبت اليه وقالت: يارسول الله يعايرونني أنني قبيحة ولم أتزوج فتزوجها وقال لها: اذهبي وقولي لهم تزوجت رسول الله هنا يظهر بوضوح العامل الانساني في تعدد زوجات الرسول وانه لم يكن شهوانيا ولا رجلا محبا للنساء.
لقد ظل مع السيدة خديجة 25 عاما وكانت هي تكبره بخمسة عشر عاما فلو كان شهوانيا لتزوج في حياتها وهذا كان شأنا عاديا هناك ولكنه كان مستقيما معصوما مبتعدا عن الشهوات وقد ظل متزوجا من سودة بنت زمعة لمدة 4 سنوات ومن سن الرابعة والخمسين حتي الثالثة والستين تعددت اسباب زواجه الاجتماعية والتشريعية والانسانية.
احاديث الرسول الكريم
الاحاديث النبوية تعتبر شرحا لبعض آيات القرآن والبعض الاخر دستورا وخطا مضبوطا لحياة المسلمين.
وبدراسة علم الحديث ثبت عدم التعارض بينها وعموما هناك احاديث غير صحيحة واخري صحيحة فنأخذ بالصحيح منها بعد التثبت من صحته.
ولنأخذ بقول الرسول الكريم «كنت نهيتكم عن زيارة القبور الا فزوروها».
ومن اهم الكتب التي تعيننا علي فهم ودقة احاديث الرسول صلوات الله عليه كتاب الرسالة للامام الشافعي وكتاب تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة.. وعموما كتب الاحاديث كثيرة ومن لديه كتاب فيه تأكيد من شيوخنا المؤلفين فعلينا الاستعانة بدون الشك في مضمونه مادام المؤلف مضمون الاسم والقوجه.
والاحاديث النبوية ربما تشابهت في نصوصها واختلفت في توجهاتها وعلينا ان نأخذ بالاصح منها.
ما هذه الحرية.. ماهذه المساحة العالية من الحرية التي ارساها ديننا العظيم.
اعجب واتعجب في نفس الوقت من الاية 29 من سورة الكهف والتي قال فيها العلي القدير ومنح الانسان الحرية بقوله «فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر» ، و«لا اكره في الدين» الدين حرية، الدين والايمان بآيات الله هو القاعدة الاساسية لحرية البشر في ممارسة شعائر دينه والسعي في الحياة يحمل فيها دينه في عقله وقيمة الحرية عالية شديدة القوة في اية عظيمة شديدة القوة كأنها طلقة مدفع وهي «لا اكراه في الدين» والاية 22 من سورة الغاشية والتي تقول في عبقرية لغوية لا نراها إلا في لغة الله سبحانه حيث يقول «فذكر انما انت مذكر ليست عليهم بمسيطر» هنا يثبت سبحانه من آية لاخري ان الدين حرية ويثبت ايضا انه خلقنا من نفس واحدة ولكن عقولنا مختلفة وتوجهاتنا مختلفة وقدرتنا علي الاستيعاب والفهم تختلف من انسان لآخر ويواصل القرآن نصحه للنبي الكريم بالآية البديعة رقم 25 من سورة النحل والتي تقول «ادع الي سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن» تلك الآية التي يظهر فيها بوضوح رعاية العقل البشري واختلافه من انسان لآخر.
هذه الايام ومنذ حوالي ثلاثين عاما بدأت قراءة القرآن قراءة متأنية بطيئة ليس للفهم الديني فقط وهو مهم طبعا ولكن ايضا للمتعة اللغوية بتراكيب لفظية عبقرية لا تأتي الا من الخالق وقد حضرت جلسة لاستاذ الاساتذة الدكتور طه حسين وتحدث فيها عن عبقرية تراكيب الجمل في القرآن وليتني كتبت ما قال ولكنني كنت أستمتع باسلوبه الجميل الرزين في الإلقاء ولا أريد أن أشغل نفسي بتسجيل ما يقول كانت المحاضرة شديدة الغني في اختياره للجمل العبقرية والنافذة إلي العقل كرصاصات تنطلق إلي الهدف ولا تخطئ أبداً.
ان كتاب «الإسلام بين الحقيقة والإدعاء» والذي وضعه بأقة رائعة من أساتذتنا العظام وهم د.محمود حمدي زقزوق ود.أحمد عمر هاشم ود.أحمد كمال أبوالمجد ود.أحمد شلبي ود.عبدالصبور مرزوق.. كتاب شديد الجمال عظيم الأهمية صغير في حجمه عميق قوي في محتواه وأنصح بطباعته وتوزيعه علي المدارس والجامعات فهو سيف بتار في حماية الإسلام وضوء ساطح يجلي حقائق ما أحوجنا إلي معرفتها عن ديننا الذي يتلاعب به المهمشون والمتعصبون هذه الأيام فتضيع عبقريته وعظمته بين براثن المتظاهرين بالدين والمأجورين من أجل هدم الوطن والدين معاً.
إن الإسلام لم ينتشر بحد السيف وانما انتشر بحد كلمات القرآن وأحاديث الرسول الكريم وسلوكيات الصحابة الذين التفوا حول الدين الجديد وكانوا حماة له ورعاة لكل ما جاء فيه وقد أوصلوه جيدا: جعل الله قبورهم روضة من رياض الجنة جزاء بما قدموه لنا وللعالم من خير دائم لا يزول.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.