تمكن حزب الله من فرض إرادته علي اختيار مرشح الأقلية المعارضة لتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة، نجيب ميقاتي بدلا من سعد الحريري.. بارهاب سلاح حزب الله تمكن من فرض سطوته علي المؤسسات الدستورية للدولة. وبالاغراء بالمال، والتهديد بالقتل استطاع نصرالله توجيه الأصوات لصالح مرشحه ميقاتي. ليقدم مثالا جديدا علي نفوذ ايران وقوتها في الواقع اللبناني أمام جميع القوي العربية والدولية. ما حدث انفصال حقيقي ما بين الشارع السياسي اللبناني وقادته. ستكون الأغلبية في الشارع للحريري تيار المستقبل وقوي 41 آذار والمتحالفين معهم. والحكم من الأقلية المعارضة. وهو وضع ينذر بخطر المواجهات، لن تهدأ لبنان رغم نداء كل من الحريري وميقاتي بالدعوة لالتزام الهدوء والحفاظ علي الشرعية ومصلحة استقرار لبنان. المواجهة ستكون داخلية بين طوائف الشعب عندما يتم الاعلان خلال أيام عن قرار المحكمة الدولية في مقتل رفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني الأسبق. والمؤكد انه ستوجه أصابع الاتهام لتورط حزب الله في عملية الاغتيال. وهو الأمر الذي أدي بنصرالله إلي انسحاب وزرائه من حكومة سعد الحريري حتي تنهار، ثم يفرض شروطه علي المرشح الجديد لتشكيل الحكومة، وأهمها رفض قرار المحكمة والتنصل من جميع الالتزامات اللبنانية تجاهها. هذه هي المواجهة الحتمية داخليا بين أنصار جميع التيارات والطوائف. وفي الشأن الخارجي للمواجهة سوف تدخل لبنان في مواجهة مع المجتمع الدولي. ولن تسمح ايران بالقضاء علي حزب الله أو تقليص قوته وسحب سلاحه، باعتباره ممثلها الشرعي في المنطقة. وما هذا إلا نوع جديد من الارهاب الايراني بالمال والسلاح في الشأن اللبناني وقضايا الشرق الأوسط. وايران تضيف إلي ارهاب الدولة الذي تمارسه علي لبنان، دورا جديدا بدعم الارهاب في العالم والمنطقة. وإلا ماذا يعني ان تسمح ايران لعناصر ارهابية بمغادرة أراضيها إلي الوجهة التي يختارونها. وهم جميعا مطلوبون من الانتربول الدولي ودول هؤلاء الأشخاص ومن بينها مصر. لماذا لم تسلم ايران هؤلاء الارهابيين إلي دولهم والتي ألحت في استلامهم لمحاكمتهم أمام العدالة.. أو إلي الانتربول طالما أنهم ملاحقون قانونيا. لا تفسير للتصرف الايراني غير مساعدتها علي الارهاب لتحقيق مصالحها في بؤر الصراع. وبعضهم ينتمي إلي تنظيم القاعدة. ايران متورطة في تشجيع العمليات الارهابية، والتي يعتبرها الفكر الايراني مقاومة. والمقاومة في مفهوم قادة ايران دعم حماس بالمال والسلاح ليستمر الانقسام الفلسطيني وتضيع قضية الشعب والعرب. وكذلك الحال مع حزب الله لفرض سطوته بقوة السلاح علي الشرعية، كيفما كان الحال في انقلاب مايو 7002 ومحاصرة المطار والمؤسسات وقتل المواطنين. ابحثوا عن القلاقل في أي دولة عربية ستجدوا الأصابع المشبوهة للدور الايراني! [email protected]