أسعار العملات الأجنبية في ختام تعاملات اليوم 10 أبريل 2026    مذبحة لبنان.. الجريمة الكاملة والعقاب الغائب    بيان من البيت الأبيض وتصريح لرئيس وزراء باكستان، مستجدات مفاوضات إسلام أباد    ماذا حقق الأهلي مع صافرة محمود ناجي قبل مواجهة سموحة؟    فتحى سند يكتب: لامؤاخذة!    نجل عبد الرحمن أبو زهرة يستغيث بسبب تدهور حالة والده الصحية ومنعه من رؤيته    موعد غلق المحلات اليوم في "الجمعة العظيمة" بعد قرار مجلس الوزراء    قافلة دعوية موسعة للأوقاف تجوب أحياء حلوان لنشر الفكر الوسطي    بمناسبة حلول عيد القيامة المجيد| الرئيس عبدالفتاح السيسى يهنئ أبناء مصر الأقباط بالخارج    الدفاع الكويتية: التعامل مع 7 طائرات مسيرة معادية واستهداف منشآت حيوية    سفير العراق الأسبق بالقاهرة: الولايات المتحدة وإيران لعبتا أدوارا سرية في توتر العلاقات الإقليمية    "بحوث الصحراء" يتابع المحاصيل الاستراتيجية بسيناء قبل الحصاد    عاجل رئيس الوزراء يستعرض حصاد أسبوع حافل بالاستثمارات والمشروعات القومية وتعزيز الشراكات الدولية    مبابي يقود تشكيل ريال مدريد لمواجهة جيرونا في الدوري الإسباني    أول تعليق من الهلال السوداني بعد رفض كاف شكواه بشأن مباراته أمام نهضة بركان    جنازة مهيبة لشاب لقي مصرعه غرقا ببحر يوسف في الفيوم    الأمن يضبط طرفي مشاجرة بالأسلحة البيضاء والألعاب النارية في العمرانية    البحيرة تتجمل استعدادًا لاستقبال أعياد الربيع    المرور تنتهي من رفع آثار حادث طريق "قنا – سوهاج" الصحراوي    «السكك الحديدية» تنظم ندوة لطلبة المدارس بالإسماعيلية    توسيع المنافذ وزيادة معروض السلع المخفضة فى مبادرة «كلنا واحد»    مفاجأة مدوية.. عمرو سعد يعيد إحياء «اللص والكلاب» في نسخة سينمائية جديدة    محافظ الإسكندرية يدعم مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير ويشيد بإدارته    شم النسيم    خالد سليم يتألق في لوس أنجلوس ويحتفل بطرح «غالي»    إجراء 133 عملية جراحية داخل 3 مستشفيات في شمال سيناء خلال أسبوع    صحة القليوبية تطلق قافلة طبية مجانية بالقناطر الخيرية    تقوية العظام ..السردين غذاء خارق لصحة القلب والعظام    البرنامج الأسبوعي الجديد "كرسي الإمام الليث".. كل جمعة على شاشة التليفزيون المصري    الأرصاد الجوية تعلن حالة الطقس السبت    أكثر من 100 ألف مصلٍّ.. رئيس المرابطين بالمسجد الأقصى: عدد المصلين اليوم ضعف أي جمعة عادية    دموع وتراتيل.. أقباط الكشح بدار السلام بسوهاج يشاركون في صلوات الجمعة العظيمة بكنيسة مارمينا والبابا كيرلس    نائب وزير الصحة يتفقد المنشآت الطبية بالبحيرة ويوصي بصرف مكافآت للمتميزين    أوقاف الشرقية: افتتاح مسجدين ومجمع الإمام الحسين بقرية السلطان حسن وعزبة العيدروس    إغلاق باب الاقتراع لانتخابات اتحاد کتاب مصر    مؤتمر أرتيتا: عودة إيزي أمام بورنموث.. ورسالة للجماهير بسبب إقامة المباراة ظهرا    كرة يد – الزمالك يتعادل مع البنك ويقرب الأهلي خطوة من التتويج بلقب الدوري    وزير الشباب ومحافظ البحر الأحمر يتفقدان موقع إنشاء القرية الأولمبية    السيطرة على حريق بجوار شريط السكة الحديد بشبين الكوم في المنوفية    مصر للطيران تستئناف التشغيل التدريجي للعض دول الخليج    أمير قطر ورئيس الوزراء البريطاني يبحثان تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية    أوقاف كفر الشيخ تواصل الاختبارات الأولية للمسابقة العالمية للقرآن الكريم بمسجد الفتح (الاستاد)    رئيس جامعة القاهرة يتابع ترشيد استهلاك الطاقة وتعظيم الاستفادة من الأصول    محافظ البحيرة تتابع رفع الإشغالات بشارع ناصر بأبو حمص وتوجه بمنع المخالفات وتحقيق الانضباط    الصحة: فحص 21.2 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة    وزير الكهرباء: توسيع نطاق التعاون مع روسيا في مجالات الطاقة النووية    إصابة 10 أشخاص في انقلاب ميكروباص بطريق القاهرة – الفيوم الصحراوي    "التضامن" تحذر: «دائرة الثقة العمياء» وراء 80% من الاعتداءات على الأطفال    في ذكرى ميلاد عمر الشريف.. حكاية مسلسله الوحيد وفيلمه مع عادل إمام وتجربتين مع خالد النبوي    هرمز أولا!    العبودية بين المراسم والجوهر    وزيرة التنمية المحلية تتابع مع مجموعة المانع القابضة مستجدات إنشاء مصنع لإنتاج الوقود الحيوى    الصدق مع الله.. اللحظة التي تغير حياتك من الضياع إلى النور    هانيا الحمامي تلتقي نور الشربيني في نهائي مصري خالص ببطولة الجونة الدولية للإسكواش    حمادة هلال: نجاح أغنية محمد نبينا ألهمني فكرة تقديم مسلسل يحمل اسم المداح    إسرائيل تقصف مواقع تابعة لحزب الله في لبنان    أستاذ بجامعة الأزهر: لا يوجد حديث نبوي يتعارض مع آية قرآنية    النوم عن صلاة الفجر: هل تجوز قضاؤها بعد شروق الشمس؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. خالد عودة العالم الجيولوجي وعضو الشوري ينقب عن:
خزائن مصر وأسرارها
نشر في الأخبار يوم 30 - 12 - 2012

تأتي اهمية الحوار مع د. خالد عودة ليس فقط لانه ابن الشهيد عبدالقادر عودة القيادي الاخواني، ولا لأنه تعرض للتجاهل المقصود والابعاد المتعمد طوال فترة النظام السابق، ولكن لانه عالم كبير شهد له العالم اجمع، كما شهد لابحاثه بالتفوق والريادة.. وتأتي اهمية الحوار ايضا من كونه يحمل في جعبته مجموعة كبيرة من المشروعات القومية التي سيقدمها الي مجلس الشوري الذي تم تعيينه به حديثا، تلك المشروعات القومية التي ستغير وجه الحياة الاقتصادية- كما يقول د. عودة- والتي لن تكلف الدولة شيئا اذ تعتمد في مجملها علي الطاقة البشرية،
واهم تلك المشروعات : مشروع منخفض القطارة الذي سيحقق للدولة 05 مليار جنيه وفي الوقت نفسه يخفف من ضغط المياه علي الشواطيء المصرية المعرضة للغرق بحسب دراسات د. عودة التي شارك بها في ورشة العمل التي اقامتها منظمة اليونسكو وبحسب المؤتمر العالمي للتغيرات المناخية الذي اقيم في الدوحة، والمشروع الثاني هو زراعة وانشاء مجتمعات عمرانية جديدة في منطقة بحر الرمال الاعظم، والثالث مشروع هضبة الجلف الكبير، والرابع مشروع التعدين الشعبي الذي لا يحتاج الي رأسمال حيث اقترح د. عودة تأجير الوديان المليئة بالذهب للشباب المصري كمحاولة لمساعدة الدولة وحل مشكلة البطالة، موضحا ان مصر تحمل في ارضها 39 موقعا لانتاج الذهب قادرة علي انتاج ما ينتجه منجم السكري، ولكنه اكد في الوقت نفسه ان كل ذلك مرهون بتوقف المظاهرات وعودة الاستقرار حتي يستطيع الرئيس التفرغ لمثل هذه المشروعات القومية.. فلنبدأ بالتنقيب عن الخيرات المصرية مع هذا العالم الجيولوجي الكبير من خلال هذا الحوار:
مستقبل الاقتصاد المصري بخير.. والصحراء تحمل 39 منجما للذهب يشبه السُّكري
شرق العريش وجنوب البحر الأحمر.. الأصلح للمحطة النووية
هل هناك جديد في خطورة غرق الدلتا المصرية الذي صرحت به اكثر من مرة؟
- الجديد ان منظمة اليونسكو المصرية اقامت ورشة عمل بالاتفاق مع منظمة العلوم والثقافة الايسيسكو مؤخرا للبحث في هذا الموضوع كرد فعل لما تم في المؤتمر الدولي للتغيرات المناخية الذي اقيم منذ اكثر من اسبوعين في الدوحة حيث اقر المشاركون ان دلتا مصر من اكثر المناطق تعرضا للغرق، مع انني قد صرحت بهذه الخطورة اكثر من مرة منذ اطلس 0102 ولم يتحرك احد وحذرت من تعرض اكثر من 5.42٪ من الدلتا للغرق.
وما اهم الاسباب التي قد تؤدي الي هذا الغرق المتوقع؟
- الاسباب الرئيسية تتمثل في الاحتباس الحراري والتغيرات المناخية نتيجة لحرق مكونات الكربون التي نسميها مصادر الطاقة الاحفورية مثل الفحم والبترول التي تعتبر أسوأ مصادر لثاني اكسيد الكربون حيث تمتص ذراته الحرارة ولا تعيدها ثانية الي الارض.
ولماذا يهون بقية العلماء- برأيك- من هذه الخطورة المتوقعة؟
- لم يعد احد يهون الآن من ذلك، بل وقد وقعت كل دول العالم المشاركة في مؤتمر الدوحة علي الاتفاقية واصدر المشاركون تحذيرا لكل دول العالم بخطورة هذا الامور، وقاموا بمد العمل باتفاقية »كيوتو« الي عام 5102 وطالبوا دول العالم بارسال مقترحاتهم لان هذه القرارات ستكون ملزمة للجميع بدءا من 5102 لمحاولة ايقاف درجتين مئويتين من الدرجات الاربع المتوقع زيادتها خلال الفترة المقبلة وليس هذا بالامر الهين لان زيادة درجتين في متوسط الكرة الارضية معناه انها قد تصل في منطقة خط الاستواء الي 5.3 مئوية، مما قد يؤدي الي هلاك عدد كبير من المحاصيل الزراعية.. لذلك ناقشنا في هذه الورشة تأثير هذه الزيادة المتوقعة علي الشواطيء والانسان والحيوان والنبات.
وهل خرجت هذه المؤتمرات بتوصيات الي الحكومة الحالية لمواجهة هذه الخطورة المتوقعة؟
- طالبت الحكومة بأخذ الاحتياطات اللازمة منذ 0102 ولكننا اليوم نرجو ان تأخذ الحكومة فرصتها ولكن منذ ان تولي الدكتور مرسي والمعارضة تحاول ادخاله في الازمات والمظاهرات، فالرجل منذ ان تولي لا يستطيع التنفس، فما ان استقرت الامور بعض الشيء بعد استقالة المجلس العسكري حتي فوجئنا بالهجوم الاسرائيلي علي غزة فسعي الرجل بكل قوة لإيقاف هذا العدوان وتحقيق هدنة فورية ولم يحدث في تاريخ اسرائيل ان يقوم احد بردعها هذا الردع لانها تعلم تماما انها امام نظام مختلف عن النظام السابق.. لذلك نتمني ان تهدأ الامور حتي تقوم الحكومة بواجبها في مواجهة هذه الخطورة المتوقعة.
منخفض القطارة
مشروع منخفض القطارة قديم جديد، فما الاهمية الحقيقية لمثل هذا المشروع الآن؟
- الميزة الاولي لهذا المشروع هي تخفيض منسوب سطح البحر عن الدلتا مما ينقذ الدلتا من الغرق، اي ان هذا المشروع هو خط الدفاع الاول عن الدلتا فيما سيقوم به من سحب المياه الزائدة عن البحر الابيض ومما لا يعرفه الكثيرون ان ثلث الدلتا معرض للغرق، والدلتا تقدم الي مصر 05٪ من محصولاتها الزراعية، اي ان الثلث يتعدي 71٪ من المحاصيل الزراعية وهو معرض للتلف والغرق، كما ان الدلتا يسكن بها اكثر من 04٪ من شعب مصر، وكانت هناك خطة تم وضعها بناء علي تعليمات الامم المتحدة ببناء حوائط لزيادة الارتفاعات الساحلية مع ان هذه الخطة ستكلف مليارات دون عائد.. انما مشروع منخفض القطارة سننفق عليه مليارات ولكن بعائد مجز، عن طريق تحويل اكثر من 5 ملايين فدان عاطلة لان ارضية المنخفض بها اما رواسب مالحة او رمالا متحركة مع ان المياه تخرج عذبة جدا ولكن فور اختلاطها بالتربة تصبح بحيرة من المياه المالحة ومثال ذلك »عين كيفارة« غرب المنخفض حيث تخرج المياه بارتفاع 43 مترا بضخ طبيعي ولكنها تتحول الي مياه مالحة فور ارتطامها بالارض مما يهدر الكثير من المياه الجوفية.
هل هناك مشروعات اخري يمكن الاستفادة منها من خلال مشروع منخفض القطارة؟
- بالطبع فالهدف الاساسي الذي اقترحه الالمان من قبل كان انتاج الكهرباء وكذلك انشاء اكبر بحيرة لصيد وتربية وتعليب الاسماك في العالم، لان المساحة التي ستتم زراعة الاسماك بها هي 5 ملايين فدان حيث سيكفي انتاجها اوروبا كلها وليس مصر فقط، كما انه يمكن انشاء مدن علي هذا المنخفض تكفي لاستيعاب اكثر من 51 مليون شخص بل ولن يعتمد المشروع علي الصيد فقط بل ان هناك فرصة لشركات التعدين وانتاج الطاقة الشمسية وزيادة التبخير وبالتالي زيادة السحب التي تساعد في زيادة الاراضي الزراعية.
المياه الجوفية
ولكن هل تؤثر المياه القادمة من البحر المتوسط علي نسبة المخزون العذب من المياه الجوفية؟
- بالطبع لا وكل شيء موجود في دراسات متعددة منذ الملك فؤاد حين اكتشف المنخفض عالم الماني اسمه »فينك« ثم قام العالم الانجليزي »بول« وكان مدير هيئة المساحة المصرية الجيولوجية بدراسات علي المنخفض وقام بوضعه لاول مرة علي الخريطة المصرية، وتشجع الملك للمشروع لكن الحرب العالمية حالت دون ذلك وكذلك عبدالناصر ولكن بقايا الحرب من الالغام والدانات حالت دون اتمام المشروع وانشغل عبدالناصر بانشاء السد العالي وعندما جاء السادات قرر انشاء المشروع وشكل هيئة مستقلة بوزارة الكهرباء باسم هيئة منخفض القطارة استمرت 21 عاما وقدمت المانيا علماءها لدراسة المشروع وقدمت الي مصر 12 مليون مارك للانفاق علي الدراسات التي خرجت في ستة مجلدات بها كل شيء عن المنخفض، ثم انتهي الامر بان خرج د. حسن يونس وزير الكهرباء عام 99 وقال ان المشروع سيتوقف لاننا وجدنا ان الكهرباء الناتجة لن تغطي تكاليف انشاء القناة او تكاليف ازالة الالغام، ولكن عندما وجدنا علاج غرق الدلتا يتمثل في امرين، اما زيادة الحوائط او تخفيف المياه بنقلها الي المنخفض فتم احياء المشروع مرة اخري خاصة بعد ان ظهرت فوائد اخري مثل ان السحب ستتجه من المنخفض الي القاهرة مما يقضي تماما علي السحابة السوداء.
الضبعة.. خطر
هل سيساعدك قربك من الرئيس علي رفض مشروع الضبعة خاصة انك واحد من اهم الرافضين لاقامة المحطة النووية في هذا المكان؟
- الرئيس يأخذ برأي الجميع وليس برأيي وحدي والا اصبحت الامور تدار بالمحسوبية مثل الايام السابقة وصحيح انني الوحيد من الاخوان المسلمين الرافض لمشروع القامة محطة نووية في الضبعة، بل وسأظل اعارض هذا الامر حتي مماتي، ومع هذا فالرئيس متشجع لاقامة محطة في الضبعة، وهذا اكبر دليل علي ان الامور لم تعد تدار بالمحسوبية، فالرئيس يأخذ برأي الجميع.
وما اسباب رفضك لاقامة المشروع النووي في هذه المنطقة؟
- اريد ان اوضح انني بالطبع لست ضد المشروع النووي ولكني ضد اقامته في هذه المنطقة لان الضبعة تربتها هشة ولا تصلح لانها من الحجر الجيري المليء بالفجوات والطبقة الاسفل من »الطفلة« التي لو انكمشت لانهار كل ما فوق الارض، ولو انهار المفاعل لمثلت الاشعاعات خطورة كبيرة، والسبب الثاني انه معرض للقصف الاسرائيلي اذا ما تجددت حالة الحرب، وقد يقول قصيرو النظر ان اسرائيل قد تقصف المفاعل في اي مكان، وهنا اقول اننا حصلنا علي خرائط الرياح الدولية والمحلية واثبتت ان اتجاه الرياح من الضبعة الي القاهرة والجيزة والفيوم.. ولذلك مازلت اشك في كل من اقترح اقامة المحطة النووية في الضبعة.
وهل هناك بديل تراه انسب من الضبعة لاقامة المحطة النووية؟
- شرق العريش وجنوب البحر الاحمر وقد حددوا ست مناطق اخترت اثنتين منها وجنوب مرسي علم لان الرياح تتجه منها الي البحر الاحمر، اما ما يقوله موظفو وزارة الكهرباء فيخضع لمصالحهم الشخصية ولذلك نطلب من الرئيس مرسي تشكيل لجنة محايدة لمناقشة هذا المشروع والا يدخل فيها شخص عمل في وزارة الكهرباء او تعامل معها او حتي له ابن او صديق فيها.. خاصة انه لا يوجد جيولوجي مصري واحد اجاز هذا المشروع، ولكنها شركات اجنبية مثل سفارتن الفرنسية ثم بعد عشرين عاما قامت شركة بارسنز بتجديد الدراسات فمن يؤيدون المشروع ليس بينهم متخصص في الجيولوجيا في الوقت الذي حصلت فيه علي الماجستير في منطقة برج العرب والضبعة في عام 8691 وعلي الدكتوراه في منخفض القطارة والساحل ويقوم تلاميذي برسائل للدكتوراه عن هذه المناطق ايضا واتحدي ان يناظرني اي واحد من هؤلاء ولكن يبدو ان وزارتي الكهرباء والبترول لم يتم تطهيرهما حتي الان.
التقدم الاقتصادي يبدأ من الصحراء الغربية
التعدين الشعبي يدعم الخزانة ويحد من البطالة
الضبعة.. خطر
هل سيساعدك قربك من الرئيس علي رفض مشروع الضبعة خاصة انك واحد من اهم الرافضين لاقامة المحطة النووية في هذا المكان؟
- الرئيس يأخذ برأي الجميع وليس برأيي وحدي والا اصبحت الامور تدار بالمحسوبية مثل الايام السابقة وصحيح انني الوحيد من الاخوان المسلمين الرافض لمشروع القامة محطة نووية في الضبعة، بل وسأظل اعارض هذا الامر حتي مماتي، ومع هذا فالرئيس متشجع لاقامة محطة في الضبعة، وهذا اكبر دليل علي ان الامور لم تعد تدار بالمحسوبية، فالرئيس يأخذ برأي الجميع.
وما اسباب رفضك لاقامة المشروع النووي في هذه المنطقة؟
- اريد ان اوضح انني بالطبع لست ضد المشروع النووي ولكني ضد اقامته في هذه المنطقة لان الضبعة تربتها هشة ولا تصلح لانها من الحجر الجيري المليء بالفجوات والطبقة الاسفل من »الطفلة« التي لو انكمشت لانهار كل ما فوق الارض، ولو انهار المفاعل لمثلت الاشعاعات خطورة كبيرة، والسبب الثاني انه معرض للقصف الاسرائيلي اذا ما تجددت حالة الحرب، وقد يقول قصيرو النظر ان اسرائيل قد تقصف المفاعل في اي مكان، وهنا اقول اننا حصلنا علي خرائط الرياح الدولية والمحلية واثبتت ان اتجاه الرياح من الضبعة الي القاهرة والجيزة والفيوم.. ولذلك مازلت اشك في كل من اقترح اقامة المحطة النووية في الضبعة.
وهل هناك بديل تراه انسب من الضبعة لاقامة المحطة النووية؟
- شرق العريش وجنوب البحر الاحمر وقد حددوا ست مناطق اخترت اثنتين منها وجنوب مرسي علم لان الرياح تتجه منها الي البحر الاحمر، اما ما يقوله موظفو وزارة الكهرباء فيخضع لمصالحهم الشخصية ولذلك نطلب من الرئيس مرسي تشكيل لجنة محايدة لمناقشة هذا المشروع والا يدخل فيها شخص عمل في وزارة الكهرباء او تعامل معها او حتي له ابن او صديق فيها.. خاصة انه لا يوجد جيولوجي مصري واحد اجاز هذا المشروع، ولكنها شركات اجنبية مثل سفارتن الفرنسية ثم بعد عشرين عاما قامت شركة بارسنز بتجديد الدراسات فمن يؤيدون المشروع ليس بينهم متخصص في الجيولوجيا في الوقت الذي حصلت فيه علي الماجستير في منطقة برج العرب والضبعة في عام 8691 وعلي الدكتوراه في منخفض القطارة والساحل ويقوم تلاميذي برسائل للدكتوراه عن هذه المناطق ايضا واتحدي ان يناظرني اي واحد من هؤلاء ولكن يبدو ان وزارتي الكهرباء والبترول لم يتم تطهيرهما حتي الان.
الصحراء الغربية
ما اهمية مشروعات الصحراء الغربية لمستقبل الاقتصاد المصري؟
- اذا كنا نريد مشروعا قوميا ينقل مصر من الدلتا الي الصحراء فإن الصحراء الغربية هي مستقبل مصر وبدونها لن تتحقق اي نهضة ولدينا في هذه الصحراء مشروع منخفض القطارة الذي يحقق للدولة 05 مليارا من قيمة الاراضي ويستوعب اكثر من 51 مليون نسمة، وكذلك بحر الرمال الاعظم الذي يضم 7.3 مليون فدان وقد بدأت الحكومة بالفعل في زراعة 002 ألف فدان في الفرافرة الجديدة وستبدأ قريبا في مليون فدان بجنوب واحة سيوة.
هل تعتقد ان لدينا مخزونا من اليورانيوم يكفي المحطة النووية؟
- اطلاقا، بل سنضطر الي شرائه ومن يقول غير ذلك فهو واهم، وصحيح اننا نمتلك بعض الاماكن بها يورانيوم مثل جبل المسيكات وجبل قطان ولكنه لا يكفي المحطة النووية وعليك ان تسأل مسئولي المحطة النووية كم طنا سيحتاجون كل عام من اليورانيوم؟ واسأل عن ذلك د. السيد القلا استاذ الطاقة النووية او د. محمد نصر استاذ هندسة المفاعلات النووية، واسعي الان لحشد هؤلاء العلماء لتقديم تقاريرهم الي الرئيس ولن تري مؤيدا لمشروع الضبعة سوي موظفي وزارة الكهرباء الذين شكلوا هيئة للمفاعلات النووية منذ الثمانينيات والي اليوم لم يتم انشاء محطة نويية رغم المصروفات الكثيرة طوال هذا الوقت علي السيارات والمستشارين والموظفين، لذلك تبقي منطقة البحر الاحمر هي الاصلح لانها ليست بها مياه جوفية او زلازل، كما ان ارض البحر الاحمر جرانيتية صلبة مما يعطينا فرصة لإقامة مدافن صحية للنفايات النووية.. وهناك منطقة شرق العريش وهو موقع اؤيده بشدة لان الرياح هناك تتجه الي اسرائيل ولذلك لا تستطيع قصفه، بل لو حدثت به اعطال ستقبل اسرائيل ايادينا لإصلاحه.. ولذلك قلت لمؤيدي الضبعة: اتحداكم ان تقبل اسرائيل باقامة المفاعل في شرق العريش وهذا يدل علي انها التي كانت وراء اختيار منطقة الضبعة لان البداية كانت باختيار برج العرب ولكن تم تغيير الموقع فجأة الي الضبعة.
تم تعيينك مؤخرا في مجلس الشوري، ما الدور التشريعي المرتقب للشوري في المرحلة المقبلة؟
- تنازلت عن دوري السياسي والتشريعي لشباب السياسيين من كل الاحزاب وقلت لهم لن اشارك معكم في السياسة واتركوا لي تنمية اقتصاد مصر وقفوا بجانبي، وسنطلب سريعا في المجلس البحث عن مشاكل مصر القديمة وطرق حلها سريعا وبدء المشروعات القومية واتفقت معهم علي ان نتقاسم العمل علي هذا.
ما اهم المشروعات القومية التي ستبدأ بها في مجلس الشوري؟
- اولا: مشروع منخفض القطارة وهو من اعظم المشروعات وسيحقق للدولة 05 مليار جنيه والثاني زراعة وانشاء مجتمعات عمرانية جديدة في منطقة بحر الرمال الاعظم ومساحتها 7.3 مليون فدان علي عشر سنوات حيث ان متوسط الطبقة الصخرية التي تحمل المياه تحت الارض تقترب من الثلاثة كيلو مترات اي ستة اضعاف شرق العوينات والمشروع الثالث هو الجلف الكبير وهي هضبة من الرمل بين مصر وليبيا والسودان ارتفاعها الف متر وطولها 053 كيلو مترا ورمالها بيضاء نقية يستخرج منها الكريستال والبللور، ووجدنا في هذه المنطقة كهوفا ورسومات للانسان الاول المصري فيما قبل الفراعنة، كما يوجد في هذه المنطقة جبل كامل المنقسم بين الحدود المصرية والسودانية وهو كتلة من الحديد ويخترق هذه الكتلة عروق صغيرة تحمل بعض الذهب.. وكنت قد تقدمت بمشروع اسمه التكامل المصري- السوداني وهو ان نضم الجزء الجنوبي من الوادي الجديد عن الجلف الكبير وشرق العوينات الي شمال السودان من خط عرض 5.32 عندنا الي خط 5.02 عندهم بحيث تصبح محافظة واحدة تسمي محافظة العوينات المصرية السودانية في ظل التكامل المصري- السوداني.
محافظة العوينات
وما الاسباب الداعية لإنشاء مثل هذه المحافظة المشتركة؟
- لانني وجدت ان من يزرع في شمال السودان فانه يؤثر علي نهر النيل في مصر، ومن يزرع علي المياه الجوفية في شمال السودان يحصل علي المياه الجوفية من شرق العوينات وهذا امر خطير ولذلك لابد ان نتكامل معهم وفوجئت بتصريحات ان مصر ستزرع 2 مليون فدان في السودان، واريد ان اسأل من اعلن عن ذلك من خلال »الاخبار« كم يحتاج المليون فدان من ملايين الامتار المكعبة، المليار متر مكعب يروي 002 ألف فدان في الصحراء لانك تستخدم الري بالتنقيط والرش، انما لا يتجاوز من 001 الي 021 فدان في الوادي، اي انك تحتاج من 81 الي 02 مليار متر مكعب من المياه لزراعة 2 مليون فدان في السودان وحصة السودان كلها من المياه 81 مليارا فقط وبالتالي سيأخذون من حصتنا البالغة 5.55 مليار متر مكعب.. اريد ان اسألهم هذا السؤال لانه من الغباء ان نزرع في شمال السودان لانها منطقة جافة، ولكن قد يجوز ذلك في جنوب السودان لانها دولة مليئة بالمستنقعات والامطار وبالتالي لن تأخذ شيئا من الحصة المائية المصرية.. ومن هنا كان الاقتراح بهذا المشروع التكاملي.
التعدين الشعبي
وما المشروع القومي الرابع الذي ستسعي الي اقتراحه في مجلس الشوري؟
- مشروع التعدين الشعبي الذي لا نحتاج فيه الي رأسمال بحيث يأخذ كل شاب معه »شاكوش ومنخل« فقط، ومعني هذا ان نبتعد عن المناجم ونحفر في الوديان التي رصدناها حتي ان اهل حلايب وشلاتين اخذوا يحفرون في هذه الوديان ويحصلون علي الذهب دون علم الحكومة المصرية ولذلك سألت السفير كمال علي عن طبيعة حل هذه المشكلة عندهم في السودان فقال اننا قمنا بتأجير هذه المناطق الي القبائل حتي لقد جمعت الحكومة السودانية ثلاثة مليارات في عام واحد وانا بالتالي اطلب من الحكومة بان تصرح بالتعدين الشعبي في اطار قانوني عن طريق تأجير الوديان الي هذا الشباب العاطل، ولا اريد ان افصح عن اسماء هذه الوديان لان بعض الشباب هجموا علي وادي العلاقي بحثا عن الذهب.. وليس الذهب فقط بل هناك رواسب الملح التي تنتجها مصر سواء من البحار او البحيرات ورغم ان الصرف يصب في هذه البحيرات فان مصر تقوم بتصديره الي الولايات المتحدة، الطن مقابل 52 دولارا ولا يعنيهم ان يكون الملح نقيا لانهم في النهاية يذيبون به الثلوج من الشوارع ومصر تصدر 2 مليون طن في العام من هذا الملح، ومؤخرا تم اكتشاف شرق وشمال سيوة اكثر من 021 مليون طن ملح جيولوجي نقي الذي يدخل في الصناعات الغذائية والذي يصل الطن فيه الي 53 دولارا كما انه لا يحتاج الي عمل كثير ولدينا ايضا الرمال البيضاء التي لا تحتاج الي رأسمال ومواد تعدينية، وكذلك الزلط الموجود بكثرة علي ضفاف النيل هذه هي مشروعات التعدين الشعبي.
مزيد من الذهب
وهل تملك الصخور المصرية ذهبا يكفي كل هذا الشباب العاطل؟
- الذهب يخرج من الصخر وليس الشق حيث انتهي الخبراء المصريون ومنهم د. نادية شرارة استاذة المعادن الاقتصادية والذهب بجامعة اسيوط مع الكنديين والالمان الي ان اعظم اماكن في الصحراء الغربية لاستخراج الذهب هي الصخور وليس العروق، فالصخر نسبة الذهب قليلة به لكنها ممتدة مئات الكيلو مترات اما اقصي عرض للعرق لا يتعدي من 05 الي 06 مترا وطوله لا يتجاوز من 002 الي 003 متر.. ولذلك استخدم »السكري« طريقتين في اخراج الذهب، الاولي انه استخدم الانفاق للوصول الي العرق نفسه والثانية استخدم الصخر واذابه، حيث استخرج 41 طنا في عام ونصف العام، وتبقي في هذا المنجم عشرون طنا سنويا لمدة عشرين عاما وتحصل الحكومة المصرية علي مليار سنويا من هذا المنجم، وتملك مصر 39 موقعا لم تستغل بعد امثال منجم السكري.
هل في جعبتك مشروعات اخري؟
- بالطبع، هناك مشروع شجر المانجروف الذي يأخذ مياهه من البحر ويحتاج الي درجة حرارة عالية ولذلك وجدنا افضل مكان لزراعته هو جنوب مرسي علم الي الحدود حيث ستصبح هذه المنطقة غابة كثيفة من الاشجار الملونة التي تحط عليها الطيور بما نسميه مركزا لعالم الاحياء ويستخدم هذا الخشب ويحمي الساحل من ارتفاع سطح البحر خاصة اننا نستورد معظم الاخشاب التي نحتاجها وقد تم تطبيق هذا المشروع في ولاية فيلادلفيا في الولات المتحدة وبعد عشر سنوات اصبحت لديهم غابات كثيفة.. وكل هذه المشروعات لا تحتاج الي اي اموال من الحكومة المصرية.
وهل يوجد مخطط زمني لتنفيذ كل هذه المشروعات ام ستظل حبرا علي ورق؟
- عليك ان تسأل المعارضة وان تطالب منهم ان يصنعوا معروفا لمصر بان يتوقفوا قليلا من اجل نهضة مصر لكنهم لا يريدون لها النهضة الان حتي لا تكون في عهد الاخوان، هذا هو غرضهم، ولكني اقول لهم انكم ستتسلمون دولة غير تلك التي استلمها الرئيس مرسي عن طريق المشروعات التي ذكرتها، ومشروعات اخري مثل الشواطيء التي اكتشفتها بعد ان حصلت علي ما يسمي بعلم الاعماق لهذه الشواطيء حيث وجدت ان هناك شواطيء تمتد الي 2 كيلو ونصف الكيلو ولا يتعدي العمق عن 06 سم مما سيخلق عالما جديدا من القري السياحية.. وهناك ايضا جزيرة صغيرة في البحر الاحمر جنوب براديس اسمها جزيرة الزبرجد ولانها معروفة منذ القدم فقد انهي المنقبون علي الجزء الموجود علي السطح فقط ولكن النظام السابق سمح للاجانب بأخذ خيرات هذه المنطقة طوال السنوات السابقة مع انها محرمة علي المصريين، حتي انني سمعت استاذي الدكتور الشاذلي محمد الشاذلي وهو من عظماء علماء التعدين يقول ان هذه الجزيرة بها كميات من الزبرجد لو نزلت الاسواق العالمية لانهار سعر الزبرجد، اي لابد ان ينزل الي الاسواق بتمهل، وصحيح ان العروق الان لا يوجد بها شيء ولكن الصخور مليئة بالقطع الصغيرة، وهي لا تحتاج الي المتفرات وانما »شاكوش وشنيور ومفك« حتي يخرج كل فص منها علي حدة، وقد قامت دولة تايلاند باستخدام الشعب في التنقيب عن الياقوت عندما اكتشفت جبلين منه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.