فى خطوة جديدة تدعم جهود الدولة فى التحول الرقمى، وقّع بنك مصر والنيابة العامة يوم الأحد الماضى بروتوكول تعاون لميكنة التعامل على حسابات القُصَّر. تضمن البروتوكول الربط الإلكترونى بين بنك مصر ومركز معلومات النيابة العامة، من خلال إنشاء خط ربط إلكترونى مؤمَّن يتيح تمكين النيابة العامة - ممثلة فى نيابات شئون الأسرة - من الاطلاع على حسابات القُصَّر وناقصى الأهلية الخاضعة لولايتها، وتنفيذ التحويلات إلكترونيًا من حساباتهم إلى حسابات الأوصياء، وذلك عبر صلاحيات محددة لرؤساء النيابات والمختصين، بما يتوافق مع تعليمات البنك المركزى المصرى بشأن تقديم الخدمات المصرفية عبر الإنترنت، وفى إطار استراتيجية الدولة للتحول الرقمى، واتجاه بنك مصر نحو التوسع فى تقديم الحلول والخدمات المصرفية الرقمية. حضر التوقيع حسن عبدالله، محافظ البنك المركزى، المستشار محمد شوقى - النائب العام، والمستشارة أمل عمار - رئيسة المجلس القومى للمرأة، وطارق الخولى - نائب محافظ البنك المركزى المصرى، وهشام عكاشة - الرئيس التنفيذى لبنك مصر، والمستشار ياسر حسين - رئيس الاستئناف ومدير النيابات، وإيهاب درة - رئيس قطاع الفروع والتجزئة المصرفية ببنك مصر ولفيف من قيادات الطرفين. وبموجب هذا البروتوكول يصبح بنك مصر أول بنك فى القطاع المصرفى المصرى يتعاون مع النيابة العامة لتأسيس منظومة رقمية متكاملة لميكنة التعامل على حسابات القُصَّر، بما يشمل الاستعلام عن الأرصدة والموافقة على الصرف والتحويل إلى حسابات الأوصياء، بديلًا عن الخطابات الورقية والمراسلات التقليدية، بما يمثل نقلة نوعية وغير مسبوقة فى تطوير الخدمات المصرفية. ويراعى هذا التعاون البُعد الاجتماعى لأسر القُصَّر، من خلال التيسير على الأوصياء فى إنهاء معاملاتهم وتقليل الأعباء المالية والزمنية الناتجة عن تكرار الحضور لمقار النيابة والبنك، لا سيما أن غالبية المتعاملين من الأمهات. كما يهدف إلى ميكنة وصرف مستحقات القُصَّر إلكترونيًا عبر آلية مستحدثة تعتمد على التحويل المباشر من حساب القاصر إلى حساب الوصى، مع إتاحة الصرف باستخدام بطاقة الخصم الفورى، بما يسهم فى تسريع دورة العمل، ورفع كفاءة الإجراءات، وتعزيز الشفافية والحوكمة. ومن المتوقع أن يسهم تطبيق هذه الآلية فى تقليل أكثر من مليون زيارة سنويًا لفروع بنك مصر، سواء للاستعلام عن الأرصدة أو صرف المستحقات، الأمر الذى يخفف الضغط على الفروع، ويحسن تجربة العملاء، وينعكس إيجابًا على كفاءة التشغيل وجودة الخدمات المصرفية المقدمة. وقال حسن عبدالله، محافظ البنك المركزى المصرى: «التعاون بين القطاع المصرفى والنيابة العامة يجسد نموذجًا يحتذى فى التكامل بين مؤسسات الدولة للتيسير على المواطنين، مؤكدًا أن البروتوكول الذى تم توقيعه يتوافق مع التعليمات التى سبق وأصدرها البنك المركزى لتمكين السيدات من فتح حسابات لأبنائهن القصر، ويدعم جهود تعزيز الشمول المالى لكل فئات المجتمع، مشيدًا بمواكبة النيابة العامة للتطور الرقمى للتيسير على المتعاملين معها، وبجهود المجلس القومى للمرأة فى مساندة وتمكين السيدات اقتصاديًا واجتماعيًا. ومن جانبه أكد النائب العام المستشار محمد شوقى، خلال اللقاء، أن هذا البروتوكول يعكس توجه النيابة العامة نحو مواكبة التحول الرقمى، وتعزيز التكامل بين الجهات القضائية والمالية، بما يدعم الاستقرار المالى، ويحمى حقوق الفئات الأولى بالرعاية، وعلى رأسها القُصَّر والنساء القائمات على شئون الأسرة، وأشاد سيادته بالدور المحورى للبنك المركزى المصرى فى دعم استقرار السياسات النقدية والمصرفية، وتطوير البنية التحتية الرقمية للقطاع المصرفى، كما ثمن إسهامات المجلس القومى للمرأة فى دعم وحماية حقوق المرأة وتمكينها قانونيًا واقتصاديًا، بما يتقاطع مع أهداف البروتوكول الموقع. وصرحت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومى للمرأة، بأن البروتوكول يُعد الأول من نوعه فى القطاع المصرفى المصرى، ويمثل نقلة نوعية فى آليات التعامل مع حسابات القُصّر وناقصى الأهلية، من خلال ميكنة إجراءات الاستعلام عن الأرصدة، والموافقة على الصرف، وتنفيذ التحويلات إلكترونيًا من حسابات القُصّر إلى حسابات الأوصياء، بدلًا من الاعتماد على المراسلات الورقية والإجراءات التقليدية المطولة، مؤكدة على أن المجلس القومى للمرأة ينظر إلى هذا البروتوكول باعتباره إجراءً إنسانيًا ومجتمعيًا بالغ الأهمية، لما له من أثر مباشر وإيجابى على حياة آلاف السيدات، وبخاصة الأمهات والأوصياء، اللاتى يتحملن مسؤولية رعاية أبنائهن القُصّر وإدارة شؤونهم المالية وأكد هشام عكاشة، الرئيس التنفيذى لبنك مصر، قائلًا إن هذا البروتوكول يعكس رؤية استراتيجية متكاملة لبنك مصر، ترتكز على ترسيخ دوره كشريك وطنى فاعل فى دعم مؤسسات الدولة، والمساهمة فى تطوير منظومة الخدمات العامة بما يواكب متطلبات التحول الرقمى. ويؤكد البنك من خلال هذا التعاون التزامه بتقديم حلول مصرفية مبتكرة تعزز كفاءة الأداء المؤسسى، وتدعم مبادئ الشمول المالى والحوكمة، مع التركيز على الفئات الأولى بالرعاية، بما ييسر عليهم. وأضاف عكاشة أن هذا البروتوكول يمثل تحولًا هيكليًا فى إدارة حسابات القُصَّر وناقصى الأهلية، من خلال إرساء نموذج مؤسسى رقمى يعزز كفاءة الحوكمة والرقابة على الأموال محل الولاية، كما يسهم نظام ميكنة التعامل على حسابات القُصَّر فى خفض المخاطر التشغيلية، وتحقيق أعلى مستويات الدقة والسرعة فى اتخاذ القرار، مع إحكام الرقابة على مسارات الصرف والتحويل وفق أطر قانونية وتنظيمية واضحة وقادرة على تحقيق أثر اقتصادى واجتماعى مستدام ينعكس مباشرة على جودة حياة المواطنين.