• والبرلمان يستعد لإصدار حزمة قوانين لضبط البيع على الخريطة وحماية العملاء • المطورون: المرحلة المقبلة لا تقبل المخاطرة العشوائية.. والانضباط فى التنفيذ والجودة عامل حاسم لبقاء الشركات
أصدرت جمعية المطورين العقاريين تقريرها السنوى الأول والذى يرصد أداء السوق العقارية المصرية خلال عام 2025 ويضع رؤية وتوقعات واضحة لاتجاهات السوق خلال عام 2026، وذلك من خلال آراء وتحليلات نخبة من قيادات القطاع وأعضاء مجلس إدارة الجمعية. وقال المهندس محمد البستانى، رئيس مجلس إدارة جمعية المطورين العقاريين، إن السوق العقارية المصرية خلال عام 2025 شهد ديناميكية واضحة، مع زيادة ملحوظة فى الطلب على الوحدات السكنية والتجارية والإدارية والفندقية فى مناطق شرق وغرب القاهرة. وأكد أن هذه الحركة الإيجابية تأتى مدعومة بتطور القطاع السياحى، وبالأخص مع افتتاح المتحف المصرى الكبير، الذى يُعتبر عامل جذب رئيسيًا للمستثمرين والسياح، على حد سواء. وأشار البستانى إلى أن السوق شهدت إتمام صفقات كبرى، مثل صفقة رأس الحكمة وصفقة علم الروم، والتى تمثل فرصًا استثمارية استراتيجية قادرة على جذب المستثمرين الأجانب وتعزيز فكرة تصدير العقار المصرى، بما يرفع من مكانة مصر على الخريطة الاستثمارية العالمية. لافتًا إلى أن هذه الصفقات ترتكز على مشاريع متعددة الاستخدامات تجمع بين السكنى والتجارى والإدارى والفندقى، بما يتوافق مع احتياجات السوق الحديثة ويعزز من تنافسية المنتج العقارى المصرى. النائب البرلمانى محمد صبحى، عضو مجلس إدارة الجمعية، أكد أن ما تشهده الدولة المصرية من حراك تنموى غير مسبوق، وما تحقق من إنجازات حقيقية على أرض الواقع خلال السنوات الأخيرة، يشير إلى مرحلة انتعاش يشهدها القطاع العقارى خلال 2026، مدعومة برؤية واضحة للدولة المصرية تقوم على البناء الشامل لا البناء التقليدى. وأشار إلى أن دور مجلس النواب فيما يخص السوق العقارية المصرية خلال عام 2026 يتوقع أن يكون محوريًا، فالمرحلة المقبلة تحتاج إلى تشريعات أكثر تنظيمًا واستقرارًا للسوق، إلى جانب دور رقابى قوى يضمن حقوق الدولة والمطور والمواطن. صبحى أشار إلى أن أبرز التشريعات التى ستكون محل نظر خلال العام الجديد هى التشريعات المنظمة للسوق وضبط العلاقة بين الأطراف، بجانب العمل على تحديث وتطوير القوانين المنظمة للتطوير العقارى لضمان التزام الشركات بالجداول الزمنية وجودة التنفيذ، ومناقشة وإقرار تشريعات تتعلق بتنظيم نشاط البيع على الخريطة، وآليات حماية أموال العملاء. وتابع، أيضًا سيتم خلال دور الانعقاد التشريعى الأول استكمال تطوير الإطار التشريعى الخاص بتصدير العقار وجذب المستثمرين الأجانب، وإصدار ضوابط تمنع المشروعات الوهمية وتُلزم المطورين بإثبات الجدية قبل التسويق. بالإضافة لدعم التشريعات المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات والربط بين المدن الجديدة والمراكز الحضرية. وتابع: "مجلس النواب فى 2026 سيكون لاعبًا رئيسيًا فى تثبيت السوق، وتوفير بيئة تشريعية أكثر انضباطًا، وتحقيق توازن بين حقوق المواطنين والمطورين، ودعم رؤية الدولة للتنمية العمرانية المستدامة، بما يضمن سوقًا أكثر نضجًا واستقرارًا خلال المرحلة المقبلة، كما أن التنسيق المستمر بين الدولة والقطاع الخاص، والاستماع لمطالب المطورين، والعمل على تذليل التحديات، يعزز مناخ الثقة ويؤسس لمرحلة أكثر استقرارًا ونموًا، ويمنح القطاع القدرة على جذب استثمارات جديدة وتحقيق معدلات نمو قوية خلال عام 2026 وما بعده. سجل السوق ارتفاعًا فى أسعار الوحدات السكنية يتراوح بين 20 و30% مقارنة بنهاية 2024، خاصة فى القاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية والمناطق الساحلية، بحسب احمد مسعود نائب رئيس الجمعية وبلغ إجمالى مبيعات الشركات الكبرى فى الربع الأول من 2025 ما يقرب من 290 مليار جنيه مقابل 235 مليار خلال نفس الفترة من 2024، بنسبة نمو 23%. فيما بلغ عدد الوحدات المباعة فى الربع الأول إلى 18,500 وحدة، بمتوسط سعر يقارب 15.7 مليون جنيه. وارتفع أيضًا قطاع الإيجارات، حيث وصلت متوسطات العائد السنوى السكنى إلى 6.7% على مستوى الجمهورية، مع زيادات أعلى فى المناطق الخدمية والمكتملة عمرانيًا. وحول أبرز التحديات التى واجهت المطورين فى 2025، أكد مسعود أن أبرزها هى استمرار ارتفاع تكاليف الإنشاء والطاقة ومواد البناء، واتساع الفجوة بين القدرة الشرائية والارتفاع السريع للأسعار، واعتماد جزء من الطلب على المضاربة الاستثمارية، ما يتطلب ضبطًا لوتيرة النمو ورفعًا لجودة المنتجات المطروحة. وأشار إلى إنه من المتوقع أن يشهد عام 2026 نموًا إيجابيًا ولكن بوتيرة أكثر استقرارًا مقارنة بالعام الماضى، نتيجة توجه الدولة لضبط الأسواق وتشجيع التوسع فى مشروعات الإسكان المتوسط والمتكامل الخدمات. وقد يشهد السوق زيادات سعرية محتملة تتراوح بين 8 و12% فى المتوسط، مع تحسن فى الإقبال على الوحدات الصغيرة والمتوسطة، وارتفاع الطلب على المشروعات المختلطة الاستخدام، التى تجمع السكنى والتجارى والإدارى والخدمى فى بيئة واحدة. وأوصى نائب رئيس مجلس إدارة جمعية المطورين العقاريين فى 2026 بتنويع المنتجات العقارية والتركيز على الوحدات المناسبة للطبقة المتوسطة والشباب، بجانب طرح خطط سداد مرنة تمتد لفترات أطول لتقليص فجوة القدرة الشرائية، ورفع معايير الشفافية والجودة لضمان ثقة العملاء وخلق سوق مستدام لا يعتمد على المضاربة. من جانبه، أكد الأمين العام للجمعية المهندس محمد غباشى، أن السوق العقارية فى 2025 تأثر بشكل مباشر بارتفاع أسعار الحديد والأسمنت، وهو ما رفع تكلفة التنفيذ على أغلب الشركات. وأشار إلى أن واحدة من أبرز التحديات كانت اضطراب سوق المقاولات وسيطرة العرب على المواقع الإنشائية، ما تسبب فى تفاوت كبير فى التسعير والانضباط. وأوضح أن الشركات تمكنت من تجاوز هذه الضغوط عبر إدارة أكثر صرامة للتكلفة، وتنظيم فرق التنفيذ، وإعادة هيكلة خطط العمل. وأضاف غباشى، أن التوجه العام لمعظم شركات الجمعية يتجه نحو العقارات المتخصصة باعتبارها الأكثر أمانًا واستقرارًا، مؤكدًا أن اعتماد شركات الجمعية على التمويل الذاتى دون أعباء الفوائد البنكية منحها قدرة تنافسية أعلى، ومع توقعات استقرار مواد البناء فى 2026 ستتجه السوق نحو مرحلة أكثر توازنًا ونضجًا.