أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، خلال برنامجه نور الدين والشباب المذاع على قناة CBC، أن فلسفة العلاقة بين الرجل والمرأة في الإسلام تقوم على مبدأ التكامل وليس الصراع أو الندّية، مشيراً إلى أن هذا التوازن هو صمام الأمان لاستقرار المجتمعات واستمرار الحياة. المساواة في الحقوق والواجبات أوضح الدكتور علي جمعة أن الشريعة الإسلامية أرست قواعد المساواة التامة بين الجنسين في الكرامة الإنسانية، وفي أصل التكليف والجزاء، وفي الذمة المالية المستقلة. ولفت الدكتور علي جمعة إلى أن الفوارق البسيطة في بعض الأحكام ليست انتقاصاً من قدر طرف على حساب الآخر، بل هي توزيع عادل للأدوار يتناسب مع الطبيعة الفطرية التي خلق الله الناس عليها.
الخصائص التكوينية وسر العمران وأشار عضو هيئة كبار العلماء إلى أن الله سبحانه وتعالى منح المرأة خصائص ووظائف تكوينية، وأحاطها بمراكز قانونية تحفظ لها قدرتها على "خلق الحياة" ورعايتها، وهو ما وصفه بأساس "العمران البشري"، وفي المقابل، أُعطي الرجل خصائص وواجبات، مثل القوامة والإنفاق، لضمان استدامة هذه الحياة وتوفير الحماية والاستقرار للأسرة والمجتمع.
دعوة للشباب لنبذ ثقافة الصراع وفي ختام حديثه، وجه الدكتور علي جمعة رسالة للشباب بضرورة فهم مقاصد الشريعة بعمق، والابتعاد عن الأفكار التي تحاول تصوير العلاقة بين الرجل والمرأة كحالة من التنافس العدائي، وأكد أن بناء الحضارة لا يتم إلا إذا أدرك كل طرف دوره الفريد ومسؤوليته تجاه الآخر، ليشكلا معاً بنية مجتمعية قوية ومتماسكة.