أوضح الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، خلال برنامجه "نور الدين والشباب" المذاع على قناة "CBC"، أن هناك فرقاً جوهرياً ودقيقاً بين مفهوم "المساواة" ومفهوم "التساوي" في العلاقة بين الرجل والمرأة. وأشار على جمعة إلى أن المنظومة الإسلامية أرست قواعد المساواة العادلة، إلا أنها لم تفرض التساوي المطلق الذي قد يغفل الفروق الطبيعية والفطرية بين الجنسين.
مجالات المساواة الشاملة وفصّل الدكتور على جمعة مجالات المساواة التي كفلتها الشريعة، مؤكداً أنها تشمل الحقوق والواجبات، والأفعال، والقدرة على اتخاذ القرارات، كما شدد على أن المرأة والرجل يتساويان تماماً في "الذمة المالية"، وهو ما يمنح المرأة استقلالية كاملة ومكانة قانونية وشرعية راسخة لا تقل عن الرجل.
الفروق في الخلقة والفطرة وفي سياق متصل، لفت عضو هيئة كبار العلماء إلى أن "التساوي" المطلق غير موجود في أصل الخلقة البيولوجية، موضحاً أن الرجل يتميز ببنية جسدية أقوى من المرأة بشكل فطري وتكويني، واعتبر أن هذا التباين في البنية الجسدية لا ينفي المساواة في القيمة الإنسانية أو الحقوق الشرعية، بل هو جزء من حكمة الخالق وتنوع الطبيعة البشرية.