سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
مائدة إفطار أسطورية فى بحر البلد بالوراق.. الشباب يعدون آلاف الوجبات ويزينون الشوارع بالأنوار والرسومات.. «غزة فى القلب» رسالة تضامن على الجدران.. شاشة عرض تضىء بمشاهد المتحف الكبير وبرنامج دولة التلاوة
في مشهد رمضاني مبهج، تحولت شوارع بحر البلد بحي الوراق في محافظة الجيزة إلى ساحة كبيرة تجمع المئات من الأهالي حول مائدة إفطار واحدة، بعدما نجح شباب المنطقة في تنظيم واحدة من أكبر موائد الإفطار الجماعي التي عكست روح التعاون والمحبة بين أبناء الحي. ومنذ الصباح الباكر، بدأت الاستعدادات على قدم وساق، حيث توزعت الأدوار بين شباب المنطقة؛ فبينما انشغل البعض بتجهيز الطاولات وترتيب المقاعد وتعليق الزينة الرمضانية التي ملأت الشوارع، كان هناك شاب يعمل على تزيين الجدران برسومات وعبارات مبهجة أضفت طابعًا خاصًا على المكان. رسومات تحكي حكاية رمضان وشباب البلد
ولفتت الرسومات التي نفذها الشاب على الجدران أنظار الحاضرين، حيث امتلأت الشوارع بعبارات ترحيبية وأخرى تعبر عن روح رمضان والمحبة بين الأهالي، إلى جانب رسومات مبهجة وزخارف رمضانية أضفت أجواء احتفالية مميزة. وكانت من أبرز هذه الرسومات عبارة "غزة في القلب" التي خطفت الأنظار وتوقّف أمامها الكثيرون لالتقاط الصور، تعبيرًا عن تضامن الأهالي مع الشعب الفلسطيني، لتتحول الجدران إلى مساحة للتعبير عن مشاعر إنسانية تتجاوز حدود المكان. مطبخ بحر البلد.. خلية نحل لإطعام آلاف الصائمين
وفي أحد شوارع المنطقة، كان مطبخ بحر البلد يعمل منذ ساعات مبكرة وكأنه خلية نحل لا تهدأ، حيث اجتمع عدد كبير من شباب وأهالي المنطقة لتحضير وجبات الإفطار التي جرى إعدادها خصيصًا لاستقبال آلاف الصائمين. أوانٍ كبيرة على النيران، وشباب يتوزعون بين طهي الأرز واللحوم والتجهيز والتعبئة، وآخرون يتولون توزيع الطعام على الطاولات قبل موعد الإفطار بوقت كافٍ، في مشهد يجسد روح العمل الجماعي والتطوع التي تميز أبناء المنطقة. ولم يكن الطعام مجرد وجبات عادية، بل حرص القائمون على المائدة على تقديم وجبات متكاملة للصائمين، في محاولة لإسعاد الجميع وجعل المائدة تجربة رمضانية مميزة يتذكرها الحضور. لقطات من المتحف المصرى الكبير تضيء شاشة مائدة شباب بحر البلد
ولم تقتصر أجواء مائدة إفطار شباب بحر البلد على الطعام والاحتفال فقط، بل حرص القائمون على المائدة على إضافة لمسة ثقافية مميزة من خلال تخصيص شاشة عرض كبيرة لعرض عدد من المقاطع المصورة التي جذبت أنظار الحضور. وعرضت الشاشة خلال الفعاليات مجموعة من اللقطات والمشاهد المتنوعة التي تابعها الأهالي باهتمام، وكان من أبرزها فيديو يستعرض المتحف المصري الكبير، في احتفاء واضح بهذا الصرح الحضاري الضخم الذي يُعد واحدًا من أهم المشروعات الثقافية والسياحية في مصر، فضلًا عن الإشارة إلى برنامج دولة التلاوة، لأهميته. أجواء احتفالية.. ألعاب نارية والتنورة
ومع اقتراب موعد الإفطار، امتلأت الشوارع بالمشاركين الذين توافدوا من مختلف الأعمار، لتتحول المائدة إلى احتفال رمضاني كبير، خاصة مع العروض التي أضفت أجواءً من البهجة على المكان. فبعد الإفطار، أضاءت الألعاب النارية سماء المنطقة وسط تصفيق وفرحة الحاضرين، بينما استمتع الأهالي بعروض التنورة التي جذبت الأطفال والكبار على حد سواء، لتتحول الليلة إلى احتفال شعبي يعكس فرحة الأهالي بالشهر الكريم. وبين الرسومات التي زينت الجدران، والمطبخ الذي عمل لساعات طويلة لإطعام آلاف الصائمين، والأجواء الاحتفالية التي ملأت المكان، نجح شباب بحر البلد للعام الخامس على التوالي في تقديم نموذج حي للتكافل والتعاون، مؤكدين أن روح رمضان ما زالت قادرة على جمع القلوب وصناعة لحظات لا تُنسى.