أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، خلال لقائه ببرنامج "نور الدين والشباب" على قناة "سي بي سي"، أن عمارة الأرض واستمرار الحضارة الإنسانية يقومان في جوهرهما على ثقافة العناية والرعاية المتبادلة بين الرجل والمرأة. أساس العمران البشري وأوضح الدكتور على جمعة أن "العمران البشري" بكل أبعاده وتاريخه لم يقم إلا على أساس متين من العناية والرعاية التي يتبادلها البشر، مشيرًا إلى أن هذه الوظيفة هي المحرك الأساسي لاستقرار المجتمعات ونموها عبر العصور.
دور المرأة في حفظ الحياة وفي سياق حديثه عن خصوصية الأدوار، أشار عضو هيئة كبار العلماء إلى أن الله سبحانه وتعالى منح المرأة خصائص تكوينية ووظائف فطرية محددة، وأحاطها بمراكز قانونية وشرعية تحفظ لها كرامتها وتعينها على أداء وظيفتها الأساسية في "خلق الحياة" ورعايتها، مؤكدًا أن هذه المكانة هي صمام أمان لاستمرار الجنس البشري.
مسؤولية الرجل في استدامة الحياة وفي المقابل، لفت الدكتور علي جمعة إلى أن الرجل قد أُعطي بدوره خصائص ووظائف ومراكز قانونية تتناسب مع طبيعته، وذلك لتمكينه من القيام بالواجبات التي أوجبها الله عليه لضمان استمرار الحياة واستقرارها، مشددًا على أن هذه الأدوار ليست في حالة صراع، بل هي منظومة متكاملة تهدف في النهاية إلى بناء مجتمع سوي وقوي.