الحصر العددي، محمود أبو الخير يقترب من حسم مقعد البلينا بسوهاج    مؤشرات أولية غير رسمية.. فوز علي بدوي وأحمد سيد أبو بريدعة في انتخابات مجلس النواب عن الدائرة الأولى بالمنيا    ترامب: عملية الهجوم على كولومبيا تروق لي    ترامب يهدد رئيس كولومبيا: يديرها رجل مريض ولن يستمر لفترة طويلة    «توقف عن التهديد».. رئيسة وزراء الدنمارك ترد على تصريحات ترامب حول جرينلاند    اللجنة العامة بالوراق وطناش تعلن الحصر العددي للمرشحين    فاجعة تهز قليوب.. حريق شقة ينهي حياة أم وطفليها في «أم بيومي»    «قفلت السكة في وشه».. عمرو مصطفى يكشف كواليس أول مكالمة مع الهضبة    الفنانة إيمان الزيدي تثير الجدل بعد إعلانها الانفصال عن حارس الزمالك السابق محمد عبد المنصف    الصحة: إنشاء مجمع تعليمي طبي متكامل بأرض مستشفى حميات إمبابة لدعم منظومة التمريض    الصحة العالمية تدعو لترشيد استخدام المضادات الحيوية قبل فوات الأوان    مؤشرات الحصر العددي، اقتراب أبوعقرب ورشوان من حسم مقعدي أبوتيج في أسيوط    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 5 يناير 2026 في القاهرة والمحافظات    مهرجان المسرح العربي يكشف تفاصيل دورته الجديدة في مؤتمر صحفي اليوم    إبراهيم عيسى عن فيلم «الملحد»: المشاهد سيضحك ويبكي ويناقش    وزير الطيران يعلن تفاصيل طرح 11 مطارًا للقطاع الخاص    نتيجة الحصر العددي لدائرة المنتزه بالإسكندرية في جولة الإعادة بانتخابات مجلس النواب 2025    نتيجة الحصر العددي لانتخابات مجلس النواب بالدائرة التاسعة كوم حمادة وبدر بالبحيرة    العثور على جثة مسنه داخل منزلها بطنطا    "لمّ الشمل" في المنوفية.. وعاظ الأزهر ينهون نزاعا أسريا طويلا بمدينة الشهداء    اتحاد الغرف التجارية: وفرة السلع تسمح بوقف الاستيراد من مناطق النزاع دون رفع الأسعار    إندونيسيا: ارتفاع ضحايا فيضانات وانهيارات سومطرة إلى 1177 قتيلًا    أيمن منصور يكشف كواليس تسجيله أسرع هدف في تاريخ أمم إفريقيا    محمد رمضان يفاجئ جمهوره بمسابقة نارية قبل حفل استاد القاهرة    هنا الزاهد تحتفل بعيد ميلادها.. ومهاراتها الفنية تثبت أنها نجمة متعددة المواهب    الاختلاف فى الرأى يفسد للود قضية    ياسر ريان: مشاركة الزمالك بالناشئين أمام الاتحاد السكندرى قرار خاطئ    ندوة بمركز الحوار تناقش تطورات المشهد السياسي في بلغاريا وآفاق العلاقات المصرية- البلغارية    أمم إفريقيا - بروس: إذا لم نهدر فرصنا لم نكن لنخسر أمام الكاميرون    رئيس شعبة الأسماك يكشف السبب وراء ارتفاع الأسعار الفترة الأخيرة    آخر تطورات سعر الريال القطري أمام الجنيه مساء اليوم الأحد    بين الاندماج والاختراق.. كيف أعاد تنظيم الإخوان ترتيب حضوره داخل أوروبا؟    مصادرة 2300 زجاجة بمصنع غير مرخص لتعبئة المياه المعدنية المغشوشة بالجيزة    ميراث الدم| يقتل شقيقه ونجله بقنا.. والمحكمة تُحيل أوراقه إلى فضيلة المفتي    بيع سجائر بأغلى من التسعيرة.. حملة تفتيش على المحلات بأسواق العريش    أخبار × 24 ساعة.. إضافة مادة البرمجة والذكاء الاصطناعى لطلاب التعليم الفنى    السلمية المزيفة للإخوان، كيف يحاول متحدث الجماعة خداع الرأي العام العالمي للإفلات من مقصلة ترامب؟    سفيرة فنزويلية سابقة: شركة النفط الفنزويلية كانت مجرد غطاء للفساد والسرقات الكبيرة    الاتحاد الأوروبي: احترام إرادة الفنزويليين هو الطريق الوحيد لإنهاء الأزمة    أهم أخبار العالم والعرب حتى منتصف الليل.. العثور على قنبلة يدوية عند مدخل كنيس يهودى فى النمسا.. قتيلان فى غارة إسرائيلية استهدفت سيارة جنوبى لبنان.. والجيش الروسى يسقط 4 طائرات مسيرة تحلق باتجاه العاصمة موسكو    مصطفى حسين أبو دمة الأعلى أصواتاً في انتخابات مجلس النواب بسوهاج    دمياط.. الانتهاء من 548 مشروعا ضمن المرحلة الأولى من حياة كريمة    أمم إفريقيا - باليبا: سنرى كيف يمكننا منع المغرب من اللعب    للمرة الأولى منذ 47 عاما.. سان جيرمان يفوز على نادي باريس بهدفين    خالد الدرندلي: البنية الرياضية المتطورة تجعل مصر جاهزة لكأس العالم    سيف زاهر: منافسة كبيرة بين الأهلى وبيراميدز على ضم موهبة بتروجت    115 عامًا من المجد والتاريخ، الزمالك يحتفل بذكرى تأسيسه    الوزير يتفقد الخط الرابع للمترو واستعدادات الحفر للفسطاط    أسباب زيادة الوزن في الشتاء    احتياطي السلع الأساسية يغطي احتياجات رمضان.. الغرف التجارية تكشف تفاصيل المخزون الاستراتيجي    تدهور الحالة الصحية للفنان إيمان البحر درويش.. اعرف التفاصيل    الصحة تطلق حملة «365 يوم سلامة» لتعزيز ثقافة سلامة المرضى    محافظ الغربية يجري جولة مفاجئة داخل عيادة أحمد عرابي الشاملة بكفر الزيات    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : فابشر طالما انت مع الله !?    بدء صرف الإعانة الشهرية لمستحقي الدعم النقدي عن يناير 2026 بتوجيه من شيخ الأزهر    القمة الإنجليزية.. ليفربول يواجه فولهام في مواجهة حاسمة بالبريميرليج 2025-2026    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 4يناير 2026 فى المنيا    أدعية مستحبة في ليلة النصف من رجب.. باب للرجاء والمغفرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جمعية المطورين العقاريين تحلل أداء السوق العقارية في 2025 وتضع توصياتها لعام 2026
نشر في الفجر يوم 31 - 12 - 2025

أصدرت جمعية المطورين العقاريين تقريرها السنوي الأول والذي يرصد أداء السوق العقاري المصري خلال عام 2025 ويضع رؤية وتوقعات واضحة لاتجاهات السوق خلال عام 2026، وذلك من خلال آراء وتحليلات نخبة من قيادات القطاع وأعضاء مجلس إدارة الجمعية.
حيث أكد التقرير أن عام 2025 شهد مرحلة ديناميكية قوية في العديد من المدن والمناطق العمرانية الجديدة، إلى جانب تحديات كبيرة بسبب ارتفاع التكاليف وعدم استقرار أسعار مواد البناء، وهو ما خلق حالة "فرز حقيقية" بين المطورين الأكثر التزامًا وقدرة على التنفيذ، وأولئك الذين افتقدوا خططًا واضحة لإدارة المخاطر.
في المقابل، تتوقع الجمعية أن يكون عام 2026 عامًا أكثر استقرارًا ونضجًا، مع تحسن الرؤية الاقتصادية وزيادة الاعتماد على المشروعات المتكاملة، وتنامي الطلب على الوحدات متوسطة السعر، بجانب تعزيز الشراكات بين الدولة والقطاع الخاص وعودة الثقة تدريجيًا للسوق والمستثمرين.
مؤشرات ايجابية وسوق أكثر انضباطًا:
وقال المهندس محمد البستاني رئيس مجلس إدارة جمعية المطورين العقاريين، إن السوق العقاري المصري خلال عام 2025 شهد ديناميكية واضحة، مع زيادة ملحوظة في الطلب على الوحدات السكنية والتجارية والإدارية والفندقية في مناطق شرق وغرب القاهرة.
وأكد أن هذه الحركة الإيجابية تأتي مدعومة بتطور القطاع السياحي، وبالأخص مع افتتاح المتحف المصري الكبير، الذي يُعتبر عامل جذب رئيسي للمستثمرين والسياح على حد سواء.
وأشار البستاني إلى أن السوق شهد إتمام صفقات كبرى مثل صفقة رأس الحكمة وصفقة علم الروم، والتي تمثل فرص استثمارية استراتيجية قادرة على جذب المستثمرين الأجانب وتعزيز فكرة تصدير العقار المصري، بما يرفع من مكانة مصر على الخريطة الاستثمارية العالمية. لافتا إلى أن هذه الصفقات ترتكز على مشاريع متعددة الاستخدامات تجمع بين السكني والتجاري والإداري والفندقي، بما يتوافق مع احتياجات السوق الحديثة ويعزز من تنافسية المنتج العقاري المصري.
وأكد البستاني أن الاستقرار السياسي يمثل حجر الأساس لاستقرار الأوضاع الاقتصادية والعقارية، وأن وضوح السياسات الحكومية والتحسن المستمر في البنية التحتية يعززان ثقة المطورين والمستثمرين، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة المبيعات خلال عام 2025.
وحول رؤيته للسوق خلال 2026، أوصى البستاني بالتركيز على تطوير مشاريع متكاملة متعددة الاستخدامات تلبي احتياجات السوق المتنوعة، ومتابعة فرص الاستثمارات الكبرى في المدن الجديدة وشرق وغرب القاهرة، مع الاستفادة من تطور القطاع السياحي.
كذلك تعزيز الشراكات بين المطورين والمستثمرين المحليين والأجانب، وتسهيل التمويل العقاري لتعزيز حركة البيع وزيادة الصادرات العقارية. مؤكدًا أن السوق العقاري المصري يتمتع بمرونة كبيرة، وأن أي تحسن في السياسات الاقتصادية واستقرار الوضع السياسي سيعززان من فرص النمو ويدعمان حركة التطوير في المشاريع الاستثمارية الكبرى، بما يحقق عوائد مستدامة للمستثمرين ويخدم احتياجات المواطنين.
زيادات جديدة في أسعار الوحدات:
وفي السياق ذاته، أكد المهندس أحمد أمين مسعود نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية، أن السوق العقاري المصري خلال عام 2025 شهد واحدة من أهم مراحل النمو، سواء على مستوى حجم المبيعات أو مستويات الأسعار، مدفوعًا بارتفاع الطلب الحقيقي والمضاربات الاستثمارية، إلى جانب زيادة واضحة في تكلفة التنفيذ ومواد البناء.
فقد سجل السوق ارتفاعًا في أسعار الوحدات السكنية يتراوح بين 20% و30% مقارنة بنهاية 2024، خاصة في القاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية والمناطق الساحلية.
وبلغ إجمالي مبيعات الشركات الكبرى في الربع الأول من 2025 ما يقرب من 290 مليار جنيه مقابل 235 مليار خلال نفس الفترة من 2024، بنسبة نمو 23%. فيما بلغ عدد الوحدات المباعة في الربع الأول إلى 18،500 وحدة، بمتوسط سعر يقارب 15.7 مليون جنيه.
وارتفع أيضًا قطاع الإيجارات، حيث وصلت متوسطات العائد السنوي السكني إلى 6.7% على مستوى الجمهورية، مع زيادات أعلى في المناطق الخدمية والمكتملة عمرانيًا.
وحول أبرز التحديات التي واجهت المطورين في 2025، أكد مسعود أن أبرزها هي استمرار ارتفاع تكاليف الإنشاء والطاقة ومواد البناء، واتساع الفجوة بين القدرة الشرائية والارتفاع السريع للأسعار، واعتماد جزء من الطلب على المضاربة الاستثمارية، ما يتطلب ضبطًا لوتيرة النمو ورفعًا لجودة المنتجات المطروحة.
وأشار إلى إنه من المتوقع أن يشهد عام 2026 نموًا إيجابيًا ولكن بوتيرة أكثر استقرارًا مقارنة بالعام الماضي، نتيجة توجه الدولة لضبط الأسواق وتشجيع التوسع في مشروعات الإسكان المتوسط والمتكامل الخدمات.
وقد يشهد السوق زيادات سعرية محتملة تتراوح بين 8% و12% في المتوسط، مع تحسن في الإقبال على الوحدات الصغيرة والمتوسطة، وارتفاع الطلب على المشروعات المختلطة الاستخدام، التي تجمع السكني والتجاري والإداري والخدمي في بيئة واحدة.
وأوصى نائب رئيس مجلس إدارة جمعية المطورين العقاريين في 2026 بتنويع المنتجات العقارية والتركيز على الوحدات المناسبة للطبقة المتوسطة والشباب، بجانب طرح خطط سداد مرنة تمتد لفترات أطول لتقليص فجوة القدرة الشرائية، ورفع معايير الشفافية والجودة لضمان ثقة العملاء وخلق سوق مستدام لا يعتمد على المضاربة.
كذلك التوسع في المشروعات المتكاملة التي توفر بيئة معيشية وخدمية متوازنة، مع تعزيز التعاون مع الجهات الحكومية لضمان توازن بين العرض والطلب وتحقيق استقرار سعري يخدم المطور والمواطن على حد سواء. مشيرًا إلى أن الجمعية تؤكد التزامها الكامل بدعم الدولة في تحقيق تنمية عمرانية مستدامة، وتوفير مسكن ملائم لكل فئات المجتمع، مع الحفاظ على استقرار السوق واستمرار جذب الاستثمار.
تفاوت في التسعير واضطراب سوق المقاولات:
من جانبه، أكد الأمين العام للجمعية المهندس محمد غباشي، أن السوق العقاري في 2025 تأثر بشكل مباشر بارتفاع أسعار الحديد والأسمنت، وهو ما رفع تكلفة التنفيذ على أغلب الشركات.
وأشار إلى أن واحدة من أبرز التحديات كانت اضطراب سوق المقاولات وسيطرة العرب على المواقع الإنشائية، مما تسبب في تفاوت كبير في التسعير والانضباط. وأوضح أن الشركات تمكنت من تجاوز هذه الضغوط عبر إدارة أكثر صرامة للتكلفة، وتنظيم فرق التنفيذ، وإعادة هيكلة خطط العمل.
وأضاف غباشي، أن التوجه العام لمعظم شركات الجمعية يتجه نحو العقارات المتخصصة باعتبارها الأكثر أمانًا واستقرارًا. مؤكدًا أن اعتماد شركات الجمعية على التمويل الذاتي دون أعباء الفوائد البنكية منحها قدرة تنافسية أعلى، ومع توقعات استقرار مواد البناء في 2026 سيتجه السوق نحو مرحلة أكثر توازنًا ونضجًا.
السوق دخل مرحلة الفلترة:
المهندس ياسر عبد الله عضو مجلس إدارة جمعية المطورين العقاريين، أكد أن عام 2025 كان نقطة تحول حقيقية، فقد شهد السوق مرحلة " فلترة " واضحة ما بين المشروعات الجادة ذات الأساس الفني والمالي الصلب والتي صمدت بقوة، بينما انكشفت ثغرات الشركات التي لم تكن مستعدة بالخطط اللازمة لمواجهة المخاطر أمام ارتفاع التكلفة وضعف السيولة، وظروف السوق.
وأشار إلى أن الأسعار ارتفعت اسميًا بنحو 30% لكن القيمة الحقيقية تحسنت بشكل محدود وبمتوسط 15%، ما يعني أن الزيادة كانت انعكاسًا مباشرًا لتضخم مواد البناء وليس لنمو الطلب فقط.
وأضاف عبد الله، أن المشتري أصبح أكثر وعيًا وصرامة ولم يعد ينجذب للإعلانات البراقة، بل يبحث عن مطور ملتزم، ومشروع كامل الخدمات وجدول تنفيذ حقيقي، وهو ما أجبر السوق على رفع معايير الجودة.
وحول توقعاته لعام 2026 أشار إلى نمو أكثر انضباطًا مع تركز القوة الشرائية في المشروعات ذات المواقع القوية والمطورين أصحاب السجل الموثوق، بينما ستتراجع جاذبية المشروعات الهشة أو المبنية على مبالغة تسويقية. مشددًا على ضرورة الالتزام الانضباطي بالتنفيذ مع تقديم قيمة حقيقية، ضبط التسعير، وابتكار منتجات تواكب قدرة واحتياجات الشريحة الفاعلة، مع استراتيجيات بيع شفافة تحافظ على الثقة وتخلق طلبًا مستدامًا.
عام التشريعات العقارية:
النائب البرلماني محمد صبحي عضو مجلس إدارة الجمعية، أكد أن ما تشهده الدولة المصرية من حراك تنموي غير مسبوق، وما تحقق من إنجازات حقيقية على أرض الواقع خلال السنوات الأخيرة، يشير إلى مرحلة انتعاش يشهدها القطاع العقاري خلال 2026، مدعومة برؤية واضحة للدولة المصرية تقوم على البناء الشامل لا البناء التقليدي.
وأشار إلى أن دور مجلس النواب فيما يخص السوق العقاري المصري خلال عام 2026 يتوقع أن يكون محوريًا، فالمرحلة القادمة تحتاج تشريعات أكثر تنظيمًا واستقرارًا للسوق، إلى جانب دور رقابي قوي يضمن حقوق الدولة والمطور والمواطن.
صبحي أشار إلى أن أبرز التشريعات التي ستكون محل نظر خلال العام الجديد هي التشريعات المنظمة للسوق وضبط العلاقة بين الأطراف، بجانب العمل على تحديث وتطوير القوانين المنظمة للتطوير العقاري لضمان التزام الشركات بالجداول الزمنية وجودة التنفيذ، ومناقشة وإقرار تشريعات تتعلق بتنظيم نشاط البيع على الخريطة، وآليات حماية أموال العملاء.
وتابع، أيضًا سيتم خلال دور الانعقاد التشريعي الأول استكمال تطوير الإطار التشريعي الخاص بتصدير العقار وجذب المستثمرين الأجانب، وإصدار ضوابط تمنع المشروعات الوهمية وتُلزم المطورين بإثبات الجدية قبل التسويق. بالإضافة لدعم التشريعات المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات والربط بين المدن الجديدة والمراكز الحضرية.
وتابع: "مجلس النواب في 2026 سيكون لاعبًا رئيسيًا في تثبيت السوق، وتوفير بيئة تشريعية أكثر انضباطًا، وتحقيق توازن بين حقوق المواطنين والمطورين، ودعم رؤية الدولة للتنمية العمرانية المستدامة، بما يضمن سوقًا أكثر نضجًا واستقرارًا خلال المرحلة المقبلة، كما أن التنسيق المستمر بين الدولة والقطاع الخاص، والاستماع لمطالب المطورين، والعمل على تذليل التحديات، يعزز مناخ الثقة ويؤسس لمرحلة أكثر استقرارًا ونموًا، ويمنح القطاع القدرة على جذب استثمارات جديدة وتحقيق معدلات نمو قوية خلال عام 2026 وما بعده".
مرحلة أكثر نضجًا في مجال التطوير العقاري:
من جانبه، أكد علاء جمعان، عضو مجلس إدارة جمعية المطورين العقاريين، أن السوق العقارية المصرية تستعد لمرحلة أكثر نضجًا واستقرارًا خلال عام 2026، مدفوعة بتحسن الرؤية الاستثمارية ووضوح السياسات التنظيمية، إلى جانب عودة الثقة تدريجيًا لدى المستثمرين والأفراد.
وقال إن العام المقبل سيشهد تركيزًا أكبر على المشروعات متوسطة السعر والوحدات الجاهزة للاستخدام، مع توسع في حلول التمويل العقاري وتنوع آليات البيع، بما يحقق قدرًا من التوازن بين قدرات العملاء وتكلفة التنفيذ المتزايدة.
وأشار جمعان إلى أن 2026 قد يشهد مزيدًا من الشراكات بين الدولة والقطاع الخاص، واستمرار التوسع في المدن الجديدة والمناطق العمرانية خارج الحيز التقليدي، مع الاهتمام بتسليمات المشروعات القائمة ورفع معدلات التنفيذ، لتقليل فجوة الثقة التي ظهرت لدى بعض العملاء خلال السنوات الماضية. كما توقع أن يشهد السوق نشاطًا ملحوظًا من المستثمرين العرب والخليجيين، خاصة مع تحسن المؤشرات الاقتصادية العامة واستقرار سعر الصرف.
وعن أداء السوق خلال عام 2025، أوضح أن العام شهد تحديات قوية نتيجة ارتفاع تكاليف البناء والتمويل، إلى جانب ضغوط الأسعار وتقلص القدرة الشرائية لشريحة كبيرة من العملاء، ما دفع العديد من الشركات لإعادة ترتيب أوراقها وتعديل خطط التسعير وآليات السداد. وإنه على الرغم من ذلك، أكد أثبت القطاع قدرته على الصمود، حيث شهد السوق عمليات إعادة هيكلة واسعة، وتركيزًا على المشروعات الجادة، وانتقاء العملاء للمطورين الأكثر التزامًا، مع بدء ظهور بوادر تعافي تدريجية في النصف الثاني من العام.
واختتم علاء جمعان تصريحاته بالتأكيد على أن 2026 سيكون عامًا فارقًا، بشرط استمرار الانضباط المالي للشركات، ودعم مبادرات التمويل العقاري، والتزام الشركات بمعايير المهنية في التنفيذ والتسليم.
2026 لا مكان للقرارات غير المدروسة:
المهندس مروان فارس، عضو مجلس إدارة جمعية المطورين، قال إن السوق العقاري في الوقت الحالي لم يعد يقبل الاجتهادات غير المدروسة أو القرارات غير المحسوبة، مشددًا على أن التخطيط المسبق والالتزام، هما حجر الأساس لأي كيان يسعى للاستمرار وبناء الثقة.
وأوضح فارس أن المطورين الذين يبدأون بمشروعات صغيرة يجب أن يضعوا من البداية خطة تسليم واضحة مقترنه بخطة تحوط ضد مخاطر السوق، مؤكدًا أن أي مفاجآت غير محسوبة لا تؤثر فقط على التكلفة، بل تنعكس بشكل مباشر على سمعة المطور في السوق.
وفيما يخص المستثمرين والمشترين، قال فارس: "القرار الاستثماري الصحيح يبدأ بسؤال جوهري قبل النظر إلى السعر، وهو: من سيسلم؟ ومتى؟ وبأي معيار جودة؟".
لافتًا إلى أن السعر قابل للتفاوض، بينما التأخير في التسليم يمثل خسارة حقيقية يصعب تعويضها. مشيرًا إلى أن بناء العلامة التجارية لا يتحقق عبر الحملات الإعلانية فقط، قائلًا:"الناس قد تنسى الإعلان، لكنها لا تنسى مطور سلم منتج مطابق للتصميمات، كما لا تنسى من التزم بالجودة والتنفيذ". مشيرًا إلى أن وعي السوق ارتفع بشكل ملحوظ، وأن النجاح الحقيقي اليوم أصبح مرتبطًا بالفعل والالتزام، وليس بالوعود أو الشعارات.
2026 عودة تدريجية للثقة الاستثمارية:
أكد المهندس شريف شعلان، عضو مجلس إدارة جمعية المطورين العقاريين، أن السوق العقاري المصري خلال عام 2025 لم يشهد تباطؤًا كما يعتقد البعض، بل مر بمرحلة "إعادة ضبط إيقاع"، موضحًا أن العقار أثبت مجددًا أنه الملاذ الآمن الأكثر ثباتًا للمستثمرين والأفراد على حد سواء رغم التحديات الاقتصادية.
وقال شعلان إن عام 2025 شهد استقرارًا في الطلب الحقيقي على السكن، خاصة داخل المشروعات المتكاملة ومتوسطة السعر، مع حدوث تغير واضح في سلوك المشتري الذي أصبح أكثر وعيًا وعقلانية، فلم يعد ينظر إلى السعر وحده، بل يبحث عن القيمة الحقيقية وجودة التنفيذ والمصداقية. وأكد أن شركات التطوير العقاري نجحت في الحفاظ على حركة البيع من خلال أنظمة سداد مرنة دون الإضرار بالسيولة، مع تسجيل تصحيح طبيعي في الأسعار ببعض المناطق مقابل نمو مدروس في مناطق أخرى ذات طلب فعلي، بالتوازي مع استمرار الدولة في التوسع العمراني وتطوير البنية التحتية، وهو ما عزز الثقة طويلة المدى في القطاع.
وأشار عضو مجلس إدارة جمعية المطورين العقاريين إلى أن عام 2025 كان عام "فرز حقيقي"، حيث تميزت المشروعات الجادة القادرة على الالتزام والتسليم، وظهر المطورون أصحاب الرؤية الواضحة والإدارة المحترفة، كما أصبح العملاء أكثر وعيًا وقدرة على تقييم السوق بصورة دقيقة.
وأوضح شعلان أن المؤشرات الحالية تؤكد أن عام 2026 سيكون عامًا لسوق أكثر نضجًا واستقرارًا، مدفوعًا بعودة تدريجية للثقة الاستثمارية مع تحسن الرؤية الاقتصادية، وزيادة الطلب على المجتمعات السكنية المتكامل...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.