علق الدكتور محمد كمال أستاذ القيم والأخلاق ب جامعة القاهرة، على قرارات المجلس الأعلى للجامعات الأخيرة بشأن ربط البرامج الدراسية باحتياجات سوق العمل، مؤكدًا أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي في هذا الملف تمثل خطوة مهمة نحو إصلاح منظومة التعليم العالي، لكنها تتطلب معالجة علمية دقيقة تضمن تحقيق الهدف الحقيقي من هذا التوجه. وقال كمال في تصريحات خاصة ل فيتو، إن الرئيس سبق أن دعا في أبريل 2024 إلى تطوير منظومة التعليم العالي وربطها باحتياجات سوق العمل، وهو التوجيه الذي حظي حينها بتأكيد واسع من المؤسسات المعنية بضرورة تنفيذه، غير أن ما جرى بعد ذلك – بحسب تعبيره – أثار العديد من التساؤلات حول مدى توافق بعض القرارات مع هذا الهدف. وأوضح أن الفترة الماضية شهدت افتتاح عدد من الكليات الحكومية الجديدة في تخصصات تعاني بالفعل من زيادة أعداد الخريجين، إلى جانب إنشاء 12 جامعة أهلية، مشيرًا إلى أن كثيرًا من البرامج المطروحة في هذه الجامعات تشبه إلى حد كبير البرامج القائمة في الجامعات الحكومية، بل تتركز أحيانًا في تخصصات لا تعاني نقصًا في سوق العمل. وأضاف أن بعض هذه البرامج حملت مسميات حديثة أو جذابة، لكنها في الواقع لا تختلف جوهريًا عن التخصصات التقليدية الموجودة بالفعل، لافتًا إلى أن بعض الجامعات بدأت الدراسة قبل اكتمال جاهزيتها الكاملة، حيث جرى تشغيل الدراسة مؤقتًا داخل الجامعات، وهو ما وصفه بأنه يثير تساؤلات حول آليات تنفيذ هدف الربط الحقيقي بين التعليم وسوق العمل. تساؤلات حول الإطار الزمني للدراسة لعمل اللجنة وجاءت تصريحات كمال تعليقًا على قرارات الاجتماع الطارئ للمجلس الأعلى للجامعات برئاسة الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والذي أعلن تشكيل لجنة عليا لإعداد دراسة شاملة لخريطة سوق العمل على أن تنتهي من عملها خلال ثلاثة أشهر. وأكد أن إعادة هيكلة التعليم الجامعي قضية مصيرية تتعلق بمستقبل الطلاب والمجتمع والدولة، موضحًا أن هذا الملف يتطلب دراسات معمقة تشمل تحليل أعداد الطلاب الحاليين والمتوقعين، واحتياجات سوق العمل على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، إلى جانب مراجعة هيكل الكليات والأقسام العلمية. وأشار إلى أن هذه العملية قد تتطلب دمج بعض التخصصات، وتقليل القبول في تخصصات أخرى، والتركيز بشكل أكبر على مجالات جديدة، خاصة التخصصات التكنولوجية والبينية، وهو ما يستدعي – بحسب قوله – منح هذه الدراسات الوقت الكافي حتى تخرج بنتائج دقيقة وفعالة. وأضاف أن إنجاز مثل هذه المهمة خلال ثلاثة أشهر فقط قد يؤدي إلى نتائج غير مكتملة أو غير دقيقة، محذرًا من أن القرارات المتعجلة في ملف بهذه الحساسية قد تكون آثارها السلبية أكبر من عدم اتخاذها من الأساس إذا لم تُبنَ على دراسات كافية. ملاحظات على تشكيل اللجنة كما طرح كمال تساؤلات بشأن تشكيل اللجنة المكلفة بإعداد الدراسة، مشيرًا إلى أن بعض أعضائها يشاركون فيها بحكم مناصبهم أو بصفتهم وزراء أو رؤساء جامعات سابقين، رغم أنهم كانوا جزءًا من منظومة التعليم العالي خلال سنوات طويلة. وقال إن ذلك يثير سؤالًا منطقيًا حول مدى إمكانية أن يقود عملية الإصلاح أشخاص شاركوا في إدارة المنظومة التعليمية خلال الفترة التي اتسعت فيها الفجوة بين التعليم وسوق العمل، دون أن تشهد الجامعات آنذاك تغييرات جوهرية في هيكلة التخصصات. كما لفت إلى ما وصفه ب"الغياب اللافت" لرؤساء الجامعات الحاليين عن عضوية اللجنة، رغم أنهم المسؤولون بشكل مباشر عن تنفيذ أي إصلاحات داخل الجامعات، متسائلًا عما إذا كان استبعادهم يعكس عدم مشاركتهم في صياغة هذه التغييرات، أو أن هناك اعتبارات أخرى وراء ذلك. مطالبات بإصلاح حقيقي لا شكلي واختتم كمال تصريحاته بالتأكيد على أن ربط التعليم الجامعي بسوق العمل يجب أن يكون إصلاحًا حقيقيًا في فلسفة وهيكل التعليم الجامعي، وليس مجرد تغيير في المسميات أو إضافة برامج مشابهة لما هو قائم بالفعل. وشدد على أن الهدف النهائي يجب أن يكون بناء منظومة تعليم عالي قادرة على إعداد خريجين يمتلكون المهارات والمعارف التي يحتاجها الاقتصاد الوطني، بما يحقق مصلحة الطالب والمجتمع والدولة، ويواكب التحولات المتسارعة في سوق العمل محليًا ودوليًا. ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار ال 24 ساعة ل أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري ل أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هنا