الرئيس السيسي يهنئ الإخوة والأخوات الأقباط بعيد الميلاد المجيد    قفزة جديدة في أسعار الذهب مساء اليوم.. وعيار 21 يقترب من ال 6000 جنيه    محافظ الجيزة يبحث شكاوى المواطنين بأحياء ومراكز العجوزة والوراق والهرم وأوسيم    «التموين» تعلن إطلاق شوادر رمضان فبراير المقبل.. وتكشف عن توسعات «كاري أون»    دبلوماسي أمريكي: الرئيس المؤقت لفنزويلا يواجه تحديات كبيرة في إدارة الموارد    محمد بركات يكتب: ترامب.. بعد اختطاف مادورو    الفرقاطة الألمانية زاكسن تنطلق في مهمة للناتو في خضم التوترات حول جرينلاند    بتروجت يتخطى عقبة الجونة ويخطف صدارة المجموعة بكأس عاصمة مصر    تقارير: مفاوضات لإقامة كأس السوبر الإسباني 2027 في قطر    السيتي يُنهي صفقة سيمينيو.. وهذا موعد الفحص الطبي    القبض على عاطل بحوزته 250 طربة حشيش في كفر الشيخ    الداخلية تضبط صانع محتوى لنشره مقاطع خادشة للحياء    4 فنانين يتحدثون عن معنى التكريم في الدورة ال16 لمهرجان المسرح العرب    خبيرة طاقة: يناير 2026 شهر الحظ الكبير والفرص المهنية ل4 أبراج (فيديو)    صحة سوهاج: ترفع درجة الاستعداد القصوى وتنشر فرق المبادرات الصحية بمحيط الكنائس    محافظ القليوبية يعقد لقاءً جماهيريًا بالقناطر الخيرية لحل مشكلات المواطنين    إصابة 3 أشخاص في انقلاب سيارة ملاكي أعلى محور حسب الله الكفراوي    موجة البرد القارس فى كاريكاتير اليوم السابع    شركة "بي بي" تؤكد التزامها بتعزيز استثماراتها في مصر وتسريع خطط الحفر والإنتاج    الأهلي يضع اللمسات الأخيرة على انتقال حمزة عبد الكريم إلى برشلونة    نوال تلفت الأنظار بالقفطان المغربي في أغنيتها الجديدة «مسكرة»| فيديو    المخرج رامي إمام ضيف برنامج فضفضت أوي الليلة    محافظ شمال سيناء يهنئ الإخوة الأقباط بعيد الميلاد المجيد    طريقة عمل الأرز المعمّر، الحلو والحادق طبق مصري بنكهة البيت    طلاب التربية العسكرية بجامعة كفر الشيخ يواصلون مشاركتهم بحملة التبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    ضبط مدير ناد صحى بدون ترخيص بتهمة ممارسة أعمال منافية للآداب بالجيزة    وفاة المخرج المجري بيلا تار عن عمر 70 عامًا    محمد أنور وكارولين عزمي ورحمة أحمد على قنوات "المتحدة" في رمضان    خالد الجندى: أربعة أقسام للناس فى «إياك نعبد وإياك نستعين»    موجة صقيع تجتاح أوروبا.. 5 وفيات وإلغاء مئات الرحلات الجوية    محرز يقود هجوم الجزائر أمام الكونغو الديمقراطية في ثمن نهائي أمم أفريقيا 2025    حرب كل عام.. قراءة في أخطر صراعات العالم خلال ست سنوات    وفد من «مستقبل وطن» يهنئ كنيسة العذراء بالتل الكبير بعيد الميلاد المجيد    علي ماهر يعلن تشكيل سيراميكا لمواجهة إنبي بكأس عاصمة مصر    حاتم الدالي يكتب: أسلوب النقد السياسي.. بين حق الكلمة ومسؤولية الأدب    تحت رعاية مصطفى مدبولي.. «أخبار اليوم» تنظم معرض الجامعات المصرية في السعودية    البورصة تربح 51 مليار جنيه في أول ارتفاع خلال 2026    مصر للطيران توقع بروتوكول تعاون لتعزيز تجربة سفر عملاء درجة رجال الأعمال    نتنياهو يواصل التعنّت وقطر تؤكد اتصالات مع الشركاء لفتح معبر رفح    الإسكان تمد فترة طلبات تقديم الأوراق للحصول على شقة بالإسكان البديل 3 شهور    استعدادات أمنية مكثفة لتأمين احتفالات عيد الميلاد المجيد    وزارة التعليم تعلن جداول امتحانات الطلبة المصريين فى الخارج للتيرم الأول    عرفانًا بتضحياتهم، تنبيه مهم من القوات المسلحة لأسر الشهداء والمصابين فى الحروب السابقة    «وزع عليهم العيدية».. محافظ الأقصر يقدم التهاني والهدايا لأطفال الجمعيات بمناسبة عيد الميلاد    سلعة يجب أن نفتخر بها    حكاية أزمة أحمد مكى مع مديرة أعماله من كشف الحساب لقسم شرطة العجوزة.. إنفوجراف    المشدد 3 سنوات وغرامة 50 ألف جنيه لتاجر حشيش بشرم الشيخ    السطوحي: مسابقة الهوية البصرية بمهرجان المسرح فرصة لتوسيع نشاط الفن وجذب المصممين    هام من وزارة الزراعة لمواجهة أزمة كلاب الشوارع| إجراء عاجل    4 أطعمة تحتوي على أحماض أوميجا 3 الدهنية    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    المهمة الخاصة ورحلة الحياة ..بقلم/ حمزة الشوابكة.    تفشي فيروس شديدة العدوى في مزرعة شمال إسرائيل| تفاصيل    عمرو زكي ينتقد أداء الفراعنة: بنين كان الأفضل تكتيكيًا أمام مصر    أحمد شوبير: أفشة يمتلك 3 عروض ويرغب فى الرحيل عن الأهلى    وزير الخارجية الفرنسي يؤكد الالتزام بدعم سوريا    الهندسة المدنية تشعل سباق نقيب المهندسين بالإسماعيلية    عبدالملك: تاريخ الزمالك يجعله قادرا على تخطي الأزمات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل هي حرب خصوبة بيننا وبينهم؟
نشر في الأخبار يوم 28 - 10 - 2012

شدني مقال في صحيفة "إسرائيل اليوم"، كتبه "يورام إيتينجر" مؤخرا، بعنوان "الديمغرافيا اليهودية-العربية تتحدي الحكمة التقليدية".
يزعم فيه إنه في العام الحالي 2012 واصلت الديمغرافيا اليهودية في إسرائيل - ويقصد اتجاهات النمو السكاني ونسب المواليد والخصوبة، إلخ - صعودها المستمر منذ 17 عاما، خلافا للديمغرافيا المسلمة - حسب تعبيره - في الضفة الغربية والشرق الأوسط كله، وذلك بسبب انتهاج هذه المناطق الإسلامية المتنامي للمعايير الغربية، في إشارة إلي اتباع نمط الحياة الغربي من حيث عدم الرغبة في إنجاب أطفال كثيرين.
وحسبما يقول - وكلامه في حاجة لمراجعة من متخصصين- فإن متوسط ما تنجبه المرأة اليهودية من أطفال الآن هو ثلاثة مقابل 9.2 في مصر، ومتوسطات شبيهة في الدول الإسلامية، ويورد إحصائيات إسرائيلية يزعم من خلالها أنه بحلول عام 2035، سيحقق اليهود في الضفة الغربية بالذات تفوقا سكانيا نسبته 80 في المائة علي حساب الفلسطينيين. ولم يتطرق بالطبع لقطاع غزة لأنه يعلم أنهم لا طاقة لهم به!
وكلام الكاتب الإسرائيلي يبدو مثيرا للاهتمام من عدة وجوه، أولها أننا اعتدنا أن نقول إن العرب والمسلمين عموما - والفلسطينيين خصوصا - ينجبون أكثر مما ينجب اليهود، ولذلك فإن المشكلة الفلسطينية المستعصية علي الحل الآن سوف تحل تلقائيا بلا مواجهة عسكرية بمرور الزمن وبحكم تزايد مواليدنا وتناقص مواليدهم، وهو ما يطلق عليه "الحل الديمغرافي" للقضية الفلسطينية، إلا أن هذا الكاتب يحاول التشكيك فيما اعتبرناه حقيقة مسلمة. وثانيها أننا ظللنا نعتقد أنهم لا يشغلون أنفسهم بذلك، اعتمادا علي القوة العسكرية ودعم الغرب، ناهيك عن حرصهم علي تعويض أي خلل في التوازن السكاني مع الفلسطينيين بالذات بما يجلبونه باستمرار من مئات الآلاف من المهاجرين اليهود من أرجاء العالم، فيما يطلقون عليه بالعبرية "عالياه"، لأنهم في جميع الأحوال لن يتفوقوا عدديا علي عرب الشرق الأوسط.
أما ثالث هذه الوجوه، فهو أنهم يرون مصلحتهم الاستراتيجية بوضوح في زيادة عدد السكان اليهود في إسرائيل، ليس فقط بالهجرة من الخارج، بل بتشجيع المتشددين اليهود الذين يتزايد عددهم ونفوذهم علي كثرة الإنجاب، لدرجة أن المستوطنين يكادون يكونون "متفرغين" بدعم من الدولة لإنجاب المزيد من اليهود ! وذلك يحدث بينما لم نتفق نحن حتي الآن - حكومات وشعوبا - علي رؤية استراتيجية في هذا الصدد، ولم نحسم إجاباتنا علي أسئلة مهمة : هل ما زلنا نعتبر إسرائيل عدوا ؟ هل تمنع معاهدة السلام النظر بحذر ويقظة إلي مستقبل الصراع بيننا وبينهم ؟ هل نعتبر الصراع عسكريا انتهي بالمعاهدة أم أنه حضاري واستراتيجي ويتطلب تخطيطا علي المدي الطويل ؟ هل باقي البلدان العربية والإسلامية مشغولة بذلك أم "دول المواجهة" فقط، وهل أصلا "دول المواجهة" مشغولة بذلك ؟! هل يمكن تقريب وجهات النظر بين الحكومات العربية التي تتبني منذ الستينيات سياسات تنظيم الأسرة وبين التيارات الإسلامية التي تتبني رؤية مختلفة وتشجع الناس علي عكس ذلك؟
ومع أنني لست من أنصارزيادة نسل ينشأ ضعيفا وفقيرا وجاهلا ويصبح عبئا علي الأمة لا رصيد لها، فأنا أشك في صحة ما ذكره الكاتب الإسرائيلي، وأعتقد أنه يهدف لرفع معنوياتهم فقط. وبالرجوع لإحصائيات الأمم المتحدة، وجدت مؤشرات عدة لا مؤشرا واحدا، ونسبة الخصوبة في مصر مثلا 2.42 في الألف مقابل 7.91 في الألف في إسرائيل. لا تقلقوا إذن، عندما يتعلق الأمر "بالخلفة" نحن نكسب!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.