لحظة حرجة، وزير الخزانة الأمريكي يعلق على احتجاجات إيران    بعد إعجاب ييس توروب، الأهلي يكافئ ناشئ الفريق بعقد جديد    5 من أسرة واحدة، أسماء ضحايا حادث اشتباه تسمم غذائي في شبرا الخيمة    اشتباه تسمم، التحقيق في وفاة أب ونجليه وإصابة الأم وابن آخر في ظروف غامضة بالقليوبية    الكيبوب يهيمن على ترشيحات جوائز iHeartRadio الموسيقية لعام 2026    شتاينماير يحذر من تآكل النظام الدولي ويدعو لحماية القانون الدولي    أسامة كمال: مصر عمرها ما قفلت بابها في وجه حد.. وكلفة اللاجئين مش فاتورة مفتوحة على دولة واحدة    ميلان ضد جنوى.. تعادل قاتل يُبعد الروسونيري عن صدارة الكالتشيو    محافظ الإسكندرية يتفقد توسعة شارع أبو قير وأعمال إزالة كوبري المشاة بسيدي جابر    مؤتمر ألونسو: موقف مبابي من الكلاسيكو.. وما حدث من سيميوني غير مقبول    فيفا يبث كواليس كأس العالم عبر منصة تيك توك    موعد مباريات اليوم الجمعة 9 يناير 2026| إنفوجراف    كرة يد - منتخب مصر يتعادل وديا مع البرتغال استعدادا لبطولة إفريقيا    أمم إفريقيا - للمباراة الثانية على التوالي مع مالي.. كاف يعلن حكام مباراتي الجمعة في ربع النهائي    الأوقاف: 1.5 مليون أسرة استفادت من صكوك الأضاحي والإطعام    موعد مباراة برشلونة ضد ريال مدريد فى نهائى كأس السوبر الإسبانى 2026    مصرع 3 أشخاص وإصابة 2 من أسرة واحدة إثر اشتباه بتسمم غذائي في شبرا الخيمة    حاكم بيلجورود: أوكرانيا شنت ضربة صاروخية على البنية التحتية في المقاطعة دون وقوع إصابات    منير مكرم يحتفل بزفاف ابنته ويوجه رسالة مؤثرة لها (فيديو)    كارثة داخل منزل بشبرا الخيمة.. وفاة أب وطفلين وإصابة الأم وابن آخر في اشتباه تسمم غذائي    اليمن يعفي وزير الدفاع من منصبه ويحيله للتقاعد    إيران: قطع الاتصال بالإنترنت والاتصالات الهاتفية    وسيم السيسي: النبي إدريس هو أوزيريس.. وأبحاث الكربون تثبت أن حضارتنا أقدم ب 2400 عام    نجوم هووليوود فى لقاءات حصرية مع رامى نوار على تليفزيون اليوم السابع.. فيديو    حزن في كفر الشيخ بعد وفاة شابين من قرية واحدة إثر حادث سير    مصرع شخص في حادث مروري بقنا    رئيس جامعة المنوفية يتابع خطط التطوير ويكرم الأمين العام المساعد لبلوغه سن المعاش    نصائح لتناول الأكل بوعي وذكاء دون زيادة في الوزن    "مدبولي" يُشيد بجهود منظومة الشكاوى.. ويُوجه بمواصلة تلقي بلاغات المواطنين    محافظ الدقهلية يستقبل ويكرم فريق عمل ملف انضمام المنصورة لشبكة اليونسكو | صور    صحة الإسكندرية تغلق 10 مراكز غير مرخصة لعلاج الإدمان | صور    ريهام حجاج تواصل تصوير مسلسلها «توابع» تمهيدا لعرضه في رمضان    دمشق تستضيف الملتقى الاقتصادي السوري- المصري المشترك الأحد المقبل    «النقل» تنفي وجود أي حساب للفريق كامل الوزير على فيسبوك    الحلقة 24 من «ميد تيرم».. دنيا وائل تقدم جانب إنساني عميق صدقًا وتأثيرًا    ما هي الساعة التي لا يرد فيها الدعاء يوم الجمعة؟..هكذا كان يقضي النبي "عيد الأسبوع"    ضمن مبادرة «صحح مفاهيمك».. «أوقاف كفر الشيخ» تطلق البرنامج التثقيفي للطفل لبناء جيل واعٍ | صور    مياه الجيزة: قطع المياه عن بعض المناطق لمدة 8 ساعات    خالد الجندي يحذر من الزواج من شخص عصبي: هذه صفة يكرهها الله    هل من لم يستطع الذهاب للعمرة بسبب ضيق الرزق يُكتب له أجرها؟.. أمين الفتوى يجيب    آخر تطورات سعر الدينار البحريني أمام الجنيه في البنوك    الصحة تعلن تحقيق الخط الساخن 105 استجابة كاملة ل41 ألف اتصال خلال 2025 وتوسعًا في خدمات التواصل الصحي    الصحة تتابع الاستعدادات الطبية لمهرجان سباق الهجن بشمال سيناء    غدًا.. إعلان نتائج 49 مقعدًا ب27 دائرة    الأكاديمية العسكرية تفتح باب التسجيل فى برامج الدراسات العليا للتخصصات الطبية    الأغذية العالمي: 45% من سكان السودان يواجهون الجوع الحاد    انطلاق حفل توزيع جوائز ساويرس الثقافية بالجامعة الأمريكية    محافظ الجيزة يبحث آليات تنفيذ المرحلة الأولى من تطوير طريق «المنيب - العياط»    بعد سحب عبوات حليب الأطفال من مصر وعدة دول.. ماذا يحدث مع شركة نستله العالمية؟    وكيل صحة أسيوط يعقد اجتماعا لبحث احتياجات عيادات تنظيم الأسرة من المستلزمات الطبية    تخصيص قطعتي أرض لتوفيق أوضاع عمارات إسكان اجتماعي بمحافظة جنوب سيناء    لجنة انتخابات الوفد تستقبل طلبات الترشح لرئاسة الحزب لليوم الأخير    "تغيّر المناخ" يحذر من شتاء أشد برودة وتقلبات حادة تؤثر على المحاصيل والمواطنين    مواجهة نار في كأس آسيا تحت 23 عامًا.. العراق يفتح النار على الصين في انطلاق المجموعة الرابعة    اسعار المكرونه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى محال المنيا    النصر يواجه القادسية في مواجهة حاسمة.. شاهد المباراة لحظة بلحظة    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حرب كل عام.. قراءة في أخطر صراعات العالم خلال ست سنوات

منذ عام 2020، يبدو العالم وكأنه دخل مرحلة جديدة من عدم الاستقرار، تحولت فيها الحروب من أحداث استثنائية إلى مواعيد شبه سنوية تتكرر بوتيرة مقلقة، وعندما يضع صراع أوزاره في بقعة من العالم، تشتعل جبهة أخرى، حاملة معها كلفة إنسانية واقتصادية تتجاوز حدود الدول المتحاربة لتطال النظام الدولي برمّته.
وخلال السنوات الأخيرة، تعاقبت الحروب من القوقاز إلى الشرق الأوسط، ومن أوروبا الشرقية إلى جنوب آسيا وأمريكا اللاتينية، في مشهد يعكس هشاشة التوازنات الدولية وعجز المجتمع الدولي عن كبح جماح النزاعات.
في هذا التقرير، نسلط الضوء على أبرز الحروب والصراعات التي اندلعت منذ عام 2020 وحتى اليوم، وكيف تحوّل العالم إلى ساحة مفتوحة للاشتباكات، كان أحدث فصولها القصف الأمريكي لفنزويلا مع مطلع عام 2026، في سلسلة صراعات يبدو أنها لم تبلغ نهايتها بعد.
◄ 2020 حرب أرمينيا وأذربيجان
شهد العام 2020 حرب ال 44 يومًا بين الخصمين التاريخيين، أرمينيا وأذربيجان، انتهت بتوقيع اتفاق أخمد نار حرب لم تشهدها المنطقة طيلة 3 عقود قبل اندلاع شرارتها في 27 سبتمبر 2020 واستمرت حتى 10 نوفمبر من نفس العام.
أشارت التقارير حينها إلى مقتل آلاف الأشخاص في هذه المواجهات العنيفة، وأدى نشر قوات روسية لحفظ السلام إلى توقف القتال في حينه.
وفي هذه المعركة، ثأرت أذربيجان لهزيمتها عام 1994، واستعادت ما يعادل خُمس أراضيها التي احتلت في هذه الحرب، وتمكنت من السيطرة على ما يقرب من 60% من إقليم قره باغ، وسيطرت على مدينة شوشه الإستراتيجية التي تطل على العاصمة ستيباناكيرت، وتبعد عنها أقل من 15 كيلومترا، وضمنت ربط أراضيها بإقليم ناخيتشيفان الذي كان معزولا بشكل كامل عن أراضيها رغم أنه يتبع لها، وكان الوصول إليه يتطلب المرور عبر إيران أو أرمينيا، كما ضمنت عن طريقه اتصالا جغرافيا مباشرا بتركيا من خلال شريط حدودي يمتد على طول 23 كيلومترا.
◄ 2021 حرب سيف القدس في غزة
اندلعت في 10 مايو 2021، واستمرت حتى 21 من الشهر نفسه، ووجهت خلالها المقاومة الفلسطينية ضربات صاروخية في العمق الإسرائيلي على إثر اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى والمخططات الإسرائيلية لترحيل سكان حي الشيخ جراح في القدس.
وتُعدّ "سيف القدس" المعركة الأولى التي بدأتها المقاومة، بل حدّدت ساعة انطلاقها وهدفها، لتزيد بذلك مساحة الردع التي خلقتها في حرب 2014، وفق محللين.
ووفقًا لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، استشهد في المعركة 261 فلسطينيًا، من بينهم 67 طفلًا و41 امرأة، وأصيب أكثر من 2200 فلسطيني بجروح، في حين قُتل 13 شخصًا في إسرائيل وأصيب 710 آخرون.
◄ 2022 حرب روسيا وأوكرانيا
في الحادي والعشرين من فبراير 2022، فوجئ العالم بحشد عسكري روسي واسع في شمال وشرق وجنوب أوكرانيا تبعه دخول القوات الروسية إقليم دونباس من الشرق. ثم أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عن إجراء عملية عسكرية خاصة في أوكرانيا في 24 فبراير. لتتوالى بعدها محطّات الحرب التي وضعت العالم على بعد خطوة واحدة غير محسوبة من "الإبادة النووية" طبقاً لتعبير الأمين العام للأمم المتحدة.
وعن الخسائر التي تعرض لها الطرفان في الحرب، ففي أكتوبر الماضي، أعلن الجيش الأوكراني ارتفاع عدد قتلى وجرحى العسكريين الروس إلى مليون و132 ألفا منذ بداية الحرب، وبحسب البيان، دمرت القوات الأوكرانية منذ بداية الحرب 11 ألفا و278 دبابة و23 ألفا و436 مركبة قتالية مدرعة، و33 ألفا و902 نظام مدفعية، و1524 من أنظمة راجمات الصواريخ متعددة الإطلاق، و1229 من أنظمة الدفاع الجوي.
اقرأ ايضا| «حرب احتلال».. كيف يُصنف القانون الدولي الهجوم الأمريكي في الأراضي الفنزويلية؟
وأضاف البيان أنه تم أيضا تدمير 428 طائرة حربية، و346 مروحية، و72 ألفا و600 طائرة مسيرة، و3864 صاروخ كروز، و28 سفينة حربية، وغواصة واحدة، و65 ألفا و26 من المركبات وخزانات الوقود، و3980 من وحدات المعدات الخاصة. ويتعذر التحقق من هذه البيانات من مصدر مستقل.
في المقابل، كشفت مصادر روسية، أن الخسائر البشرية للقوات المسلحة الأوكرانية منذ فبراير 2022 قد اقتربت من 1.5 مليون فرد من الجنود والضباط.
كما بلغ عدد الأوكرانيين الذين نزحوا 10.6 ملايين، حسب مكتب المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ويشمل هذا العدد 3.7 ملايين داخل البلاد و6.9 ملايين شخص في الخارج، معظمهم في روسيا وألمانيا وبولندا، وقالت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن 1.5 مليون من الأطفال الأوكرانيين معرضون لخطر العواقب الصحية العقلية طويلة الأمد بسبب الحرب.
تدمير أكثر من مليوني منزل، أو حوالي 10% من مخزون الإسكان في أوكرانيا، إضافة إلى 153 ألف شخص كتقدير أدنى، جنودا ومدنيين، قتلوا في الحرب، مع أن العدد الحقيقي أكثر من ذلك، خاصة أن روسيا وأوكرانيا قللتا بشكل كبير من خسائرهما.
وحسب الأرقام التي تحققت منها بعثة مراقبة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في أوكرانيا، قُتل ما لا يقل عن 12 ألفا و654 مدنيا في أوكرانيا، وقد يكون العدد الحقيقي أعلى من ذلك بكثير، بالنظر إلى استحالة تأكيد الوفيات في المناطق التي تحتلها روسيا.
◄ 2023 حرب السودان
في منتصف أبريل 2023، شهدت العاصمة السودانية الخرطوم حربا بين الجيش وقوات الدعم السريع قبل أن تتمدد في ولايات الجزيرة وسنار وشمال النيل الأبيض وجنوب النيل الأزرق، ثم تتراجع نحو ولايات شمال كردفان وغربها وجنوبها وإقليم دارفور.
بمرور عامين ونصف على الحرب، قالت المنظمة الدولية للهجرة، إن النزاع المسلح في البلاد أدى إلى نزوح أكثر من 11.3 مليون شخص، فقد شهدت البلاد نزوحا داخليا واسعا، حيث اضطر 8.6 ملايين شخص إلى مغادرة منازلهم داخل السودان، في حين فر 3.9 ملايين آخرين غالبيتهم عبر الحدود إلى الدول المجاورة.
أعلنت وزارة الصحة أن الخسائر التي تكبدها القطاع الصحي نتيجة الحرب وصلت إلى نحو 11 مليار دولار. وخرجت 250 مستشفى من أصل 750 مستشفى عن الخدمة بسبب الدمار الذي لحق بها، ونهب أجهزتها ومعداتها، مما حرم الملايين من الرعاية الصحية الأساسية.
وأورد تقرير رسمي أن 70% من المستشفيات والمراكز الصحية في ولايات الخرطوم ودارفور وكردفان، خرجت عن الخدمة، كما أدى القتال إلى خروج أكثر من 60% من الصيدليات والمخازن عن الخدمة، إما بالنهب أو التلف.
أما في التعليم العام، فإن الحرب أخرجت أكثر من 17 مليون طفل من المدارس، وألقت بهم في مناطق النزوح واللجوء، ليضافوا إلى 6.9 ملايين طفل غادروا صفوف الدراسة قبل الحرب. قبل أن تستأنف المدارس نشاطها في الولايات الآمنة والتي أعاد الجيش السيطرة عليها في الخرطوم والجزيرة وسنار ومحليات في شمال كردفان والنيل الأبيض.
◄ طوفان الأقصى
أعلنت وزارة الصحة بغزة ارتفاع حصيلة الضحايا الفلسطينيين جراء الإبادة الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر 2023 إلى "71 ألفاً و269 شهيداً و171 ألفاً و232 مصاباً". تعرّض اقتصاد قطاع غزة لدمار شبه كامل، ما انعكس سلبًا على الاقتصاد الفلسطيني عمومًا، حيث أكد البنك الدولي أن الاقتصاد يشهد أسوأ انكماش له منذ عقود.
وقد أدى الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية في قطاع غزة إلى شلل شبه تام في مختلف الأنشطة الاقتصادية، ما تسبب بتوقف الحياة الاقتصادية في أغلب المجالات. ووفقًا لتحليل صادر عن مركز الأقمار الصناعية التابع للأمم المتحدة، فقد دُمّر أو تضرر نحو 193 ألف مبنى، في مؤشر واضح على حجم الدمار غير المسبوق الذي لحق بالقطاع.
اقرأ ايضا| تقرير: الإمكانات المتاحة لا تكفي لمواجهة حجم الكارثة الإنسانية في غزة
ولم يقتصر هذا الدمار على الجانب الاقتصادي فقط، بل امتد ليشمل قطاع التعليم، إذ توقفت المدارس والجامعات عن العمل لما يقارب عامين، في واحدة من أطول فترات الانقطاع التعليمي في تاريخ غزة الحديث.
وأفادت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بأن أكثر من 90% من مباني المدارس والجامعات في القطاع قد دُمّرت، مشيرة إلى أن الغارات الجوية والقصف والحرق والهدم المنهجي استُخدمت لإلحاق أضرار جسيمة بهذه المؤسسات أو تدميرها بالكامل.
كما أوضحت المفوضية أن أكثر من 658 ألف طفل حُرموا من حقهم في التعليم منذ اندلاع الحرب، الأمر الذي ستكون له تداعيات طويلة الأمد على مستقبلهم التعليمي، وعلى جهود إعادة بناء رأس المال البشري في غزة.
◄ 2024 الحرب على لبنان
خلال عام 2024 تصاعدت المواجهات العسكرية بين الجيش الإسرائيلي وميليشيات حزب الله على الحدود اللبنانية الشمالية، ما تطور إلى حرب واسعة منذ سبتمبر/أيلول 2024. وقد خلف هذا التصعيد موجة عنف أدت إلى سقوط آلاف الضحايا، إذ أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن عدد القتلى تجاوز 3,000 شخص، فضلاً عن أكثر من 13,000 جريح، مع نسبة كبيرة من المدنيين بينهم نساء وأطفال، نتيجة الغارات والاشتباكات المستمرة
ولم تقتصر الآثار على الخسائر البشرية، بل امتدت إلى أضرار مادية واسعة. فقد أظهرت تقديرات البنك الدولي أن التدمير المباشر للبنية التحتية والممتلكات بلغ نحو 3.4 مليار دولار، مع خسائر اقتصادية إضافية تجاوزت 5.1 مليار دولار، ما يجعل إجمالي تأثير الحرب على الاقتصاد اللبناني يتجاوز 8.5 مليار دولار حتى نهاية 2024. وشمل ذلك تدمير أو تلف مئات آلاف وحدات السكن، وتضرر قطاعات مثل الزراعة والتجارة والسياحة، إضافة إلى آثار سلبية كبيرة على النمو الاقتصادي.
ويتجاوز بعض التقديرات هذه الأرقام لتصل إلى فقدان لبنان ما بين 14 و20 مليار دولار من الخسائر الشاملة إذا أُخذت في الحسبان الأضرار الأطول أجلاً في البنية التحتية والإنتاج الزراعي والأعمال التجارية المتدهورة. كما أدت الحرب إلى نزوح وتشريد مئات الآلاف من المدنيين داخليًا وخارجه، ما يعمّق الأزمة الإنسانية والاجتماعية في البلاد ويزيد من صعوبة التعافي بعد الصراع.
◄ 2025 حرب باكستان والهند
في الساعات الأولى من يوم 7 مايو 2025، انهار السلام الهش على طول خط السيطرة (LoC) عندما انغمست الهند وباكستان في أكبر مواجهة عسكرية بينهما منذ عقود، بعدما نفذت الهند ضربات جوية على مواقع داخل باكستان على خلفية هجوم دموي استهدف سياحا في الشطر الذي تديره الهند من إقليم كشمير أواخر أبريل الماضي.
جاءت الشرارة من عملية «سيندور» الهندية – وهي سلسلة من الضربات الصاروخية على الأراضي الباكستانية، بررها على أنها رد على هجوم شنه مسلحون في بَهَلْجام، كشمير، قبل أسابيع.
لكن ادعاءات الهند تفتقر إلى المصداقية منذ البداية: لم تقدم أي دليل يمكن التحقق منه يربط المسلحين بباكستان، واعتمدت بدلاً من ذلك على اتهامات متسرعة وتظاهر سياسي. ما تلا ذلك لم يكن العقاب السريع والجراحي الذي تصورته الهند، بل معركة جوية مدمرة كشفت عن فراغ استراتيجيتها وأظهرت تفوق باكستان العسكري الذي لا يمكن إنكاره.
فشل الهند في تقديم أدلة على وجود أهداف عسكرية، إلى جانب الأضرار الجانبية المتهورة، كشف عن الطبيعة الحقيقية للعملية: ليست ضربة دقيقة، بل استفزاز متهور، ففي ساعة واحدة من القتال الجوي، نجح سلاح الجو الباكستاني في تفكيك هجوم الهند، وإسقاط ما بين خمس وست طائرات هندية – بما في ذلك ثلاث طائرات رافال متطورة، وطائرة ميج-29، وطائرة سو-30 إم كي آي – مع تدمير 84 طائرة بدون طيار إسرائيلية الصنع من طراز هاروب.
◄ حرب إيران وإسرائيل
بين 13 و24 يونيو 2025، شهدت المنطقة مواجهة عسكرية مباشرة وغير مسبوقة بين إسرائيل وإيران، تبادل خلالها الطرفان الضربات الصاروخية والغارات الجوية. ورغم قِصر مدتها، اتسمت الحرب بكثافة عالية، وأسفرت عن إضعاف كبير للجمهورية الإسلامية، إلى جانب إلحاق أضرار جسيمة بعدد من المدن الإسرائيلية، قبل أن تُحسم نهايتها بقرار صدر من داخل المكتب البيضاوي. وقد أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هذه المواجهة، عبر منصته الاجتماعية وبأحرف كبيرة، اسم «حرب الأيام الاثني عشر». ويستعرض هذا المقال سردًا تفصيليًا لمجريات تلك الحرب.
وخلال الساعات الأولى من المواجهة، تمكنت إسرائيل من فرض سيطرة شبه كاملة على الأجواء الإيرانية، حيث واصل سلاحها الجوي تنفيذ عملياته بحرية فوق الأراضي الإيرانية طوال اثني عشر يومًا. ويُعزى نجاح هذه الحملة الخاطفة إلى حد كبير إلى الاستخدام المكثف للطائرات المسيّرة من نوع FPV، التي جرى تشغيلها من داخل إيران نفسها، بواسطة عناصر من جهاز الموساد كانوا ناشطين ميدانيًا داخل البلاد.
وبحلول مساء اليوم الأول، بدا الوضع كارثيًا بالنسبة لطهران؛ إذ تعطلت منظومات الدفاع الجوي، وتعرضت عدة مدن لقصف مباشر، فيما قُتل ما لا يقل عن عشرين من كبار قادة النظام، من بينهم محمد باقري، أعلى ضابط في الجيش الإيراني، وحسين سلامي، القائد العام للحرس الثوري.
كما أسفرت العمليات عن مقتل تسعة علماء يعملون في البرنامج النووي الإيراني، في سلسلة اغتيالات وُصفت بالدقيقة. وذكرت صحيفة «لوموند» الفرنسية، التي وثّقت مقتل 16 عالمًا خلال أيام الحرب، أن هذه الضربات شكّلت «أقسى ضربة» يتعرض لها المشروع النووي العسكري الإيراني.
◄ 2026 حرب فنزويلا وأمريكا
لم يمض نحو 72 ساعة على بدء العام الجديد 2026، حتى سُمع دوي عدة انفجارات في العاصمة الفنزويلية كاراكاس في الساعات الأولى من يوم السبت. وأفادت وكالة "رويترز"، نقلاً عن شهود، بانقطاع الكهرباء في منطقة جنوب كاراكاس، بالقرب من قاعدة عسكرية رئيسية.
كما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة نفذت "ضربة واسعة النطاق ضد فنزويلا" و"ألقت القبض على زعيمها، الرئيس نيكولاس مادورو" وزوجته. وقال دونالد ترامب عبر حسابة على منصة تروث سوشيال إت "الولايات المتحدة الأمريكية نجحت في تنفيذ ضربة واسعة النطاق ضد فنزويلا وزعيمها، الرئيس نيكولاس مادورو، الذي أُلقي القبض عليه هو وزوجته ونُقلاً جواً خارج البلاد."
وأضاف ترامب: "نُفذت هذه العملية بالتعاون مع جهات إنفاذ القانون الأمريكية. ستنُشر التفاصيل لاحقاً، وسيعقد مؤتمر صحفي اليوم الساعة 11 صباحاً في منتجع مار-أيه-لاغو". غير أن مسؤولين أمريكيين قالوا لشبكة سي بي إس نيوز، الشريكة الأمريكية لبي بي سي، بأن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو قد أُلقي القبض عليه من قبل قوة دلتا التابعة للجيش الأمريكي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.