دعا الرئيس اللبناني العماد اميل لحود القيادات اللبنانية على اختلاف انتماءاتها الى قراءة موضوعية وواقعية لما شهده لبنان هذا اليوم والمحافظة على وحدة لبنان واللبنانيين من خلال العودة الى لغة الحوار الوطني والاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية يتمثل فيها جميع الاطراف للبحث في كل النقاط المختلف عليها وايجاد الحلول لها بروح ديمقراطية توافقية. وحذر لحود في تصريحات له اليوم من أن "استمرار تغييب فئة كبيرة من اللبنانيين عن موقع القرار وتمسك الفريق المستقوي ببعض الدول الكبرى بمواقفه لن يكون لمصلحة لبنان بل لمصلحة المخططات التي تستهدفه وتستهدف شعبه." واعتبر أن الامعان في تجاهل ما شهدته المناطق اللبنانية وعدم الاتعاظ بما جرى ويجري يؤشران الى سلوكية خاطئة ونهج مقلق وعناد مشبوه من غير الجائز استمرارها لانها تعرض البلاد الى خطر داهم. وأبدى الرئيس لحود تخوفه من محاولات يسعى اليها المتآمرون على لبنان من اجل اغراق اللبنانيين مجددا في مستنقع الفتنة القاتلة لكنه أبدى ثقته بوعي اللبنانيين في إحباط المؤامرة. وكان الرئيس لحود قد تابع اليوم تطورات الاضراب العام الذي دعت اليه المعارضة الوطنية وأجرى لهذه الغاية سلسلة اتصالات مع القيادات الامنية واطلع منها على الوضع الامني لاسيما عقب وقوع حوادث أمنية في بعض المناطق ووقوع إصابات في صفوف المواطنين. واجرى لحود اتصالا هاتفيا بقائد الجيش العماد ميشال سليمان واطلع منه على عمل القوى الامنية المنتشرة في مختلف المناطق اللبنانية منوها بالجهود التي يبذلها العسكريون للمحافظة على سلامة المواطنين الى أي جهة انتموا وعلى حماية الممتلكات العامة والخاصة والحيلولة دون وقوع أي مواجهة تكون نتائجها سلبية على أمن البلاد واستقرارها.