برلمانية تؤكد أهمية إسناد تدريس مادة التربية الدينية إلى متخصصين مؤهلين علميًا وشرعيًا    بعد قليل.. بدء انتخابات التجديد النصفي لنقابة أطباء الأسنان بكافة المحافظات    وزيرة التضامن تتابع الموقف التنفيذي لمراكز التجميع والمواءمة لتوفير الأطراف الصناعية    ضوابط استخراج رخصة السايس والرسوم المطلوبة وفقا للقانون    اختتام ملتقى"التراث وتأصيل الهوية المصرية"بأكاديمية البحث العلمي.. صور    الرئيس السيسي يغادر إلى قبرص للمشاركة باجتماع بين قادة عرب وأوروبيين    موعد والقناة الناقلة لمباراة الأهلي والزمالك في دوري المحترفين لكرة اليد    الزمالك راحة من التدريبات الجماعية اليوم    بعد فوز الزمالك على بيراميدز .. هل فقد الأهلي الأمل في حسم اللقب؟    إصابات خطيرة ل 3 أشخاص في تصادم دراجتين ناريتين بالمنيا    الرئاسة القبرصية: مشاركة الرئيس السيسى فى قمة نيقوسيا تمنحها زخما سياسيا    «الأرض التي أقسم بها الله مرتين».. دلالات قرآنية تكشف أسرار سيناء ومكانتها العظيمة    طب الإسكندرية: تسخين الخبز أكثر من مرة قد يؤدي إلى فقدان جزء من قيمته الغذائية    الولايات المتحدة توافق على علاج جيني مبتكر للصمم الوراثي    فريق من إشراف الرعاية الصحية بالإسماعيلية يتابع توافر الأدوية بمستشفى القصاصين    جامعة المنصورة: علاج 400 ألف مريض وإجراء 16 ألف جراحة خلال الربع الأول من 2026    دونجا: أرفع القبعة لشيكو بانزا.. وتغييرات معتمد جمال كلمة السر في الفوز أمام بيراميدز    لامين يامال: يؤلمني عدم القتال مع زملائي    زلزال بقوة 5.7 درجة يضرب جزيرة كريت اليونانية    العثور على جثمان طفل بمقلب قمامة غرب الإسكندرية    إصابة شخصين إثر سقوط أجزاء من عقار قديم بالعطارين الإسكندرية    بابا الفاتيكان يحث الولايات المتحدة وإيران على العودة إلى محادثات السلام    أسعار العملات الأجنبية والعربية في البنك التجاري الدولي    اقتصادى أمريكى: مصر شريك تجارى للولايات المتحدة وركيزة استقرار بالمنطقة    وزير الصناعة يبحث مشروعًا لإنتاج الأمونيا الخضراء باستثمارات 5 مليارات دولار    الموت يفجع تامر عبد الحميد لاعب الزمالك السابق    الإسماعيلي يبحث عن طوق النجاة أمام مودرن سبورت الليلة    ترامب: لن أستخدم الأسلحة النووية ضد إيران لقد دمرناهم بالفعل بدونه    هل يُحقق الحصار على إيران ما لم تحققه الحرب الصهيونية الأمريكية ؟    "الرغبة" ل فاضل رزاق يقتنص الجائزة الكبرى، الإعلان عن الفائزين في مهرجان موسكو السينمائي الدولي    انخفاض العنب وارتفاع الكنتالوب، أسعار الفاكهة في المنيا اليوم الجمعة 24 أبريل 2026    مجموعة مصر.. الولايات المتحدة تضع شرطا لمشاركة إيران فى كأس العالم    غلق جزئي بكوبري 6 أكتوبر بسبب أعمال تطوير وتحويلات مرورية    جهود أمنية لفك لغز العثور على جثة سيدة بها طعنات آلة حادة داخل منزلها في قنا    اليوم، منتخب الناشئين يواجه الجزائر استعدادا لأمم أفريقيا    حظك اليوم برج الميزان.. فرص للتوازن وتحسن في العلاقات واستقرار مالي مرتقب    مبادرة عالمية توزع 100 مليون جرعة لقاح على الأطفال منذ 2023    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    رعدية وبرق على هذه المحافظات، الأرصاد تكشف خريطة الأمطار اليوم الجمعة    وكيل "شباب الجيزة" يشهد احتفالية عيد تحرير سيناء ونجوى يوسف تسرد بطولات الجيش على أرض الفيروز (صور)    ارتفاع خام برنت 5.3 % ليتجاوز 107 دولارات لأول مرة منذ 7 أبريل    طلاب تمريض دمياط الأهلية يتألقون علميًا في مؤتمر بورسعيد الدولي التاسع    المؤبد لنجار في قضية شروع بالقتل وسرقة بالإكراه    روسيا تحذر أوروبا من نشر قاذفات نووية فرنسية وسط تصاعد التوتر النووي    اليوم.. قطع المياه لمدة 8 ساعات عن بعض مناطق الهرم والعمرانية والمنيب    راهن على مادورو..اعتقال جندى أمريكى من القوات الخاصة بعد ربح 400 ألف دولار    تراجع الأسهم الأمريكية في ختام تعاملات اليوم مع وصول سعر النفط إلى أكثر من 107 دولارات    حقيقة الحالة الصحية ل هاني شاكر.. الجالية المصرية في فرنسا تكشف التفاصيل    مصطفى بكري: المصريون عمرهم ما خذلوا دولتهم.. وعندما نصارح المواطن بالحقيقة يطمئن    برلماني: قانون المسيحيين الجديد يعتمد الأدلة الرقمية لإثبات الزنا    عمرو يوسف يحتفل بالعرض الخاص لمسلسله "الفرنساوى"    احتفالا باليوم العالمي للكتاب.. انطلاق الملتقى العلمي الأول لدار الكتب والوثائق بالتعاون مع كلية دار العلوم    ضربة قوية لمافيا الدعم.. ضبط 172 طن دقيق داخل مستودع بالعسيرات في سوهاج    هاني شاكر بين القلق والأمل.. تضارب التصريحات يكشف حقيقة اللحظات الأصعب في رحلة العلاج    الأوقاف تختتم فعاليات المسابقة القرآنية الكبرى بمراكز إعداد محفظي القرآن الكريم    أحمد كريمة: المنتحر مسلم عاص وأمره إلى رحمة الله    خايف على أولاده من الحسد بعد استقرار حياته.. ماذا يفعل؟ أمين الفتوى يجيب    النقاب ليس فرضًا| العلماء: ضوابط فى الأماكن العامة للتحقق من هوية مرتديه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أخيرا.. أصبح للبنان حكومة
شعارها لا للمناكفات
نشر في أخبار مصر يوم 10 - 11 - 2009

كتبت جريدة الشرق الاوسط أخيرا ولدت الحكومة اللبنانية أمس بعد نحو خمسة أشهر من المفاوضات بين الأكثرية والأقلية على تشكيلها. وعبر رئيس الحكومة الجديد سعد الحريري عن ارتياحه لانتهاء المشاورات المنهكة التي أجراها طوال الأشهر الماضية.
وقال الحريري في كلمة مقتضبة ألقاها من القصر الرئاسي في بعبدا بعد تلاوة مرسوم تشكيل الحكومة: «لا أريد أن أطلق وعوداً بالهواء، وعدي أن أعمل مع الجميع في سبيل مصلحة لبنان». وأضاف أن «التنسيق والمشاورة وجعل مجلس الوزراء سلطة حقيقية وفاعلة وراعية لأحوال اللبنانيين، هو ما سنعمل عليه، لا المناكفات وتعطيل العمل، بل التواضع والترفع عن المصالح الشخصية فوق أي مصلحة طائفية».
سعد الحريري «صاحب الدولة» بالوفاق الوطني
وقد تناولت جريدة السفير اللبنانية هذا الموضوع وإذا كان «صاحب الدولة» سعد الحريري، يفترض، أنه باندفاعه وبالدعم والإجماع اللبناني والعربي والدولي حوله، سيجد سجادة حمراء تنتظر طريقه إلى السرايا الكبيرة، فان ما رافق «التكليفين» و«التأليفين» من مفاوضات ومقايضات، جعله يخوض اختبارا سياسيا صعبا ومكلفا، ربما كان فقط يمكن اختصاره زمنيا، لولا «معارك مجانية» خيضت وتحولت إلى انتصارات مجانية للخصوم، بدليل أن الحكومة نفسها أعلنت، من الرابية أولاً، في سابقة سياسية ودستورية لم يشهد لبنان مثيلاً لها منذ العام 1943 حتى الآن.
أن تشكيل الحكومة تعبر عن صورة البلد وتناقضاته الكبيرة المفتوحة على تناقضات أكبر، في «الإقليم» كما في باقي أرجاء المعمورة، ولذلك تمثل فيها الجميع مع استثناءات لافتة للانتباه لحزبي «البعث» و«القومي»، من دون أن يمنع ذلك أحد المشاركين في صياغتها من القول «إنها حكومة المتناقضات التي تحمل في طياتها إما بذور تفجيرها مع أول اشتباك أو استمرارها حتى آخر لحظة من عمر المجلس النيابي الحالي».
سيكون هناك فارق بين علاقة الحريري الابن والحريري الأب مع سوريا. لم تعد سوريا وصية على لبنان بتفويض عربي وأميركي. لم تعد حماية الطائف مهمة سورية قبل أن تكون لبنانية.
مهمة الحريري الابن صارت أصعب من مهمة والده، في غياب «الحصانة والحضانة» الخارجية، خاصة أن شريكه في الحكم، رئيس الجمهورية ينادي من قبل أن تولد الحكومة بتعديل الدستور فكيف الحال مع الحلفاء مسيحيي 14 آذار ومع الخصوم وأبرزهم ميشال عون؟
وإذا كان مسار تأليف الحكومة، قد أعطى انطباعا بأن الرئيس الحريري، قد جعل التفاهم مع ميشال عون، ركيزة كل التفاهم مع المعارضة والموالاة على حد سواء، فان مقاربة «صاحب الدولة» لهذه العلاقة في المستقبل، من شأنها أن تؤدي إلى نجاح مهمته خاصة أن ميشال عون، قد نجح في معظم الخيارات الوزارية.
أما «حزب الله»، وبمعزل عن الملاحظات التي يمكن أن تساق حول «تواضعه» على صعيد الحقائب، وربما كان مستعدا أن يضحي بأكثر مما ضحى منها، فانه يسجل له أنه وللمرة الأولى في تاريخ مشاركته في الحكومات قد تمثل بوزيرين ونائبين حزبيين، من «الرعيل الأول»، على عكس الصورة التي كان يشتهيها الأميركيون لحكومة تولد من دون «حزب الله» نهائياً.
أما في البعد الخارجي، وبعد نحو خمس سنوات، كان اللبنانيون يستفيقون خلالها، كما ينامون، على نغمة «الوصاية الزائلة»، جاءت أول حكومة بعد أول انتخابات أريد لها أن تكون لبنانية وطائفية ومذهبية، وفق «قانون الستين»، وليس «قانون غازي كنعان»، لتولد بفعل قوة دفع سورية أولاً وسورية سعودية ثانياً، لمسها القاصي والداني، وفسرتها «الأغلبية» اللبنانية، تبعاً لقاموسها السياسي المتجدد، بأنها «تعبير عن دور سوري ايجابي كنا دائما نرتضيه لنا كلبنانيين
لكن من الأفضل سياسياً القول إن الحكومة «ثمرة اللقاء السوري السعودي» وهو أمر أجمع عليه مجددا الرئيس نبيه بري ورفيقه في «رهان السين سين» رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط الذي قال ليل امس إن اللقاء السوري السعودي الذي راهنت عليه مع الرئيس بري والمساعدة التركية والإيرانية لحصول اللقاء، «هو ما أنتج حكومة وفاق وطني يحصن لبنان ويحميه اتقاء للحرب الإسرائيلية المحتملة ضد لبنان».
واللافت للانتباه، أن الحريري حجب عن حلفائه، الحقائب الاقتصادية الحيوية، ولم يتجاوز حدود تجيير وزارتي العمل والشؤون الاجتماعية لبطرس حرب والكتائب، فيما أعطى عون حصة في الهاتف والمياه والطاقة والصناعة والسياحة، أي في صلب «القرار الاقتصادي»، ليصبح شريكاً فعلياً مع الحريري نفسه، الذي احتفظ بالاقتصاد والمال والتربية، من دون اغفال ما ذهب من حقائب لوليد جنبلاط وأهمها الأشغال العامة والمهجرين وهما حقيبتان لم يكن يعوّل رئيس «اللقاء الديموقراطي» على أكثر منهما.
أكثر من ثلثها من المحامين والأطباء والأساتذة الجامعيين، أكثر من ثلثها من «الموظفين» من «الفئة الثانية وما فوق». فيها تمثيل مناطقي أو طائفي أو سياسي يعتقد البعض أنه عادل ويقول البعض الآخر إنه غير عادل.
العواصم العربية ترحب بتشكيل الحكومة اللبنانية:
رحبت واشنطن وباريس وعواصم أخرى بتشكيل الحكومة، وقال مصدر في وزارة الخارجية الاميركية ل«السفير» إن ادارة الرئيس باراك اوباما «تتطلع الى العمل مع حكومة رئيس الوزراء سعد الحريري الجديدة ونأمل ان برنامجها الحكومي سيعكس التزاماً بتنفيذ كامل لقرارات مجلس الامن 1559 و1680 و1701»، وتابع المصدر «نتوقع ان الحكومة الجديدة ستبقى على الطريق نحو بناء لبنان سيد ومستقر وملتزم بالسلام».
ورحبت فرنسا بتشكيل الحكومة ووجه الرئيس الفرنسي نيكولا ساكوزي «تهانيه الحارة والودية» للحريري «على تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة».
وقال ساركوزي مهمة حكومتكم ستكون القيام باصلاحات ينتظرها اللبنانيون طويلا وكذلك الاسرة الدولية». واوضح «سأكون سعيدا جدا لاستقبالكم في باريس في اي وقت يناسبكم».
واشادت ايطاليا بتشكيل الحكومة ووصفتها بانها «خبر ايجابي جدا ومشجع لمستقبل لبنان ولكل الشرق الاوسط»، وذلك في تصريح لوزير الخارجية فرانكو فراتيني. وقال فراتيني ان «ايطاليا تضع ثقتها الكاملة بقدرة وحسن نية» رئيس الوزراء سعد الحريري الذي «سيتولى مسؤولية كتابة صفحة جديدة من تاريخ البلد تتميز بالسلمية والاستقرار والازدهار».
الامم المتحدة ترحب بتشكيل الحكومة
ورحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية في لبنان، وأعرب عن رضاه أن القادة السياسيين اللبنانيين تمكنوا بعد خمسة أشهر من الانتخابات من التوصل لاتفاق بشأن تركيبة الحكومة.
كما أعرب بان كي مون في بيان أصدرته المتحدثة باسمه عن أمله في أن يتمكن القادة اللبنانيون من مواصلة العمل سوياً بروح من الوحدة والحوار والتعاون. كما دعا الأمين العام الحكومة الجديدة إلى اعادة تأكيد التزامها بالتنفيد الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701. كما حث الحكومة الجديدة أن تتناول على وجه السرعة التحديات المتبقية من أجل تعزيز سيادة لبنان والقدرات المؤسساتية للدولة اللبنانية كما تدعو لذلك اتفاقية الطائف وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.