طب العاصمة يحصد اللقب.. ختام مسابقة "عباقرة جامعة العاصمة" يؤكد ريادة الأنشطة الطلابية    محافظ دمياط يتفقد 3 مساجد جديدة بعد افتتاحها    قراران جمهوريان وتكليفات حاسمة من السيسي للحكومة ورسائل طمأنة للمصريين    CNN: المشتبه به في إطلاق النار خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض يعمل مدرسا ومطورا لألعاب الفيديو    أوكرانيا: ارتفاع عدد قتلى وجرحى الجيش الروسي إلى نحو مليون و325 ألف فرد منذ بداية الحرب    اليوم.. تشيلسي يسعى لمداواة جراحه أمام ليدز في نصف نهائي كأس إنجلترا    كريم عبد الجواد يواجه بطل فرنسا فى نهائى كأس جراسهوبر للاسكواش    قمة ميلان ويوفنتوس ونصف نهائي كأس إنجلترا.. أبرز مباريات اليوم الأحد 26 أبريل 2026    حبس المتهمين بالتعدي على فني صيانة وسرقته داخل محل حلاقة ببولاق الدكرور    اليوم أولى جلسات محاكمة عامل لقتله أحد أبطال الكاراتيه بكفر الشيخ    لقاءات توعوية مكثفة لحجاج الإسكندرية استعدادا لموسم الحج    الأوقاف تحيي ذكرى القارئ سيد متولي عبدالعال: أحد أعلام دولة التلاوة    وزيرة الثقافة تبحث مع صناع السينما سبل تطوير الصناعة ودعم الإنتاج    بيان توضيحي بشأن ما تم تداوله حول بحث عن مقبرة الملك توت عنخ آمون    إقبال واسع على قافلة جامعة القاهرة التنموية الشاملة «قافلة النصر» بحلايب وشلاتين وأبو رماد    تفاصيل اجتماع مجلس كلية طب قصر العيني لشهر أبريل (صور)    فحص 9.5 مليون طفل.. المتحدث باسم وزارة الصحة يبرز جهود مبادرة علاج ضعف وفقدان السمع    الصحة: برنامج التطعيمات يستهدف 10 أمراض رئيسية للحفاظ على مصر خالية من الأوبئة    زلزال يضرب السويس بقوة 4.3 ريختر| البحوث الفلكية تعلن التفاصيل    الحالة المرورية: سيولة نسبية مع كثافات متحركة بعدد من المحاور الحيوية    الداخلية تنفي شائعات اختفاء فتاة بالقاهرة    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 26أبريل 2026 فى محافظه المنيا    أسعار البيض الأبيض والأحمر والبلدى في المنيا اليوم الأحد 26 أبريل 2026    حالة الطقس ودرجات الحراره اليوم الأحد 26 أبريل 2026 فى المنيا    انتظام حركة القطارات على خط الصعيد اليوم الأحد 26 أبريل 2026    تقلبات حادة تضرب البلاد.. "مركز المناخ" يحذر من عودة الأجواء الشتوية    أسعار السمك بأسوان اليوم الأحد 26 أبريل 2026..    شيرين عبد الوهاب تتصدر التريند من جديد.. اعرف التفاصيل    سكرتيرة البيت الأبيض: ترامب سيلقي خطابًا كبيرًا الليلة    ترامب يتحدث عن عرض إيرانى جديد    وكيل تعليم جنوب سيناء تشهد حفل ختام الأنشطة الطلابية بشرم الشيخ    المشرف على التجمعات الزراعية بسيناء: تكلفة مشروعات الطرق ومعالجة المياه والموانئ تجاوزت تريليون جنيه    محافظ الجيزة يرصد مخالفات بناء بجزيرة محمد ويوجه بفحص قانونية التراخيص    مقتل ضابط أمريكي وإصابة آخر في إطلاق نار داخل مستشفى بشيكاغو    غارتان إسرائيليتان على بدلة حداثا في بنت جبيل    لاعب سعودي يسقط إسرائيليا بضربة رأس في نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم    بتروجت يهزم الجمارك النيجيرى في بطولة أفريقيا لرجال الطائرة    إصابة 6 فلسطينيين جراء اعتداء الاحتلال الإسرائيلى    نجم باب الحارة، وفاة الفنان السوري أحمد خليفة عن عمر 81 عاما    على مسرح البالون.. سامح يسري يتألق باحتفالية عيد تحرير سيناء    رئيس قطاع التعليم العام سابقًا: نقابة المعلمين ما زالت تعمل بقانون الاتحاد الاشتراكي    الثلاثاء.. مناقشة ديوان "الطريقة المثلى لإنتاج المشاعر" للشاعر أسامة حداد    وفاة ابنة عم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وتشييع جثمانها في أسيوط    شريف أشرف: مباراة إنبى الأهم للزمالك.. والدورى لم يُحسم بعد    تعمير سيناء: طفرة تنموية بأرض الفيروز باستثمارات تتجاوز 52 مليار جنيه    جهاز منتخب مصر يطمئن على محمد صلاح    رائف: مديونية الإسماعيلي في الفيفا 220 مليون.. ورجل أعمال وحيد في الصورة    أخبار مصر: 7 مستندات مطلوبة لعودة خدمات التموين بعد تعليقها بسبب النفقة.. الأوقاف تكشف مفاجأة جديدة بشأن "شيخ" مدرجات الزمالك.. "الشهر العقاري" يصدر ضوابط اعتماد وإيداع التوكيلات المحررة في الخارج    البابا تواضروس يزور مقر البطريركية المسكونية ويلتقي برثلماوس الأول في إسطنبول    مصرع صغيرة سقطت داخل "منور" أسانسير عقار سكني بالبحيرة    عميد معهد الأورام بجامعة القاهرة يحذر من وصفات السوشيال ميديا: قد تقتل المرضى وتؤخر العلاج الحقيقي    برلماني: مخطط لنقل 5 ملايين مواطن لسيناء وزراعتهم في أرض الفيروز    رئيس الوفد: "الأحوال الشخصية" من أهم القوانين فى مصر وكل ما يعنينا الأبناء    «المصريين»: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى تحرير سيناء وثيقة سياسية واستراتيجية شاملة    عالم أزهري يوضح الدروس المستفادة من قصة قوم عاد وعاقبة الطغيان في القرآن الكريم    رمضان عبد المعز: الدعاء هو العبادة.. والحمد لله أعظم كلمة تطمئن القلوب    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



انطلاق انتخابات الرئاسة فى لبنان
نشر في أخبار مصر يوم 24 - 09 - 2007

يجتمع النواب اللبنانيون غداً الثلاثاء 25/9 فى ظل أزمة سياسية متفاقمة تشهدها البلاد منذ نحو سنة ،ومحورها الانقسام بين الأكثرية النيابية والأقلية المعارضة غير القادرتين على التوافق على اسم الرئيس المقبل للبنان،، وذلك بعد أن بدأت اليوم الاثنين المهلة التى تستمر شهرين لانتخاب رئيس جديدللبلاد، خلفاً للرئيس إميل لحود المؤيد لسوريا، الذى تنتهى فترة ولايته فى 23 نوفمبر، ويتوقع المراقبون عدم نجاح الجلسة فى تحقيق التوافق على اسم الرئيس الجديد ،ومن أهم المرشحين للرئاسة، الذين ينحدرون من الطائفة المسيحية المارونية، التى يجب أن ينتمى إليها رئيس الجمهورية وفق نظام لبنان الطائفى :
نسيب لحود:
- يبلغ نسيب لحود من العُمر 62 عاماً، وهو أبر مرشحى تحالف قوى الرابع عشر من آذار المناهضة لسوريا، وهو ابن عم الرئيس الحالى إميل لحود .
- عمل سفيراً للبنان فى الولايات المتحدة بين عامى 1990 - 1991 وفازبمقعد نيابى فى البرلمان اللبنانى منذ عام 1992، لكنه خسر مقعده فى انتخابات عام 2005 .
- أسس لحود واحدة من أكبر المؤسسات الهندسية ويحظى باحترام واسع بين الدبلوماسيين الغربيين .
ميشال عون:
- وهو قائد سابق للجيش 72 عاماً ومرشح المعارضة التى تضم حزب الله المدعوم من دمشق .
- ورغم أن اسمه برز كخصم قوى لدمشق إلا أنه الآن ينسج علاقات تفاهم مع أحزاب مؤيدة لسوريا .
- تولى منصب رئيس وزراء لبنان من عام 1988 إلى 1990 فى واحدة من حكومتين كانتا قائمتين فى البلاد آنذاك إلى أن أجبرته القوات السورية على التنحى، مما أدى إلى نهاية الحرب الأهلية فى لبنان .
- عاد من فرنسا فى مايو 2005 بعد وقت قصير من مغادرة القوات السورية لبنان عقب اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريرى .
- فاجأ العديد عندما أقام بعد عودته تفاهماً سياسياً مع حزب الله وأصبح من أشد السياسيين معارضة لحكومة فؤاد السنيورة المدعومة من الولايات المتحدة.
- وبعد حرب العام الماضى بين إسرائيل وحزب الله صعد عون مع حلفائه فى حزب الله وحركة أمل الشيعيتين حملته لإسقاط الحكومة التى اتهمها بالفساد وسوء الإدارة .
ميشال سليمان:
- يتولى العماد ميشال سليمان 59 عاماً منصب قائد الجيش منذ عام 1998، وخلال توليه منصبه انسحبت القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان فى عام 2000، ونشبت الحرب بين إسرائيل وحزب الله فى عام 2006 وخاض الجيش معارك مع حركة فتح الاسلام التى يرى المحللون أنها تستلهم نهج القاعدة فى شمال لبنان هذا العام .
- سجل للعماد سليمان أنه استطاع إبقاء الجيش بعيداً عن الصراعات الداخلية خلال الانقسامات الداخلية بين الفرقاء المتنافسين والعنف الذى شهدته البلاد خلال السنوات الثلاث الماضية .
- نال شعبية خلال 15 أسبوعاً من المعارك لهزيمة مقاتلين إسلاميين فى مخيم للاجئين الفلسطينيين، لكن قياديى 14اذار يحذرونه جزئياً لأنه لم يعط الأوامر لقمع المظاهرات .
- ولكن أمام انتخاب سليمان عقبة رئيسية تستدعى تعديلاً دستورياً يسمح بموجبه لموظف رفيع فى البلاد بالترشيح للانتخابات .
رياض سلامة:
- كان أحد المصرفيين التابعين لرئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريرى .
- عمل كحاكم مصرف لبنان منذ عام 1993 وقد يحتاج هو أيضاً إلى تعديل دستورى قبل انتخابه رئيساً .
- يعود له الفضل فى الحفاظ على سياسة نقدية سليمة إذساهم فى زيادة احتياطى لبنان من العملات الأجنبية وحافظ على استقرار الليرة اللبنانية فى مواجهة الاغتيالات السياسية، وعقب اندلاع الحرب بين إسرائيل وحزب الله .
- اختارته مجلة يورمونى المالية الأمريكية أفضل حاكم مصرف مركزى فى العالم لسنة 2006 لكونه واجه تحديات كثيرة شائكة استطاع أن يتخطاها بنجاح .
ويعتبر نسيب لحود البالغ من العمر 62 عاماً المرشح الأفضل لدى الغالبية البرلمانية فيما تدعم المعارضة ميشال عون زعيم أكبر كتلة برلمانية فى مجلس النواب وحليف حزب الله وحركة أمل الشيعية بزعامة برى لكن كلا من لحود وعون غير متوافق عليهما من الطرفين، ويرى بعض المحللين أن قائد الجيش العماد ميشال سليمان وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة مرشحان توفيقيان، قد يتم التوصل إلى تسوية حول أحدهما .
ويقول بعض الخبراء أن حدة المعركة الرئاسية فى لبنان التى تعود إلى الطائفة المارونية يمكن تفسيرها بتحديات واستحقاقات تتجاوز لبنان.
وعشية الجلسة النيابية ،زار نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني البطريرك الماروني نصر الله صفير في مقر البطريريكية المارونية في بكركي في جبل لبنان. وتعتبر زيارة بري الخطوة التشاورية الاولى المعلنة التى يجريها قبيل انتخاب رئيس جديد للجمهورية. والمعروف ان صفير سبق ان دعا الى حضور جلسة انتخاب الرئيس الجديد وعدم مقاطعتها.
ومن جانبها ترى المعارضة الموالية لسوريا أن النصاب المطلوب لاختيار الرئيس الجديد هو ثلثا أعضاء المجلس النيابى، بينما تقول الأكثرية بجواز الانتخاب بالأكثرية المطلقة بعد الجلسة الأولى، ولا تملك الأكثرية ولا المعارضة أغلبية الثلثين، وتشترط المعارضة لحضور جلسة الانتخاب الاتفاق على اسم " مرشح توافقى " ، لمنع الغالبية البرلمانية المناهضة لسوريا من إنتخاب رئيسجديد للبنان.
وفى هذا الاطار، أعلن علي حسن خليل -نائب حركة أمل الشيعية بزعامة رئيس مجلس النواب نبيه بريوالتي تضم 16 نائبا- "إذا لم يحصل توافق (على الرئيس الجديد)، فلن نحضر الجلسة".
وبالإضافة إلى حركة أمل ، فإن حليفيها حزب الله والتيار الوطني الحر -برئاسةميشال عون- يعتزمان مقاطعة الجلسة ، مما سيقطع أي فرصة لإكتمال نصاب الثلثين الذييحتاج إليه المجلس لإختيار رئيس.وأكد نائب حزب الله حسين الحاج حسن أن كتلة الحزب -المؤلفة من 14 نائبا- لن تحضرالجلسة في ظل عدم وجود توافق. وأعلن وزير الطاقة المستقيل محمد فنيش، وهو نائب عن حزب الله المعارض، أن نواب حزبه لن يشاركوا في جلسة انتخاب الرئيس ما لم يتم التوصل قبل ذلك إلى توافق على مرشح.
وفي السياق ذاته ،قال وزير الاتصالات مروان حمادة إن الأكثرية "لن تقوم بالاقتراع (في جلسة الغد) التزاما بضرورة توفر الثلثين في الدورة الأولى، لكنها لن تتخلى مطلقا عن حقها الدستوري بالانتخاب بالأكثرية المطلقة ابتداء من الدورة الثانية حتى إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق".
هذا وأعلن زعيم الغالبية البرلمانية سعد الحريري "أننا ذاهبون إلى جلسة الثلاثاءالمقبل بروح الحوار والإتفاق والتوافق لفتح باب الحل".
وأعلن نواب 14 آذار إنهم سيحضرون جلسة يوم الثلاثاء، وسط توقعات بأن يضرب طوق أمنى مشدد حول البرلمان فى وسط بيروت بعد اغتيال النائب أنطوان غانم والذى باغتياله تقلص عدد الأغلبية، لكن لن يتم التئام ثلثى الأعضاء التى تحتاجها الجلسة الأولى دون حضور نواب المعارضة . وكانت قوى 14 آذار توجهت فى 20 سبتمبر إلى جامعة الدول العربية وإلى الأمم المتحدة لمطالبتهما باتخاذ كافة القرارات والتدابير فى كل المجالات لتأمين الاستحقاق الرئاسى حماية للجمهورية اللبنانية " .
واستأنف برى وزعيم الغالبية المسلم السُنى سعد الحريرى اتصالاتهما فى إطار المساعى لضمان التوصل إلى تسوية حول الرئاسة .
كماعقدت الحكومة -التى تخشى المزيد من المحاولات لتقليص غالبيتها- إجتماعا لمناقشةالإحتياطات الأمنية حول المجلس قبل الجلسة الأولى التى يدعو إليها بري هذه السنة.
وتطالب المعارضة التى تضم حزب الله وحركة أمل الشيعيتين المؤيديتين لسوريا باتفاق حول مرشح لضمان مشاركتهم فى أول انتخابات رئاسية منذ انسحاب القوات السورية من لبنان فى عام 2005 .بينما يأمل تحالف القوى المناهضة لسوريا والذى يسيطر بالفعل على الحكومة أن يكون لديه الفرصة لانتخاب رئيس من صفوفه خلفاً للحود .وقد ذكرالزعيم المناهض لسوريا سمير جعجع أن تكتيك المعارضة يعرض لبنان للخطر.وأوضح-في مؤتمر صحفي- أن كل من يؤخر إنتخاب رئيس الجمهورية لحظة يساهم في تعريض النواباللبنانيين والشعب اللبناني وكل شرائح المجتمع اللبناني للخطر الداهم.
وإعتبرت صحف لبنانية أن أول جلسة لإنتخاب رئيس للبلاد تهدف إلى "جس النبض" والتشاور بين الفرقاء.
فى حين أعلنت مصادرسياسية أن الانتخابات الرئاسية اللبنانية المقررة هذا الأسبوع ستتأجل إلى أكتوبر لأن الزعماء المتنافسين لم يتوصلوا بعد إلى اتفاق على مرشح توفيقى يخلف الرئيس الحالى المؤيد لسوريا .
ومن المتوقع أن يدعو رئيس مجلس النواب نبيه برى الحليف الوثيق لسوريا إلى جلسة أخرى فى أكتوبر الأول مفسحاً مزيداً من الوقت أمام الأطراف للتوصل إلى تسوية تساعد على إنهاء أسوأ أزمة سياسة فى لبنان منذ الحرب الأهلية التى دارت رحاها بين عامى 1975 و 1990 .
وقال وليد جنبلاط الزعيم الدرزى والعضو المؤثر فى التحالف المناهض لسوريا فى مقابلة أنه يتوقع اغتيال المزيد من النواب من قبل سوريا وحلفائها.
وتتهم الأكثرية سوريا بالوقوف وراء الاغتيالات بهدف عرقلة الانتخابات الرئاسية ،كماعبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كى مون فى 19 سبتمبر عن " القلق الشديد " إزاء الوضع فى لبنان الذى يمكن أن يصل إلى تجديد سيناريو الحرب الأهلية ( 1975 – 1990 )
وحول مسألة تدخل سوريا فى الانتخابات، فقد أكدت صحيفة " تشرين " الحكومية السورية اليوم الاثنين 24/9 أن سوريا لن تتدخل فى الانتخابات الرئاسية اللبنانية، مُتهمة الغالبية النيابية بالسعى " لنسف " هذا الاستحقاق بضغط من الولايات المتحدة وإسرائيل، وأكدت الصحيفة أن سوريا " لن تتدخل مباشرة ولا بالوساطة فى الشئون اللبنانية الداخلية وبالتحديد الاستحقاق الرئاسى .
وأضافت الصحيفة أن سوريا دائماً مع ما يتفق عليه اللبنانيون، متهمة الغالبية النيابية المنبثقة عن قوى 14 آذار المعارضة لسوريا ب " الدفع بشدة " باتجاه التصعيد وخرق الدستور والاستحواذ على السلطة "، ورأت الصحيفة أن الأمورفى لبنان لا تسير فى الاتجاه الصحيح، مُضيفة أن الولايات المتحدة وحتى إسرائيل يتدخلون علناً فى الشأن اللبنانى الداخلى ويدعمون فريق 14اذار،ويحثونه على خرق الدستور وانتخاب رئيس للجمهورية وفق صيغة النصف زائد واحد مهما تكن النتائج، وتطلق دمشق على قوى 14 آذار اسم " 14 شباط " تاريخ اغتيال رئيس الحكومة اللبنانى الاسبق رفيق الحريرى فى عملية تفجير بوسط بيروت وجهت أصابع الاتهام فيها إلى سوريا ،والتى نفت بدورها هذه الاتهامات .
كما نشرت الصحف اللبنانية وأكد السياسيون أن مقتل غانم أحدث نكسة فى جهود التوصل إلى مرشح تتوافق عليه الآراء ليحل محل الرئيس اللبنانى إميل لحود المؤيد لسوريا الذى تنتهى فترة رئاسته فى نوفمبر . كما حذر أمين الجميل الرئيس الأعلى لحزب الكتائب من أن الاغتيالات المتتالية فى لبنان تستهدف إنهاء دور المسيحيين فى لبنان .
وعلى الصعيد الدولى ، بحثت كونداليزا رايس وزيرة خارجية الولايات المتحدة الأمريكية بواشنطن فى لقائها مع برنار كوشنير وزير خارجية فرنسا الجمعة التطورات اللبنانية، وعبر الوزيران عن إصرارهما على العمل دولياً مع لبنان لحماية الاستحقاق الدستورى اللبنانى وإجراء الانتخابات اللبنانية فى موعدها وكان مجلس الأمن الأسبوع الماضى ،قد دعا الاسبوع الماضى لإجراء الانتخابات الرئاسية فى موعدها دون أى تدخل أجنبى، وندد بشدة باغتيال انطوان غانم نائب الاغلبية عن حزب الكتائب فى انفجارسيارة الاربعاء الماضى، وهو سابع شخصية مناهضة لسوريا يتم اغتيالها منذ مقتل رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريرى فى عام 2005.
وفى غضون ذلك ،شدد الجيش والشرطة الإجراءات الأمنية حول مبنى مجلس النواب في وسط بيروت حتى تحول الى مايشبه ثكنة عسكرية، قبل جلسة غدا الثلاثاء ، التي يتوقع أن تفشل في إختيار خلف للرئيس المؤيد لسوريا إميل لحود، الذي تنتهي فترة ولايته فى 23 نوفمبر.
وإنتشرت ناقلات الجيش المدرعة وسيارات الإطفاء والإسعاف حول المجلس وحول السرايا الحكومية القريبة المطوقة بالأسلاك الشائكة ، لفصلها عن مخيم أقامته المعارضة منذعشرة أشهر في محاولة لإسقاط حكومة فؤاد السنيورة التي تساندها الولاياتالمتحدة.
وكانت شرارة الأزمة السياسية قد انطلقت في سبتمبر / أيلول 2004 بتمديد ولاية لحود ثلاث سنوات بعد تمرير تعديل دستوري مثير للجدل بدعم من سوريا.
وفاقمت مسألة انتخاب خلف للرئيس لحود الأزمة السياسية في البلاد المنقسمة عمليا إلى معسكرين مناهض لسوريا بقيادة الأغلبية النيابية ومؤيد لها بقيادة حزب الله.
وكان حزب الله سحب وزراءه من حكومة فؤاد السنيورة في نوفمبر / تشرين الثاني الماضي ا أصابها بالشلل. ومنذ ذلك الحين يرفض بري الذي يتزعم حركة أمل دعوة البرلمان للانعقاد بدعوى أن حكومة السنيورة فقدت شرعيتها الدستورية.
ثم دعا رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري إلى عقد جلسة الثلاثاء لانتخاب خلف للرئيس الحالي إميل لحود، مشيرا إلى أنه سيرجئ الجلسة إذا لم يكتمل نصاب الثلثين.
يُذكر ان رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري كان قد اطلق مبادرة تقوم على التوافق على اسم رئيس الجمهورية الجديد في مقابل التزام الاكثرية بنصاب الثلثين لعقد جلسة انتخاب الرئيس. وقد قوبلت مبادرة بري بترحيب من الاكثرية النيابية بالحوار للتوافق وبرفض اشتراط الاقرار بنصاب الثلثين. فقداقترح بري مطلع الشهر الجاري انتخاب الرئيس على أساس التوافق بين الحكومة والمعارضة دون اشتراط تشكيل حكومة وطنية قبل الاتفاق على اسم الرئيس.
وينص الدستور اللبناني على انتخاب رئيس الجمهورية بالاقتراع السري داخل البرلمان بأغلبية الثلثين على الأقل( 86 من 128 مقعدا) في الدورة الأولى. ويكتفى بالأغلبية المطلقة في دورات الاقتراع التالية، ويجب أن يكون الرئيس مسيحيا مارونيا.
وتملك الأكثرية 68 نائبا من أصل 127 بعد أن شغر مقعد باغتيال النائب أنطوان غانم في التاسع عشر من الشهر الجاري، بينما يمثل المعارضة 58 نائبا.
لبنان فى سطور:
بالنسبة لموقع الجمهورية اللبنانية .. يحد لبنان من الغرب البحر الأبيض المتوسط، وسوريا من الشمال والشرق وإسرائيل من الجنوب، وعاصمتها بيروت، وتبلغ المساحة 10452 كم مربع، وهو أحد أصغر بُلدان الشرق الأوسط، يبلغ عدد السكان 1.4 ملايين نسمة " وفقاً لإحصائيات 2006 "، واللغة العربية هى اللغة الرسمية بالإضافة إلى الفرنسية والإنجليزية، أما بالنسبة للديانات الموجودة فى لبنان، فهى دولةد متعددة الطوائف، حيث تتعايش فيها 18 طائفة .. 12 طائفة مسيحية، وخمس طوائف مسلمة، وطائفة يهودية صغيرة جداً، وينص الميثاق الوطنى لعام 1943، وهو عُرف غير مكتوب على أن يتولى رئاسة الجمهورية مارونى، ورئاسة الحكومة سُنى، ورئاسة مجلس النواب شيعى .. وبذلك يكون لبنان البلد العربى الوحيد الذى يرأسه مسيحى .
الجانب التاريخى للبنان:
- خضع لبنان للانتداب الفرنسى ابتداء من 1920، ثم نال استقلاله فى 22 نوفمبر 1943 .
- خلفت الحرب الأهلية التى استمرت من 1975 إلى 1990 بين المسيحيين وقوى اليسار والمسلمين بمساندة المقاومة الفلسطينية أكثر من 150 ألف قتيل .
- فى عام 1978 احتلت إسرائيل الجنوب اللبنانى، ثم انسحبت من جزء منه، وفى 1982 اجتاحت إسرائيل لبنان وبلغت العاصمة بيروت، وعلى اثره تم ترحيل المقاتلين الفلسطينيين .
- انسحبت إسرائيل بعد ثلاث سنوات من معظم المناطق اللبنانية، لكنها ظلت تحتل شريطاً حدودياً أطلقت عليه اسم " الحزام الأمنى ".
- وفى مايو 2000 انسحبت إسرائيل من الجنوب، حيث انتشر مقاتلو حزب الله .
- فى 2005 سحبت سوريا قواتها من لبنان بعد ثلاثة عقود .
- من 12 يوليو إلى 14 أغسطس 2006،قامت إسرائيل بشن الحرب على لبنان، واندلعت مواجهات عنيفة بين الجيش الإسرائيلى وحزب الله، خلفت نحو1200 قتيل معظمهم من المدنيين، وانتشر الجيش اللبنانى لأول مرة فى الجنوب منذ حوالى ثلاثين عاماً بعد انسحاب الجيش الإسرائيلى .
وبشأن الإصلاحات الدستوريةالتى أجريت فى 1990 ،فقد أدت إلى تقليص سلطات الرئيس لصالح مجلس الوزراء، ومنحت المسلمين والمسيحيين تمثيلاً متساوياً فى مجلس النواب، وقد دخلت البلاد عام 2005 فى أزمة سياسة إثر اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريرى، وحصلت المعارضة المناهضة لسوريا على الأغلبية البرلمانية خلال انتخابات مايو ويونيو من العام نفسه، وشكل فؤاد السنيورة الحكومة التى ضمت لأول مرة وزراء من حزب الله، لكن استقالة النواب الشيعة فى نوفمبر 2006 أدخلت البلاد فى أزمة غير مسبوقة، حيث بات الانقسام حاداً بين الأكثرية الحكومية والمعارضة اللتين لم تتمكنا من الاتفاق على حكومة وحدة وطنية .
ولاتزال معركة انتخابات الرئاسة مستمرة فى لبنان بين الأكثرية و المعارضة الى أن يتم اسدال الستار على فصولها بتحقيق التوافق المفقود حتى الأن ؟!.
24/9/2007


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.