كثفت الجهات الرقابية المختلفة خلال اليومين الماضيين حملاتها على سوق حديد التسليح الذى شهدت أسعاره زيادات غير مبررة من قبل التجار. وقد نفذت ثلاث جهات هى قطاع التجارة الداخلية ومباحث التموين ومباحث التهرب الضريبى حملات مشتركة لضبط السوق وتنفيذ قرارى وزير التجارة والصناعة رقم (143) لسنة 2007 بشأن تنظيم تداول سلعة الحديد والقرار رقم (219) لسنة 2008 بشأن ضم سلعتى الحديد والأسمنت إلى السلع التى يحظر الامتناع عن إنتاجها أو وقف صنعها أو ممارسة التجارة فيها على الوجه المعتاد. وأسفرت تلك الحملات عن ضبط كمية تصل إلى 3735 طنا من حديد التسليح تبلغ قيمتها السوقية نحو 28 مليون جنيه قام أصحابها بمخالفة القرارات المشار إليها سواء بعدم الاحتفاظ بفواتير البيع أو عدم الإمساك بسجلات منتظمة أو الامتناع عن البيع للجمهور وعدم الإعلان عن الأسعار أو البيع بشروط. وقد شملت الحملات المشتركة العديد من المحافظات هى القاهرةوالجيزة والإسكندرية والقليوبية والدقهلية والبحيرة والشرقية. ففى محافظة القاهرة أحال قطاع التجارة الداخلية المدعو ناجد شنب - أكبر تاجر وموزع حديد تسليح فى المحافظة - إلى النيابة العامة للتحقيق معه بتهمة امتناعه عن البيع للجمهور حيث تزيد مبيعاته الشهرية عن 17 ألف طن ويعتبر ثانى أكبر تجار حديد التسليح على مستوى الجمهورية. وأمرت النيابة العامة بضبط وإحضار سيد عتريس أحد كبار تجار حديد التسليح فى الجمهورية بعد قيامه بتخزين كمية تبلغ 1200 طن حديد تسليح تم التحفظ عليها بمعرفة النيابة العامة حيث تزيد مبيعاته الشهرية عن 10 آلاف طن. وفى محافظة البحيرة تم ضبط كمية تبلغ 2300 طن لدى أكبر موزعى المحافظة "كاس إستيل" بعد قيامه بعدم الإعلان عن الأسعار ووضع شروط للبيع بالمخالفة للقرارات الصادرة لتنظيم السوق حيث تم التحفظ على الكمية وإحالة المحضر للنيابة لاتخاذ الخطوات القانونية. وفى محافظة الشرقية تم ضبط كمية تصل إلى 180 طن حديد تسليح بإحدى المستودعات لم يقم صاحبها بالاحتفاظ بالفواتير وإمساك الدفاتر والسجلات. وفى محافظة الجيزة تم ضبط كمية بلغت 30 طنا وفى الدقهلية تم ضبط كمية وصلت إلى 35 طنا لم يحتفظ أصحابها بالفواتير وإمساك دفاتر وسجلات منتظمة. وقال اللواء حمزة البري رئيس قطاع التجارة الداخلية إن الجهات الرقابية الثلاث ستواصل حملاتها المكثفة على السوق لضبط التجار المتلاعبين فى السوق الذين يضاربون على توقعات ارتفاع أسعار البيليت فى الأشهر القادمة مما أدى إلى قيامهم بحبس السلعة عن التداول وتعطيش السوق بهدف بيعها بأسعار مغالى فيها. (ا ش ا)