قال مصرفيون أن تخارج اي بنك من السوق المصرية مرتبط بالاساس بسياسة البنك (المجموعة الأم) وليس بالشأن الداخلي. واضافوا ان العائد الذي توفره البنوك المصرية بالنسبة لرأس المال 24 % هو مغر جدا مما يجعل التواجد في السوق المصري أمرمهم بالنسبة لهم. وقال محمد بدره عضو مجلس إدارة أحد البنوك الكبرى أن كل بنك لديه سياسته الاستثمارية والتي يسعى من أجل تحقيقها. واوضح أن خروج بعض البنوك من مصر مؤخرا كان لأسباب خاصة بهم (المجموعة الأم) وليس لها علاقة بالشأن الداخلي. وساق مثالا قائلا "خروج بنك بيريوس اليوناني الذي استحوذ عليه البنك الاهلي الكويتى باستثمارات تصل إلى نحو 1.1 مليار جنيه يرجع لسياسة استراتيجية مرتبطة بالوضع الموجود باليونان حيث لديهم تحفظات على بيزنس البنوك اليونانية خارج اليونان وبالتالي هي سياسة مرتبطة بالوضع القائم هناك". وبالنسبة لمصرف سيتي بنك – مصر التابع لمجموعة سيتى المصرفية العالمية قام ببيع أنشطة خدمات التجزئة المصرفية وخدمات البطاقات فى مصر إلى البنك التجارى الدولي وجاءت الخطوة ضمن استراتيجية "سيتي" العالمية فى التركيز على تلك الأنشطة المصرفية التى نتمتع فيها نسبيا بميزة تنافسية خصوصا الأنشطة المصرفية والاستثمارية للشركات والمؤسسات. واكد بدره أن دخول لاعبين جدد في القطاع المصرفي وخروج لاعبين يمثل فرصة للتوعية المالية والمصرفية ونقل الخبرات الخارجية لتلك المؤسسات إلى مصر. وذكر أن ذلك يدل على الثقة فى أداء المؤسسات المصرفية العاملة فى السوق المحلية وقدرة القطاع المصرفى على جذب الاستثمارات الأجنبية وجودة المحافظ المختلفة للبنوك منوها بنجاح برنامج الإصلاح المصرفى فى تدعيم قوة البنوك. وبالنسبة لخروج بنك باركليزالبريطاني من السوق المصري جاء ضمن سلسلة تخارجات مستهدفة أفريقيا بالكامل على مدار السنتين أو الثلاث سنوات القادمة والخروج نهائيا من دولتي مصر وزيمبابوي. واوضح انه كان من الملاحظ أن سياسة بنك باركليز بالنسبة لقطاع التجزئة المصرفية وائتمان الشركات متجهه نحو الإنكماش في الفترة الاخيرة كما أن البنك لم يشارك في قروض طويلة ايضا ومن ثم خروج هذه البنوك لا ترتبط بمناخ الاستثمار المصرفي في مصر. وحول استراتيجيات البنوك للتخارج من السوق المصرفي، أوضح الخبير المصرفي أن هناك أكثر من طريقة للتخارج فمثلا هناك طريقة تقليل حجم البنك الى ان يصغر ثم يتم البيع وهناك طريقة اخرى مثل بيع محفظة التجزئة المصرفية وهو ما حدث في مصرف سيتى بنك مصر. واضاف "كما ان هناك طريقة اخرى تتمثل في بيع بعض الفروع وترك البعض الاخر كل ذلك تقنيات تستخدمها البنوك حسب سياستها في التخارج أو البحث عن مستثمررئيسي يشتري البنك بكامل فروعه وهو ما حدث في بنك بيروس الذي استحوذ علية البنك الاهلى الكويتى مؤخرا". وحول خروج بنوك اجنبية ودخول بنوك عربية بدلا منها، اشار الى أن التقلبات الاقتصادية موجودة في العالم كله وليس في منطقة محددة فالبنوك الاجنبية تحاول ان تقوى مراكزها المالية في الدول ذات التصنيف الائتمانى الاعلى وتحاول ان تكبر في هذه الدول وبالتالى فإنه من الملاحظ عندما يقرر بنك الخروج من السوق تتتهافت بنوك أخرى لشراءوه نظرا للأرتفاع المغرى الذي توفره البنوك المصرية على رأس المال والتى تصل الى 24 %. ويتفق معه في الرأي أحمد قورة رئيس البنك الوطنى سابقا قائلا ان تخارج بنك باركليز- مصر ليس له تأثير كبيرعلى القطاع المصرفي فخروج البنك مرتبط الى حد كبير بسياسته الداخلية ( المجموعة الام ). وبالنسبة لسياسة التخارج قال انهناك أكثر من طريقة متعارف عليها سواء عن طريق بيع الفروع أو بعض محافظ البنك او بيع البنك بالكامل لمستثمر رئيسي كل ذلك تقرره سياسة البنك نفسه. واشار الى أن البنوك الاجنبية غالبا لا تستثمر أموالها في المشروعات القومية بعكس البنوك الوطنية التى تقوم بهذ الدور بكفاءة ووطنية.