قال الدكتور هيثم طنطاوي استشاري جراحة الاطفال بمستشفيات جامعة القاهرة ان العيوب الخلقية ترجع الى أسباب وراثية مثل زواج الأقارب أو تعرض المرأة الحامل للأشعة أو أخذ بعض الأدوية خلال الشهور الأولى من الحمل مؤكداً ان تلوث البيئة يلعب دوراً خطيراً في الاصابة بالتشوهات الخلقية بمصر. وأوضح د.هيثم خلال لقاء لبرنامج صباح الخير يا مصر بالتليفزيون المصرى الاربعاء ان معدلات إصابة المواليد في مصر بالتشوهات والعيوب الخلقية زادت خلال الآونة الأخيرة وهناك 25% من الأطفال مصابون بعيوب وتشوهات خلقية باشكال مختلفة لم تكن معروفة في الماضي رغم التطور العلمي والطبي في مجال الصحة والعلاج مشيراً الى ان غالبية تشوهات الأطفال حديثي الولادة عبارة عن تشوهات بالقلب وأمراض في المخ وتشوهات بالوجه وأيضا أمراض الحبل الشوكي والأصابع الزائدة الملتصقة والشفاة الأرنبية ،ونتيحة لذلك فيوجد حوالي 25% من المواليد حديثا مصابين بالعيوب الخلقية سواء كانت بسيطة وغير ملحوظة أو مؤثرة علي حياة المولود. وتابع ان تلوث البيئة يلعب دوراً خطيراً في الاصابة بالتشوهات الخلقية ،فهناك جزء كبير من هذه العيوب تحدث نتيجة لأسباب وراثية أو لاسباب مرتبطة بالحمل مثل تناول المرأة الحامل لأدوية أو التعرض لأشعة في الأشهر الأولي من الحمل فضلاً عن التلوث الموجود في الماء والهواء وزيادة الهرمونات في الأطعمة أشياء جعلت الأطباء يؤكدون علي انها اسباب مباشرة لزيادة هذه النسبة لذلك من المهم للزوجة ان تحرص علي المتابعة الدقيقة ليس مع بداية الحمل بل مجرد النية في التفكير في الحمل عليها الامتناع تماما عن تناول أي أدوية خاصة المسكنات وأدوية الاسهال والمتابعة الدقيقة مع طبيب أمراض النساء فمن خلال (السونار) يستطيع الطبيب معرفة بداية العيب الخلقي فيقرر استمرار الحمل أو علاج الجنين. ولفت انه من أبرزها العيوب الخلقية ضيق حوض الكلي فهو يعد من العيوب الخلقية التي يولد بها الطفل ويوجد بين حوض الكلي والحالب ،ونتيجة لهذا الضيق يحدث تمدد في حوض الكلي ثم يصيب الكلي نفسها والنتيجة اصابة انسجة الكلي بالضمور مضيفاً ان العلم الحديث أثبت امكانية تشخيص امراض الجنين عن طريقة الموجات فوق الصوتية ثلاثية الأبعاد وهي إحدي التقنيات الحديثة الآمنة علي صحة الأم والجنين ولم يثبت لها أية اضرار أو تشوهات فهي تستطيع تشخيص العيوب الخلقية للشرج والمستقيم بنسبة 90%. وأشار الى انه في علاج حالات التشوهات بالانسداد الخلقي لحوض الكلي يتم بعد الولادة إعادة اصلاح حوض الكلي وإنهاء الانسداد وبالتالي انقاذ الكلي والمحافظة عليها من التلف خصوصاً مع تطور اساليب الجراحة ودخول جهاز المنظار الجراحي كأحدي الادوات الطبية الفعالة لافتاً الى انه كلما كان التشخيص والتدخل الجراحي سريعاً كلما زادت نسبة نجاحها بنسبة قد تصل إلي 95%.