قال الدكتور شريف معبد استشاري جراحة الاطفال بالمعاهد والمستشفيات التعليمية ان الثقافة الطبية والتوعية بالعيوب الخلقية التي يمكن ان تصيب الأجنة في مصر ليست موجودة بالدرجة الكاملة مشيراً الي ان التلوث والتدخين وزواج الأقارب وتعرض الحامل للآشعة وراء عيوب وتشوهات الأجنة. وأوضح معبد في لقاء لبرنامج صباح الخير يا مصر بالتليفزيون المصري الاربعاء ان تشخيص العيوب الخلقية في الأطفال قبل الولادة من التقنيات الحديثة التي تتيح التدخل الجراحي لتصحيحها ويعتبر من العمليات الشديدة الصعوبة ويعتبر التشخيص المبكر قبل الولادة هو الذي يحدد وقت التدخل الجراحي مشيراً الي ان هناك أسباب عديدة لحدوث العيوب الخلقية منها تعرض الأم خلال الأشهر الثلاثة الأولي للأشعة أو تناولها خلال الفترة نفسها لعقاقير وأدوية أو إصابتها بالتهابات فيروسية مثل الحصبة الألماني, وتعتبر فترة الحمل حساسة جدا بالنسبة للجنين حيث يتكون فيها قلبه. وأضاف معبد أن نسبة حدوث هذه العيوب الخلقية تزيد بصورة ملحوظة نتيجة زواج الأقارب أو الحمل بعد سن الأربعين, وأيضا إذا كان الأم أو الأب مصابين بعيوب خلقية قد تنتقل عن طريق الوراثة وتزيد هذه النسبة بين الأمهات المدخنات, وقد يكون لعامل تلوث البيئة أثر كبير في زيادة نسبة حدوث العيوب الخلقية مشيراً الي انه بعد تصحيح العيوب الخلقية عند طريق التدخل الجراحي في الوقت المناسب يعيش الطفل حياته بطريقة طبيعية. ولفت الي ان الثقافة الطبية في مصر ليست موجودة بالدرجة الكاملة ويستقون المعلومات من المحيطين والأقارب وهم لديهم تخوف من العمليات الجراحية والتخدير مشيراً الي ان نسبة نجاح عمليات تصحيح العيوب الخلقية أصبح 90% في ظل التكنولوجيا الحديثة ويعتبر الإنسداد المعوي لدي الأطفال حديثي الولادة من العيوب الخلقية التي تستلزم إجراء جراحة عاجلة عقب الولادة لتجنب حدوث مضاعفات يمكن ان تؤدي الي الوفاة. وأضاف انه لا يوجد حصر دقيق عن حجم العيوب الخلقية في مصر وهناك شيوع لبعض العيوب مع انتشار زواج الأقارب وبخاصة في الأرياف ناصحاً المرأة الحامل في أول ثلاثة شهور بعدم التعرض لاي آشعة أو تعاطي اي ادوية دون استشارة الطبيب والإبتعاد عن المدخنين وشرب الخمور والرياضات العنيفة والمتابعة الدورية للحمل وإجراء الآشعة الثلاثية الأبعاد.