ختام أنشطة البرنامج التدريبى للطاقة الشمسية فى بنبان بأسوان    رئيس جامعة كفر الشيخ يتفقد مطعم المدن الجامعية للاطمئنان على جودة التغذية| صور    مدير التربية والتعليم يتفقد ورش تدريب المعلمين الجدد بالإسكندرية | صور    محافظ بني سويف يطمئن على الاستعداد لاحتفالات العام الميلادي الجديد    الفلاح المصرى.. عصب التنمية.. من عرق الأرض إلى بناء الجمهورية الجديدة    حياة كريمة «الدير»إعادة إعمار شاملة    الاعتدال كلمة السر ضد من يتطاول على مصر    خالد عكاشة: مصر أنجزت السلام بجهد وطني وتُدير أزمات الإقليم بصلابة    مالي وبوركينا فاسو تفرضان قيودًا على دخول الأمريكيين ردًا على حظر واشنطن    الرئيس الإيراني يدعو إلى التضامن بدلا من الاحتجاجات    عمر جابر: التاريخ كتبه الزمالك ونحن أبناؤه مهما حدث    محافظ سوهاج يشهد فعاليات المهرجان الرياضي لذوي الإعاقة "قادرون باختلاف"    ليفربول يتلقى ردا رسميا بشأن عودة كلوب    عبد المجيد عبد الله: حادثة مصحة المريوطية «جرس إنذار».. وليست واقعة معزولة    بالأسماء.. إصابة 3 سيدات بينهن طفلة في حادث انقلاب سيارة ملاكي بترعة بالمنصورة    أم الدنيا    حفلات رأس السنة 2026 تشعل مصر والعالم العربي    الإفتاء: الدعاءُ في آخر العام بالمغفرة وفي أولِه بالإعانة من جملة الدعاء المشروع    الاجتماع الشهري لفرق مكافحة العدوى بالإدارات الصحية ومستشفيات صحة قنا    العملة الإيرانية تهوي إلى أدنى مستوى تاريخي وتفاقم الضغوط على الأسواق    حجز محاكمة 3 متهمات بالاعتداء على الطالبة كارما داخل مدرسة بالتجمع لجلسة 28 يناير    العثور على جثة شخص أمام مسجد عبد الرحيم القنائي بقنا    محافظ الغربية: طريق مصرف الزهار هدية طال انتظارها لأهالي مركز قطور    أسواق اليوم الواحد حققت نجاحًا كبيرًا.. وافتتاح سوق جديد بإمبابة الأسبوع المقبل    كنوز| مصطفى أمين الشاهد الأمين على كرم «صاحبة العصمة»    «بحاول أرمم حاجات اتكسرت»| أحمد السقا يحسم جدل عودته ل مها الصغير    معتز التوني: أذهب للجيم للكلام فقط.. ومهنة المذيع أصعب من الإخراج    كنوز| «الضاحك الباكي» يغرد في حفل تكريم كوكب الشرق    حصاد 2025.. عام استثنائي من العمل والنجاحات بمديرية الشباب والرياضة بالجيزة    الضفة.. جيش الاحتلال الإسرائيلي يقتحم مسجدا ويلحق به أضرارا جسيمة    وزير العمل يعلن صرف 299.2 مليون جنيه منحة عيد الميلاد للعمالة غير المنتظمة    إكسترا نيوز: التصويت بانتخابات النواب يسير بسلاسة ويسر    ظهور مميز ل رامز جلال من داخل الحرم المكي    هل يجوز الحرمان من الميراث بسبب الجحود أو شهادة الزور؟.. أمين الفتوى يجيب    مدافع جنوب إفريقيا: علينا تصحيح بعض الأمور حتى نواصل المشوار إلى أبعد حد ممكن    وزير «الصحة» يتابع تنفيذ خطة التأمين الطبي لإحتفالات رأس السنة وأعياد الميلاد    خالد الجندي: الله يُكلم كل عبد بلغته يوم القيامة.. فيديو    "التعليم الفلسطينية": 7486 طالبًا استشهدوا في غزة والضفة الغربية منذ بداية 2025    وزير الصحة يتابع تنفيذ خطة التأمين الطبي لاحتفالات رأس السنة وأعياد الميلاد المجيد    الداخلية تضبط تشكيلًا عصابيًا للنصب بانتحال صفة موظفي بنوك    بشرى سارة لأهالي أبو المطامير: بدء تنفيذ مستشفي مركزي على مساحة 5 أفدنة    حصاد 2025.. جامعة العاصمة ترسخ الوعي الوطني من خلال حصادًا نوعيًا للأنشطة العسكرية والتثقيفية    ذات يوم 31 ديسمبر 1915.. السلطان حسين كامل يستقبل الطالب طه حسين.. اتهامات لخطيب الجمعة بالكفر لإساءة استخدامه سورة "عبس وتولى" نفاقا للسلطان الذى قابل "الأعمى"    دون أي مجاملات.. السيسي: انتقاء أفضل العناصر للالتحاق بدورات الأكاديمية العسكرية المصرية    حصاد 2025| منتخب مصر يتأهل للمونديال ويتألق في أمم أفريقيا.. ووداع كأس العرب النقطة السلبية    دينيس براون: الأوضاع الإنسانية الراهنة في السودان صادمة للغاية    إيمري يوضح سبب عدم مصافحته أرتيتا بعد رباعية أرسنال    إجازة السبت والأحد لطلاب مدارس جولة الإعادة في انتخابات النواب بأسوان    وزارة الصحة: صرف الألبان العلاجية للمصابين بأمراض التمثيل الغذائى بالمجان    رابط التقديم للطلاب في المدارس المصرية اليابانية للعام الدراسي 2026/2027.. يبدأ غدا    إصابة 8 عاملات في حادث انقلاب ميكروباص بالطريق الصحراوي القاهرة–الإسكندرية بالبحيرة    "القومي للمسرح" يطلق مبادرة"2026.. عامًا للاحتفاء بالفنانين المعاصرين"    مواعيد مباريات الأربعاء 31 ديسمبر - الجزائر وكوت ديفوار والسودان في أمم إفريقيا.. وكأس عاصمة مصر    محافظ أسيوط: عام 2025 شهد تقديم أكثر من 14 مليون خدمة طبية للمواطنين بالمحافظة    «اتصال» وImpact Management توقعان مذكرة تفاهم لدعم التوسع الإقليمي لشركات تكنولوجيا المعلومات المصرية    مصرع طفل صدمه قطار أثناء عبوره مزلقان العامرية بالفيوم    توتر متصاعد في البحر الأسود بعد هجوم مسيّرات على ميناء توابسه    رضوى الشربيني عن قرار المتحدة بمقاطعة مشاهير اللايفات: انتصار للمجتهدين ضد صناع الضجيج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحمد عفيفي يكتب.. مبارك من محبسه :حاكموا المشير طنطاوي !
نشر في الدستور الأصلي يوم 05 - 12 - 2011

عماد اديب رجع يا رجالة .. كنت فين يا راجل واحنا بندور عليك .. والنبي وحشتنا وحشتنا وحشتنا .. في غيابك عننا .. وحشتنا وحشتنا .. 10 اشهر أسأل عنك ولامجيب ، وفي الأخر أراك رؤى العين مع زوجة أخيك لميس الحديدي لتزف إلينا البشرى بأنك ستطل علينا في يناير ببرنامجك " بهدوء" على نفس القناة .. يا أهلا بك وحمد لله ع السلامة يا بو أجمل ابتسامة.
مش وقته ولا مجاله أن استعرض رؤى السيد عماد اديب عما حدث في مصر وتقيمه للمرحلة الحالية والقادمة ، لكنني سأكتفى فقط بكلامه حين قالت له " مرات أخوه " ان بعض التعليقات تهاجمه وتتهمه أنه من الفلول ، ولا تنسى له حديثه الأشهر و" الأخيب " مع المخلوع حسني افندي مبارك وقت ان كان له سطوته وسلطته ، فرد عماد اديب رداً أفحمني ، وكأنه جاب الديب من ديله وقال : نعم لقد أجريت حديثاً مع مبارك ، ومستعد لو أتيحت لى الفرصة الآن أن أجري معه حديثاً أخر.
ياسلام .. ماهو طبعا لو أتيحت الفرصة لأى صحفي أن يقابل المخلوع أفندي حيقابله بالقطع ، لأنه سيعتبر سبقا صحفيا مذهلا .. لكن المهم ماذا ستقول له وفي أى شيء ستسأله ؟ هذه هى القضية .. وفي حالتك أنت تحديداً لا أشجعك أن تحاول الإقدام على هذه المغامرة.. لأن مبارك لن يقبل منك أن تنقلب عليه الآن تماشيا مع ظروف المرحلة ، ولا أن توجه له مجرد سؤال محرج ، وهو يعرفك مثلما يعرف نجليه جمال وعلاء ويمكن يقولك : انت مننا وفينا وبتاعنا كمان .. بس السؤال - يقول مبارك - ليه احنا بس اللي في السجن؟!
عموما ياعم عماد يا اديب انا سبقتك في هذا السبق وقابلت مبارك .. بس من غير ما يكون ماسك عليا ذلة .. لاعملت معاه حديث قبل كده ولا دلّعته ولا أخذته على حجري ، ولا قلت انت بابا وانت ماما وانت انور وجدي .. صحيح حديث كده وكده .. يعني مجرد حلم شفته في المنام ، لكنني أملك الجرأة ان أقول فيه وعنه ما أريد .. وصدقني لو أتيحت لى الفرصة أن أقابله بجد ، فسوف أسأله نفس الأسئلة التي ستطالعها الآن ، لكنني بالطبع لا أعرف بما سوف يجيب .. لذلك تركت الأمر لخيالي .. يسرح براحته وعلى مزاجه ، ولن يستطيع أحد محاسبتي - وان كنت مستعدا لها - فلم أسمع عن محاكمة أحد " شاف في الحلم مثلا انه قتل مراته " .. يروحوا لو أصروا على المحاسبة .. يحاكموا " فرويد ".!
أول ما فاجأني حين دخلت عليه جناحه الفاخر بالمستشفى أنه يمشي على قدميه .. عادي جداً .. واقف وصالب طوله.. ولاحظت أنه اعتنى بصبغ شعره لزوم التصوير رغم علمه أن الصورة عمرها ما هتطلع حلوة .. ولاحظ هو اندهاشي فبادرني قائلا : مالك فيه إيه ؟ .. مستغرب أوي إني ماشي على رجلي .. أنا زي الحصان ، واللي بيحصل في المحكمة تمثيلية محبوكة بمشورة المحامي العقر فريد الديب.
قلت : محبوكة إيه ونيلة إيه .. دي تمثيلية خايبة وعبيطة مش ممكن تدخل غير على واحد معتوه أو عبيط.
قال : المهم انت جي ليه وعايز إيه؟
قلت : جي أقابلك واتكلم معاك .. ومتهيألي انك عندك فكرة ووافقت.
رد : أيوه .. عموما حاول تقصّر في الكلام وتجيب م الآخر .. انا اللي فيا مكفيني .. ومش عايز وجع راس.
قلت : لو واحد غيري طلب مقابلتك فمن بالتحديد سوف ترحب به؟
رد دون تفكير : هما اتنين أو تلاتة .. الأول عماد اديب والتاني مفيد فوزي والثالث اسامة سرايا.
قلت : ما اسخم من ستي إلا سيدي .. التلاتة بعد وقعتك السودا انكتموا .. " اللمض " الوحيد فيهم هو مفيد فوزي .. لسه بيطلع في التليفزيون ويتكلم ويدافع عن نفسه انه كان مخدوع فيك وفي كل الحاشية بتاعتك.
سألني : وعماد اديب قال إيه بعد الثورة ؟
قلت : اثناء الثورة قال ان فيه ناس مدسوسة وفيه أجندات اجنبية والكلام الخايب ده .. وبعد الثورة ما نجحت طار واختفى عن الوجوه 10 اشهر وبعدين رجع.
قال : مش مهم .. المهم قال إيه عني؟
قلت : واشمعنى يعني عماد أديب اللي يهمك قال إيه عنك؟
رد : لأنه بتاعي وعمل معايا حديث محصلش قبل انتخابات 2005
قلت : تصدق وتآمن بالله .. الحديث ده بالتحديد كان أول مسمار في نعش جنابك.
قال : ليه .. مع إنه كان مترتب حلو .. وجابلي مخرج سيما مش عارف اسمه وواحد بتاع ماكياج اللي عمل ماكياج أحمد زكي في فيلم السادات ، وموسيقى وحركات قرعة .. حتى انا فاكر ساعتها قلت له : انا حسني مبارك مش عبد الحليم حافظ.
سألته : بس بأمانة .. وحياة ولادك ياشيخ .. المسألة مش كانت مترتبة ع الآخر؟
رد متسائلا : إزاى يعني ؟
قلت : يعني أكيد اتفقتم حتقولوا ايه وتعملوا ايه عشان الفيلم يطلع حلو
قال : طبعا كل شىء كان مترتب وبمشورة عماد نفسه والمخرج اللي معاه.
سألته : ولو عماد اديب طلب اجراء حديث معاك دلوقتي .. تفتكر حيسألك في إيه؟
قال : أجيب لك م الآخر
قلت : ياريت
قال : محدش من اصحابنا دول ممكن يجي ويعمل معايا حديث .. لأنه كل واحد انا عارف قال عني ايه بعد الثورة .. تصدق - ويمكن تستغرب - انا احترم اللي كان بينتقدني قبل الثورة وبقى على موقفه بعدها ، انما اللي كان بيغني لي ويتبارك بيا قبل الثورة ودلوقتي بيشتمني .. ده انسان حقير.
قلت : بس اى رئيس ميقدرش يستغنى عن اللي بيطبلوا له ويزمروا له .. لاهو يقدر يبعد عنهم ولا هم يطيقوا البعاد عنه.
قال : معاك حق .. اى واحد كبير .. رئيس .. وزير .. صاحب سلطة ومال تلاقي دايما حواليه مثل هؤلاء ، وفعلا هو ميقدرش يعيش من غيرهم .. بس عارف ليه ؟ .. زي ما قال اسامة انور عكاشة في " الشهد والدموع " عشان لما إيده تتوسخ يلاقي حاجة يمسح فيها!
قلت : انت صح .. من زمان والحكاية دي موجودة .. اللي كان على طول الخط مع عبد الناصر واللي كان مع السادات واللي كان معاك.
قال مبتسما : قصدك مع عبد الناصر الزعيم .. والسادات المؤمن .. ومبارك الرصين.. واصحابنا اللي جبت سيرتهم في الاول كانوا " مع .. الرصين ".
ضحكت وقلت : انت اللي بتقول مش انا.
رد : طبعا .. وانا حا خاف .. هما كانوا معايا وتحت طوعي .. وكانوا دايما يقولوا عني الرئيس الرصين .. يبقى هما " مع .. الرصين ".
قلت : سيبك منهم دلوقتي .. هم لا يستحقون ان نُشغل مساحة من الحوار لهم أو عنهم .. المهم انت عامل إيه؟
قال : زي ما انت شايف .. محبوس ومتنيّل على عين اللي خلفوني وعيالي في السجن .. حاجة زفت.
قلت : وايه رأيك في مصر بعد الثورة؟
قال : مش الثورة قامت عشان العيش والحرية والعدالة ؟
قلت : بالضبط
قال : اركن العيش على جنب .. وسيبك من الحرية دلوقتي .. وتعالى نتكلم في العدالة.
قلت : اوكيه .. عايز تقول إيه؟
سألني : انا هنا محبوس بتهمة إيه؟
قلت : بتهمة التحريض على قتل المتظاهرين.
قال : جميل .. وكم متظاهر مات في موقعة ماسبيرو وموقعة محمد محمود الأخيرة .. اللي من عشرة ايام تقريبا؟
قلت : أكتر من 70
قال : ومين جناب البيه المهم اللي مسؤول عن ادارة شئون البلاد حاليا؟
قلت : المجلس الأعلى للقوات المسلحة.
قال : ومين رئيس المجلس ؟
قلت : المشير محمد حسين طنطاوي.
قال : يبقى لو فيه عدل بجد .. يجي جنبي هنا .. او يروح على طره جنب عيالي والعادلي ونظيف.
قلت : بس المشير مش هو اللي قتل
رد بحدة : وانا يعني مسكت البندقية وفتحت النار على المتظاهرين؟
.. المسؤلية هنا مسؤولية سياسية .. مين على رأس النظام .. ومين أمر ومين قال .. ياراجل انا كنت بتابع اللي بيحصل في محمد محمود .. 4 ايام ضرب نار وتخزيق عيون ، والمشير ساكت ، واللي اسمه عصام شرف مطنش والعيسوي افندي عامل مش واخد باله .. وفي الاخر بعد ما مات 40 ويمكن اكتر ، راح الجيش يبني الجدار العازل .. طيب معملش كده ليه من أول ساعة .. بس لسانكم طول كده معايا ، ودلوقتي محدش قادر يفتح بقه!!
قلت : لأ .. فيه لسه ناس جدعان وبيقولوا كده واكتر كمان .. اقصد طبعا اللي في ميدان التحرير.. مش العباسية.
قال : اللي في العباسية " هما هما " اللي كانوا في ميدان مصطفى محمود ايام الثورة .. بتوعي وانا عارفهم .. ثم وهو يضحك .. " هما دايما مع .. الرصين!
قلت : وشهد شاهد من اهله .. يعني انت دلوقتي بتقر ان اللي طلعوا ايام الثورة في مصطفى محمود متأجرين.
قال : طبعا .. هو فيه واحد عاقل في الدنيا كان يرضي باللي كان بيحصل؟
قلت : انت كمان بتعترف ان اللي كان بيحصل ايامك مسخرة؟
قال : أيوه مسخرة .. بس على رأى المثل القديم " قال يا فرعون ايه فرعنك .. قال ما لقتش حد يلمّني " .. انتم اللي كنتم ساكتين عليا 30 سنة لحد ما صدقت إني صح وماشي صح .. العيب فيكم مش فيا انا.
قلت : في ديه عندك حق .. بس في الأخر قمنا بالثورة وحصل اللي حصل.
قال : وثورة ايه ديه اللي رقصت ع السلم .. لا اللي فوق شافوها ولا اللي تحت سمعوها .. لاحصلت سما ولا أرض.
قلت : بس احنا مستمرين
قال : انتم مين؟
قلت : الثوار
قال : وهما فين الثوار ؟ .. أخدوا الاغلبية في مجلس الشعب؟
قلت : لأ .. الاخوان اكتسحوا ومعاهم السلفيين
قال : ويبقى ده مجلس شعب بعد الثورة .. الشباب الورد اللي عملها بره الصورة .. والكادر كله اخوان وسلفيين؟
قلت : الصندوق قال كلمته والشعب عايز كده.
قال : قصدك المجلس الحاكم عايز كده.
قلت : والمجلس ماله .. الحقيقة بذل مجهود كبير عشان الانتخابات تنجح ومحدش فينا شاف بلطجي واحد من اللي كنا بنشوفهم ايامك.
قال : بس طلعوا لكم ميت مرة في العشر اشهر الاخيرة.
قلت : ماهو كل ده من بقايا نظامك العفش ..
قال : انا موافق .. والنظام دلوقتي اللي مش عفش عمل لكم ايه؟
.. ياراجل يا طيب .. ايام الثورة مات الف شهيد .. بس دي كانت ثورة .. خلصت الثورة .. يموت ليه 70 ؟ .. واذا قلنا ان المجلس غير مسئول عن شهداء محمد محمود - مع انه مسئول - طيب تقول ايه عن شهداء ماسبيرو اللي دهستهم مدرعات الجيش؟
قلت : غريبة انك بتحفّزنا ضد المجلس العسكري ، مع ان شهادة المشير كانت في صالحك.
قال : سيبك من شهادة المشير .. المحاكمة كلها وبقولها لك بصوت عالي تمثيل في تمثيل ..أرجع لموضوعنا الاساسي .. ليه انا بتحاكم على جريمة .. والمتهم بنفس الجريمة دلوقتي حر طليق؟!
قلت : انت عايزنا نحاكم المشير؟
قال : يا سلام .. أمال شاطرين بس تحاكموني انا .. اسمع بقى الكلمتين دول مني وانشرهم على مسئوليتي .. قسما بالله اذا لم تتم محاسبة المشير وعصام افندي شرف ومنصور بيه العيسوى على قتل المتظاهرين فسوف الجأ الى محكمة العدل الدولية عشان اجيب حقي .. الحق أحق أن يتّبع .. والقانون فوق الجميع .. وأكتر من كده .. ان شاء الله حاخرج براءة واطالب الشعب المصري بتعويض عن حبستي السودا وبهدلتي وانا فوق التمانين.
قلت : اصبر شوية ياعم مبارك .. كلها 6 اشهر والمجلس يسلم الحكم لرئيس مدني واللي عايزه ربنا .. يكون.
فرد ساخرا : إبقى قابلني .
سألته : قصدك إيه ؟
فرد بنفس السخرية : يدّيني ويدّيك طولة العمر!!
عماد اديب رجع يا رجالة .. كنت فين يا راجل واحنا بندور عليك .. والنبي وحشتنا وحشتنا وحشتنا .. في غيابك عننا .. وحشتنا وحشتنا .. 10 اشهر أسأل عنك ولامجيب ، وفي الأخر أراك رؤى العين مع زوجة أخيك لميس الحديدي لتزف إلينا البشرى بأنك ستطل علينا في يناير ببرنامجك " بهدوء" على نفس القناة .. يا أهلا بك وحمد لله ع السلامة يا بو أجمل ابتسامة.
مش وقته ولا مجاله أن استعرض رؤى السيد عماد اديب عما حدث في مصر وتقيمه للمرحلة الحالية والقادمة ، لكنني سأكتفى فقط بكلامه حين قالت له " مرات أخوه " ان بعض التعليقات تهاجمه وتتهمه أنه من الفلول ، ولا تنسى له حديثه الأشهر و" الأخيب " مع المخلوع حسني افندي مبارك وقت ان كان له سطوته وسلطته ، فرد عماد اديب رداً أفحمني ، وكأنه جاب الديب من ديله وقال : نعم لقد أجريت حديثاً مع مبارك ، ومستعد لو أتيحت لى الفرصة الآن أن أجري معه حديثاً أخر.
ياسلام .. ماهو طبعا لو أتيحت الفرصة لأى صحفي أن يقابل المخلوع أفندي حيقابله بالقطع ، لأنه سيعتبر سبقا صحفيا مذهلا .. لكن المهم ماذا ستقول له وفي أى شيء ستسأله ؟ هذه هى القضية .. وفي حالتك أنت تحديداً لا أشجعك أن تحاول الإقدام على هذه المغامرة.. لأن مبارك لن يقبل منك أن تنقلب عليه الآن تماشيا مع ظروف المرحلة ، ولا أن توجه له مجرد سؤال محرج ، وهو يعرفك مثلما يعرف نجليه جمال وعلاء ويمكن يقولك : انت مننا وفينا وبتاعنا كمان .. بس السؤال - يقول مبارك - ليه احنا بس اللي في السجن؟!
عموما ياعم عماد يا اديب انا سبقتك في هذا السبق وقابلت مبارك .. بس من غير ما يكون ماسك عليا ذلة .. لاعملت معاه حديث قبل كده ولا دلّعته ولا أخذته على حجري ، ولا قلت انت بابا وانت ماما وانت انور وجدي .. صحيح حديث كده وكده .. يعني مجرد حلم شفته في المنام ، لكنني أملك الجرأة ان أقول فيه وعنه ما أريد .. وصدقني لو أتيحت لى الفرصة أن أقابله بجد ، فسوف أسأله نفس الأسئلة التي ستطالعها الآن ، لكنني بالطبع لا أعرف بما سوف يجيب .. لذلك تركت الأمر لخيالي .. يسرح براحته وعلى مزاجه ، ولن يستطيع أحد محاسبتي - وان كنت مستعدا لها - فلم أسمع عن محاكمة أحد " شاف في الحلم مثلا انه قتل مراته " .. يروحوا لو أصروا على المحاسبة .. يحاكموا " فرويد ".!
**********


اول ما فاجأني حين دخلت عليه جناحه الفاخر بالمستشفى أنه يمشي على قدميه .. عادي جداً .. واقف وصالب طوله.. ولاحظت أنه اعتنى بصبغ شعره لزوم التصوير رغم علمه أن الصورة عمرها ما هتطلع حلوة .. ولاحظ هو اندهاشي فبادرني قائلا : مالك فيه إيه ؟ .. مستغرب أوي إني ماشي على رجلي .. أنا زي الحصان ، واللي بيحصل في المحكمة تمثيلية محبوكة بمشورة المحامي العقر فريد الديب.
قلت : محبوكة إيه ونيلة إيه .. دي تمثيلية خايبة وعبيطة مش ممكن تدخل غير على واحد معتوه أو عبيط.
قال : المهم انت جي ليه وعايز إيه؟
قلت : جي أقابلك واتكلم معاك .. ومتهيألي انك عندك فكرة ووافقت.
رد : أيوه .. عموما حاول تقصّر في الكلام وتجيب م الآخر .. انا اللي فيا مكفيني .. ومش عايز وجع راس.
قلت : لو واحد غيري طلب مقابلتك فمن بالتحديد سوف ترحب به؟
رد دون تفكير : هما اتنين أو تلاتة .. الأول عماد اديب والتاني مفيد فوزي والثالث اسامة سرايا.
قلت : ما اسخم من ستي إلا سيدي .. التلاتة بعد وقعتك السودا انكتموا .. " اللمض " الوحيد فيهم هو مفيد فوزي .. لسه بيطلع في التليفزيون ويتكلم ويدافع عن نفسه انه كان مخدوع فيك وفي كل الحاشية بتاعتك.
سألني : وعماد اديب قال إيه بعد الثورة ؟
قلت : اثناء الثورة قال ان فيه ناس مدسوسة وفيه أجندات اجنبية والكلام الخايب ده .. وبعد الثورة ما نجحت طار واختفى عن الوجوه 10 اشهر وبعدين رجع.
قال : مش مهم .. المهم قال إيه عني؟
قلت : واشمعنى يعني عماد أديب اللي يهمك قال إيه عنك؟
رد : لأنه بتاعي وعمل معايا حديث محصلش قبل انتخابات 2005
قلت : تصدق وتآمن بالله .. الحديث ده بالتحديد كان أول مسمار في نعش جنابك.
قال : ليه .. مع إنه كان مترتب حلو .. وجابلي مخرج سيما مش عارف اسمه وواحد بتاع ماكياج اللي عمل ماكياج أحمد زكي في فيلم السادات ، وموسيقى وحركات قرعة .. حتى انا فاكر ساعتها قلت له : انا حسني مبارك مش عبد الحليم حافظ.
سألته : بس بأمانة .. وحياة ولادك ياشيخ .. المسألة مش كانت مترتبة ع الآخر؟
رد متسائلا : إزاى يعني ؟
قلت : يعني أكيد اتفقتم حتقولوا ايه وتعملوا ايه عشان الفيلم يطلع حلو
قال : طبعا كل شىء كان مترتب وبمشورة عماد نفسه والمخرج اللي معاه.
سألته : ولو عماد اديب طلب اجراء حديث معاك دلوقتي .. تفتكر حيسألك في إيه؟
قال : أجيب لك م الآخر
قلت : ياريت
قال : محدش من اصحابنا دول ممكن يجي ويعمل معايا حديث .. لأنه كل واحد انا عارف قال عني ايه بعد الثورة .. تصدق - ويمكن تستغرب - انا احترم اللي كان بينتقدني قبل الثورة وبقى على موقفه بعدها ، انما اللي كان بيغني لي ويتبارك بيا قبل الثورة ودلوقتي بيشتمني .. ده انسان حقير.
قلت : بس اى رئيس ميقدرش يستغنى عن اللي بيطبلوا له ويزمروا له .. لاهو يقدر يبعد عنهم ولا هم يطيقوا البعاد عنه.
قال : معاك حق .. اى واحد كبير .. رئيس .. وزير .. صاحب سلطة ومال تلاقي دايما حواليه مثل هؤلاء ، وفعلا هو ميقدرش يعيش من غيرهم .. بس عارف ليه ؟ .. زي ما قال اسامة انور عكاشة في " الشهد والدموع " عشان لما إيده تتوسخ يلاقي حاجة يمسح فيها!
قلت : انت صح .. من زمان والحكاية دي موجودة .. اللي كان على طول الخط مع عبد الناصر واللي كان مع السادات واللي كان معاك.
قال مبتسما : قصدك مع عبد الناصر الزعيم .. والسادات المؤمن .. ومبارك الرصين.. واصحابنا اللي جبت سيرتهم في الاول كانوا " مع .. الرصين ".
ضحكت وقلت : انت اللي بتقول مش انا.
رد : طبعا .. وانا حا خاف .. هما كانوا معايا وتحت طوعي .. وكانوا دايما يقولوا عني الرئيس الرصين .. يبقى هما " مع .. الرصين ".
قلت : سيبك منهم دلوقتي .. هم لا يستحقون ان نُشغل مساحة من الحوار لهم أو عنهم .. المهم انت عامل إيه؟
قال : زي ما انت شايف .. محبوس ومتنيّل على عين اللي خلفوني وعيالي في السجن .. حاجة زفت.
قلت : وايه رأيك في مصر بعد الثورة؟
قال : مش الثورة قامت عشان العيش والحرية والعدالة ؟
قلت : بالضبط
قال : اركن العيش على جنب .. وسيبك من الحرية دلوقتي .. وتعالى نتكلم في العدالة.
قلت : اوكيه .. عايز تقول إيه؟
سألني : انا هنا محبوس بتهمة إيه؟
قلت : بتهمة التحريض على قتل المتظاهرين.
قال : جميل .. وكم متظاهر مات في موقعة ماسبيرو وموقعة محمد محمود الأخيرة .. اللي من عشرة ايام تقريبا؟
قلت : أكتر من 70
قال : ومين جناب البيه المهم اللي مسؤول عن ادارة شئون البلاد حاليا؟
قلت : المجلس الأعلى للقوات المسلحة.
قال : ومين رئيس المجلس ؟
قلت : المشير محمد حسين طنطاوي.
قال : يبقى لو فيه عدل بجد .. يجي جنبي هنا .. او يروح على طره جنب عيالي والعادلي ونظيف.
قلت : بس المشير مش هو اللي قتل
رد بحدة : وانا يعني مسكت البندقية وفتحت النار على المتظاهرين؟
.. المسؤلية هنا مسؤولية سياسية .. مين على رأس النظام .. ومين أمر ومين قال .. ياراجل انا كنت بتابع اللي بيحصل في محمد محمود .. 4 ايام ضرب نار وتخزيق عيون ، والمشير ساكت ، واللي اسمه عصام شرف مطنش والعيسوي افندي عامل مش واخد باله .. وفي الاخر بعد ما مات 40 ويمكن اكتر ، راح الجيش يبني الجدار العازل .. طيب معملش كده ليه من أول ساعة .. بس لسانكم طول كده معايا ، ودلوقتي محدش قادر يفتح بقه!!
قلت : لأ .. فيه لسه ناس جدعان وبيقولوا كده واكتر كمان .. اقصد طبعا اللي في ميدان التحرير.. مش العباسية.
قال : اللي في العباسية " هما هما " اللي كانوا في ميدان مصطفى محمود ايام الثورة .. بتوعي وانا عارفهم .. ثم وهو يضحك .. " هما دايما مع .. الرصين!
قلت : وشهد شاهد من اهله .. يعني انت دلوقتي بتقر ان اللي طلعوا ايام الثورة في مصطفى محمود متأجرين.
قال : طبعا .. هو فيه واحد عاقل في الدنيا كان يرضي باللي كان بيحصل؟
قلت : انت كمان بتعترف ان اللي كان بيحصل ايامك مسخرة؟
قال : أيوه مسخرة .. بس على رأى المثل القديم " قال يا فرعون ايه فرعنك .. قال ما لقتش حد يلمّني " .. انتم اللي كنتم ساكتين عليا 30 سنة لحد ما صدقت إني صح وماشي صح .. العيب فيكم مش فيا انا.
قلت : في ديه عندك حق .. بس في الأخر قمنا بالثورة وحصل اللي حصل.
قال : وثورة ايه ديه اللي رقصت ع السلم .. لا اللي فوق شافوها ولا اللي تحت سمعوها .. لاحصلت سما ولا أرض.
قلت : بس احنا مستمرين
قال : انتم مين؟
قلت : الثوار
قال : وهما فين الثوار ؟ .. أخدوا الاغلبية في مجلس الشعب؟
قلت : لأ .. الاخوان اكتسحوا ومعاهم السلفيين
قال : ويبقى ده مجلس شعب بعد الثورة .. الشباب الورد اللي عملها بره الصورة .. والكادر كله اخوان وسلفيين؟
قلت : الصندوق قال كلمته والشعب عايز كده.
قال : قصدك المجلس الحاكم عايز كده.
قلت : والمجلس ماله .. الحقيقة بذل مجهود كبير عشان الانتخابات تنجح ومحدش فينا شاف بلطجي واحد من اللي كنا بنشوفهم ايامك.
قال : بس طلعوا لكم ميت مرة في العشر اشهر الاخيرة.
قلت : ماهو كل ده من بقايا نظامك العفش ..
قال : انا موافق .. والنظام دلوقتي اللي مش عفش عمل لكم ايه؟
.. ياراجل يا طيب .. ايام الثورة مات الف شهيد .. بس دي كانت ثورة .. خلصت الثورة .. يموت ليه 70 ؟ .. واذا قلنا ان المجلس غير مسئول عن شهداء محمد محمود - مع انه مسئول - طيب تقول ايه عن شهداء ماسبيرو اللي دهستهم مدرعات الجيش؟
قلت : غريبة انك بتحفّزنا ضد المجلس العسكري ، مع ان شهادة المشير كانت في صالحك.
قال : سيبك من شهادة المشير .. المحاكمة كلها وبقولها لك بصوت عالي تمثيل في تمثيل ..أرجع لموضوعنا الاساسي .. ليه انا بتحاكم على جريمة .. والمتهم بنفس الجريمة دلوقتي حر طليق؟!
قلت : انت عايزنا نحاكم المشير؟
قال : يا سلام .. أمال شاطرين بس تحاكموني انا .. اسمع بقى الكلمتين دول مني وانشرهم على مسئوليتي .. قسما بالله اذا لم تتم محاسبة المشير وعصام افندي شرف ومنصور بيه العيسوى على قتل المتظاهرين فسوف الجأ الى محكمة العدل الدولية عشان اجيب حقي .. الحق أحق أن يتّبع .. والقانون فوق الجميع .. وأكتر من كده .. ان شاء الله حاخرج براءة واطالب الشعب المصري بتعويض عن حبستي السودا وبهدلتي وانا فوق التمانين.
قلت : اصبر شوية ياعم مبارك .. كلها 6 اشهر والمجلس يسلم الحكم لرئيس مدني واللي عايزه ربنا .. يكون.
فرد ساخرا : إبقى قابلني .
سألته : قصدك إيه ؟
فرد بنفس السخرية : يدّيني ويدّيك طولة العمر!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.