60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الثلاثاء 17فبراير    ترامب: نحذر إيران من عواقب عدم إبرام اتفاق نووي    ترامب: آمل أن تبدي طهران عقلانية خلال جولة المفاوضات المقررة في جنيف    الإفتاء: التهنئة بقدوم شهر رمضان جائزة ولا حرج فيها    دعاء الفجر.. أدعية تزيل الهموم وتجلب الخير    علشان يكون اسم على مسمى، عمرو سعد يعلن تكفل أسرة مسلسل إفراج ب 30 غارما وغارمة (فيديو)    إعلان طاقم تحكيم مباراة الزمالك وسيراميكا كليوباترا في دور ال16 بكأس مصر    حقيقة اهتمام مانشستر يونايتد وتشيلسي بالتعاقد مع يورجن كلوب    قمة الذكاء الاصطناعي «Ai Everything» تشهد توقيع كتاب تروما الصحافة الاقتصادية    «إي آند مصر» تختتم مشاركتها في قمة AI Everything 2026 بريادة التحول نحو تطبيق الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع    الجمال القابضة وLectrobar توقعان اتفاقية شراكة في مجال أنظمة الباص واي    ماهو يوم الشك وحكم صيامه؟.. الافتاء توضح    السفير المصري لدى الفلبين يستقبل وفداً من الطلاب الدارسين في الجامعات الفلبينية    6 مطالب من المواطنين لمحافظ أسيوط الجديد الرقابة وتقنين الأراضي وتطوير العشوائيات    رئيس رابطة الأندية: لم نتلقَّ برنامجًا للمنتخب المشارك في كأس العرب    مباحث المنيرة الغربية تكشف ملابسات فيديو الاعتداء على صاحب صالون وتضبط المتهمين    ضبط المتهمين بمعاكسة الفتيات أمام مدرسة بالمنيا | فيديو    الإفتاء تستطلع هلال شهر رمضان مساء الثلاثاء    إحالة عامل للجنايات بتهمة إنهاء حياة زوجته حرقًا في الإسكندرية    وزير الخارجية: مصر حققت ما لم تحققه أي دولة أخرى في 10 سنوات باستثمارات 600 مليار دولار في البنية التحتية    عمرو سعد يتكفل ب30 غارمًا وغارمة ب10 ملايين جنيه تزامنًا مع مسلسله «إفراج»    محافظ أسوان الجديد: الملف السياحي على رأس أولوياتنا خلال المرحلة الحالية    الجيش النيجيري يؤكد وصول قوات أمريكية للبلاد    واشنطن: حجم طلبات شراء الأسلحة الأمريكية بلغ 900 مليار دولار    وليد دعبس يدعو لاجتماع طارئ بسبب أزمة التحكيم: الأندية تُنفق الملايين وحقوقها تُهدر    لماذا لم يشارك محمد رمضان في سباق الدراما بعد جعفر العمدة؟.. ناقد فني يوضح    د.حماد عبدالله يكتب: "عبقرية" المصريين !!    الداخلية تكشف ملابسات مقطع فيديو مشاجرة بالجيزة وتضبط المتهمين    سيدة سعودية تشيد بتعامل الأمن المصري عقب تعطل سيارتها على طريق القاهرة–الفيوم    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 17 يناير 2026 في القاهرة والمحافظات    طريقة عمل الأرز المقلي بقطع اللحم على الطريقة الآسيوية    الأندية المتأهلة إلى دور ال16 بدوري أبطال آسيا للنخبة    أجرة زيادة تقود سائقاً بدون رخصة لكلبش الأمن في سوهاج    زعيم المعارضة الإسرائيلي يضع شروطًا تعجيزية للعفو عن نتنياهو    جوان جارسيا: هدف تقدم جيرونا كان من مخالفة ولكن    أشرف داري يكشف عن شرطه الوحيد للرحيل عن الأهلي    الباحثة هاجر سيد أمين تحصل على درجة الماجستير بتقدير امتياز عن دراسة الأمثال الشعبية    جمال شقرة يدعو زاهي حواس إلى مناظرة علنية حول ثورة 23 يوليو وتاريخ مصر الحديث    ماروتا: تمثيل باستوني؟ يوفنتوس تأهل لأبطال أوروبا بسبب حادثة مشابهة ضدنا    جوتيريش يطالب إسرائيل ب«التراجع فورًا» عن إجراءاتها في الضفة الغربية    أمانة طاقم إسعاف.. "عادل وأسامة" أعادوا 370 ألف جنيه لمصاب بحادث بالبحيرة    سكوت ريتر: حاملة الطائرات أبراهام لينكولن هدف سهل لإيران مثل "بطة جالسة" تنتظر الغرق    جراحة مجهرية ببنها تنقذ رضيعاً من عيب خلقي بالمريء    أين تحفة برلين السينمائية؟.. تساؤلات مشروعة حول برمجة أفلام المسابقة الرسمية بالدورة ال76.. الجمهور ينتظر بشغف وتعطش رغم برودة الطقس فى ظل تراجع مستوى الأعمال المقدمة    أنوار وزينة رمضان.. فرحة أهالى بورسعيد بقرب حلول شهر رمضان.. فيديو    لبنان: الانتخابات النيابية ستجري في موعدها    أخبار مصر اليوم: السيسي يشهد أداء المحافظين الجدد اليمين الدستورية.. رئيس الوزراء يستعرض أولويات المرحلة المقبلة في الملفات الاقتصادية.. الأرصاد تحذر من انخفاض كبير بدرجات الحرارة    جراحة مجهرية تنقذ رضيعًا عمره يومان من انسداد مريئي بمستشفى الأطفال التخصصي ببنها    نقابة الأشراف تحسم الجدل حول نسب «زينة» ونجليها    جامعة الدلتا التكنولوجية تشارك في ملتقى الشراكات التعليمية الدولية بالقاهرة    محافظ المنوفية الجديد يقدّم خالص الشكر للمحافظ السابق    تحصيل القمامة واكتمال منظومة ضبط التوكتوك.. أبرز ملفات محافظ الغربية الجديد    «المدينة التي لا تغادر القلب».. كلمات وداع مؤثرة لمحافظ الإسكندرية قبل رحيله    إطلاق مشروع لتعزيز الخدمات الطبية الطارئة في مصر بقيمة 3.4 مليون دولار    رمضان 2026.. إستراتيجيات فعالة لتدريب طفلك على الصيام    ذات يوم.. 16 فبراير 1955..الدكتور طه حسين يكشف للشاعر كامل الشناوى عن مشاعره أثناء طوافه حول الكعبة بمكة ووقوفه أمام قبر الرسول عليه السلام فى المدينة المنورة    طلب إحاطة بالنواب حول الكود الإعلامي للطفل وآليات تطبيقه في مواجهة الانتهاكات    عاجل- الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف بالمساجد خلال شهر رمضان 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحمد عفيفي يكتب.. مبارك من محبسه :حاكموا المشير طنطاوي !
نشر في الدستور الأصلي يوم 05 - 12 - 2011

عماد اديب رجع يا رجالة .. كنت فين يا راجل واحنا بندور عليك .. والنبي وحشتنا وحشتنا وحشتنا .. في غيابك عننا .. وحشتنا وحشتنا .. 10 اشهر أسأل عنك ولامجيب ، وفي الأخر أراك رؤى العين مع زوجة أخيك لميس الحديدي لتزف إلينا البشرى بأنك ستطل علينا في يناير ببرنامجك " بهدوء" على نفس القناة .. يا أهلا بك وحمد لله ع السلامة يا بو أجمل ابتسامة.
مش وقته ولا مجاله أن استعرض رؤى السيد عماد اديب عما حدث في مصر وتقيمه للمرحلة الحالية والقادمة ، لكنني سأكتفى فقط بكلامه حين قالت له " مرات أخوه " ان بعض التعليقات تهاجمه وتتهمه أنه من الفلول ، ولا تنسى له حديثه الأشهر و" الأخيب " مع المخلوع حسني افندي مبارك وقت ان كان له سطوته وسلطته ، فرد عماد اديب رداً أفحمني ، وكأنه جاب الديب من ديله وقال : نعم لقد أجريت حديثاً مع مبارك ، ومستعد لو أتيحت لى الفرصة الآن أن أجري معه حديثاً أخر.
ياسلام .. ماهو طبعا لو أتيحت الفرصة لأى صحفي أن يقابل المخلوع أفندي حيقابله بالقطع ، لأنه سيعتبر سبقا صحفيا مذهلا .. لكن المهم ماذا ستقول له وفي أى شيء ستسأله ؟ هذه هى القضية .. وفي حالتك أنت تحديداً لا أشجعك أن تحاول الإقدام على هذه المغامرة.. لأن مبارك لن يقبل منك أن تنقلب عليه الآن تماشيا مع ظروف المرحلة ، ولا أن توجه له مجرد سؤال محرج ، وهو يعرفك مثلما يعرف نجليه جمال وعلاء ويمكن يقولك : انت مننا وفينا وبتاعنا كمان .. بس السؤال - يقول مبارك - ليه احنا بس اللي في السجن؟!
عموما ياعم عماد يا اديب انا سبقتك في هذا السبق وقابلت مبارك .. بس من غير ما يكون ماسك عليا ذلة .. لاعملت معاه حديث قبل كده ولا دلّعته ولا أخذته على حجري ، ولا قلت انت بابا وانت ماما وانت انور وجدي .. صحيح حديث كده وكده .. يعني مجرد حلم شفته في المنام ، لكنني أملك الجرأة ان أقول فيه وعنه ما أريد .. وصدقني لو أتيحت لى الفرصة أن أقابله بجد ، فسوف أسأله نفس الأسئلة التي ستطالعها الآن ، لكنني بالطبع لا أعرف بما سوف يجيب .. لذلك تركت الأمر لخيالي .. يسرح براحته وعلى مزاجه ، ولن يستطيع أحد محاسبتي - وان كنت مستعدا لها - فلم أسمع عن محاكمة أحد " شاف في الحلم مثلا انه قتل مراته " .. يروحوا لو أصروا على المحاسبة .. يحاكموا " فرويد ".!
أول ما فاجأني حين دخلت عليه جناحه الفاخر بالمستشفى أنه يمشي على قدميه .. عادي جداً .. واقف وصالب طوله.. ولاحظت أنه اعتنى بصبغ شعره لزوم التصوير رغم علمه أن الصورة عمرها ما هتطلع حلوة .. ولاحظ هو اندهاشي فبادرني قائلا : مالك فيه إيه ؟ .. مستغرب أوي إني ماشي على رجلي .. أنا زي الحصان ، واللي بيحصل في المحكمة تمثيلية محبوكة بمشورة المحامي العقر فريد الديب.
قلت : محبوكة إيه ونيلة إيه .. دي تمثيلية خايبة وعبيطة مش ممكن تدخل غير على واحد معتوه أو عبيط.
قال : المهم انت جي ليه وعايز إيه؟
قلت : جي أقابلك واتكلم معاك .. ومتهيألي انك عندك فكرة ووافقت.
رد : أيوه .. عموما حاول تقصّر في الكلام وتجيب م الآخر .. انا اللي فيا مكفيني .. ومش عايز وجع راس.
قلت : لو واحد غيري طلب مقابلتك فمن بالتحديد سوف ترحب به؟
رد دون تفكير : هما اتنين أو تلاتة .. الأول عماد اديب والتاني مفيد فوزي والثالث اسامة سرايا.
قلت : ما اسخم من ستي إلا سيدي .. التلاتة بعد وقعتك السودا انكتموا .. " اللمض " الوحيد فيهم هو مفيد فوزي .. لسه بيطلع في التليفزيون ويتكلم ويدافع عن نفسه انه كان مخدوع فيك وفي كل الحاشية بتاعتك.
سألني : وعماد اديب قال إيه بعد الثورة ؟
قلت : اثناء الثورة قال ان فيه ناس مدسوسة وفيه أجندات اجنبية والكلام الخايب ده .. وبعد الثورة ما نجحت طار واختفى عن الوجوه 10 اشهر وبعدين رجع.
قال : مش مهم .. المهم قال إيه عني؟
قلت : واشمعنى يعني عماد أديب اللي يهمك قال إيه عنك؟
رد : لأنه بتاعي وعمل معايا حديث محصلش قبل انتخابات 2005
قلت : تصدق وتآمن بالله .. الحديث ده بالتحديد كان أول مسمار في نعش جنابك.
قال : ليه .. مع إنه كان مترتب حلو .. وجابلي مخرج سيما مش عارف اسمه وواحد بتاع ماكياج اللي عمل ماكياج أحمد زكي في فيلم السادات ، وموسيقى وحركات قرعة .. حتى انا فاكر ساعتها قلت له : انا حسني مبارك مش عبد الحليم حافظ.
سألته : بس بأمانة .. وحياة ولادك ياشيخ .. المسألة مش كانت مترتبة ع الآخر؟
رد متسائلا : إزاى يعني ؟
قلت : يعني أكيد اتفقتم حتقولوا ايه وتعملوا ايه عشان الفيلم يطلع حلو
قال : طبعا كل شىء كان مترتب وبمشورة عماد نفسه والمخرج اللي معاه.
سألته : ولو عماد اديب طلب اجراء حديث معاك دلوقتي .. تفتكر حيسألك في إيه؟
قال : أجيب لك م الآخر
قلت : ياريت
قال : محدش من اصحابنا دول ممكن يجي ويعمل معايا حديث .. لأنه كل واحد انا عارف قال عني ايه بعد الثورة .. تصدق - ويمكن تستغرب - انا احترم اللي كان بينتقدني قبل الثورة وبقى على موقفه بعدها ، انما اللي كان بيغني لي ويتبارك بيا قبل الثورة ودلوقتي بيشتمني .. ده انسان حقير.
قلت : بس اى رئيس ميقدرش يستغنى عن اللي بيطبلوا له ويزمروا له .. لاهو يقدر يبعد عنهم ولا هم يطيقوا البعاد عنه.
قال : معاك حق .. اى واحد كبير .. رئيس .. وزير .. صاحب سلطة ومال تلاقي دايما حواليه مثل هؤلاء ، وفعلا هو ميقدرش يعيش من غيرهم .. بس عارف ليه ؟ .. زي ما قال اسامة انور عكاشة في " الشهد والدموع " عشان لما إيده تتوسخ يلاقي حاجة يمسح فيها!
قلت : انت صح .. من زمان والحكاية دي موجودة .. اللي كان على طول الخط مع عبد الناصر واللي كان مع السادات واللي كان معاك.
قال مبتسما : قصدك مع عبد الناصر الزعيم .. والسادات المؤمن .. ومبارك الرصين.. واصحابنا اللي جبت سيرتهم في الاول كانوا " مع .. الرصين ".
ضحكت وقلت : انت اللي بتقول مش انا.
رد : طبعا .. وانا حا خاف .. هما كانوا معايا وتحت طوعي .. وكانوا دايما يقولوا عني الرئيس الرصين .. يبقى هما " مع .. الرصين ".
قلت : سيبك منهم دلوقتي .. هم لا يستحقون ان نُشغل مساحة من الحوار لهم أو عنهم .. المهم انت عامل إيه؟
قال : زي ما انت شايف .. محبوس ومتنيّل على عين اللي خلفوني وعيالي في السجن .. حاجة زفت.
قلت : وايه رأيك في مصر بعد الثورة؟
قال : مش الثورة قامت عشان العيش والحرية والعدالة ؟
قلت : بالضبط
قال : اركن العيش على جنب .. وسيبك من الحرية دلوقتي .. وتعالى نتكلم في العدالة.
قلت : اوكيه .. عايز تقول إيه؟
سألني : انا هنا محبوس بتهمة إيه؟
قلت : بتهمة التحريض على قتل المتظاهرين.
قال : جميل .. وكم متظاهر مات في موقعة ماسبيرو وموقعة محمد محمود الأخيرة .. اللي من عشرة ايام تقريبا؟
قلت : أكتر من 70
قال : ومين جناب البيه المهم اللي مسؤول عن ادارة شئون البلاد حاليا؟
قلت : المجلس الأعلى للقوات المسلحة.
قال : ومين رئيس المجلس ؟
قلت : المشير محمد حسين طنطاوي.
قال : يبقى لو فيه عدل بجد .. يجي جنبي هنا .. او يروح على طره جنب عيالي والعادلي ونظيف.
قلت : بس المشير مش هو اللي قتل
رد بحدة : وانا يعني مسكت البندقية وفتحت النار على المتظاهرين؟
.. المسؤلية هنا مسؤولية سياسية .. مين على رأس النظام .. ومين أمر ومين قال .. ياراجل انا كنت بتابع اللي بيحصل في محمد محمود .. 4 ايام ضرب نار وتخزيق عيون ، والمشير ساكت ، واللي اسمه عصام شرف مطنش والعيسوي افندي عامل مش واخد باله .. وفي الاخر بعد ما مات 40 ويمكن اكتر ، راح الجيش يبني الجدار العازل .. طيب معملش كده ليه من أول ساعة .. بس لسانكم طول كده معايا ، ودلوقتي محدش قادر يفتح بقه!!
قلت : لأ .. فيه لسه ناس جدعان وبيقولوا كده واكتر كمان .. اقصد طبعا اللي في ميدان التحرير.. مش العباسية.
قال : اللي في العباسية " هما هما " اللي كانوا في ميدان مصطفى محمود ايام الثورة .. بتوعي وانا عارفهم .. ثم وهو يضحك .. " هما دايما مع .. الرصين!
قلت : وشهد شاهد من اهله .. يعني انت دلوقتي بتقر ان اللي طلعوا ايام الثورة في مصطفى محمود متأجرين.
قال : طبعا .. هو فيه واحد عاقل في الدنيا كان يرضي باللي كان بيحصل؟
قلت : انت كمان بتعترف ان اللي كان بيحصل ايامك مسخرة؟
قال : أيوه مسخرة .. بس على رأى المثل القديم " قال يا فرعون ايه فرعنك .. قال ما لقتش حد يلمّني " .. انتم اللي كنتم ساكتين عليا 30 سنة لحد ما صدقت إني صح وماشي صح .. العيب فيكم مش فيا انا.
قلت : في ديه عندك حق .. بس في الأخر قمنا بالثورة وحصل اللي حصل.
قال : وثورة ايه ديه اللي رقصت ع السلم .. لا اللي فوق شافوها ولا اللي تحت سمعوها .. لاحصلت سما ولا أرض.
قلت : بس احنا مستمرين
قال : انتم مين؟
قلت : الثوار
قال : وهما فين الثوار ؟ .. أخدوا الاغلبية في مجلس الشعب؟
قلت : لأ .. الاخوان اكتسحوا ومعاهم السلفيين
قال : ويبقى ده مجلس شعب بعد الثورة .. الشباب الورد اللي عملها بره الصورة .. والكادر كله اخوان وسلفيين؟
قلت : الصندوق قال كلمته والشعب عايز كده.
قال : قصدك المجلس الحاكم عايز كده.
قلت : والمجلس ماله .. الحقيقة بذل مجهود كبير عشان الانتخابات تنجح ومحدش فينا شاف بلطجي واحد من اللي كنا بنشوفهم ايامك.
قال : بس طلعوا لكم ميت مرة في العشر اشهر الاخيرة.
قلت : ماهو كل ده من بقايا نظامك العفش ..
قال : انا موافق .. والنظام دلوقتي اللي مش عفش عمل لكم ايه؟
.. ياراجل يا طيب .. ايام الثورة مات الف شهيد .. بس دي كانت ثورة .. خلصت الثورة .. يموت ليه 70 ؟ .. واذا قلنا ان المجلس غير مسئول عن شهداء محمد محمود - مع انه مسئول - طيب تقول ايه عن شهداء ماسبيرو اللي دهستهم مدرعات الجيش؟
قلت : غريبة انك بتحفّزنا ضد المجلس العسكري ، مع ان شهادة المشير كانت في صالحك.
قال : سيبك من شهادة المشير .. المحاكمة كلها وبقولها لك بصوت عالي تمثيل في تمثيل ..أرجع لموضوعنا الاساسي .. ليه انا بتحاكم على جريمة .. والمتهم بنفس الجريمة دلوقتي حر طليق؟!
قلت : انت عايزنا نحاكم المشير؟
قال : يا سلام .. أمال شاطرين بس تحاكموني انا .. اسمع بقى الكلمتين دول مني وانشرهم على مسئوليتي .. قسما بالله اذا لم تتم محاسبة المشير وعصام افندي شرف ومنصور بيه العيسوى على قتل المتظاهرين فسوف الجأ الى محكمة العدل الدولية عشان اجيب حقي .. الحق أحق أن يتّبع .. والقانون فوق الجميع .. وأكتر من كده .. ان شاء الله حاخرج براءة واطالب الشعب المصري بتعويض عن حبستي السودا وبهدلتي وانا فوق التمانين.
قلت : اصبر شوية ياعم مبارك .. كلها 6 اشهر والمجلس يسلم الحكم لرئيس مدني واللي عايزه ربنا .. يكون.
فرد ساخرا : إبقى قابلني .
سألته : قصدك إيه ؟
فرد بنفس السخرية : يدّيني ويدّيك طولة العمر!!
عماد اديب رجع يا رجالة .. كنت فين يا راجل واحنا بندور عليك .. والنبي وحشتنا وحشتنا وحشتنا .. في غيابك عننا .. وحشتنا وحشتنا .. 10 اشهر أسأل عنك ولامجيب ، وفي الأخر أراك رؤى العين مع زوجة أخيك لميس الحديدي لتزف إلينا البشرى بأنك ستطل علينا في يناير ببرنامجك " بهدوء" على نفس القناة .. يا أهلا بك وحمد لله ع السلامة يا بو أجمل ابتسامة.
مش وقته ولا مجاله أن استعرض رؤى السيد عماد اديب عما حدث في مصر وتقيمه للمرحلة الحالية والقادمة ، لكنني سأكتفى فقط بكلامه حين قالت له " مرات أخوه " ان بعض التعليقات تهاجمه وتتهمه أنه من الفلول ، ولا تنسى له حديثه الأشهر و" الأخيب " مع المخلوع حسني افندي مبارك وقت ان كان له سطوته وسلطته ، فرد عماد اديب رداً أفحمني ، وكأنه جاب الديب من ديله وقال : نعم لقد أجريت حديثاً مع مبارك ، ومستعد لو أتيحت لى الفرصة الآن أن أجري معه حديثاً أخر.
ياسلام .. ماهو طبعا لو أتيحت الفرصة لأى صحفي أن يقابل المخلوع أفندي حيقابله بالقطع ، لأنه سيعتبر سبقا صحفيا مذهلا .. لكن المهم ماذا ستقول له وفي أى شيء ستسأله ؟ هذه هى القضية .. وفي حالتك أنت تحديداً لا أشجعك أن تحاول الإقدام على هذه المغامرة.. لأن مبارك لن يقبل منك أن تنقلب عليه الآن تماشيا مع ظروف المرحلة ، ولا أن توجه له مجرد سؤال محرج ، وهو يعرفك مثلما يعرف نجليه جمال وعلاء ويمكن يقولك : انت مننا وفينا وبتاعنا كمان .. بس السؤال - يقول مبارك - ليه احنا بس اللي في السجن؟!
عموما ياعم عماد يا اديب انا سبقتك في هذا السبق وقابلت مبارك .. بس من غير ما يكون ماسك عليا ذلة .. لاعملت معاه حديث قبل كده ولا دلّعته ولا أخذته على حجري ، ولا قلت انت بابا وانت ماما وانت انور وجدي .. صحيح حديث كده وكده .. يعني مجرد حلم شفته في المنام ، لكنني أملك الجرأة ان أقول فيه وعنه ما أريد .. وصدقني لو أتيحت لى الفرصة أن أقابله بجد ، فسوف أسأله نفس الأسئلة التي ستطالعها الآن ، لكنني بالطبع لا أعرف بما سوف يجيب .. لذلك تركت الأمر لخيالي .. يسرح براحته وعلى مزاجه ، ولن يستطيع أحد محاسبتي - وان كنت مستعدا لها - فلم أسمع عن محاكمة أحد " شاف في الحلم مثلا انه قتل مراته " .. يروحوا لو أصروا على المحاسبة .. يحاكموا " فرويد ".!
**********


اول ما فاجأني حين دخلت عليه جناحه الفاخر بالمستشفى أنه يمشي على قدميه .. عادي جداً .. واقف وصالب طوله.. ولاحظت أنه اعتنى بصبغ شعره لزوم التصوير رغم علمه أن الصورة عمرها ما هتطلع حلوة .. ولاحظ هو اندهاشي فبادرني قائلا : مالك فيه إيه ؟ .. مستغرب أوي إني ماشي على رجلي .. أنا زي الحصان ، واللي بيحصل في المحكمة تمثيلية محبوكة بمشورة المحامي العقر فريد الديب.
قلت : محبوكة إيه ونيلة إيه .. دي تمثيلية خايبة وعبيطة مش ممكن تدخل غير على واحد معتوه أو عبيط.
قال : المهم انت جي ليه وعايز إيه؟
قلت : جي أقابلك واتكلم معاك .. ومتهيألي انك عندك فكرة ووافقت.
رد : أيوه .. عموما حاول تقصّر في الكلام وتجيب م الآخر .. انا اللي فيا مكفيني .. ومش عايز وجع راس.
قلت : لو واحد غيري طلب مقابلتك فمن بالتحديد سوف ترحب به؟
رد دون تفكير : هما اتنين أو تلاتة .. الأول عماد اديب والتاني مفيد فوزي والثالث اسامة سرايا.
قلت : ما اسخم من ستي إلا سيدي .. التلاتة بعد وقعتك السودا انكتموا .. " اللمض " الوحيد فيهم هو مفيد فوزي .. لسه بيطلع في التليفزيون ويتكلم ويدافع عن نفسه انه كان مخدوع فيك وفي كل الحاشية بتاعتك.
سألني : وعماد اديب قال إيه بعد الثورة ؟
قلت : اثناء الثورة قال ان فيه ناس مدسوسة وفيه أجندات اجنبية والكلام الخايب ده .. وبعد الثورة ما نجحت طار واختفى عن الوجوه 10 اشهر وبعدين رجع.
قال : مش مهم .. المهم قال إيه عني؟
قلت : واشمعنى يعني عماد أديب اللي يهمك قال إيه عنك؟
رد : لأنه بتاعي وعمل معايا حديث محصلش قبل انتخابات 2005
قلت : تصدق وتآمن بالله .. الحديث ده بالتحديد كان أول مسمار في نعش جنابك.
قال : ليه .. مع إنه كان مترتب حلو .. وجابلي مخرج سيما مش عارف اسمه وواحد بتاع ماكياج اللي عمل ماكياج أحمد زكي في فيلم السادات ، وموسيقى وحركات قرعة .. حتى انا فاكر ساعتها قلت له : انا حسني مبارك مش عبد الحليم حافظ.
سألته : بس بأمانة .. وحياة ولادك ياشيخ .. المسألة مش كانت مترتبة ع الآخر؟
رد متسائلا : إزاى يعني ؟
قلت : يعني أكيد اتفقتم حتقولوا ايه وتعملوا ايه عشان الفيلم يطلع حلو
قال : طبعا كل شىء كان مترتب وبمشورة عماد نفسه والمخرج اللي معاه.
سألته : ولو عماد اديب طلب اجراء حديث معاك دلوقتي .. تفتكر حيسألك في إيه؟
قال : أجيب لك م الآخر
قلت : ياريت
قال : محدش من اصحابنا دول ممكن يجي ويعمل معايا حديث .. لأنه كل واحد انا عارف قال عني ايه بعد الثورة .. تصدق - ويمكن تستغرب - انا احترم اللي كان بينتقدني قبل الثورة وبقى على موقفه بعدها ، انما اللي كان بيغني لي ويتبارك بيا قبل الثورة ودلوقتي بيشتمني .. ده انسان حقير.
قلت : بس اى رئيس ميقدرش يستغنى عن اللي بيطبلوا له ويزمروا له .. لاهو يقدر يبعد عنهم ولا هم يطيقوا البعاد عنه.
قال : معاك حق .. اى واحد كبير .. رئيس .. وزير .. صاحب سلطة ومال تلاقي دايما حواليه مثل هؤلاء ، وفعلا هو ميقدرش يعيش من غيرهم .. بس عارف ليه ؟ .. زي ما قال اسامة انور عكاشة في " الشهد والدموع " عشان لما إيده تتوسخ يلاقي حاجة يمسح فيها!
قلت : انت صح .. من زمان والحكاية دي موجودة .. اللي كان على طول الخط مع عبد الناصر واللي كان مع السادات واللي كان معاك.
قال مبتسما : قصدك مع عبد الناصر الزعيم .. والسادات المؤمن .. ومبارك الرصين.. واصحابنا اللي جبت سيرتهم في الاول كانوا " مع .. الرصين ".
ضحكت وقلت : انت اللي بتقول مش انا.
رد : طبعا .. وانا حا خاف .. هما كانوا معايا وتحت طوعي .. وكانوا دايما يقولوا عني الرئيس الرصين .. يبقى هما " مع .. الرصين ".
قلت : سيبك منهم دلوقتي .. هم لا يستحقون ان نُشغل مساحة من الحوار لهم أو عنهم .. المهم انت عامل إيه؟
قال : زي ما انت شايف .. محبوس ومتنيّل على عين اللي خلفوني وعيالي في السجن .. حاجة زفت.
قلت : وايه رأيك في مصر بعد الثورة؟
قال : مش الثورة قامت عشان العيش والحرية والعدالة ؟
قلت : بالضبط
قال : اركن العيش على جنب .. وسيبك من الحرية دلوقتي .. وتعالى نتكلم في العدالة.
قلت : اوكيه .. عايز تقول إيه؟
سألني : انا هنا محبوس بتهمة إيه؟
قلت : بتهمة التحريض على قتل المتظاهرين.
قال : جميل .. وكم متظاهر مات في موقعة ماسبيرو وموقعة محمد محمود الأخيرة .. اللي من عشرة ايام تقريبا؟
قلت : أكتر من 70
قال : ومين جناب البيه المهم اللي مسؤول عن ادارة شئون البلاد حاليا؟
قلت : المجلس الأعلى للقوات المسلحة.
قال : ومين رئيس المجلس ؟
قلت : المشير محمد حسين طنطاوي.
قال : يبقى لو فيه عدل بجد .. يجي جنبي هنا .. او يروح على طره جنب عيالي والعادلي ونظيف.
قلت : بس المشير مش هو اللي قتل
رد بحدة : وانا يعني مسكت البندقية وفتحت النار على المتظاهرين؟
.. المسؤلية هنا مسؤولية سياسية .. مين على رأس النظام .. ومين أمر ومين قال .. ياراجل انا كنت بتابع اللي بيحصل في محمد محمود .. 4 ايام ضرب نار وتخزيق عيون ، والمشير ساكت ، واللي اسمه عصام شرف مطنش والعيسوي افندي عامل مش واخد باله .. وفي الاخر بعد ما مات 40 ويمكن اكتر ، راح الجيش يبني الجدار العازل .. طيب معملش كده ليه من أول ساعة .. بس لسانكم طول كده معايا ، ودلوقتي محدش قادر يفتح بقه!!
قلت : لأ .. فيه لسه ناس جدعان وبيقولوا كده واكتر كمان .. اقصد طبعا اللي في ميدان التحرير.. مش العباسية.
قال : اللي في العباسية " هما هما " اللي كانوا في ميدان مصطفى محمود ايام الثورة .. بتوعي وانا عارفهم .. ثم وهو يضحك .. " هما دايما مع .. الرصين!
قلت : وشهد شاهد من اهله .. يعني انت دلوقتي بتقر ان اللي طلعوا ايام الثورة في مصطفى محمود متأجرين.
قال : طبعا .. هو فيه واحد عاقل في الدنيا كان يرضي باللي كان بيحصل؟
قلت : انت كمان بتعترف ان اللي كان بيحصل ايامك مسخرة؟
قال : أيوه مسخرة .. بس على رأى المثل القديم " قال يا فرعون ايه فرعنك .. قال ما لقتش حد يلمّني " .. انتم اللي كنتم ساكتين عليا 30 سنة لحد ما صدقت إني صح وماشي صح .. العيب فيكم مش فيا انا.
قلت : في ديه عندك حق .. بس في الأخر قمنا بالثورة وحصل اللي حصل.
قال : وثورة ايه ديه اللي رقصت ع السلم .. لا اللي فوق شافوها ولا اللي تحت سمعوها .. لاحصلت سما ولا أرض.
قلت : بس احنا مستمرين
قال : انتم مين؟
قلت : الثوار
قال : وهما فين الثوار ؟ .. أخدوا الاغلبية في مجلس الشعب؟
قلت : لأ .. الاخوان اكتسحوا ومعاهم السلفيين
قال : ويبقى ده مجلس شعب بعد الثورة .. الشباب الورد اللي عملها بره الصورة .. والكادر كله اخوان وسلفيين؟
قلت : الصندوق قال كلمته والشعب عايز كده.
قال : قصدك المجلس الحاكم عايز كده.
قلت : والمجلس ماله .. الحقيقة بذل مجهود كبير عشان الانتخابات تنجح ومحدش فينا شاف بلطجي واحد من اللي كنا بنشوفهم ايامك.
قال : بس طلعوا لكم ميت مرة في العشر اشهر الاخيرة.
قلت : ماهو كل ده من بقايا نظامك العفش ..
قال : انا موافق .. والنظام دلوقتي اللي مش عفش عمل لكم ايه؟
.. ياراجل يا طيب .. ايام الثورة مات الف شهيد .. بس دي كانت ثورة .. خلصت الثورة .. يموت ليه 70 ؟ .. واذا قلنا ان المجلس غير مسئول عن شهداء محمد محمود - مع انه مسئول - طيب تقول ايه عن شهداء ماسبيرو اللي دهستهم مدرعات الجيش؟
قلت : غريبة انك بتحفّزنا ضد المجلس العسكري ، مع ان شهادة المشير كانت في صالحك.
قال : سيبك من شهادة المشير .. المحاكمة كلها وبقولها لك بصوت عالي تمثيل في تمثيل ..أرجع لموضوعنا الاساسي .. ليه انا بتحاكم على جريمة .. والمتهم بنفس الجريمة دلوقتي حر طليق؟!
قلت : انت عايزنا نحاكم المشير؟
قال : يا سلام .. أمال شاطرين بس تحاكموني انا .. اسمع بقى الكلمتين دول مني وانشرهم على مسئوليتي .. قسما بالله اذا لم تتم محاسبة المشير وعصام افندي شرف ومنصور بيه العيسوى على قتل المتظاهرين فسوف الجأ الى محكمة العدل الدولية عشان اجيب حقي .. الحق أحق أن يتّبع .. والقانون فوق الجميع .. وأكتر من كده .. ان شاء الله حاخرج براءة واطالب الشعب المصري بتعويض عن حبستي السودا وبهدلتي وانا فوق التمانين.
قلت : اصبر شوية ياعم مبارك .. كلها 6 اشهر والمجلس يسلم الحكم لرئيس مدني واللي عايزه ربنا .. يكون.
فرد ساخرا : إبقى قابلني .
سألته : قصدك إيه ؟
فرد بنفس السخرية : يدّيني ويدّيك طولة العمر!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.