وزير الأوقاف ومحافظ الجيزة يؤديان صلاة الجمعة بمسجد خديجة بنت خويلد    الذهب يرتفع 20 جنيها في منتصف تعاملات اليوم    عصمت: زيادة نسبة المكون المحلي في المشروعات القومية ومنها الضبعة النووية    إعلام الوزراء: لا صحة لرفض شحنات فراولة مصرية مصدرة للخارج لاحتوائها على مواد مسرطنة    لخفض استهلاك الطاقة.. وزارة العدل تطبق العمل عن بُعد يوم الأحد لمدة شهر مع استثناء الجهات الخدمية    محافظ الغربية: لا تهاون مع مخالفات البناء بالمحلة الكبرى    الإمارات: تعاملنا مع 475 صاروخا باليستيا منذ بدء اعتداءات إيران    ترامب: مع مزيد من الوقت يمكننا فتح مضيق هرمز وأخذ النفط    سي إن إن عن مصادر: نصف منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية لا تزال سليمة    مصر وروسيا تبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي ومشروعات استراتيجية مشتركة    السيسي يؤكد لنظيره الأوكراني أهمية تجنيب شعوب المنطقة المزيد من انعدام الاستقرا وخفض التوتر الراهن    موقف محمد إبراهيم من لقاء الزمالك والمصري في الدوري    زلاكة يقود هجوم بيراميدز أمام إنبي في نصف نهائي كأس مصر    وزير الرياضة يهنئ هنا جودة بعد إنجازها التاريخي وتأهلها لربع نهائي كأس العالم    حالة الطقس الآن.. "الأرصاد": سحب ممطرة ورمال مثارة على عدة مناطق    ضبط شخصين أوهما المواطنين بقدرتهما على استرداد الحقوق المتنازع عليها بالقاهرة    ضبط المتهم بمحاولة دهس طفل عمدا في قنا    محافظ الدقهلية: تحرير 141 مخالفة تموينية خلال يوم واحد    القبض على المتهم بسرقة خلاط مياه من مسجد في الشرقية    دار الإفتاء: الشريعة الإسلامية تضع الأيتام في مكانة ومنزلة خاصة    التلفزيون الإيراني يعلن مكافأة لمن يقبضون على طياري المقاتلة الأمريكية    محافظ الدقهلية يكشف القطاعات المستثناة من العمل عن بُعد    إنجاز غير مسبوق.. تعليم الأقصر يحصد مراكز متقدمة في مسابقة الإذاعة المدرسية بجميع المراحل التعليمية    انطلاق النسخة 14 من مؤتمر "الجامعات قاطرات التنمية الوطنية" 19 أبريل    جوارديولا: محمد صلاح أيقونة عالمية وأصعب خصم واجهته في مسيرتي    ننشر صور موقع حادث انيهار بئر على شخص في قنا    جاتوزو يعلن رحيله: بقلب مثقل أعتبر فترة تدريبي ل منتخب إيطاليا انتهت    أرتيتا مدرب الشهر في الدوري الإنجليزي للمرة الثامنة    توفير 3 وظائف لذوي الهمم ضمن خطة «العمل» لتطبيق نسبة ال 5    بسام راضي يستقبل وفد الكنيسة المصرية بروما    بالأسماء.. إصابة 5 أشخاص في انقلاب ميكروباص بصحراوي قنا    قرينة الرئيس في يوم اليتيم: العطاء لهم .. حياة لنا    سامح حسين: مهرجان شباب الجنوب رسخ مكانته كأبرز منصات المسرح في مصر والعالم    مكتبة الإسكندرية تناقش "المعرفة البريطانية في تاريخ عُمان والمشرق العربي"    وزارة الأوقاف تُحيي ذكرى رحيل القارئ الشيخ محمد أحمد شبيب..قارئ العبور والنصر    وزير الرياضة يلتقي مجلس إدارة الاتحاد المصري للجمباز    الصحة: افتتاح وحدة تطعيمات بمركز الخدمات الطبية للجهات القضائية في منطقة التوفيقية بالقاهرة    الصحة تطلق عددا من الفعاليات احتفالا باليوم العالمي للتوعية باضطراب طيف التوحد    وزير الصحة الفلسطيني: غزة على حافة تفشي الأوبئة مع تصاعد خطر القوارض    رفع 80 طن مخلفات خلال حملات النظافة بقرى مركز البداري بأسيوط    خطر انهيار لبنان.. العدوان الإسرائيلي يدفع الدولة إلى حافة الهاوية    هذا العيار يسجل 8170 جنيها، آخر تطورات أسعار الذهب    4 آبار غاز جديدة تضيف 120 مليون قدم مكعب يوميًا لإنتاج مصر من غرب البرلس وخالدة    ضبط 277 قطعة أثرية بحوزة شخص في المنيا    المركز القومي للسينما يقيم فعاليات نادي سينما الإسماعيلية    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    فضل عظيم وسنة نبوية..... فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    أفضل أدعية الرزق والسكينة فى يوم الجمعة...فرصة عظيمة لا تُعوّض    حملات مكثفة لضبط مواعيد الغلق وتحرير 984 مخالفة خلال 24 ساعة    أوقاف جنوب سيناء تطلق حملة شاملة لنظافة المساجد وإزالة مياه الأمطار من الأسطح    عمر الهلالي: إسبانيا ليست بلدا عنصرية.. وما حدث قلة احترام    23 أبريل.. افتتاح العرض الموسيقي الاستعراضي Friday على مسرح مدينة الإنتاج الإعلامي    توقيع مذكرة تفاهم بين جامعتي القاهرة وبرلين الحرة للتعاون الأكاديمي والبحثي    إبراهيم عبد المجيد ينتقد انتخابات اتحاد الكتاب: لماذا يضم المجلس 30 عضوًا؟    الجيش الكويتي: نتصدى حاليا لهجمات صاروخية ومسيرات معادية    دياب يشعل الإشادات: مصطفى غريب مفاجأة "هي كيميا" وموهبته تخطف الأنظار بين الضحك والدراما    بعدما لوح السيسي بفقدان الاستقرار .. ما إمكانية تداول السلطة برغبة شعبية في مصر؟    «الشيوخ» يبحث دمج ذوي الإعاقة في سوق العمل وتحويلهم إلى قوة إنتاجية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحمد عفيفي يكتب.. مبارك من محبسه :حاكموا المشير طنطاوي !
نشر في الدستور الأصلي يوم 05 - 12 - 2011

عماد اديب رجع يا رجالة .. كنت فين يا راجل واحنا بندور عليك .. والنبي وحشتنا وحشتنا وحشتنا .. في غيابك عننا .. وحشتنا وحشتنا .. 10 اشهر أسأل عنك ولامجيب ، وفي الأخر أراك رؤى العين مع زوجة أخيك لميس الحديدي لتزف إلينا البشرى بأنك ستطل علينا في يناير ببرنامجك " بهدوء" على نفس القناة .. يا أهلا بك وحمد لله ع السلامة يا بو أجمل ابتسامة.
مش وقته ولا مجاله أن استعرض رؤى السيد عماد اديب عما حدث في مصر وتقيمه للمرحلة الحالية والقادمة ، لكنني سأكتفى فقط بكلامه حين قالت له " مرات أخوه " ان بعض التعليقات تهاجمه وتتهمه أنه من الفلول ، ولا تنسى له حديثه الأشهر و" الأخيب " مع المخلوع حسني افندي مبارك وقت ان كان له سطوته وسلطته ، فرد عماد اديب رداً أفحمني ، وكأنه جاب الديب من ديله وقال : نعم لقد أجريت حديثاً مع مبارك ، ومستعد لو أتيحت لى الفرصة الآن أن أجري معه حديثاً أخر.
ياسلام .. ماهو طبعا لو أتيحت الفرصة لأى صحفي أن يقابل المخلوع أفندي حيقابله بالقطع ، لأنه سيعتبر سبقا صحفيا مذهلا .. لكن المهم ماذا ستقول له وفي أى شيء ستسأله ؟ هذه هى القضية .. وفي حالتك أنت تحديداً لا أشجعك أن تحاول الإقدام على هذه المغامرة.. لأن مبارك لن يقبل منك أن تنقلب عليه الآن تماشيا مع ظروف المرحلة ، ولا أن توجه له مجرد سؤال محرج ، وهو يعرفك مثلما يعرف نجليه جمال وعلاء ويمكن يقولك : انت مننا وفينا وبتاعنا كمان .. بس السؤال - يقول مبارك - ليه احنا بس اللي في السجن؟!
عموما ياعم عماد يا اديب انا سبقتك في هذا السبق وقابلت مبارك .. بس من غير ما يكون ماسك عليا ذلة .. لاعملت معاه حديث قبل كده ولا دلّعته ولا أخذته على حجري ، ولا قلت انت بابا وانت ماما وانت انور وجدي .. صحيح حديث كده وكده .. يعني مجرد حلم شفته في المنام ، لكنني أملك الجرأة ان أقول فيه وعنه ما أريد .. وصدقني لو أتيحت لى الفرصة أن أقابله بجد ، فسوف أسأله نفس الأسئلة التي ستطالعها الآن ، لكنني بالطبع لا أعرف بما سوف يجيب .. لذلك تركت الأمر لخيالي .. يسرح براحته وعلى مزاجه ، ولن يستطيع أحد محاسبتي - وان كنت مستعدا لها - فلم أسمع عن محاكمة أحد " شاف في الحلم مثلا انه قتل مراته " .. يروحوا لو أصروا على المحاسبة .. يحاكموا " فرويد ".!
أول ما فاجأني حين دخلت عليه جناحه الفاخر بالمستشفى أنه يمشي على قدميه .. عادي جداً .. واقف وصالب طوله.. ولاحظت أنه اعتنى بصبغ شعره لزوم التصوير رغم علمه أن الصورة عمرها ما هتطلع حلوة .. ولاحظ هو اندهاشي فبادرني قائلا : مالك فيه إيه ؟ .. مستغرب أوي إني ماشي على رجلي .. أنا زي الحصان ، واللي بيحصل في المحكمة تمثيلية محبوكة بمشورة المحامي العقر فريد الديب.
قلت : محبوكة إيه ونيلة إيه .. دي تمثيلية خايبة وعبيطة مش ممكن تدخل غير على واحد معتوه أو عبيط.
قال : المهم انت جي ليه وعايز إيه؟
قلت : جي أقابلك واتكلم معاك .. ومتهيألي انك عندك فكرة ووافقت.
رد : أيوه .. عموما حاول تقصّر في الكلام وتجيب م الآخر .. انا اللي فيا مكفيني .. ومش عايز وجع راس.
قلت : لو واحد غيري طلب مقابلتك فمن بالتحديد سوف ترحب به؟
رد دون تفكير : هما اتنين أو تلاتة .. الأول عماد اديب والتاني مفيد فوزي والثالث اسامة سرايا.
قلت : ما اسخم من ستي إلا سيدي .. التلاتة بعد وقعتك السودا انكتموا .. " اللمض " الوحيد فيهم هو مفيد فوزي .. لسه بيطلع في التليفزيون ويتكلم ويدافع عن نفسه انه كان مخدوع فيك وفي كل الحاشية بتاعتك.
سألني : وعماد اديب قال إيه بعد الثورة ؟
قلت : اثناء الثورة قال ان فيه ناس مدسوسة وفيه أجندات اجنبية والكلام الخايب ده .. وبعد الثورة ما نجحت طار واختفى عن الوجوه 10 اشهر وبعدين رجع.
قال : مش مهم .. المهم قال إيه عني؟
قلت : واشمعنى يعني عماد أديب اللي يهمك قال إيه عنك؟
رد : لأنه بتاعي وعمل معايا حديث محصلش قبل انتخابات 2005
قلت : تصدق وتآمن بالله .. الحديث ده بالتحديد كان أول مسمار في نعش جنابك.
قال : ليه .. مع إنه كان مترتب حلو .. وجابلي مخرج سيما مش عارف اسمه وواحد بتاع ماكياج اللي عمل ماكياج أحمد زكي في فيلم السادات ، وموسيقى وحركات قرعة .. حتى انا فاكر ساعتها قلت له : انا حسني مبارك مش عبد الحليم حافظ.
سألته : بس بأمانة .. وحياة ولادك ياشيخ .. المسألة مش كانت مترتبة ع الآخر؟
رد متسائلا : إزاى يعني ؟
قلت : يعني أكيد اتفقتم حتقولوا ايه وتعملوا ايه عشان الفيلم يطلع حلو
قال : طبعا كل شىء كان مترتب وبمشورة عماد نفسه والمخرج اللي معاه.
سألته : ولو عماد اديب طلب اجراء حديث معاك دلوقتي .. تفتكر حيسألك في إيه؟
قال : أجيب لك م الآخر
قلت : ياريت
قال : محدش من اصحابنا دول ممكن يجي ويعمل معايا حديث .. لأنه كل واحد انا عارف قال عني ايه بعد الثورة .. تصدق - ويمكن تستغرب - انا احترم اللي كان بينتقدني قبل الثورة وبقى على موقفه بعدها ، انما اللي كان بيغني لي ويتبارك بيا قبل الثورة ودلوقتي بيشتمني .. ده انسان حقير.
قلت : بس اى رئيس ميقدرش يستغنى عن اللي بيطبلوا له ويزمروا له .. لاهو يقدر يبعد عنهم ولا هم يطيقوا البعاد عنه.
قال : معاك حق .. اى واحد كبير .. رئيس .. وزير .. صاحب سلطة ومال تلاقي دايما حواليه مثل هؤلاء ، وفعلا هو ميقدرش يعيش من غيرهم .. بس عارف ليه ؟ .. زي ما قال اسامة انور عكاشة في " الشهد والدموع " عشان لما إيده تتوسخ يلاقي حاجة يمسح فيها!
قلت : انت صح .. من زمان والحكاية دي موجودة .. اللي كان على طول الخط مع عبد الناصر واللي كان مع السادات واللي كان معاك.
قال مبتسما : قصدك مع عبد الناصر الزعيم .. والسادات المؤمن .. ومبارك الرصين.. واصحابنا اللي جبت سيرتهم في الاول كانوا " مع .. الرصين ".
ضحكت وقلت : انت اللي بتقول مش انا.
رد : طبعا .. وانا حا خاف .. هما كانوا معايا وتحت طوعي .. وكانوا دايما يقولوا عني الرئيس الرصين .. يبقى هما " مع .. الرصين ".
قلت : سيبك منهم دلوقتي .. هم لا يستحقون ان نُشغل مساحة من الحوار لهم أو عنهم .. المهم انت عامل إيه؟
قال : زي ما انت شايف .. محبوس ومتنيّل على عين اللي خلفوني وعيالي في السجن .. حاجة زفت.
قلت : وايه رأيك في مصر بعد الثورة؟
قال : مش الثورة قامت عشان العيش والحرية والعدالة ؟
قلت : بالضبط
قال : اركن العيش على جنب .. وسيبك من الحرية دلوقتي .. وتعالى نتكلم في العدالة.
قلت : اوكيه .. عايز تقول إيه؟
سألني : انا هنا محبوس بتهمة إيه؟
قلت : بتهمة التحريض على قتل المتظاهرين.
قال : جميل .. وكم متظاهر مات في موقعة ماسبيرو وموقعة محمد محمود الأخيرة .. اللي من عشرة ايام تقريبا؟
قلت : أكتر من 70
قال : ومين جناب البيه المهم اللي مسؤول عن ادارة شئون البلاد حاليا؟
قلت : المجلس الأعلى للقوات المسلحة.
قال : ومين رئيس المجلس ؟
قلت : المشير محمد حسين طنطاوي.
قال : يبقى لو فيه عدل بجد .. يجي جنبي هنا .. او يروح على طره جنب عيالي والعادلي ونظيف.
قلت : بس المشير مش هو اللي قتل
رد بحدة : وانا يعني مسكت البندقية وفتحت النار على المتظاهرين؟
.. المسؤلية هنا مسؤولية سياسية .. مين على رأس النظام .. ومين أمر ومين قال .. ياراجل انا كنت بتابع اللي بيحصل في محمد محمود .. 4 ايام ضرب نار وتخزيق عيون ، والمشير ساكت ، واللي اسمه عصام شرف مطنش والعيسوي افندي عامل مش واخد باله .. وفي الاخر بعد ما مات 40 ويمكن اكتر ، راح الجيش يبني الجدار العازل .. طيب معملش كده ليه من أول ساعة .. بس لسانكم طول كده معايا ، ودلوقتي محدش قادر يفتح بقه!!
قلت : لأ .. فيه لسه ناس جدعان وبيقولوا كده واكتر كمان .. اقصد طبعا اللي في ميدان التحرير.. مش العباسية.
قال : اللي في العباسية " هما هما " اللي كانوا في ميدان مصطفى محمود ايام الثورة .. بتوعي وانا عارفهم .. ثم وهو يضحك .. " هما دايما مع .. الرصين!
قلت : وشهد شاهد من اهله .. يعني انت دلوقتي بتقر ان اللي طلعوا ايام الثورة في مصطفى محمود متأجرين.
قال : طبعا .. هو فيه واحد عاقل في الدنيا كان يرضي باللي كان بيحصل؟
قلت : انت كمان بتعترف ان اللي كان بيحصل ايامك مسخرة؟
قال : أيوه مسخرة .. بس على رأى المثل القديم " قال يا فرعون ايه فرعنك .. قال ما لقتش حد يلمّني " .. انتم اللي كنتم ساكتين عليا 30 سنة لحد ما صدقت إني صح وماشي صح .. العيب فيكم مش فيا انا.
قلت : في ديه عندك حق .. بس في الأخر قمنا بالثورة وحصل اللي حصل.
قال : وثورة ايه ديه اللي رقصت ع السلم .. لا اللي فوق شافوها ولا اللي تحت سمعوها .. لاحصلت سما ولا أرض.
قلت : بس احنا مستمرين
قال : انتم مين؟
قلت : الثوار
قال : وهما فين الثوار ؟ .. أخدوا الاغلبية في مجلس الشعب؟
قلت : لأ .. الاخوان اكتسحوا ومعاهم السلفيين
قال : ويبقى ده مجلس شعب بعد الثورة .. الشباب الورد اللي عملها بره الصورة .. والكادر كله اخوان وسلفيين؟
قلت : الصندوق قال كلمته والشعب عايز كده.
قال : قصدك المجلس الحاكم عايز كده.
قلت : والمجلس ماله .. الحقيقة بذل مجهود كبير عشان الانتخابات تنجح ومحدش فينا شاف بلطجي واحد من اللي كنا بنشوفهم ايامك.
قال : بس طلعوا لكم ميت مرة في العشر اشهر الاخيرة.
قلت : ماهو كل ده من بقايا نظامك العفش ..
قال : انا موافق .. والنظام دلوقتي اللي مش عفش عمل لكم ايه؟
.. ياراجل يا طيب .. ايام الثورة مات الف شهيد .. بس دي كانت ثورة .. خلصت الثورة .. يموت ليه 70 ؟ .. واذا قلنا ان المجلس غير مسئول عن شهداء محمد محمود - مع انه مسئول - طيب تقول ايه عن شهداء ماسبيرو اللي دهستهم مدرعات الجيش؟
قلت : غريبة انك بتحفّزنا ضد المجلس العسكري ، مع ان شهادة المشير كانت في صالحك.
قال : سيبك من شهادة المشير .. المحاكمة كلها وبقولها لك بصوت عالي تمثيل في تمثيل ..أرجع لموضوعنا الاساسي .. ليه انا بتحاكم على جريمة .. والمتهم بنفس الجريمة دلوقتي حر طليق؟!
قلت : انت عايزنا نحاكم المشير؟
قال : يا سلام .. أمال شاطرين بس تحاكموني انا .. اسمع بقى الكلمتين دول مني وانشرهم على مسئوليتي .. قسما بالله اذا لم تتم محاسبة المشير وعصام افندي شرف ومنصور بيه العيسوى على قتل المتظاهرين فسوف الجأ الى محكمة العدل الدولية عشان اجيب حقي .. الحق أحق أن يتّبع .. والقانون فوق الجميع .. وأكتر من كده .. ان شاء الله حاخرج براءة واطالب الشعب المصري بتعويض عن حبستي السودا وبهدلتي وانا فوق التمانين.
قلت : اصبر شوية ياعم مبارك .. كلها 6 اشهر والمجلس يسلم الحكم لرئيس مدني واللي عايزه ربنا .. يكون.
فرد ساخرا : إبقى قابلني .
سألته : قصدك إيه ؟
فرد بنفس السخرية : يدّيني ويدّيك طولة العمر!!
عماد اديب رجع يا رجالة .. كنت فين يا راجل واحنا بندور عليك .. والنبي وحشتنا وحشتنا وحشتنا .. في غيابك عننا .. وحشتنا وحشتنا .. 10 اشهر أسأل عنك ولامجيب ، وفي الأخر أراك رؤى العين مع زوجة أخيك لميس الحديدي لتزف إلينا البشرى بأنك ستطل علينا في يناير ببرنامجك " بهدوء" على نفس القناة .. يا أهلا بك وحمد لله ع السلامة يا بو أجمل ابتسامة.
مش وقته ولا مجاله أن استعرض رؤى السيد عماد اديب عما حدث في مصر وتقيمه للمرحلة الحالية والقادمة ، لكنني سأكتفى فقط بكلامه حين قالت له " مرات أخوه " ان بعض التعليقات تهاجمه وتتهمه أنه من الفلول ، ولا تنسى له حديثه الأشهر و" الأخيب " مع المخلوع حسني افندي مبارك وقت ان كان له سطوته وسلطته ، فرد عماد اديب رداً أفحمني ، وكأنه جاب الديب من ديله وقال : نعم لقد أجريت حديثاً مع مبارك ، ومستعد لو أتيحت لى الفرصة الآن أن أجري معه حديثاً أخر.
ياسلام .. ماهو طبعا لو أتيحت الفرصة لأى صحفي أن يقابل المخلوع أفندي حيقابله بالقطع ، لأنه سيعتبر سبقا صحفيا مذهلا .. لكن المهم ماذا ستقول له وفي أى شيء ستسأله ؟ هذه هى القضية .. وفي حالتك أنت تحديداً لا أشجعك أن تحاول الإقدام على هذه المغامرة.. لأن مبارك لن يقبل منك أن تنقلب عليه الآن تماشيا مع ظروف المرحلة ، ولا أن توجه له مجرد سؤال محرج ، وهو يعرفك مثلما يعرف نجليه جمال وعلاء ويمكن يقولك : انت مننا وفينا وبتاعنا كمان .. بس السؤال - يقول مبارك - ليه احنا بس اللي في السجن؟!
عموما ياعم عماد يا اديب انا سبقتك في هذا السبق وقابلت مبارك .. بس من غير ما يكون ماسك عليا ذلة .. لاعملت معاه حديث قبل كده ولا دلّعته ولا أخذته على حجري ، ولا قلت انت بابا وانت ماما وانت انور وجدي .. صحيح حديث كده وكده .. يعني مجرد حلم شفته في المنام ، لكنني أملك الجرأة ان أقول فيه وعنه ما أريد .. وصدقني لو أتيحت لى الفرصة أن أقابله بجد ، فسوف أسأله نفس الأسئلة التي ستطالعها الآن ، لكنني بالطبع لا أعرف بما سوف يجيب .. لذلك تركت الأمر لخيالي .. يسرح براحته وعلى مزاجه ، ولن يستطيع أحد محاسبتي - وان كنت مستعدا لها - فلم أسمع عن محاكمة أحد " شاف في الحلم مثلا انه قتل مراته " .. يروحوا لو أصروا على المحاسبة .. يحاكموا " فرويد ".!
**********


اول ما فاجأني حين دخلت عليه جناحه الفاخر بالمستشفى أنه يمشي على قدميه .. عادي جداً .. واقف وصالب طوله.. ولاحظت أنه اعتنى بصبغ شعره لزوم التصوير رغم علمه أن الصورة عمرها ما هتطلع حلوة .. ولاحظ هو اندهاشي فبادرني قائلا : مالك فيه إيه ؟ .. مستغرب أوي إني ماشي على رجلي .. أنا زي الحصان ، واللي بيحصل في المحكمة تمثيلية محبوكة بمشورة المحامي العقر فريد الديب.
قلت : محبوكة إيه ونيلة إيه .. دي تمثيلية خايبة وعبيطة مش ممكن تدخل غير على واحد معتوه أو عبيط.
قال : المهم انت جي ليه وعايز إيه؟
قلت : جي أقابلك واتكلم معاك .. ومتهيألي انك عندك فكرة ووافقت.
رد : أيوه .. عموما حاول تقصّر في الكلام وتجيب م الآخر .. انا اللي فيا مكفيني .. ومش عايز وجع راس.
قلت : لو واحد غيري طلب مقابلتك فمن بالتحديد سوف ترحب به؟
رد دون تفكير : هما اتنين أو تلاتة .. الأول عماد اديب والتاني مفيد فوزي والثالث اسامة سرايا.
قلت : ما اسخم من ستي إلا سيدي .. التلاتة بعد وقعتك السودا انكتموا .. " اللمض " الوحيد فيهم هو مفيد فوزي .. لسه بيطلع في التليفزيون ويتكلم ويدافع عن نفسه انه كان مخدوع فيك وفي كل الحاشية بتاعتك.
سألني : وعماد اديب قال إيه بعد الثورة ؟
قلت : اثناء الثورة قال ان فيه ناس مدسوسة وفيه أجندات اجنبية والكلام الخايب ده .. وبعد الثورة ما نجحت طار واختفى عن الوجوه 10 اشهر وبعدين رجع.
قال : مش مهم .. المهم قال إيه عني؟
قلت : واشمعنى يعني عماد أديب اللي يهمك قال إيه عنك؟
رد : لأنه بتاعي وعمل معايا حديث محصلش قبل انتخابات 2005
قلت : تصدق وتآمن بالله .. الحديث ده بالتحديد كان أول مسمار في نعش جنابك.
قال : ليه .. مع إنه كان مترتب حلو .. وجابلي مخرج سيما مش عارف اسمه وواحد بتاع ماكياج اللي عمل ماكياج أحمد زكي في فيلم السادات ، وموسيقى وحركات قرعة .. حتى انا فاكر ساعتها قلت له : انا حسني مبارك مش عبد الحليم حافظ.
سألته : بس بأمانة .. وحياة ولادك ياشيخ .. المسألة مش كانت مترتبة ع الآخر؟
رد متسائلا : إزاى يعني ؟
قلت : يعني أكيد اتفقتم حتقولوا ايه وتعملوا ايه عشان الفيلم يطلع حلو
قال : طبعا كل شىء كان مترتب وبمشورة عماد نفسه والمخرج اللي معاه.
سألته : ولو عماد اديب طلب اجراء حديث معاك دلوقتي .. تفتكر حيسألك في إيه؟
قال : أجيب لك م الآخر
قلت : ياريت
قال : محدش من اصحابنا دول ممكن يجي ويعمل معايا حديث .. لأنه كل واحد انا عارف قال عني ايه بعد الثورة .. تصدق - ويمكن تستغرب - انا احترم اللي كان بينتقدني قبل الثورة وبقى على موقفه بعدها ، انما اللي كان بيغني لي ويتبارك بيا قبل الثورة ودلوقتي بيشتمني .. ده انسان حقير.
قلت : بس اى رئيس ميقدرش يستغنى عن اللي بيطبلوا له ويزمروا له .. لاهو يقدر يبعد عنهم ولا هم يطيقوا البعاد عنه.
قال : معاك حق .. اى واحد كبير .. رئيس .. وزير .. صاحب سلطة ومال تلاقي دايما حواليه مثل هؤلاء ، وفعلا هو ميقدرش يعيش من غيرهم .. بس عارف ليه ؟ .. زي ما قال اسامة انور عكاشة في " الشهد والدموع " عشان لما إيده تتوسخ يلاقي حاجة يمسح فيها!
قلت : انت صح .. من زمان والحكاية دي موجودة .. اللي كان على طول الخط مع عبد الناصر واللي كان مع السادات واللي كان معاك.
قال مبتسما : قصدك مع عبد الناصر الزعيم .. والسادات المؤمن .. ومبارك الرصين.. واصحابنا اللي جبت سيرتهم في الاول كانوا " مع .. الرصين ".
ضحكت وقلت : انت اللي بتقول مش انا.
رد : طبعا .. وانا حا خاف .. هما كانوا معايا وتحت طوعي .. وكانوا دايما يقولوا عني الرئيس الرصين .. يبقى هما " مع .. الرصين ".
قلت : سيبك منهم دلوقتي .. هم لا يستحقون ان نُشغل مساحة من الحوار لهم أو عنهم .. المهم انت عامل إيه؟
قال : زي ما انت شايف .. محبوس ومتنيّل على عين اللي خلفوني وعيالي في السجن .. حاجة زفت.
قلت : وايه رأيك في مصر بعد الثورة؟
قال : مش الثورة قامت عشان العيش والحرية والعدالة ؟
قلت : بالضبط
قال : اركن العيش على جنب .. وسيبك من الحرية دلوقتي .. وتعالى نتكلم في العدالة.
قلت : اوكيه .. عايز تقول إيه؟
سألني : انا هنا محبوس بتهمة إيه؟
قلت : بتهمة التحريض على قتل المتظاهرين.
قال : جميل .. وكم متظاهر مات في موقعة ماسبيرو وموقعة محمد محمود الأخيرة .. اللي من عشرة ايام تقريبا؟
قلت : أكتر من 70
قال : ومين جناب البيه المهم اللي مسؤول عن ادارة شئون البلاد حاليا؟
قلت : المجلس الأعلى للقوات المسلحة.
قال : ومين رئيس المجلس ؟
قلت : المشير محمد حسين طنطاوي.
قال : يبقى لو فيه عدل بجد .. يجي جنبي هنا .. او يروح على طره جنب عيالي والعادلي ونظيف.
قلت : بس المشير مش هو اللي قتل
رد بحدة : وانا يعني مسكت البندقية وفتحت النار على المتظاهرين؟
.. المسؤلية هنا مسؤولية سياسية .. مين على رأس النظام .. ومين أمر ومين قال .. ياراجل انا كنت بتابع اللي بيحصل في محمد محمود .. 4 ايام ضرب نار وتخزيق عيون ، والمشير ساكت ، واللي اسمه عصام شرف مطنش والعيسوي افندي عامل مش واخد باله .. وفي الاخر بعد ما مات 40 ويمكن اكتر ، راح الجيش يبني الجدار العازل .. طيب معملش كده ليه من أول ساعة .. بس لسانكم طول كده معايا ، ودلوقتي محدش قادر يفتح بقه!!
قلت : لأ .. فيه لسه ناس جدعان وبيقولوا كده واكتر كمان .. اقصد طبعا اللي في ميدان التحرير.. مش العباسية.
قال : اللي في العباسية " هما هما " اللي كانوا في ميدان مصطفى محمود ايام الثورة .. بتوعي وانا عارفهم .. ثم وهو يضحك .. " هما دايما مع .. الرصين!
قلت : وشهد شاهد من اهله .. يعني انت دلوقتي بتقر ان اللي طلعوا ايام الثورة في مصطفى محمود متأجرين.
قال : طبعا .. هو فيه واحد عاقل في الدنيا كان يرضي باللي كان بيحصل؟
قلت : انت كمان بتعترف ان اللي كان بيحصل ايامك مسخرة؟
قال : أيوه مسخرة .. بس على رأى المثل القديم " قال يا فرعون ايه فرعنك .. قال ما لقتش حد يلمّني " .. انتم اللي كنتم ساكتين عليا 30 سنة لحد ما صدقت إني صح وماشي صح .. العيب فيكم مش فيا انا.
قلت : في ديه عندك حق .. بس في الأخر قمنا بالثورة وحصل اللي حصل.
قال : وثورة ايه ديه اللي رقصت ع السلم .. لا اللي فوق شافوها ولا اللي تحت سمعوها .. لاحصلت سما ولا أرض.
قلت : بس احنا مستمرين
قال : انتم مين؟
قلت : الثوار
قال : وهما فين الثوار ؟ .. أخدوا الاغلبية في مجلس الشعب؟
قلت : لأ .. الاخوان اكتسحوا ومعاهم السلفيين
قال : ويبقى ده مجلس شعب بعد الثورة .. الشباب الورد اللي عملها بره الصورة .. والكادر كله اخوان وسلفيين؟
قلت : الصندوق قال كلمته والشعب عايز كده.
قال : قصدك المجلس الحاكم عايز كده.
قلت : والمجلس ماله .. الحقيقة بذل مجهود كبير عشان الانتخابات تنجح ومحدش فينا شاف بلطجي واحد من اللي كنا بنشوفهم ايامك.
قال : بس طلعوا لكم ميت مرة في العشر اشهر الاخيرة.
قلت : ماهو كل ده من بقايا نظامك العفش ..
قال : انا موافق .. والنظام دلوقتي اللي مش عفش عمل لكم ايه؟
.. ياراجل يا طيب .. ايام الثورة مات الف شهيد .. بس دي كانت ثورة .. خلصت الثورة .. يموت ليه 70 ؟ .. واذا قلنا ان المجلس غير مسئول عن شهداء محمد محمود - مع انه مسئول - طيب تقول ايه عن شهداء ماسبيرو اللي دهستهم مدرعات الجيش؟
قلت : غريبة انك بتحفّزنا ضد المجلس العسكري ، مع ان شهادة المشير كانت في صالحك.
قال : سيبك من شهادة المشير .. المحاكمة كلها وبقولها لك بصوت عالي تمثيل في تمثيل ..أرجع لموضوعنا الاساسي .. ليه انا بتحاكم على جريمة .. والمتهم بنفس الجريمة دلوقتي حر طليق؟!
قلت : انت عايزنا نحاكم المشير؟
قال : يا سلام .. أمال شاطرين بس تحاكموني انا .. اسمع بقى الكلمتين دول مني وانشرهم على مسئوليتي .. قسما بالله اذا لم تتم محاسبة المشير وعصام افندي شرف ومنصور بيه العيسوى على قتل المتظاهرين فسوف الجأ الى محكمة العدل الدولية عشان اجيب حقي .. الحق أحق أن يتّبع .. والقانون فوق الجميع .. وأكتر من كده .. ان شاء الله حاخرج براءة واطالب الشعب المصري بتعويض عن حبستي السودا وبهدلتي وانا فوق التمانين.
قلت : اصبر شوية ياعم مبارك .. كلها 6 اشهر والمجلس يسلم الحكم لرئيس مدني واللي عايزه ربنا .. يكون.
فرد ساخرا : إبقى قابلني .
سألته : قصدك إيه ؟
فرد بنفس السخرية : يدّيني ويدّيك طولة العمر!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.