خريطة أسعار الخضروات والفاكهة: البطاطس تبدأ من 6 جنيهات والبامية تصل ل100جنيه    السيسي يستقبل رئيس تتارستان في قصر الاتحادية (صور)    ضربة ل تل أبيب، إيطاليا تعلق اتفاقية التعاون العسكري مع إسرائيل    منتخب مصر لكرة اليد 2008 يكتسح كوسوفو 32-9 فى بطولة البحر المتوسط    5 معلومات عن جدول امتحانات الثانوية العامة 2026.. جاهزيته للاعتماد الأبرز    نيابة المنيا تأمر بدفن جثة شخص أنهى حياته من أعلى كوبري    ضبط طرفى مشاجرة الأسلحة البيضاء بعد فيديو استغاثة الجيران بالبحيرة    لاتهامه بالنصب على المواطنين، ضبط موظف خدمة عملاء البنوك المزيف بالمنيا    إسرائيل.. مقتل 35 شخصا وإجلاء 6300 آخرين منذ اندلاع حرب إيران    مصر تكثف جهودها الإنسانية لدعم قطاع غزة واستقبال المصابين    لافروف يبحث مع نظيريه الإماراتي والتركي التصعيد في منطقة الخليج    المعهد القومي للاتصالات يعقد شراكة استراتيجية لتدريب خريجي "شباب مصر الرقمية – الجاهز للتوظيف"    قائمة ريال مدريد - تواجد مبابي وعودة رباعي الفريق أمام بايرن ميونيخ    الحكومة تدرس بروتوكول مقترح لتمويل مشروعات التحول إلى أنظمة الري الحديث    التموين: تجهيز 400 نقطة لاستلام القمح المحلى بسعر 2500 جنيه للأردب    وزيرا التخطيط والعمل يناقشان عددًا من الملفات المشتركة لرفع كفاءة ومرونة سوق العمل المصري    لأول مرة منذ 6 سنوات.. "الطاقة الدولية" تتوقع انخفاض الطلب العالمي على النفط هذا العام    محافظ المنيا: الأجهزة الرقابية تواصل أداء مهامها بكفاءة وعلى مدار الساعة    حملات مرورية مكثفة تسفر عن تحرير 828 مخالفة وضبط 1176 دون خوذة    رئيس جمهورية تتارستان يزور المتحف المصري الكبير    موعد إجازة عيد الأضحى المبارك 2026.. تبدأ فى هذا التوقيت    الصحة تُفعّل العلاج على نفقة الدولة ب100 وحدة رعاية أولية    نجاح جراحة دقيقة لعلاج كسر الوجه والفكين بالمحلة العام بالتعاون مع خبير عالمي    تقديم 1.2 مليون خدمة في أول مستشفى للنساء والتوليد في صعيد مصر    ترتيب مجموعة الهبوط في الدوري المصري قبل ختام الجولة الرابعة    بالفيديو.. تفاصيل أزمة النادي الأهلي واتحاد الكرة    انتهاء موسم داروين نونيز مع الهلال    الأرصاد: ذروة الموجة الحارة الخميس والحرارة أعلى من المعدل ب10 درجات    شوبير يكشف الحالة الصحية لحسن المستكاوي    إدارة البحوث بالجامعة العربية: مبادرات لرؤية عربية مشتركة حول الهوية    غداً .. أحمد سعد يطرح اغنية "بينسوا إزاي؟"    مدرب الأهلي السابق يقود زيورخ السويسري بداية من الموسم المقبل    بيتكوين تقفز لأعلى مستوى فى شهر وتتجاوز 74 ألف دولار مع انتعاش المخاطرة    الفئات المستحقة تخفيض ساعات العمل في قانون الخدمة المدنية 2026    ميراث داعش.. تحديات تنتظر بطريرك الكلدان الجديد في العراق    جامعة القاهرة تقود المشهد البحثي المصري.. ريادة علمية تدعم رؤية الدولة نحو اقتصاد المعرفة    ارتفاع سعر اليورو اليوم الثلاثاء 14 أبريل 2026 أمام الجنيه بالبنوك    رئيس جمهورية تتارستان يزور المتحف المصري الكبير ويشيد بتجربة العرض المتحفي    صراع الإسلام والبترول.. كيف فكك حازم صاغية لغز العلاقات الإيرانية الخفية؟    استكمال تطوير ميدان الشهيد أحمد جلال بشرق أسيوط وضبط 77 مخالفة تموينية بالقوصية    رئيس الشئون الدينية بالحرمين الشريفين: الالتزام بتصريح الحج ضرورة شرعية ونظامية    رئيس تتارستان يدعو السيسي لزيارة كازان    7 مصابين في تصادم مروع بين سيارتي نقل بطريق القاهرة أسيوط الغربي بالفيوم    رئيس وزراء إسبانيا: الصين تستطيع أن تؤدي دورا مهما في حل نزاع الشرق الأوسط    الصحة تستعرض تطور الخط الساخن للدعم النفسي    طرائف المصريين مع الرنجة والفسيخ.. في كاريكاتير اليوم السابع    أوقاف الأقصر تُقيم الأسبوع الثقافي بإدارة حاجر كومير بمسجد الحسنات بعنوان «إدارة الأزمات وأثرها في تقويم البيت»    حماة الوطن يعقد صالونًا سياسيًا لبحث حلول جذرية لمشكلات الأسرة المصرية بالإسماعيلية    من الضيق إلى الطمأنينة.. الأوقاف تكشف علاج اليأس في الإسلام    تشكيل اتحاد جدة المتوقع أمام الوحدة في دوري أبطال آسيا    فتح ملف مشكلات قطاع الصناعة أمام النواب اليوم    حفلان ل أوركسترا "الأنامل الصغيرة" بقصر الأمير بشتاك و"فواصل باند" بقبة الغوري الخميس    "محبتش أكون مذيع".. إسلام جمال يكشف سبب اتجاهه للتمثيل    نائب وزير الصحة تلقي بيان مصر أمام لجنة السكان والتنمية بالأمم المتحدة    موعد إجازة عيد تحرير سيناء 2026| وهل يتم ترحيلها بأمر حكومي؟    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 14 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    هل يغفر للمنتحر؟.. الأوقاف تحسم الجدل وتوضح الحكم الشرعي كاملًا    سعد الدين الهلالي: المنتحر مسلم ويصلى عليه ويستحق الرحمة وبعض الصحابة انتحروا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عمر طاهر يكتب: الرهان على شباب السلفيين
نشر في الدستور الأصلي يوم 04 - 12 - 2011

من السذاجة أن يحكم الواحد على التيار السلفى من خلال المهندس عبد المنعم الشحات، حتى لو شاءت الظروف أن يكون هو المتحدث الرسمى باسمهم، فلا أحد يعلم بالضبط كيف وصل إلى هذا المنصب؟ هل بالإجماع العام أم بسياسة الأمر الواقع أم بتفويض من أصدقائه؟ فى كل الأحوال سيكون أمرا فى منتهى الظلم أو القسوة أن تعتبر حالة الباشمهندس الشحات هى ملخص لحالة سلفيى مصر.
على الرغم من أن محاولة النظر بموضوعية لما قاله الباشمهندس عن العالمى نجيب محفوظ أشبه بمحاولات الانتحار، فإن الواحد حاول وكانت المفاجأة أنه اكتشف أننا مقبلون على «مرار طافح»، فالباشمهندس إما أنه لم يقرأ نجيب محفوظ (وهذا فى أغلب الظن) وأصدر حكمه عليه بالشبه وبالسمع ودون أن يتحقق مما يقوله وهذه كارثة، وإما أنه استنتج رأيه عن محفوظ من الأفلام التى أضاف إليها المنتجون الخلطة التجارية، وهو أمر لا يخص محفوظ كما أنه يدفعنى إلى السؤال: وانت إيه اللى يخليك تتفرج على الأفلام دى يا مولانا؟ كان أولى بك أن تهاجم مشاهد سينمائية فاضحة ليس لها أهمية، وكنا وقتها سنتفق معك، خصوصا أن فلسفة العرى فى السينما عندنا شىء ساذج، سواء فى أفلام عن قصص نجيب محفوظ أو حتى فى أفلام دينية مثل فجر الإسلام الذى يحفل بمشاهد للجوارى والسبايا والراقصات. الاحتمال الثالث أن الباشمهندس قرأ محفوظ ولم يلفت نظره سوى بيوت الدعارة وأبطال القصص الذين يشربون الخمور، وهنا تقع المسؤولية على القارئ لا الكاتب، فالحديث عن البشر فى مختلف تجارب الحياة أمر يحسن خبرة البشر عموما وتجنب الحديث عن تجارب بشر ضائعة هو جهل إنسانى محض وإلا -مع الفارق الكبير فى التشبيه طبعا- كنا سنقاطع القصص الدينية عن قوم لوط أو عن الغواية التى تعرض لها سيدنا يوسف على يد امرأة العزيز، أو كنا سنقاطع كتب التاريخ التى تحكى عن قصص حقيقية حول كل ما وقع البشر فيه من أخطاء من هذا النوع. القصص فى حد ذاتها لا تؤذى، ولكن السؤال يا باشمهندس: الواحد بيقرا إزاى؟
لا دفاع عن الإسفاف أو البذاءة أو الانتصار للرذيلة، وأتحداك أن تجد فى روايات محفوظ ما يشبه ذلك، ولكن عندما أحكى لك عن نماذج للحيرة والضعف البشرى، فأنا لا أدعوك إليه وإذا اعتبرتها دعوة فأنت شخص متربص أو سطحى ومالكش قراية أصلا.
ما أؤمن به الآن أن مكافحة مثل هذه الفتاوى والآراء التى سنستمع لما يشبهها كثيرا خلال الأيام القادمة محملة بابتسامة مثل ابتسامة الباشمهندس الشحات.. أؤمن أن مكافحتها ليست بالكامل من اختصاص الصفوة والنخبة والمثقفين، ولكن الجزء الأساسى منها مسؤولية شباب السلفيين والشيوخ المستنيرين. مكافحة الباشمهندس ومن يشبهه من قبل النخبة والمثقفين ستحول الأمر إلى صراع ضد الدين.. ولكن مكافحة شباب السلفيين والشيوخ لمثل هذه الطرق فى التفكير هى صراع لمصلحة الدين. وتصدى النخبة والمثقفين لها سيضيع جوهر المسألة وسيحوله إلى مجرد حرب توك شو وكليبات ساخنة وتصريحات عنترية من الطرفين. وحدهم شباب السلفيين وشيوخنا الكبار قادرون باسم الدين على أن يقاوموا من يسىء للدين حتى لو كان من داخله، الرهان عليهم حتى لا يصبح الأمر فتنة وحتى لا يخرج من بين صفوفهم اللى يضحك الناس عليهم.
لذلك قلت إن الحكم على السلفيين من خلال تصريح شارد لواحد منهم فيه ظلم لهم جميعا وأنا أحسن الظن بشبابهم الذين ألتقيهم فى الميدان والندوات وبعض البرامج ويراسلوننى ويصنعون أفلاما ويكتبون مقالات مستنيرة مثل «سلفيو كوستا» وكثيرين غيرهم وأرجوهم أن يعلو صوتهم فى مثل هذه المعارك، أما إذا كنت على نياتى فى حسن الظن المبالغ فيه هذا، فيجب أن نحمد الله أن نجيب محفوظ رحل عن عالمنا قبل أن يصبح برنامجه اليومى يحتوى على فقرة ثابتة يتعرض خلالها فى كل صباح للغز فى رقبته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.