كواليس استعراض قضية سد النهضة بأسبوع القاهرة للمياه    قائد «اللنش 501» يكشف كواليس جديدة من تدمير المدمرة إيلات الإسرائيلية    المحرصاوي: مناهج الأزهر جعلت دول العالم ترسل أبناءها للدراسة فيه    قطع المياه عن 4 مناطق بمركز قنا    البدري: البلطي المستزرع آمن تماما.. وهناك رقابة دائمة على أسواق الأسماك    دبي تستعد للاستغناء عن الورق في الأعمال الحكومية    «مستقبل وطن» يعقد 12 فعالية بالمحافظات للتحذير من حروب الجيل الرابع والشائعات    محافظ البحيرة ورئيس الإسكان الاجتماعي يسلمان عقود مشروع كفر الدوار    إبراهيم محلب ل «الصباح »الاستثمار العقارى الحل الأمثل للنمو الاقتصادى    اعتماد 24 مليون جنيه لرصف الطرق الرئيسية في المحلة الكبرى    محافظ بني سويف يكشف تفاصيل زيارة ولاية كاليفورنيا الأمريكية للتعرف على تجربتها التنموية    الرئاسة اللبنانية توضح حقيقة تدهور صحة ميشال عون    فيديو.. السنيورة يطالب بتشكيل حكومة جديدة برئاسة الحريري    تفاءل صيني بقرب التوصل لاتفاق مع الاتحاد الأوروبي حول الاستثمارات    واشنطن: ترامب مستعد للخيار العسكري ضد تركيا حال الحاجة إليه    حسام البدري: رحبت بوجود عماد متعب في جهاز المنتخب ولست سبب اعتزاله    رونالدو قبل مباراة يوفنتوس ولوكوموتيف:العمر مجرد رقم ولااهتم بالكرة الذهبية    مدرب الإسماعيلي يضع الرتوش الأخيرة على تشكيلة مواجهة الجزيرة الإماراتي    حبس عاطلين متهمين بالاتجار في الإستروكس بالجيزة    الأرصاد: طقس غير مستقر يضرب البلاد وأمطار غزيرة محتملة (فيديو)    مدير مدرسة هندية يبتكر طريقة جديدة لمنع الغش... صور    إصابة 8 أشخاص في حادث انقلاب سيارة بالطريق الحر ببنها    ضبط 90 كيلو لحوم بلدي مذبوحة خارج السلخانة بالدقهلية    نشأت الديهي يوجه رسالة ل أحمد السقا ومحمد رمضان: "خليكم قدوة"    ضبط راكب حاول تهريب 180 جهاز "IPHONE 11" بمطار القاهرة (صور)    واقعة مثيرة للجدل.. المتظاهرون يستعينون براقصة للتعبير عن الاحتجاج فى لبنان .. فيديو    هاني شاكر ل"حمو بيكا": "مش هتغني طول ما أنا موجود في النقابة"    حكايات اليأس والأمل في العرض المكسيكي "لعنة الدم"    16 مشروعا من 8 دول عربية تشارك في الدورة السادسة لملتقى القاهرة لصناعة السينما    مكتبة برلين.. منارة ثقافية تتصدى للزحف الرقمى ب3.4 مليون عنوان    الحماية الاجتماعية ورؤية مصر 2030 ندوة بالأعلى للثقافة    فيديو| نسرين طافش تكشف حقيقة زواجها من طارق العريان    الفرق بين الصدقة العادية والصدقة الجارية؟    هل يجوز التصريح للأرملة بالرغبة في الزواج منها أثناء العدة؟.. أستاذ شريعة يجيب    قوات الجيش اليمني تحرز تقدما ميدانيا جديدا في جبهة رازح بصعدة    رئيس وزراء باكستان: السياسات التجارية المقررة تجلب استثمارات ضخمة    صور- رئيس جامعة أسوان يتابع المنافسات الرياضية ضمن أسبوع "الشباب الأفريقي"    قافلة طبية مجانية بقرية الجواهين فى سوهاج.. الأربعاء    بالفيديو- رمضان عبد المعز: استجابة الدعاء مشروطة بهذا الأمر.. تعرف عليه    بعد موافقة البرلمان.. تعرف على التعديلات الجديدة لقانون مدينة زويل    بنفس الفستان.. دينا فؤاد وابنتها نسخة طبق الأصل    تعرف على ترتيب المجموعة الثانية بعد مرور الأسبوع الأول بدورى القسم الثانى    مروان محسن يشارك في جزء من مران الأهلي    استمرار المظاهرات العنيفة فى تشيلى لليوم الرابع وتمديد «الطوارئ»    ما حكم جمع الصلوات بغير عذر.. أمين الفتوى: جائز بشرط    الليلة .. أمير عزمي مجاهد ضيف برنامج «الماتش»    هل خدمة "سلفني شكرًا" ربا محرم؟.. تعرف على رد أمين الفتوى    «الداخلية» تطالب «تجار السلاح» بالحضور فورًا    بعد تتويجه بأبطال إفريقيا.. يد «ميت عقبة» تتفوق على الجزيرة    جلسة مرتقبة ب نادي الزمالك لتعديل عقود ثلاثى الفريق    موافقة مبدئية من البرلمان على مشروع قانون إنشاء مدينة زويل    تأجيل محاكمة المتهمين بمحاولة اغتيال مدير أمن الاسكندرية ل5 نوفمبر    باستخدام القسطرة التداخلية.. فريق طبي بقسم جراحة الأوعية بجامعة أسيوط ينقذ حياة طفلة    رئيس جامعة المنيا يطلق ماراثون «سيناء في القلب»    بالخطوات.. طريقة عمل الوافل    وفد هيئة الرقابة الصحية يتفقد مستشفيات الأقصر لمعاينة منظومة التأمين الصحي    وزير الخارجية الألماني لا يستبعد تأجيلا قصيرا للبريكست    «التعليم» تصدر منشورا باتخاذ الإجراءات الوقائية من الأمراض المعدية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نص تقرير لجنة الحريات الدينية بالخارجية الأمريكية عن مصر
نشر في الدستور الأصلي يوم 07 - 01 - 2011


مصر
مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل
تقرير الحريات الدينية الدولي لعام 2010

17 نوفمبر 2010

ينص الدستور على حرية العقيدة وممارسة الشعائر الدينية، بالرغم من أن الحكومة تضع قيودا على الممارسة العملية لهذه الحقوق. الإسلام هو الدين الرسمي للدولة، ومبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الأولي للتشريع.

إن وضع إحترام الحكومة للحرية الدينية ما زال سيئأً، ولم يطرأ عليه تغيير عن العام السابق. بصورة عامة فإن أعضاء الأقليات الدينية غير المسلمة التي تعترف بها الحكومة يمكنهم ممارسة العبادة دون التعرض لمضايقات؛ مع ذلك فإن المسيحين و أعضاء الطائفة البهائية التي لا تعترف بها الحكومة يتعرضون لتمييز شخصي وجماعي، خاصةً فيما يتعلق بالتعيين الحكومي والقدرة على بناء وتجديد وإصلاح أماكن العبادة. وفي بعض الأحيان، قامت الحكومة كذلك بإعتقال واحتجاز ومضايقة مسلمين مثل الشيعة والأحمديين والقرآنيين والمتحولين من الإسلام للمسيحية، وأعضاء جماعات دينية أخرى تحيد معتقداتهم و/أو ممارساتهم عن المعتقدات الإسلامية السائدة، وتهدد أنشطتهم – كما يقال- الوئام الطائفي. في كثير من الأحيان رفضت السلطات الحكومية تزويد المتحولين بوثائق هوية جديدة تدل على الديانة المختارة. لم تقم الحكومة بملاحقة الجناة الذين ارتكبوا أعمال عنف ضد المسيحيين الأقباط في عدد من الحالات، بما في ذلك البهجورة وفرشوط ومرسى مطروح. بالرغم من التصريحات التي أدلى بها الرئيس مبارك وكبار المسئولين الحكوميين الآخرين والتي تدين التحريض والعنف الطائفي، في 24 نوفمبر 2009، انكر محافظ المنيا علانيةً حدوث أي أعمال عنف طائفي في محافظته بالرغم من ان هذه الأحداث قد تم توثيقها. وقد فشلت الحكومة مرة أخرى في إصلاح القوانين – وبصفة خاصة القوانين المتعلقة ببناء وتجديد الكنائس – والممارسات الحكومية، خاصةً تلك المتعلقة بالتعيين الحكومي، التي تميز ضد المسيحيين، مما يسمح بترسيخ أثار هذا التمييز وتأثيره على قولبة المجتمع. استمرت الحكومة في رعاية جلسات الصلح غير الرسمية التي تعقب الإعتداءات الطائفية. وقد منعت هذه الممارسة بشكل عام القيام بالملاحقة الجنائية لمرتكبي الجرائم ضد الأقباط، وأعاقت لجوئهم القضاء من أجل الحصول على تعويض، وساهمت في خلق مناخ يسوده الإفلات من العقوبة شجع على حدوث المزيد من الإعتداءات. وقد إتخذت الحكومة خطوات إيجابية بإصدارها وثائق الهوية لبعض أفراد المجتمع البهائي من غير المتزوجين؛ كما قامت بإعتقال والبدء في محاكمة أربعة جناة متهمين في هجوم طائفي على الأقباط في نجع حمادي؛ وقامت محكمة في قنا بالحكم علي خمسة أفراد مسلمين بالسجن مدى الحياة لقتل إثنين من المسيحيين.

وقد إستمر حدوث التمييز الديني والتوتر الطائفي في المجتمع أثناء الفترة التي يشملها هذا التقرير، كما أفادت بعض الجماعات الدينية والنشطاء بحدوث زيادة في التوترات الطائفية. فعلى سبيل المثال، في 6 يناير 2010، في مدينة نجع حمادي تم قتل ستة أقباط ومسلم واحد في هجوم على المصلين بعد نهاية قداس عيد الميلاد.

وقد استمر السفير وكبار مسئولي الإدارة الأمريكية وأعضاء الكونجرس في إثارة قضية التمييز الديني، والقلق الأمريكي من جهتها، مع كبار المسئولين الحكوميين ومباشرة مع الجمهور. وبالتحديد، فإن المسئولين بالسفارة وبوزارة الخارجية الأمريكية قد أثاروا في حديثهم مع الحكومة المسائل التي تثير القلق الأمريكي المتعلقة بالتمييز المستمر الذي يواجهه المسيحيون في بناء وصيانة الممتلكات الكنسية، والعنف الطائفي، واستخدام الحكومة لأسلوب الصلح اللارسمي بدلا من المحاكمات الجنائية، وتعامل الدولة مع المواطنين المسلمين الذين يعتنقون معتقدات هرطقية أو المتحولين لديانات أخرى.

القسم الأول : الديموغرافية الدينية

تبلغ مساحة مصر 370,308 ميل مربع ويبلغ عدد السكان 86 مليون نسمة، ويشكل المسلمون اتباع المذهب السُني حوالي 90% من السكان. ويمثل المسلمون الشيعة أقل بكثير من 1% من السكان. التقديرات عن نسبة عدد السكان المسيحيين تتراوح مابين 8-12% (6-10 مليون)، وتنتمي الأغلبية إلى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية. ويبلغ عدد أفراد الجالية اليهودية تقريبا 125 شخص، معظمهم من المواطنين كبار السن.

بعض المذاهب المسيحية الأخرى تشمل الأرمن الرسوليين، الكاثوليك (الأرمن، الكلدانيين، اليونانيين، الملكيين، الروم، والسريان)، المارونيين، والكنائس الأرثوذكسية (اليونانية والسريان) التي تتراوح في حجمها من بعضة آلاف الى مئات الآلاف). والمذهب البروتستانتي (المعروف بالعربية بالمذهب الإنجيلي) الذي تم تأسيسه في منتصف القرن التاسع عشر، وهو يشمل 16 طائفة بروتستانتية (المشيخية، الإنجليكان، المعمدانية، الأخوة، الأخوة المرحبين، نهضة القداسة، الإيمان، كنيسة الله، المثال المسيحي، الرسولية، النعمة، الخمسينية، النعمة الرسولية، كنيسة المسيح، الكرازة بالإنجيل، والرسالة). كما أن هناك أيضا أتباع للكنيسة السبتية التي تم منحها وضع قانوني في الستينات. وهناك من 800 الي 1200 من شهود يهوه وعدد صغير من أتباع طائفة المورمون، لكن الحكومة لا تعترف بأي من الجماعتين. ويقدر عدد البهائيين بألفي شخص.

يقيم المسيحيون في مختلف أنحاء الدولة، بالرغم من أن نسبة المسيحيين أعلى في الصعيد وفي بعض مناطق القاهرة والأسكندرية.

وهناك عدة مجموعات دينية أجنبية، خاصة الروم الكاثوليك والبروتستانت، متواجدة في مصر منذ أكثر من قرن. وتشترك هذه المجموعات في الأنشطة التعليمية والإجتماعية والتنموية.

القسم الثاني: وضع احترام الحكومة للحرية الدينية

الإطار القانوني/ السياسة العامة

ينص الدستور، في المادة رقم 46، على حرية العقيدة وممارسة الشعائر الدينية، لكن الحكومة تفرض قيودا على الممارسة العملية لهذه الحقوق. الإسلام هو الدين الرسمي للدولة، ومبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع. وقد صدر حكم لمحكمة ابتدائية في يناير 2008 يفسر كفالة الدستور للحرية الدينية على أنها غير قابلة للتطبيق على المواطنين المسلمين الذين يرغبون في التحول لديانة أخري. هذا الحكم ليس ملزماً في المحاكم الأخرى وبقى قيد الإستئناف حتى نهاية الفترة التي يشملها التقرير، ذلك بالرغم من أن أحدى محاكم الإستئناف كانت قد أعلنت في 27 ابريل 2010 انها لن تبت في الإستئناف إلى أن تقوم المحكمة الدستورية العليا بإصدار أحكام في سلسلة من القضايا المرتبطة بالمادة 46. وقد حكمت المحاكم في سنوات سابقة ان كفالة الدستور للحرية الدينية لا تنطبق على البهائيين.

في قرار المحكمة الصادر في عام 2008 في قضية محمد احمد عبده حجازي ضد وزير الداخلية وآخرين ، أشارت محكمة القاهرة الإدارية إلى أن مصر قد صدقت على الميثاق الدولي للحقوق المدنية والسياسية، حيث تنص مادته الثامنة عشر على الحرية الدينية المطلقة، مع تحفظ، وهو أنه سيتم التصديق على الميثاق إلى المدى الذي لا يتعارض فيه مع الشريعة الإسلامية.

بالرغم من عدم وجود حظر قانوني على التحول الديني، إلا ان الحكومة لا تعترف بتحول المسلمين للمسيحية أو للديانات الأخرى، ومقاومة المسئولين المحليين لهذه التحولات – من خلال رفض الإعتراف القانوني بالتحول – تشكل حظراً عملياً. وتقوم الأجهزة الأمنية، حسبما ذكر، بالمراقبة المنتظمة والعدائية في بعض الأحيان للمواطنين الذين بدأوا حياتهم كمسلمين والذين يُشتبه في كونهم قد تحولوا للمسيحية. بالإضافة لذلك، ففي يناير 2008، حكمت محكمة القاهرة الإدارية – وهي محكمة تتعرض للمرة الأولى لمشكلات حقوقية دون سابقة - بأن حرية التحول لاتسري على المواطنين المسلمين. وذكرت أن حرية ممارسة الشعائر الدينية تخضع لحدود، خاصةً فيما يتعلق بالحفاظ على النظام العام والأخلاقيات العامة والإمتثال لأحكام ومبادئ الإسلام التي تُحَرم التحول للمسلمين. وذكرت المحكمة انه يتم تعريف "النظام العام" على ان الإسلام هو الدين الرسمي للدولة، وان معظم الأمة تدين بالإسلام، وان الشريعة الإسلامية هي المصدر الأولي للتشريع. وبقى الحكم قيد الإستئناف حتى نهاية الفترة التي يشملها التقرير. وقد حكمت محكمة القاهرة الإدارية في يونيو 2009 برفض منح ماهر الجوهري، وهو أحد المسلمين المتحولين للمسيحية، وثيقة هوية تشير إلى تحوله للمسيحية.

ومع انه ليس هناك حظر قانوني على تبشير المسلمين، فإن الحكومة تقيد مثل هذه الجهود. الدستور وقانون العقوبات المدنية والجنائية لا يحظران التبشير، لكن الشرطة قد احتجزت أو ضايقت المتهمين بالتبشير بناءا على تهمة الإساءة إلى الأديان السماوية أو التحريض على الفتنة الطائفية. تسمح الحكومة عموماً [بوجود] الأجانب العاملين في الحقل الديني على شرط عدم قيامهم بتبشير المسلمين. على مدى الخمسة عشر عاماً الماضية، رفضت الحكومة السماح بإعادة الدخول، أو رفضت طلبات تجديد الإقامة أو قامت بطرد الأجانب المشتبه اشتراكهم في أنشطة دينية غير مسموح بها.

إن تطبيق قانون الأسرة بما في ذلك الزواج والطلاق والنفقة وحضانة الأطفال والدفن يستند إلى الديانة التي يعتنقها الفرد. في التطبيق العملي لقانون الأسرة، تعترف الحكومة فقط بالديانات السماوية الثلاث، الإسلام والمسيحية واليهودية. الأسر المسلمة تخضع للشريعة الإسلامية، والأسر المسيحية للقانون الكنسي، والأسر اليهودية للشريعة اليهودية. في حالة المنازعات المتعلقة بقانون الأسرة والتي تخص زواج بين امرأة مسيحية ورجل مسلم، فإن المحاكم تطبق الشريعة الإسلامية. الحكومة لا تعترف بزيجات المواطنين المنتمين لديانات أخرى غير المسيحية، اليهودية أو الإسلام.

بموجب الشريعة الإسلامية كما يتم تطبيقها في مصر، فإنه يُحظر على المسلمات التزوج برجال غير مسلمين. يجب إذن على الرجل غير المسلم التحول للإسلام للتزوج من امرأة مسلمة، بالرغم من ان المرأة غير المسلمة لا تحتاج للتحول للتزوج من رجل مسلم. كذلك، فإن الزوجة غير المسلمة التي تتحول للإسلام يجب أن تقوم بتطليق زوجها غير المسلم. في بعض الحالات، حسبما ذكر، فإنه عند تحول الزوجة تقوم السلطات المحلية بسؤال الزوج غير المسلم عما إذا كان يرغب في التحول للإسلام، فإذا لم يرغب في ذلك تبدأ إجراءات الطلاق على الفور وتُمنح حضانة الأطفال للأم.

تستند قوانين الميراث لجميع المواطنين على تفسير الحكومة للشريعة الإسلامية. بالنسبة للورثة، تحصل الأنثى المسلمة على نصف الميراث الذي يحصل عليه الذكر المسلم. لا تتمتع المسيحيات الأرامل لأزواج مسلمين بحقوق تلقائية للميراث ولكن يمكن أن تنص عليها وثائق الوصية.

بموجب الشريعة الإسلامية، يفقد المتحولون من الإسلام كل حقوق الميراث. بما ان الحكومة لا تتيح أي وسائل قانونية للمتحول من الإسلام للمسيحية لتغيير السجل المدني بحيث يعكس الإنتماء الديني الجديد، فإن فقدان المتحول لحقوق الميراث قد لا يتم الإشارة إليه في الوثائق المدنية.

في غياب الوسائل القانونية اللازمة لتسجيل التغيير في الإنتماء الديني، فإن بعض المتحولين يلجأون لإلتماس وثائق هوية غير مشروعة، في كثير من الأحيان عن طريق تقديم وثائق داعمة مزيفة أو تقديم الرشاوي لموظفي الحكومة الذين يقومون بإجراءات التوثيق. تقوم السلطات دورياً بإحتجاز واتهام المتحولين والأشخاص الذين ساعدوهم على مخالفة القوانين التي تحظر تزييف الوثائق.

ينص القانون على خطوات إدارية تعقب تحول غير المسلمين للإسلام. بالنسبة للأطفال القاصرين لهؤلاء المتحولين، وفي بعض الحالات للأطفال البالغين الذين كانوا قاصرين عند تحول احد الوالدين، يجوز تصنيفهم تلقائياً من قِبل الحكومة على انهم مسلمين بغض النظر عن ديانة الوالد الآخر أو الوالدة الأخرى. هذه الممارسة تتفق مع التفسير الحكومي للشريعة الإسلامية، التي تنص على "عدم ولاية غير المسلم على المسلم."

القوانين المدنية والدينية، سواء الإسلامية أو القبطية، تمنع الرجال الأقباط من التزوج بنساء مسلمات. عندما يتزوج رجل مسيحي بإمرأة مسلمة خارج البلاد، فإن زواجهم غير معترف به قانوناً في مصر. بالإضافة لذلك، فإنه يمكن القبض على المرأة واتهامها بالردة، وأي أطفال تثمر عنهم هذه الزيجات يمكنهم اخذهم ووضعهم تحت وصاية ذكر مسلم، على النحو الذي يحدده التفسير الحكومي للشريعة الإسلامية.

ينص القانون على طلاق "الخلع"، الذي يسمح للمرأة المسلمة بالحصول على طلاق بدون موافقة زوجها، على شرط أن تكون مستعدة للتخلي عن جميع حقوقها المادية، بما في ذلك النفقة، والمهر والمنافع الأخرى. وتشكو العديدات من انه بعد حصولهن على الخلع، لم يتم دفع نفقة الأولاد المطلوبة.

حكمت المحكمة الإدارية العليا في مايو 2010 بأنه يجب على الكنيسة القبطية الأرثوذكسية السماح للمطَلَقين من أبنائها بالتزوج مرة أخرى، وهو حكم وصفته الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بأنه اعتداء على سلطتها. وفقاً للسياسة الحكومية و الممارسات السابقة، فإن تطبيق قانون الأسرة، بما في ذلك الزواج والطلاق، يستند إلى ديانة الفرد، حيث يخضع الأقباط الأرثوذكس لقانون الكنيسة القبطية الأرثوذكسية. وتسمح الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بالطلاق فقط في حالات الزنا أو تحول أحد الزوجين لدين آخر، أو لطائفة مسيحية أخرى.

تحظر وزارة التربية والتعليم إرتداء الحجاب الإسلامي في المدارس الإبتدائية وتسمح به فقط في المدارس الإعدادية والثانوية بناءا على طلب مقدم كتابةً من أهل الفتاة.

وتعتبرالحكومة أعياد الفطر والأضحى ورأس السنة الهجرية والمولد النبوي والإحتفال القبطي بعيد الميلاد (7 يناير) عطلات رسمية قومية.

التعديلات الدستورية التي تمت الموافقة عليها في استفتاء عام 2007 لها تداعيات غير واضحة على الحرية الدينية. المادة الأولى المعدلة من الدستور تنص على ان النظام السياسي للدولة يستند إلى مبدأ المواطنة. المادة الخامسة المعدلة تحظر تكوين الأحزاب السياسية أو ممارسة الأنشطة السياسية على أساس ديني. ويقول أنصار الحكومة ان هذه التغييرات سوف تقوم بفصل الدين عن السياسة. بينما يقول بعض النقاد، بما فيهم الإخوان المسلمين المنتمين للمعارضة، ان التعديلات لا تتوافق مع المادة الثانية التي تنص على ان مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الأولي للتشريع.

تتمتع وزارات مختلفة بصلاحية حظر أو مصادرة الكتب والأعمال الفنية بناءا على أمر من المحكمة. يجوز لمجلس الوزراء الأمر بحظر الأعمال التي يعتبر انها تسيء للأخلاقيات العامة أو تضر بالدين أو يُحتَمل أن تتسبب في الإخلال بالسلام. يتمتع مركز البحوث الإسلامية التابع للأزهر بصلاحية قانونية لرقابة – ومنذ عام 2004 – لمصادرة أي مطبوعات تتعرض للقرآن والأحاديث الشريفة. وقد اصدرت وزارة العدل قرارا في 2003 يُصَرِح للأزهر بمصادرة المطبوعات والشرائط والخطابات والمواد الفنية المتعارضة مع الشريعة الإسلامية. لم ترد أي تقارير عن ممارسة هذه الصلاحية أثناء الفترة التي يشملها التقرير.

في 2008، حكمت محكمة القاهرة الإدارية بأنه يجب على الحكومة إصدار بطاقات هوية جديدة و شهادات ميلاد لثلاثة عشر شخصاً تحولوا من المسيحية للإسلام (وكان هدف بعضهم التهرب من القيود التي تفرضها الكنيسة القبطية على الطلاق) ثم عادوا للمسيحية؛ ويجب أن تشير الوثائق إلى ان حاملها مسيحي و انه "كان قد إعتنق الإسلام سابقاً". وقد أفادت المحكمة بأن "تسجيل التحول من الإسلام للمسيحية" في بطاقة الهوية الشخصية لا "يثبت" ان حامل البطاقة مرتد. ولكنها أفادت بأن عدم الإبلاغ عن إرتداد حامل البطاقة سيتعارض مع النظام العام، مما يعني ضمنا ان تحديد هوية المرتدين هو بمثابة وسيلة إنذار للمجتمع عموماً. وقد قامت Human Rights Watch والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية- وهما من المنظمات غير الحكومية – بتحذير الحكومة بأن مثل هذه الإشارات العلنية قد تشكل وصمة عار اجتماعية وقد تُعَرِض المتحول للتمييز. لم تتخذ الحكومة أي إجراء لتنفيذ الأمر. وقد صرحت، في عام 2009، انها تنتظر قرار من المحكمة الدستورية العليا بشأن أكثر من 100 دعوى تم رفعها من قِبل أشخاص آخرين تحولوا ثم عادوا لديانتهم الأصلية، ومن قِبَل جهات غير حكومية تعترض على الحكم باعتبار ان المادة الثانية من الدستور التي تنص على ان الشريعة الإسلامية هي المصدر الأولي للتشريع تنفي حق المسلمين في التحول عن الإسلام.

في 30 مارس 2010، رفضت محكمة الأسكندرية الإدارية دعوى قضائية رفعت بالنيابة عن صبيين ولدوا على الديانة المسيحية الأرثوذكسية ويرغبون في أن يتم الإعتراف بهم كمسيحيين بالرغم من أن والدهم قد تحول للإسلام في عام 2005. كنتيجة لذلك، فعندما بلغ المشتكيان سن 16 عاما في يونيو 2010، كانا مؤهلين فقط للحصول على أوراق هوية قومية تشير إلى أنهما مسلمان. إن رفض المحكمة للدعوى القضائية يساند السياسة التمييزية للتغيير القسري للإنتماء الديني للأطفال الذي يسجل في الوثائق الرسمية حين يتحول الأب للإسلام، حتى حين تظل حضانة الأطفال مكفولة للأم. وفي ذلك اليوم، رفضت الممحكمة أيضا دعوى قضائية تم رفعها لإجبار الحكومة على تحديد هوية الصبيين كمسيحيين في وثائق الهوية الرسمية، وحكمت بأن الوثائق الصادرة من الكنيسة القبطية والتي تشهد بأن الصبيين مسيحيان ليست ذات أهمية قانونية.

يجب ترخيص كل المساجد من خلال وزارة الأوقاف الإسلامية. وتقوم الحكومة بتعيين ودفع رواتب أئمة المساجد الذين يقودون الصلاة بها وتراقب العظات التي يلقونها. الحكومة لا تساهم في تمويل الكنائس المسيحية. وقد ذكرت وزارة الأوقاف أن هناك 104,506 مسجد وزاوية في أنحاء البلاد بتاريخ ابريل 2010. وقد أبطل قرار وزير الأوقاف الصادر في 2004 صلاحية المحافظين في إصدار تصاريح لبناء المساجد ووضع المساجد الخاصة تحت الإشراف الإداري للوزارة، ومع ذلك هناك عدد يصل الي 20,000 مسجد وزاوية غير خاضعين لإشراف الوزارة.

التفسير المعاصر للقرار الهمايوني الصادر في 1856، والذي لا يزال ساريا بشكل جزئي، يحتم على غير المسلمين الحصول علي قرار رئاسي لبناء كنائس أو معابد جديدة. بالإضافة لذلك، فإن لوائح وزارة الداخلية، الصادرة في 1934، بموجب قرار العزبي، تحدد 10 شروط يجب أن تراعيها الحكومة قبل أن يصدر قرار رئاسي ببناء مكان جديد للعبادة لغير المسلمين. وتتضمن الشروط مطلب متعلق بالمسافة التي يجب أن تفصل الكنيسة عن أي مسجد حيث لا يجب أن تقل عن 100 متر (340 قدم)، كما يجب أيضا الحصول على موافقة المجتمع المحلي الإسلامي في الجوار قبل صدور تصريح ببناء كنيسة جديدة.

في 2005، أصدر الرئيس القرار رقم 2005/291 بتفويض الصلاحية لمحافظي ال26 محافظة لمنح تصاريح للطوائف المسيحية التي ترغب في توسيع أو إعادة بناء كنائس قائمة. وقد نص القرار أيضا على أنه يمكن للكنائس القيام بإصلاحات أساسية وأعمال الصيانة فقط بموجب توفير إشعار خطي للسلطات المحلية. وقد أشار القرار رقم 291 إلى أنه يجب على المحافظين فحص كافة الطلبات لإعادة البناء أو التوسيع، التي ينبغي أن تكون معضدة بوثائق غير محددة، خلال 30 يوما من تاريخ تقديم الطلب. طبقا للقرار فإنه "لا يجوز رفض التصاريح إلا بحكم مسبب." وقد أبطل القرار 291 كذلك قرار صدر في 1999 إستهدف تحسين عملية استخراج التصاريح الخاصة بإصلاح الكنائس. (القرار الرئاسي رقم 453 لعام 1999 قد أخضع إصلاح كافة أماكن العبادة لقانون البناء المدني لعام 1976). بالرغم من أن هذا القرار قد أخضع إصلاح لكنائس والمساجد معا لنفس القوانين، إلا أن السلطات قد شددت على تنفيذ القوانين بصورة أكبر بالنسبة للكنائس).

في أبريل 2009، رفضت محكمة القاهرة الإدارية طعن قانوني لقرار 2005/291. المحامي الذي أثار هذا الإعتراض كان يرغب في إبطال القرار لأنه لم يعتقد أن القرار الهمايوني قد منح الرئيس سلطة لتفويض صلاحية الإصلاح أو التجديد للمحافظين. وقد حكمت المحكمة أن "الفكر الإسلامي المستنير يقبل وجود غير المسلمين كجزء لايتجزأ من الأمة الواحدة، حيث يمكنهم ممارسة عقائدهم بحرية وبأمان داخل إطار النظام العام، الذي يحكم العلاقات ما بين الأفراد وكذلك علاقاتهم بالدولة."

تلجأ بعض المجتمعات المحلية، حين يتم رفض طلبها للحصول علي تصريح، لإستخدام مباني وشقق خاصة للخدمات الدينية أو تلجأ للبناء دون تصريح. تقوم السلطات المحلية أحيانا بإغلاق أماكن العبادة غير المصرح بها من هذه الشاكلة.

لكي يتم الإعتراف الرسمي بمجموعة دينية، يجب أن تقدم طلب لقطاع الشئون الدينية بوزارة الداخلية، الذي يحدد إذا ما كانت المجموعة، من وجهة نظره، تشكل تهديد أو إزعاج للوحدة الوطنية أو السلام الإجتماعي. ويقوم القطاع بإستشارة القادة الدينيين، بصفة خاصة بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية وشيخ الأزهر. يتم إحالة طلب التسجيل بعد ذلك للرئيس، الذي يصدر قرارا، إذا كان الأمر يحظى بموافقته، بالإعتراف بالمجموعة طبقا لقانون 15 لعام 1927. اذا تخطت مجموعة دينية إجراءات التسجيل الرسمية، فإن أعضاءها يكونون معرضين للحجز ويمكن أيضا محاكمتهم وعقابهم بموجب المادة رقم 98(و) لقانون العقوبات، التي تحرم "تشويه سمعة الأديان." إلا أنه لم ترد أي تقارير عن محاكمة لمجموعة دينية غير مسجلة بموجب هذه النصوص. تعود المرة الأخيرة التي إعترفت فيها الحكومة بموجموعة دينية جديدة إلى عام 1990.

في بعض الأحيان تفشل السلطات في الحفاظ على القانون في حالات التحول الديني التي تتميز بحساسية خاصة. قبل الفترة التي يشملها هذا التقرير، كانت السلطات أحيانا تسمح بأن تنتقل الوصاية على أنثى مسيحية قاصر تتحول للإسلام الي يد وصي مسلم، يحتمل أن يوافق على زواج يرفضه والدي الفتاة المسيحيين. إن التعليمات الحكومية السابقة للموثقين العموميين، والتي تنفذ قانون رقم 114 لعام 1947، تنص على أن الأشخاص الذين يبلغون سن 16 عاما أو أكثر يمكنهم التحول للإسلام دون موافقة الأهل. كان هذا كثيرا ما يحدث عندما تتزوج فتاة تبلغ 16 أو 17 عاما من رجل مسلم. لكن قانون الطفل لعام 2010 يحظر الزواج لمن تقل أعماهم عن 18 عاما.

قانون 263 لعام 1960، الساري المفعول، يحرم المؤسسات والأنشطة المجتمعية البهائية ويجردهم من الإعتراف القانوني. بالرغم من الحظر، فإنه يمكنهم الإشتراك في أنشطة مجتمعية مثل إحتفال ناوروز، رأس السنة البهائية. أثناء حكم الرئيس عبد الناصر، قامت الحكومة بمصادرة كل أملاك البهائيين، بما في ذلك المراكز البهائية والمكتبات والمدافن.

تحتم الحكومة أن يتم تصنيف كل المواطنين على أنهم إما مسلمين، مسيحيين أو يهود على بطاقات الهوية. في حالات نادرة، قامت وزارة الداخلية، حسبما ذكر، بإصدار وثائق تذكر ديانة المواطن على أنها "أخرى"، أو لا تذكر الديانة، إلا أنه ليس من الواضح متى تنطبق هذه الشروط. وقد اضطر البهائيون والمجموعات الدينية الأخرى غير المرتبطة بالديانات الثلاث المعترف بها، أما إلى تعريف أنفسهم بصورة غير صحيحة أو الحياة بدون وثائق هوية صالحة.

في عام 2008، حكمت محكمة القاهرة الإدارية في ثلاث دعاوي رفعها البهائيون أنه ينبغي على الحكومة إصدار وثائق هوية رسمية تحتوي على خط فاصل أو أي علامة أخرى في خانة الديانة. وقد ذكرت المحكمة أن الغرض من ملء خانة الديانة بخط فاصل أو علامة مميزة أخرى كان حماية المنتمين للديانات الموحى بها (اليهودية والإسلام والمسيحية) من الإختراق البهائي وتجنب المخاطر الكامنة في سلوك هؤلاء الأشخاص والعلاقات معهم. وقد نص الحكم على ان من يعتنق الديانة البهائية يُعتبر مرتداً، وانه لا يمكن تسجيل الديانة في وثائق الوضع المدني أو أي وثائق رسمية أخرى، لأن هذا سيتعارض مع النظام العام. لكن في إبريل 2009، أصدرت وزارة الداخلية قرار 520 يصف الإجراءات الخاصة بأعضاء الجماعات الدينية غير المعترف بها للحصول على بطاقات الهوية القومية التي تحوي الخطوط الفاصلة في خانة تحديد الديانة. وفقاً لأعضاء الطائفة البهائية، فإنه خلال النصف الأول لعام 2010، قامت الحكومة بتنفيذ الأمر و، حسبما ذكر، أصدرت أكثر من 180 شهادة ميلاد ومن 50-60 بطاقة هوية قومية للبهائيين، وجميعها تحمل خطوطاً فاصلة في خانة تحديد الديانة. بما ان الحكومة لا تعترف بالزواج البهائي وبما انه ليس هناك آلية مدنية للزواج، فإن الحكومة ترفض إصدار وثائق هوية للبهائيين المتزوجين، إلا إذا وافقوا على تحديد الوضع العائلي على أنهم "غير متزوجين" . وفقاً للحكومة، فإنها كانت تحاول العثور على آلية لإصدار وثائق الهوية للبهائيين المتزوجين بحيث تشير بشكل صحيح للوضع العائلي.

ويواجه اولئك الذين ليس لديهم بطاقات هوية صالحة صعوبة في تسجيل أطفالهم في المدارس، وفتح حسابات البنوك، وتأسيس الأعمال التجارية. تقوم الشرطة من حين لآخر بإجراء تفتيش على أوراق الهوية و يمكن احتجاز من لا يحمل أوراق هوية إلى حين الإتيان بالوثيقة.

لم تمنح الحكومة إعتراف قانوني لكنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة (LDS)، أو المورمون في القاهرة. ولدى كنيسة LDS رعية منظمة في مصر على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، ولم تعترض الحكومة على ذلك.

قامت الحكومة بحظر شهود يهوه في 1960، ومنذ ذلك الحين، عرضتهم بدرجات متفاوتة لمضايقات ووضعتهم تحت المراقبة. كان شهود يهوه مسجلين قانوناً في القاهرة في 1951، والأسكندرية في 1956، ويعود تاريخ وجودهم في مصر إلى الثلاثينات. وتُرجع الحكومة أسباب رفضها منح إمكانية التسجيل لشهود يهوه لمعارضة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية التي أدانت الجماعة على إنها هرطقة، وللشبهة الدائمة الذي تعود لفترة حكم عبد الناصر عن وجود ارتباط ما بين شهود يهوه ودولة إسرائيل.

في عام 1954، قامت الحكومة بحظر الأخوان المسلمين، وهو حزب إسلامي يقوم بأنشطة تبشيرية وخيرية وسياسية، بإعتباره يمثل تهديدا لحكم الحزب الوطني الديمقراطي، لكنها سمحت بعملياته مع مستويات مختلفة من التدخل. يتحدث الأخوان المسلمون علانيةً عن أرائهم ويُعَرِّفون أنفسهم على انهم أعضاء الجماعة بالرغم من أنهم لا زالوا عرضة للإعتقال التعسفي والضغط من قِبَل الحكومة.

تقوم الحكومة أحياناً بملاحقة أو مضايقة –من خلال الإعتقال أو حظر السفر- أعضاء الجماعات الدينية التي تُعتَبَر ممارساتها خارجة عن المعتقدات الإسلامية السائدة والتي يُزعًم أن أنشطتها تهدد الوئام الطائفي.

وقد نصحت الحكومة الصحفيين ورسامي الكارتون بتجنب العداء للسامية. ويصر المسئولون الحكوميون على أن التصريحات المعادية للسامية في وسائل الإعلام هي رد فعل للأعمال التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين وانها لا تعكس عداء تاريخي للسامية؛ لكن هناك عدة محاولات عامة للتفريق ما بين مشاعر العداء للسامية وما بين المشاعر المعادية لإسرائيل.

المجلس القومي لحقوق الإنسان، هو مجلس شبه حكومي، مسئول عن رفع الوعي بحقوق الإنسان والحريات الأساسية يما فيها الحرية الدينية وتعزيز حماية هذه الحقوق والتأكد من الحفاظ عليها. وهو مسئول كذلك عن متابعة تنفيذ وتطبيق الإتفاقات الدولية. وهناك خمسة مسيحيون من بين الأعضاء الذين يبلغ عددهم 25 عضو.

ويشتمل الإعلام المحلي، بما فيه الإذاعة والتليفزيون التابعين للدولة، على برامح اسلامية. ويتم عرض البرامج التليفزيونية المسيحية بصفة أسبوعية على قناة النيل الثقافية المملوكة للدولة.

قيودعلى الحرية الدينية

ذكرت الكنيسة والحقوقيون بأنه بعد مرور خمس سنوات على نشر قرار 2005/291، فإن العديد من المسئولين المحليين مستمرون في التأخير المتعمد لعملية الحصول على تصاريح لإصلاح أو إعادة بناء أو توسيع الكنائس القائمة. وقد اتهموا بأن بعض السلطات ترفض معالجة الطلبات المقدمة بدون "وثائق داعمة" يكاد يكون من المستحيل الحصول عليها (مثلا قرار رئاسي يصرح بإقامة كنيسة تم تأسيسها في العهد الملكي). وقد اشتكي آخرون من أن بعض السلطات المحلية قد صنفت الإصلاحات والصيانة الروتينية (مثل أعمال الدهان والسباكة) على أنها مشروعات توسيع / إعادة بناء تتطلب تصاريح رسمية بدلا من إخطار بسيط. وقد أكدوا أيضا أن القوات الأمنية قد منعتهم من استخدام التصاريح التي صدرت وحرمتهم من استخراج التصاريح لإصلاح مباني الكنيسة. اعتمدت هذه الممارسات أساسا على موقف المسئولين الأمنيين المحليين وقيادة المحافظة من الكنيسة، وعلى علاقاتهم الشخصية مع ممثلي الكنيسة. كنتيجة لذلك، اختبرت جماعات المصلين تأخير طويل المدى، يصل لسنوات في بعض الحالات، في انتظار التصاريح الخاصة بالمباني الجديدة.

استمرت الحكومة في إعتقال ومضايقة المواطنين المتحولين من الإسلام للمسيحية وحرمانهم من الوثائق المدنية، بما فيها بطاقات الهوية القومية وشهادات الميلاد ورخص الزواج.

أثناء الفترة التي يشملها التقرير، رفضت الحكومة الجهود المستمرة لشهود يهوه للحصول علي تسجيل قانوني. في يناير 2010، رفضت محكمة القاهرة الإدارية دعوى قضائية رفعها شهود يهوه لإجبار الحكومة على الإعتراف بهم كطائفة مسيحية. وقد ذكرت المحكمة في قرارها تصريح للكنيسة القبطية الأرثوذكسية في عام 2005 أنكرت فيه انتماء شهود يهوه للديانة المسيحية.

تقوم بعض الجماعات، عند رفض طلبها للحصول على تصاريح، باستخدام المباني والشقق الخاصة للخدمات الدينية أو مباني غير حاصلة على تصريح. وقد أغلقت السلطات المحلية في بعض الأحيان أماكن العبادة غير المرخصة من هذه الشاكلة.

بينما إمتثلت الحكومة لحكم المحكمة بإصدار وثائق هوية بحتوي على "خط منفصل"، عند خانة الديانة للبهائيين غير المتزوجين، إلا أنها استمرت في رفض إصدار شهادات الزواج. وقد جعل هذا من المستحيل على الأعضاء المتزوجين من الطائفة البهائية الحصول على وثائق هوية تعترف بوضعهم العائلي. وقد ذكرت الحكومة عدم إعترافها بالديانة البهائية وعدم وجود آلية للزواج المدني في مصر كأسباب للرفض.

أثناء الفترة التي يشملها التقرير، إستمرت الإعاقة لعملية الموافقة علي بناء الكنائس من خلال تأخيرات طويلة تصل أحيانا لسنوات. بالرغم من تأكيد المسئولين الحكوميين على أن الرئيس قد وافق على كل طلبات التصاريح المقدمة له، فإن نقاد مستقلين قد وجهوا إتهاما بأن التأخير من قِبَل وزير الداخلية و/أو السلطات المحلية قد تسبب في بطء وصول العديد من الطلبات للرئيس أو عدم وصولها أساسا. إشتكت بعض الكنائس من أن مسئولي الأمن المحليين قد قاموا بمنع إجراء الإصلاحات أو التحسينات حتي بعد صدور التصريح. وقد أشار آخرون إلى أن تطبيق اللوائح يتم بشكل غير متكافئ ما بين مشروعات الكنائس والمساجد. وقد واجهت العديد من الكنائس صعوبة في الحصول على تصاريح من المسئولين بالأقاليم.

طبقا للإحصائيات المنشورة في الجريدة الرسمية، فقد أصدر الرئيس 16 قرار تصرح ببناء 12 كنيسة بروتستانتية و 4 كنائس قبطية أثناء الفترة التي يشملها التقرير (جميعها في الصعيد ماعدا واحدة: ثمانية في المنيا، ستة في أسيوط، واحدة في بني سويف وواحدة في الإسماعيلية). ليس هناك إحصائيات متاحة عن عدد طلبات التصاريح التي تم تقديمها. في الملاحظات التي أدلت بها أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في 16 فبراير 2010 أكدت الحكومة على أنها قد وافقت علي بناء 138 كنيسة جديدة وتجديد 527 كنيسة أخرى منذ عام 2005.

رفض مسئولون حكوميون محليون إصدار تصريح لبناء كنيسة جديدة في مركز الأربعين في أسيوط لمدة 13 عاما، بالرغم من صدور أمر رئاسي في 2007 وموافقة وزارة الداخلية على إصدار التصريح. أصدر الرئيس قرارات تسمح للكنائس القبطية الأرثوذكسية في مركز الحمرا باسيوط وبرج العرب بالأسكندرية لبناء كنائس جديدة، لكنهم مازالوا في انتظار صدور تصاريح البناء منذ عام 1997 و1988 على التوالي.

قام المسئولون الحكوميون المحليون في محافظة أسيوط بسحب رخصة لبناء كنيسة خاصة بكنيسة الآخوة بعد منح الترخيص في عام 2001، وتم وقف أعمال البناء على مدى السنوات التسع الماضية. وبحسب ما ذكر، فإن ممثلي الكنيسة قد بدأوا عملية تقديم الطلب في عام 1997، بغرض استبدال المبنى القديم المتهالك للكنيسة والذي يشكل خطرا على السلامة. وبحسب ما ذكر فإن الشرطة المحلية أوقفت البناء بعد هدم المبنى القديم استعدادا لبناء المبنى الجديد.

وقد استمرت وزارة الداخلية في منع أعمال تجديد كنيسة يوحنا المعمدان في أولاد الياس، بصدفا، قرب أسيوط، والتي بدأت منذ تسع سنوات. وحتى نهاية الفترة التي يشملها التقرير، فإن جماعة المصلين كانت تجتمع في خيمة مقامة في الفناء الصغير للكنيسة. أصدر محافظ أسيوط قرارا بتصريح للقيام بالتجديدات في عام 1999، تم إعادة التفاوض بشأنه مع أمن الدولة في 2001 للسماح بالتوسيع. وكان ممثلي الكنيسة قد قدموا طلبهم الخاص بالتجديدات في عام 1999.

كذلك، منعت السلطات الحكومية تجديد كنائس أخرى، بما فيها كنيسة مار مينا بالقرب من بني سويف، والملاك ميخائيل القبطية في عزبة النخل.

لم تحكم المحاكم في الطعن المقدم في مارس 2008 بواسطة محامي السيد/ محمد أحمد عبده حجازي ضد حكم محكمة القاهرة الإدارية الصادر في يناير 2008 والذي نص على أن الوكالة الإدارية لقطاع الأحوال المدنية غير ملزمة بفحص طلب موكله الخاص بتسجيل انتمائه الديني الجديد – المسيحية – في بطاقة الهوية القومية. وقد كتبت المحكمة في حكمها أن مبادئ الشريعة الإسلامية تحظر تحول المسلم من الإسلام وان هذا التحول سيشكل انتقاص لديانة الدولة الرسمية وتحريض للمسلمين الآخرين على التحول. أكدت المحكمة أن واجبها هو "حماية النظام العام من جريمة الإرتداد عن الإسلام وحماية الأخلاقيات العامة، خاصة "إذا كان المرتد يلتمس من الإدارة أن تتغاضى عن إثمه وعن نزواته الفاسدة." في عام 2007، أعلن محمد أحمد حجازي وزرجته زينب أنهما تحولا للمسيحية ويرغبان في أن يتم الإعتراف القانوني بذلك. وقد أيد الحكم السياسة الحكومية التي تقضي بعدم توفير وسيلة قانونية للمتحولين من الإسلام للمسيحية لتعديل سجلاتهم المدنية لتعكس إنتماءهم الديني الجديد.

في 13 يونيه 2009، حكمت محكمة العدل الإداري بالدائرة السابعة ضد ماهر الجوهري، وهو مسلم تحول للمسيحية رفع دعوة في عام 2008 طالبا من الحكومة الإعتراف بهذ التحول ويشمل ذلك تغيير خانة الديانة في بطاقة الهوية القومية الخاصة به الي "مسيحي." ذكرت المحكمة أن الجوهري قد سلك سلوكا يتعارض مع زعمه بأنه مسيحي، وبالتالي فإنه يتلاعب بالدين. قالت المحكمة أن كفالة الدستور لحرية العقيدة، بما في ذلك حرية إعتناق ديانة مختلفة، هو أمر داخلي وليس عرضة للقيود. ولكنها أكدت أن كفالة الدستور لحرية ممارسة الشعائر الدينية هي عرضة للقيود التي يمكن فرضها من خلال اللوائح التي تشدد علي أهمية مصالح عليا معينة، خاصة تلك المتعلقة بالحفاظ على النظام العام والقيم الأخلاقية وحماية حقوق وحريات الآخرين. وصرحت المحكمة أيضا أن مصر دولة لايحكمها فقط القانون المدني، وانها قد أقرت الميثاق الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وضمانات الحرية الدينية الواردة فيه، "مع الأخذ في الاعتبار بنصوص الشريعة الإسلامية وغياب التناقض بين هذه النصوص وبين الميثاق،" مما يعني أنه في حالة حدوث تناقض فإن الأولوية تعطى للشريعة الإسلامية. أعلنت المحكمة أيضا أنه لا يوجد قانون يصرح للكنيسة القبطية بإعطاء شهادة عن تغيير مواطن لديانته من الإسلام للمسيحية. وبناء على ذلك، فقد وجدت المحكمة أن هناك قصور تشريعي يشكل فشلا في تحقيق حماية فعالة للحرية الدينية ويمنع بصورة فعالة من استخدام الدين لتحقيق مكسب شخصي. كنتيجة لذلك، أوصت المحكمة بأن يقوم البرلمان بمعالجة هذا القصور. في مايو 2009 ارسل مجلس الدولة، وهو هيئة استشارية للمحكمة الإدارية، تقريرا للقاضي يعبر عن معارضته لطلب الجوهري بتغيير خانة الديانة الخاصة به في بطاقة الهوية وادعت بأن القضية تمثل تهديدا على النظام المجمعي وتنتهك الشريعة الإسلامية. لازال هذا التقرير قيد الإستئناف في نهاية الفترة التي يشملها التقرير.

في 17 سبتمبر 2009، حاول الجوهري مغادرة البلاد. رفضت السلطات الحكومية في مطار القاهرة السماح له بركوب الطائرة المتجهة لجهة أجنبية وصادرت جواز السفر الخاص به. لم يتضح إذا ما كان لدى السلطات سند قانوني لأخذ جواز السفر ورفض إصدار بديل له. وقد رفع الجوهري دعوى قضائية ضد وزارة الداخلية اعتراضاً على الحظر، ولا زالت القضية معلقة عند انتهاء الفترة التي يشملها التقرير.

في 1 يونيو 2010، حسبما ذكر، قامت السلطات بمطار الأقصر الدولي بمصادرة 300 كتاب من شخص مسيحي من محافظة سوهاج. وقد سُمِح للشخص بالرحيل للكويت بدون الكتب.

في 24 مايو 2010، أطلقت نيابة الأسكندرية سراح 12 شاب على صلة بكنيسة إنجيلية بعد احتجازهم لمدة يومين بعد اتهامهم بتوزيع كتب وكتيبات كرازية.

في 15 فبراير 2010، حسبما ذكر، تم القبض على مواطن أمريكي متهم بالكرازة في مصر عند وصوله لمطار القاهرة الدولي وتم ترحيله بين عشية وضحاها. وفقاً لمصادر المعلومات المحلية والتقارير الصحفية، فإنه قد تم سابقاً اتهام ذلك الشخص بالكرازة في المناطق السكنية بمصر.

في 23 سبتمبر 2009، حسبما ذكر، قام ضباط الشرطة بالقبض على عبد المسيح كامل برسوم، وهو على صلة بكنيسة انجيلية بالمنيا، بينما كان يقوم بتوزيع مواد مسيحية في وسط المدينة بالقاهرة. تم أخذه لمركز شرطة قصر النيل واتهامه بعدم حمل بطاقة هوية. وقد أمرت النيابة بإطلاق سراحه، بالرغم من أنه كان قد تم تحويله أولاً للمنيا واستجوابه هناك من قِبَل السلطات.

وردت تقارير في سنوات سابقة تشير إلى قيام الحكومة بمضايقة رجال الدين المسيحيين وبعض القادة المسيحيين الآخرين في مطار القاهرة الدولي، من خلال مصادرة دفاتر العناوين والمواد المكتوبة و أشكال مختلفة من وسائل الإعلام القابلة للتسجيل أثناء مرورهم في الجمارك لركوب الطائرة.

ظهرت المشاعر المعادية للسامية في كلا من الصحف المملوكة للدولة وصحف المعارضة؛ إلا انه لم تحدث أي أحداث عنف معادية للسامية في السنوات الأخيرة.

ظهرت المقالات ومقالات الرأي المعادية للسامية في وسائل الإعلام المطبوعة، وفي الكاريكاتيرالإفتتاحي في الصحف ووسائل الإعلام الإلكترونية. الكاريكاتير الإفتتاحي والمقالات المعادية للسامية رسمت صوراً شيطانية للقادة الإسرائيليين، كما تم نشرصور نمطية لليهود ورموز يهودية تشير عموماً لإسرائيل أو للصهيونية، ومقارنة القادة الإسرائيليين بهتلر والنازيين خلال الفترة التي يشملها التقرير.

لم ترد تقارير اثناء الفترة التي يشملها التقرير عن تعرض المؤلفين لأي اتهامات خاصة بكتابات او تصريحات لإعتبارها هرطقات.

في نوفمبر 2009، قامت أكاديمية البحوث الإسلامية – وهي جهة إصدار الفتاوي التابعة للأزهر- بنشر وتوزيع كتيب بعنوان "تقريرعلمي" لمحمد عمارة. ويُقال ان الكتيب هو رد على كتاب كتبه شخص قبطي على ما يظن أنه شوه فيه صورة الإسلام. وقد انتقد النشطاء الأقباط الكتيب في الحال، وكذلك الصحف المستقلة والتابعة للدولة. وقد أعلن الأمين العام لأكاديمية البحوث الإسلامية بأنه قد تم سحب كتيب "تقرير علمي" وانه قد أصبح محظورا.

وفي نهاية الفترة التي يشملها التقرير، كانت هناك دعوتان قضائيتان معلقتان ضد الكاتبة نوال السعداوي، بعد ان انتقدت أكاديمية البحوث الإسلامية المسرحية التي كتبتها بعنوان "الإله يقدم استقالته في اجتماع القمة" باعتبارها مسيئة للإسلام. وقد عادت نوال السعداوي لمصر أثناء الفترة التي يشملها التقرير.

ينص الدستور على حقوق ومسئوليات عامة متساوية دون تمييز على أساس الديانة أو العقيدة؛ مع ذلك، فإن الحكومة تمارس التمييز ضد غير المسلمين.

بدءاً من 30 يونيو 2010، هناك ستة مسيحيون (خمسة معينون وواحد منتخب)، ضمن أعضاء مجلس الشعب الذين يبلغ عددهم 454 عضو؛ وستة مسيحيون (جميعهم معينون) ضمن أعضاء مجلس الشورى الذين يبلغ عددهم 264 عضو؛ ووزيران مسيحيان من ضمن 32 وزير؛ ومحافظ واحد مسيحي من ضمن 28 محافظ. هناك عدد قليل من المسيحيين في المناصب العليا بالأجهزة الأمنية والقوات المسلحة. يحصل الأئمة المسلمون دون رجال الدين المسيحيين على رواتب من الأموال العامة.

نادراً ما تقوم الحكومة بترشيح الأقباط في الإنتخابات من ضمن مرشحي الحزب الوطني الديمقراطي. كان هناك ثلاث أقباط فقط من ضمن 92 مرشح قام الحزب بترشيحهم لإنتخابات مجلس الشورى في 1 يونيو. والرئيس كذلك عادةً ما يعين من 4 إلى 7 مسيحيين إضافيين ليشغلوا مقاعد التعيين. المسيحيون الذين يمثلون ما بين 8 إلى 12 في المائة من السكان يحتلون أقل من 2% من المقاعد في مجلس الشعب والشورى.

ليس هناك مسيحيون يعملون كرؤساء أو عمداء للجامعات الحكومية التي يبلغ عددها 17 جامعة في مصر. ويشمل نظام الجامعات الحكومية في مصر على حوالي 700 وظيفة مخصصة للرؤساء والعمداء ونواب العمداء، ويشغل المسيحيون وظيفة أو اثنتين فقط من ضمن هذه الوظائف.

تمارس الحكومة التمييز ضد المسيحيين في تعيينات القطاع العام وهيئات التدريس بالجامعات الحكومية، وتمنعهم من الدراسة بجامعة الأزهر، وهي مؤسسة ممولة من القطاع العام بها ما يقرب من نصف مليون طالب. وبصفة عامة فإن الحكومة تمنع غير المسلمين من العمل في برامج التدريب على اللغة العربية بالجامعات الحكومية والتي تخدم معلمي اللغة العربية لأن المنهج يتضمن دراسة القرآن.

في 31 مايو 2010، أيدت المحكمة الإدارية العليا حكم محكمة ابتدائية يحتم على الكنيسة القبطية السماح بالزواج مرة أخرى بعد صدور حكم بالطلاق من محكمة مدنية. أعلنت الكنيسة القبطية انها لن تخضع لهذا الحكم لأنها تعتبرانه يمثل تدخلا حكوميا في سلطتها الدينية.

وقد أبرز التقرير السنوي للمجلس القومي لحقوق الإنسان عن عام 2009-2010 تزايد التوتر الطائفي والقيود على الشيعة وقد ذكر في الوقت نفسه حدوث "إنفراج نسبي" في إصدار وثائق الهوية للبهائيين. وقد ذكر المجلس القومي لحقوق الإنسان انه في أعقاب حدوث أعمال عنف طائفي، فإن السلطات قد استخدمت "مزيج من الإجراءات المعتادة، الصلح والتخفيف، جنبا إلى جنب مع الإجراءات القانونية للإعتقال والإحالة للنيابة.." وقد أوصت بعثة تابعة للمجلس قامت بالتحقيق في حالة واحدة للعنف الطائفي "بمعاقبة المعتدي في الحادث [لأن] اجتماعات الصلح تعتبرعقيمة اذا كانت تسمح للمعتدي بالإفلات من العقوبة." الإ ان التقرير السنوي، على عكس السنوات السابقة، لم ينص على توصيات للحكومة متعلقة بالحرية الدينية أو بأي مجال أخر.

إنتهاكات الحرية الدينية
رفضت السلطات منح وثيقة هوية لمتحولة من الإسلام للمسيحية تثبت ديانتها الجديدة كمسيحية واحتجزتها عندما اكتُشِف ان في حوزتها عدة وثائق مزيفة تشير لكونها مسيحية. وحسبما ذكر فقد أوقعت عليها السلطات إيذاءا بدنياً.

ولم تمتثل وزارة الداخلية، بتاريخ نهاية الفترة التي يشملها التقرير، لأوامر المحكمة المتكررة بالإفراج عن عماد أديب عطية سليمان، وهو مسيحي متزوج من متحولة للمسيحية، من "الحجز الإداري". وقد أصدرت المحاكم 15 امر، بما في ذلك حكم محكمة طوارئ امن الدولة العليا، بإلغاء قرار حجز عماد أديب الصادر في 2007 الذي استند إلى "وجود علاقة عاطفية بين المذكور وبين امرأة مسلمة تعيش في نفس المنطقة." ولا زال عماد محتجزاً عند نهاية الفترة التي يشملها التقرير.

استمرت الحكومة في رعاية "جلسات الصلح" التي تعقب الإعتداءات الطائفية بدلا من ملاحقة مرتكبي الجرائم ضد الأقباط. ولكن قامت الحكومة بإتخاذ خطوات إيجابية أثناء الفترة التي يشملها التقرير حيث قامت بإعتقال ومحاكمة مرتكبي هجوم طائفي في ديروط، وبدأت في محاكمة الجناة المتهمين بإرتكاب اعتداء طائفي في نجع حمادي؛ وقامت محكمة في قنا بالحكم علي خمسة أفراد بالسجن مدى الحياة لقتل إثنين من المسيحيين في 2009. وقد منعت "جلسات الصلح" عموماً اللجوء للقضاء للتعويض. وكمثال على ذلك، ففي أعقاب الهجوم الذي حدث على مبنى كنيسة قبطية في مدينة مرسى مطروح في 13 مارس 2010، تم القبض على 30 معتدي، ولكن لم يتم توجيه اتهامات جنائية. بدلا من ذلك قامت الحكومة بتنظيم جلسة صلح. وطبقاً لتقارير موثوق منها، تسبب الهجوم في إصابة 19 مسيحيا وأربع مسلمين وثمانية من رجال الشرطة حاولوا التدخل. وقام معهد الأندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف بتحقيق وأفاد بأن الهجوم قد نتج عنه تدمير ممتلكات مملوكة للأقباط فقط، تشمل 9 منازل و3 ورش ومخزن و11 سيارة. وقد أشار المعهد والتقارير الصحفية الى انه تم تسوية الحادث من خلال دفع مبالغ نقدية لبعض الضحايا الذين تلفت ممتلكاتهم، وان الكنيسة القبطية قد وافقت على هدم الجدار الذي كان يغلق طريق الوصول للمسجد المجاور. وأشارت بعض التقارير إلى ان الجدار كان قد تم بنائه على مَلك قبطي تم شرائه حديثاً. وحسبما ذكر، فإن الهجوم تم بتشجيع من امام المسجد الذي، مثله مثل معظم الآئمة في مصر، يحصل على راتبه من وزارة الأوقاف الإسلامية. وحسبما ذكر فإن الأمام قد قام بتحريض حشد من الناس يُقَدَر بالمئات. ووفقاً لتقرير المعهد، فقد استمر الهجوم لمدة ثلاث ساعات، وتحركت قوات الأمن بعد ساعتين بالرغم من وجودها بالقرب من المنطقة. وقد أعطى التقرير الفضل لقوات الأمن في إطفاء النيران ومنع حدوث مذبحة. وحسبما ذكر فقد زعم الضحايا انه كان قد تم نهب المنازل قبل إشعال النيران بها.

اثناء الفترة التي يشملها التقرير، لم تقم الحكومة بالتحقيق أو ملاحقة الجناة الذين ارتكبوا حادث اعتداء في مارس 2009 على منازل 7 عائلات بهائية في قرية الشرانية في محافظة سوهاج. وقد قام قريون مسلمون، بعضهم على صلة قرابة بالبهائيين، بالهجوم على منازل البهائيين بالطوب والأحجار إلى ان فرقتهم الشرطة. في 31 مارس، تصاعدت الإعتداءات حين عاد المعتدون واشعلوا النيران في المنازل مما اجبر البهائيين على الهرب.

بالرغم من عدم وجود قيود على تحول غير المسلمين للإسلام، فقد وردت تقارير متفرقة عن ملاحقة الشرطة للمتحولين من الإسلام للمسيحية.

وحتى وقت قريب، كان العديد من المسئولين الحكوميين ينكرون وجود عنف أو توتر طائفي، مما ساهم في خلق ثقافة الإفلات من العقوبة. حسبما ذكر، ففي 24 نوفمبر 2009، انكر محافظ المنيا في حديث لجريدة الوطني اليوم- وهي تعتبر صوت الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم- وقوع أي حالات للعنف الطائفي في محافظته، بينما أشار تقرير تحقيقي للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وهي منظمة غير حكومية ذات صيت حسن، إلى وقوع 21 حادث طائفي في المنيا من يناير 2008 إلى يناير 2010، وهذه أعلى نسبة بين كل محافظات الجمهورية. ووفقاً لهذا التقرير، ففي المتوسط كان هناك حادثة عنف طائقي كل 35 يوم في 17 قرية مختلفة تقع في سبعة من التسع مراكز التابعة للمحافظة في خلال هذين العامين.

استمرت الحكومة في مضايقة المواطنين بسبب المعتقدات الدينية غير التقليدية. بدءا من ربيع عام 2009، قامت قوات الأمن الحكومية بإعتقال 200-300 شخص شيعي. في 2 يوليو 2009، قاموا باحتجاز الشيخ الشيعي المعروف حسن شحاتة بتهمة تكوين منظمة بغرض نشر الأفكار الشيعية التي تستهين بالإسلام والعقائد السنية. تم الإفراج عن معظم المعتقلين في خريف 2009، وتم الإفراج عن حسن شحاتة في مارس 2010. لكن، بتاريخ نهاية الفترة التي يشملها التقرير، كان هناك 8 أفراد شيعيين ما زالوا محتجزين. وحسبما ذكر فإن وزارة الداخلية قد جددت أوامر الإحتجاز بالرغم من أوامر الإفراج الصادرة من محكمة أمن الدولة العليا.

في سبتمبر 2009، قام المسئولون الأمنيون بمطار القاهرة الدولي بمنع ماهر الجوهري، وهو متحول من الإسلام للمسيحية، من مغادرة البلاد مع ابنته. وقام مسئولو الأمن أيضاً بالاستحواذ على جواز سفره. ولم يتضح، إلى نهاية الفترة التي يشملها التقرير، اذا كان لدى السلطات سند قانوني لأخذ جواز السفر أو رفض استخراج بديل له.

في اكتوبر 2009، أدانت محكمة جنائية إيناس رفعت محمد حسن، وهي متحولة من الإسلام للمسيحية، بالتزويرلحيازتها بطاقة هوية قومية مزورة تشير الى انها تدين بالديانة المسيحية. عند نهاية الفترة التي يشملها التقرير، كانت تقضي فترة العقوبة في السجن لمدة عام واحد.

في يوليو 2009، قامت الشرطة في المنصورة بإعتقال سيدة قبطية، بينما كانت تقدم طلب للحصول على شهادات ميلاد لطفليها، بتهمة حيازة وثائق مزيفة. وقد أكدت الشرطة أن تحول أبيها للإسلام منذ سنوات قد أدى الى تحولها لااراديا للإسلام. وقد تم الإفراج عنها بعد استجوابها دون ان توجه لها اي تهم.

في يونيو 2009، قامت قوات الأمن والشرطة، حسبما ذكر، بإثارة صدام طائفي في البشرة قرب بني سويف عندما منعوا المسيحيين من الصلاة في كنيسة غير مرخصة.

في يونيو 2009، تم توجيه اتهام إلى سيدة من بني سويف، جنوب القاهرة- كانت قد ولدت على الديانة المسيحية ثم تحولت إلى الإسلام لتتزوج من رجل مسلم ثم عادت في وقت لاحق لهويتها المسيحية – بالتزوير للإشتباه في محاولة الحصول على وثيقة هوية تشير إلى أن احد اطفالها يعتنق المسيحية. قام المدعي العام بسؤالها، ورفض أن يوجه لها اتهامات وامر بإطلاق سراحها.

في أكتوبر 2008 قام المسئولون الأمنيون بمحافظة الشرقية بإعتقال كاتب المدونة الإلكترونية القرآني رضا عبد الرحمن. وقد اقتحمت الشرطة منزله وصادرت الكمبيوتر والكتب والأقراص المدمجة والشرائط الخاصة به قبل أخذه لمكان غير معلوم. بالرغم من صدور أوامر متعددة من المحكمة بإطلاق سراحه، فقد استمر احتجاز رضا عبد الرحمن حتى 22 يناير 2009. وحسبما ذكر فإن الشرطة قد الحقت به إيذاء بدني ومعنوي في الحجز. عند نهاية الفترة التي يشملها التقرير، لم يكن هناك تحرك حكومي للتحقيق مع والمقاضاة المحتملة للمسئولين.

في عام 2008، قبض المسئولون الأمنيون بالمطار علي سيدة متحولة من الإسلام للمسيحية هي وزوجها وأبناهما اللذان يبلغان سنتين و 4 سنوات من العمر وهم يحاولون ركوب الطائرة المتجهة لروسيا. وقد اتهمها المسئولون بحمل وثائق هوية مزيفة. وقد أخبرت المتحولة المسئولين الأمريكيين أن مسئولي أمن الدولة قد قاموا بإغتصابها مرات عديدة وألحقوا بها أنواع أخري من الإيذاء البدني والمعنوي أثناء احتجازها في يناير 2009 للضغط عليها لتعود للإسلام. وبالرغم من أنه قد تم الإفراج عن زوجها وطفليها بعد إحتجازهم 4 أيام، فقد تم احتجازها حتي 22 يناير 2009 حين وافق القاضي على الإفراج عنها بكفالة. قبل الموافقة على الكفالة، حسبما ذكر، فإن أحد القضاة قد أخبرها بأنه كان سيقتلها لو كان القانون يسمح بذلك. وحسبما ذكر، فعند الإفراج عنها تم إلقائها من سيارة متحركة وقد إختبأت بعد ذلك، حيث لاتزال مختبأة حتى نهاية الفترة التي يشملها التقرير. وقد تم القبض علي إثنين من العاملين ببطريركية الكنيسة القبطية الأرثوذكسية للإشتباه في أنهما قد زوداها بوثائق الهوية المزيفة.

في أكتوبر 2008، إدعي رجل متحول من الإسلام للمسيحية إن عملاء أمن الدولة قد احتجزوه في مرات عديدة على مدي عدة سنوات، بما في ذلك أثناء الفترة التي يشملها التقرير. وقد قال المتحول بإن السلطات قد ألحقت به أذي بدني ومعنوي شديد، وأن الضباط كانوا يدعونه "المرتد" وأنهم قد أخبروه أن معاناته هي نتيجة لتحوله للمسيحية وضغطوا عليه للعودة للإسلام. وذكر المتحول أنه أثناء الفترة التي يشملها التقرير أن ضباط أمن الدولة قد قاموا بضرب زوجته على البطن وهي حبلى مما أدي لإصابتها بنزيف. وقد أظهر للمسئولين آثار وندبات الجروح التي يبدو أنه قد أصيب بها على يد المستجوبين الحكوميين في سنوات سابقة، بما فيها ندوب طويلة على الظهر والجانبين والعديد من الندوب العميقة والدائرية علي الكتف نتيجة، حسبما ذكر، لقيام ضباط أمن الدولة بوضع السجائر المشتعلة علي جسده لفترات طويلة.

قامت الحكومة بمضايقة المسلمين الذي يتبنون آراء هرطقية بما فيهم القرآنيين والشيعة والأحمديين.

في 18 نوفبر 2009، قام المسئولون الأمنيون بمطار القاهرة الدولي بإحتجاز القرآني عبد اللطيف سعيد. أطلقت الحكومة سراحه بدون توجيه اتهامات في 25 نوفمبر. في 14 ابريل 2010، صدر أمر من محكمة القاهرة الإدارية للحكومة برفع حظر السفر المفروض على عبد اللطيف سعيد وقد قام المسئولون الأمنيون بمطار القاهرة الدولي في 24 ابريل 2009 بمنع سعيد من السفر للولايات المتحدة لحضور مؤتمر. القرآنيون هم مجموعة صغيرة من المسلمين تعتبرها الدولة غير قويمة لأنهم يعتبرون القرآن السلطة المرجعية الوحيدة للإسلام ويرفضون الحديث والمصادر الأخرى التقليدية للشريعة الإسلامية.

بداية من 15 مارس 2010، قام مسئولو الأمن الحكوميون بإعتقال 11 فرد من أعضاء الطائفة الأحمدية المسلمة بمصر، تم بعدها الإفراج عنهم جميعا، حيث تم الإفراج عن آخر ستة في 7 يونيو. تم توجيه تهمة إزدراء الأديان للأحمديين بحسب قانون العقوبات، وتهم غير واضحة بحسب قانون الطوارئ متعلقة بإضعاف التماسك الإجتماعي، ولكن لم يتم محاكمتهم على الإطلاق.

لم تتخذ الحكومة أي إجراء لتنفيذ حكم صادر في عام 2008 للمحكمة العليا للعدل الإداري حيث أمرت الحكومة بإصدار وثاق هوية قومية ل12 شخص متحول للمسيحية كانوا في الأصل يدينون بالمسيحية ثم تحولوا للإسلام. كانت هناك المئات من القضايا المعلقة التي رفعها أشخاص متحولون لنفس الغرض. الحكم، وهو ليس قيد الإستئناف، ألغى حكم محكمة إبتدائية صدر في 2007 نص على أن وزارة الداخلية ليست ملزمة بالإعتراف بعودة الأشخاص الذين ولدوا علي الديانة المسيحية وتحولوا للإسلام ثم عادوا للمسيحية مرة أخرى (أنظر الإطار القانوني / السياسة العامة).

لم تتخذ الحكومة أي إجراء أثناء الفترة التي يشملها التقرير لتزويد فتحي لبيب يوسف، وهو أحد هؤلاء العائدين للمسيحية، بوثيقة هوية تشير إلى أنه يدين بالمسيحية. في ديسمبر 2008 حكمت محكمة الأسكندرية الإدارية بأن رفض إصدار وثيقة الهوية يعتبر غير قانوني.

في عام 2007 أطلقت السلطات سراح 5 رجال تابعين للحركة القرآنية تم إعتقالهم قبل ذلك بأربعة أشهر. وقد أفاد أحد المعتقلين لمحام يمثل منظمة حقوقية مستقلة أن أحد محققي أمن الدولة قد ضربه وهدد بإغتصابه. في نهاية الفترة التي يشملها التقرير، لم يكن هناك أي تحرك حكومي للتحقيق والمقاضاة المحتملة للمسئول .

بنهاية الفترة التي يشملها التقرير، لم تكن الحكومة قد قامت بمحاكمة أي من القرويين البدو الذين اعتدوا على دير أبو فانا في 2008، ولا هؤلاء الذين قاموا في نفس الوقت بإختطاف الرهبان والحاق الإيذاء البدني بهم، وقاموا، حسبما ذكر، بمحاولة إجبارهم على التحول للإسلام. الإعتداء المسلح أدى إلى وفاة رجل مسلم، وكذلك إلى إصابات عديدة تشمل جراح ناتجة عن طلقات نارية أصابت الرهبان، وإلى تدمير الكنيسة والقطع الأثرية وبعض الصوامع التي يقيم بها الرهبان. وحسبما ذكر فقد أنقذت الأجهزة الأمنية الرهبان الذين تم اختطافهم من الدير، وكانت استجابة الشرطة للهجوم بطيئة ولكنها أبقت على تواجدها في الطريق المؤدي للدير. وقد قام المجلس القومي لحقوق الإنسان بالتحقيق في الإعتداء الذي نشأ بسبب نزاع على الأرض وفقاً لما نقلته بعض المجموعات الحقوقية المستقلة. في 20 اغسطس 2009، أفرجت الحكومة، بدون توجيه اتهامات، عن قبطيين تم اعتقالهم بخصوص موت قروي مسلم. وقد تم كذلك الإفراج عن إثنين من المسلمين تم احتجازهم لنفس السبب في 20 اغسطس. وقد ادعت التقارير ان احتجاز الشقيقين القبطيين تم للضغط على القيادة القبطية لكي لا تقوم بالضغط من أجل محاكمة رسمية للجناة. وقد ذكر دعاة حقوق الإنسان أن هذا الحادث هو مثال لنمط سائد حيث تقوم السلطات الحكومية بإعتقال الأقباط في أعقاب الهجمات الطائفية واما تقوم باحتجازهم دون اتهامات أو تهديدهم باتهامات كاذبة وبإنه سيصبح لهم سجل بالشرطة؛ والإعتقالات هي بمثابة اداة لإبتزاز القيادة القبطية لتتوقف عن المطالبة بالمحاكمة الجنائية للجناة ولكي تثني الضحايا و/أو أسرهم عن اللجوء للقضاء لطلب تعويض عن الأضرار.

ذكر قادة شهود يهوه بأن الأعضاء قد تعرضوا لمضايقات وتم استجوابهم من قِبل الحكومة أثناء الفترة التي يشملها التقرير، كما تعرضوا لضغوط ليصبحوا واشين [للحكومة]. وحسبما ذكر، فقد قام ضباط أمن الدولة بتهديد عدد منهم بأن المضايقات ستعود إلى المستويات السابقة المتصاعدة إذا رفضوا التعاون من خلال تزويدهم بمعلومات عن هويات وأنشطة زملائهم من الأعضاء، بما فيهم اولئك الذي يقومون بإجراءات التعميد. وحسبما ذكر فإن السلطات قد قامت أيضاً بمصادرة المواد الأدبية المطبوعة والكتب المقدسة الشخصية من زائرين أجانب ينتمون لشهود يهوه. وحسبما ذكر أيضاً فإن السلطات قامت بمراقبة المنازل والهواتف واماكن الإجتماعات الخاصة بشهود يهوه. ووفقاً للقيادة الدولية لشهود يهوه، فقد حدث مع ذلك بعض التحسن الذي يتضمن السماح لمجموعات يصل عددها إلى 30 شخص بالإجتماع معا، وتوقف المضايقات الموجهة للأعضاء في الأسكندرية منذ عام 2008. وقد ذكر شهود يهوه تعرضهم لمضايقات بدرجات مختلفة وللمراقبة من قِبل عملاء الحكومة منذ عام 1960، ولكن كبار قادة شهود يهوه الدوليين يعتقدون أن انخراطهم [في حديث] مع الحكومة على مدى السنوات الثلاث السابقة بخصوص طلبهم بالإعتراف الرسمي للجماعة قد أدى إلى تقليص المضايقات والرقابة العدائية.

في 13 ابريل 2009، اعتقلت الشرطة متحولة للمسيحية تُدعى راحيل حنين موسى، وذلك حسبما ذكر لحيازتها على وثيقة هوية مزيفة. تم احتجازها لمدة 4 أيام ثم اُفرِج عنها في عهدة والديها.

في 1 فبراير 2009، اعتقلت الشرطة اثنين من المواطنين في معرض القاهرة الدولي للكتاب لقيامهم بتوزيع كتب مقدسة. تم الإفراج عنهما بعد عدة أيام.

في عام 2008 في الفيوم، اعتقلت الشرطة سيدة ورجلين للإشتباه في قيامهم بتوزيع شرائط ومطبوعات مسيحية. تم الإفراج عنهم بعدها بيوم واحد بدون توجيه اتهامات.

في عام 2008، قام ضابط شرطة مكلف بحراسة كنيسة الملاك ميخائيل في دشاشة، مركز سومسطة بمحافظة بني سويف، بالإعتداء على ثلاث سيدات كن تساعدن في عمل تجديدات مصرح بها من الحكومة. في 2008، قبضت الشرطة على ستة من الأقباط كانوا أيضاً يساعدون في التجديدات، وتم استجوابهم والإفراج عنهم. تم كذلك احتجاز الضابط لوقت قصير بتهمة الإعتداء، لكن السلطات افرجت عنه دون اتهامات معلقة.

امر النائب العام في عام 2008 بالإفراج عن 25 عضو من أعضاء مذهب الأحباش الإسلامي دون توجيه اتهامات لهم، بما فيهم ثلاثة لبنانيين وكازاخستاني، تم اعتقالهم في 2007 بتهمة العضوية في منظمة غير مشروعة وازدراء الأديان. وحسبما ذكر فقد تم ترحيل الأجانب.

في عام 2007، احتجزت الشرطة سهام ابراهيم محمد حسن الشرقاوي، هي مسلمة تحولت للمسيحية، على مشارف قنا 300 ميل جنوب القاهرة. وقد كانت مختبأة منذ عام 2003. تم استجوابها لمدة 4 ايام ثم اطلاق سراحها.

في عام 2007، انقذت الشرطة شيماء محمد السيد، وهي متحولة من الإسلام للمسيحية، من معتدين كانوا يضربونها علانيةً، لكن الشرطة القت القبض عليها بعد ان اخبرهم والدها، وقد كان أحد المعتدين، بأنها قد تحولت للمسيحية، وانه كان قد حرر محضر تغيب لها. وقد وُجِد في حوزتها بطاقة هوية مزيفة تشير إلى انها تدين بالمسيحية، وتم احتجازها بتهمة تزوير أوراق حكومية. وقد أمر مكتب النائب العام، بنيابة أمن الدولة العليا بالقاهرة، بالإفراج عنها في 22 يوليو 2007، وصادر بطاقتها الأصلية والبطاقة المزيفة. ووفقاً لتقارير موثوقة، فقد قام والدها بضربها بعد اطلاق سراحها أمام قسم الشرطة.

بقى ما يُقدر بنحو عدة الآف من الأشخاص في السجون أثناء الفترة التي يشملها التقرير بسبب اشتباه تأييدهم أو عضويتهم في جماعات إسلامية تسعى لإسقاط الحكومة. وقد صرحت الحكومة أن هؤلاء الأشخاص تم احتجازهم بسبب عضويتهم في جماعات متطرفة عنيفة أو اشتراكهم في انشطة لصالحها، وذلك بغض النظر عن تبعيتهم الدينية. تراقب اجهزة الأمن الداخلية المجموعات والأشخاص الذين يُشتبه في اشتراكهم أو تخطيطهم لأنشطة متطرفة. وتقوم اجهزة الأمن الداخلية بشكل دوري باحتجاز مثل هؤلاء الأشخاص، وتسمح لهم حالة الطوارئ القائمة بتجديد مدد "الحجز الإداري" إلى أجل غير مسمى.

في 8 أغسطس 2007، احتجزت الشرطة عادل فوزي فلتس حنا، وهو طبيب متقاعد ورئيس الفرع المصرية لجمعية مسيحيي الشرق (MECA) ، وبيتر عزت حنا وهو مصور الجمعية والموقع الإلكتروني "الأقباط متحدون". وقد حققت الحكومة في أنشطة الرجلين بتهم تضمنت تشويه سمعة الإسلام وإزعاج النظام العام. في 7 يوليو 2007، رفع نادر فوزي بصفته رئيس الجمعية دعوى قضائية تذكر الرئيس وخمسة وزراء كمدعى عليهم، يتهم فيها الحكومة بعدم التحقيق بشكل سليم في أحداث الكشح التي وقعت في 1-3 يناير 2000، والتي راح ضحيتها 21 قبطي وأصيب أخرون وتم تدمير الممتلكات القبطية. لم يتم إحضار الجناة للعدالة ولم يتم تعويض الضحايا أو عائلاتهم. في أغسطس 2007، قامت الشرطة كذلك باقتحام المنازل الخاصة بعادل فوزي وبيترعزت بالقاهرة، وقامت حسبما ذكر بمصادرة عدة نسخ من كتاب نشرته الجمعية بعنوان: المضطهدون: قصة الأمة القبطية. في 4 نوفمبر، افرجت السلطات عن عادل فوزي وبيتر عزت بعد ثلاثة أشهر في الحجز. في 5 نوفمبر 2007، اعتقلت السلطات ثلاثة آخرين تابعين للجمعية للتحقيق في مجموعة متنوعة من الجرائم المزعومة، بما فيها تشويه سمعة الإسلام. في 26 ديسمبر 2007، افرجت السلطات عن الرجال الثلاثة دون توجيه اتهامات.

في يناير 2009، تم الحكم بالسجن لمدة ثلاث سنوات على 6 أشقاء مسيحيين بتهمة "مقاومة الإعتقال" و "الإعتداء على السلطات". أكد النشطاء الأقباط أنه قد تمت ملاحقة الأشقاء لرفضهم إغلاق المقهى الخاص بهم أثناء شهر رمضان. لم تتمكن المجموعات الحقوقية المستقلة من الربط ما بين الواقعة واي دوافع طائفية، مع ملاحظة أن المقاهي الأخرى المملوكة لمسيحيين ظلت مفتوحة أثناء شهر رمضان بدون مضايقات. اقتحمت الشرطة المقهى الخاص بالأشقاء في بورسعيد في عام 2008، واحدثوا أضرار بالمقهى وأصابوا عددا منهم.

في عام 2008، حكمت محكمة اسنا على صاحب متجر مسيحي بالسجن لمدة شهر لإنتحاله شخصية ظابط شرطة ومحاولته نزع حجاب امرأة اشتبه في قيامها بالسرقة. بعد محاولته منعها من الهرب، قام معتدون مسلمون بالإعتداء على ممتلكات مملوكة للأقباط، وقد أمرت الحكومة بدفع مبلغ إجماليه $230000 (1.26 مليون جنيه مصري) كتعويض لأصحاب الأعمال التجارية المسيحيين الذين أَضيروا في الواقعة.

في عام 2008، حكمت محكمة الجيزة الجنائية على الكاهن القبطي ميتاوس وهبه بالسجن 5 سنوات مع الأشغال الشاقة لقيامه بعقد مراسم زواج قبطي ومتحولة للمسيحية. قررت المحكمة ان القس ميتاوس وهبه عليه مسئولية جنائية لقبوله وثيقة هوية، يقال انها مزيفة، قدمتها المتحولة. قدم القس طعناً لكنه كان ما زال في السجن حتى نهاية الفترة التي يشملها التقرير.

في نوفمبر 2008، افرجت السلطات عن بهية ناجي ابراهيم عندما حظر النائب العام تنفيذ الحكم الصادر عليها بالسجن لمدة ثلاثة أعوام عقب ادانتها في سبتمبر 2008 لإتهامها بأنها "استخدمت عن علم وثيقة هوية مزيفة". وقد انطلقت التهمة من تحول والدها لمدة قصيرة للإسلام في عام 1962. وقد ذكرت ديانتها على انها المسيحية في وثيقة زواجها في عام 1978، دون أن تعلم أن تحول والدها للإسلام لمدة زمنية قصيرة في 1962 ادى الى ان تصبح ديانتها الرسمية هي الإسلام، وفقاً لتفسير الدولة للشريعة الإسلامية. في نوفمبر 2007، تم الحكم على شقيقتها، شادية ناجي ابراهيم، بالسجن لمدة ثلاث سنوات لإتهامها بالإدعاء كذباً بأنها مسيحية، وهي تهمة ناشئة من تحول والدها للإسلام لمدة زمنية قصيرة في 1962. وقد أمر النائب العام بالإفراج عنها في يناير 2008. وما زالت الشقيقتان طليقتان عند نهاية الفترة التي يشملها التقرير.

في 2008، حكمت محكمة شبرا الجنائية على ثلاثة أشخاص بالسجن لمساعدتهم امرأة مسلمة في الحصول على بطاقة هوية قومية مزورة تشير إلى ان ديانتها هي المسيحية لتسهيل زواجها برجل مسيحي. وقد طعن المدعى عليهم في القرار ولكنهم كانوا لازالوا ينفذون العقوبة عند نهاية الفترة الي يشملها التقرير.

في مارس 2007، ايدت محكمة استئناف الأسكندرية إدانة كاتب المدونة الإلكترونية عبد الكريم نبيل سليمان وهو طالب يبلغ 22 عاماً. في فبراير 2007، ادانته محكمة الإسكندرية الجنائية بتشويه سمعة الإسلام واهانة الرئيس في المدونة التي يحررها وحكمت عليه بالسجن اربع سنوات (ثلاثة لأجل تشويه سمعة الإسلام وواحدة لإهانة الرئيس). في عام 2006، قامت القوات الأمنية بالأسكندرية بإعتقال عبد الكريم، والذي احتوت المدونة التي يحررها على انتقادات حادة اللهجة للممارسات الإسلامية والمعتقدات التقليدية السنية للأزهر. وكان قد تم احتجاز عبد الكريم سابقاً بسبب كتاباته لمدة 18 يوما في عام 2005. وقد تم طرده من جامعة الأزهر التي ابلغت السلطات عنه لإنتقاده السلطة الإسلامية. في 22 ديسمبر 2010، رفضت محكمة الإستئناف الطعن النهائي المقدم من عبد الكريم. وكان ما زال في السجن عند نهاية الفترة التي يشملها التقرير.

في ابريل 2009، قامت قوات الأمن الحكومية بهدم مبنى كانت المطرانية القبطية بمرسى مطروح قد اشترته منذ وقت قريب ليستخدم كمركز للخدمات الإجتماعية للأبرشية. ووفقاً للتقارير الإعلامية، فقد ادعت القوات الأمنية ان سور مصنوع من الطوب مقام على سطح المبنى - الذي يبلغ ارتفاعه دور واحد – قد تعدى في ارتفاعه الإرتفاع الذي تسمح به السلطات المحلية. عند نهاية الفترة التي يشملها التقرير، لم ترد تقارير عن عزم الحكومة التحقيق في سلوك القوات الأمنية التي تولت الهدم.

في اعقاب انتشار فيروس انفلونزا A/H1N1 ، الذي أُطلق عليه في البداية "انفلونزا الخنازير"، امرت الحكومة بإعدام الخنازير الموجودة في البلاد والتي يقدر عددها ب400,000 بدءأ من 1 مايو 2009. بعد تصريح منظمة الصحة العالمية ومنظمة الغذاء والزراعة بأن ذبح الحيوانات لن يكون له تأثير على انتشار فيروس A/H1N1، فإن وزارة الصحة قد اقرت، وفقاً لجريدة المصري اليوم وجرائد أخرى، بأن الدولة قد استغلت الانتشار العالمي للفيروس من أجل وضع حد لما أطلقت عليه تربية الخنازير غير الصحية والمخلة بالنظام في المناطق الحضرية المزدحمة بالسكان. وقد أكد المتحدث باسم وزارة الصحة عبد الرحمن شاهين بأن قرار ذبح كل الخنازير كان للحفاظ على الصحة العامة أكثر من كونه إجراء وقائي لمواجهة الفيروس. إعدام الحكومة للخنازير كان له تأثير اقتصادي شديد على العائلات القبطية التي تعتمد على الخنازير وجمع القمامة كمصدر أولي للدخل.

في مارس 2009، قام المجلس المحلي بمغاغة، بمحافظة المنيا بهدم جزء من المدافن المسيحية التي تبلغ سعتها 10 فدان، مما أدى لتدمير بعض المقابر.

في 2008، قامت السلطات بهدم مبنى قبطي للخدمات الإجتماعية تملكه الكنيسة القبطية بالأسكندرية. هدمت السلطات المحلية المبنى بدعوى انه قد تم بنائه بدون تصريح.

التحول الديني القسري

في 30 مارس 2010، رفضت محكمة إدارية بالأسكندرية دعوى قضائية تم رفعها بالنيابة عن صبيين ولدوا على الديانة المسيحية الأرثوذكسية ويرغبون في أن يتم الإعتراف بهم كمسيحيين بالرغم من أن والدهم قد تحول للإسلام في عام 2005. كنتيجة لذلك، فعندما بلغ المشتكيان، اندرو وماريو مدحت رمسيس، سن 16 عاما في يونيو 2010، كانا مؤهلين فقط للحصول على أوراق هوية قومية تشير إلى أنهما مسلمان. إن رفض المحكمة للدعوى القضائية يساند السياسة التمييزية للتغيير القسري للإنتماء الديني للأطفال المسيحيين الذي يسجل في الوثائق الرسمية حين يتحول الأب للإسلام. وفي رأيها، صرحت المحكمة بأن الوثائق الصادرة من الكنيسة القبطية والتي تشهد بأن الصبيين مسيحيان ليست ذات أهمية قانونية.

في يونيو 2009، حكمت محكمة النقض بمنح كاميليا لطفي، وهي سيدة مسيحية قبطية، حضانة أبنائها الإثنين، واسقطت حكم سابق في عام 2008 لمحكمة الإستئناف بالأسكندرية منح الأب حضانة التوأم بناءا على تحوله للإسلام. ولايزال الولدان في حضانة الأم عند نهاية الفترة التي يشملها التقرير.

في 27 يوليو 2009، منحت محكمة الأسرة بالقاهرة الحضانة القانونية للطفل آسر اسامة صبري، وهو ابن لوالدين بهائيين، لعمته المسلمة. والحكم، الذي جاء في اطار دعوى قضائية رفعها جد الطفل، لم يكن له تأثير عملي مباشر حيث ان الطفل ووالديه يعيشون بالخارج.

في يونيو 2009، أشارت منظمة المبادرة المصرية للحقوق الشخصية إلى تقرير صدر في 2007 لمنظمة Human Rights Watch التي أكدت انه في 2007 كانت هناك 89 حالة لمواطنين مصريين تم تغيير انتمائهم الديني في الوثائق الرسمية رغماً عن ارادتهم، بعد تحول الأباء للإسلام. وقد أكد تقرير عام 2007 ان وزارة الداخلية قد انتهكت القانون حين رفضت تغيير انتمائهم الديني إلى المسيحية بعد بلوغهم 15 عاما.

كما في السنوات السابقة، كانت هناك إدعاءات متفرقة عن إجبار رجال مسلمين لسيدات وفتيات مسيحيات على التحول للإسلام. تقارير هذه الحالات كانت محل شك ونزاع وكثيرا ما كانت تشمل إدعاءات ملتهبة ونفي قاطع لحدوث إختطاف أو اغتصاب. في نوفمبر 2009 نشرت مجموعة دولية للدعوة المسيحية تقرير متعلق بحالات مشتبهة للتحول القسري؛ الإ ان المجموعات الحقوقية المحلية التي تحظى بالإحترام لم تتمكن من تأكيد صحة هذه الحالات ووجدت صعوبة فائقة في تحديد إذا ما إذا كان قد تم استخدام الإكراه لأن معظم الحالات كانت تتعلق بامرأة قبطية تحولت للإسلام عندما تزوجت من رجل مسلم. نادراً جداً ما تظهر تقارير عن مثل هذه الحالات في الإعلام المحلي.

تحسنات وتطورات إيجابية فيما يتعلق بالحرية الدينية

في يونيو 2010، قام وزير التعليم العالي بتعيين قبطي، رابح راتب بسطة، وهو أستاذ للقانون، كنائب رئيس لخدمات المجتمع وشئون التطور البيئي بجامعة بني سويف. كما ذُكر سابقاً، فإن تمثيل الأقباط في الوظائف القيادية في مؤسسات التعليم العالي الحكومية يعتبر ضئيلا جدا.

في 22 فبراير 2010، أدانت محكمة جنائية وحكمت بالسجن مدى الحياة على خمسة رجال مسلمين لقتلهن مسيحيين في مدينة حجازة بمحافظة قنا في ابريل 2009.

في أعقاب الهجوم على المسيحيين في نجع حمادي في يناير 2010، قامت الحكومة سريعا باعتقال والبدء في محاكمة أربع رجال مسلمين اشتركوا في الهجوم. تم اتهامهم بالقتل عمدا مع سبق الإصرار.مع نهاية الفترة التي يشملها التقرير، كانت المحكمة قد حكمت في المذكرات وسمعت شهادات من شهود مختلفين، نظرت في البيانات الخاصة بمسرح الجريمة، ومن المقرر أن تستأنف [عملها] في سبتمبر 2010.

في أعقاب هجوم نجع حمادي، تحدث المسئولون الحكوميون بقوة ضد الخطر الذي تشكله الطائفية والتمييز. فمثلا، في 21 يناير 2010، صرح الرئيس مبارك بأنه في الدولة المدنية الحديثة "ليس هناك مكان لهؤلاء الذين يحرضون على الطائفية، أو الذين يفرقون بين مواطني الدولة المسلمين والأقباط." في 24 يناير 2010، قال الرئيس مبارك في حديثه في عيد الشرطة : "الإرهاب والتطرف والتحريض الطائفي يمثلون التحديات الكبرى التي تواجه امن مصر القومي." في 28 فبراير تحدث الرئيس مبارك عن الحاجة الملحة لأن يقوم رجال الدين والمؤسسات التربوية والثقافية ودور النشر ووسائل الإعلام ببذل الجهود "لمواجهة مخاطر الإنقسام والتطرف والتحريض الطائفي." في أواخر يناير 2010، ارسل وزير الأوقاف مجموعة لكل محافظات الصعيد للإشتراك في حملة توعية دينية وللتعرض لموقف الإسلام من العنف الطائفي والشقاق والمخاطر التي تشكلها على استقرار المجتمع.

في 26 يناير 2010، رفضت محكمة القاهرة الإدارية تحدي قانوني قدمه مواطنون يعترضون على سلطة الحكومة في إصدار وثائق الهوية للبهائيين. أصدرت الحكومة شهادات ميلاد ووثائق الهوية القومية لبعض البهائيين أثناء الفترة التي يشملها التقرير.

في 25 إبريل 2010، أعلن وزيرا التعليم والأوقاف عن إصلاحات بالمنهج التعليمي الإسلامي تسري على العام الدراسي 2010-2011. تم إعداد المنهج الجديد بالتعاون ما بين الأزهر ووزارة التعليم وحسبما ذكر فهو يقوم بالتركيز على الأخلاقيات.

في 23 فبراير 2010، عقدت اللجنة المشتركة للأزهر والفاتيكان للحوار بين الديانات التوحيدية اجتماعها السنوي في القاهرة. ركز الحوار على فهم العنف الطائفي، وأسبابه وحلوله. لم يتم إصدار قرار أو تقرير للنتائج.

في7 مارس 2010، أكملت الحكومة ترميم معبد موسى ابن ميمون اليهودي بالقاهرة والذي تكلف 11,428,000 جنيه مصري (2 مليون دولار).

في 2 مايو 2010، بدأ القسم الديني في جريدة الأهرام المملوكة للدولة بنشر نص العظات الأسبوعبة لبطريرك الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.


القسم الثالث: وضع الإحترام المجتمعي للحرية الدينية
استمرت الهجمات الطائفية العنيفة ضد الأقباط أثناء المدة التي يشملها التقرير، ذلك بالرغم من أن المسيحيين والمسلمين يتشاركون في ثقاقة واحدة ويعيشون كجيران عبر أنحاء مصر. هجوم نجع حمادي الذي استخدمت فيه الأسلحة النارية كان أكثر هجوم طائفي دموي خلال هذا العقد من الزمان، بالرغم من أن البعض قد قدر بأن العدد الكلي للهجمات قد إنخفض أثناء الفترة التي يشملها التقرير. لم تكن هناك حالات وفاة ناتجة عن أحداث طائفية خلال الخمسة شهور ونصف الأخيرة التي يشملها التقرير. مع ذلك، حسبما ذكر، فإن رئيس منظمة مصريون ضد التمييز الديني قد قال في يناير 2010 : "أعتقد ان العنف الطائفي، أو بالأحرى الهجمات العنيفة ضد غير المسلمين في مصر قد تصاعدت في العام الماضي." بقى عدد الأشخاص الذين قُتِلوا في احداث عنف طائفي كما هو أو إزداد بشكل طفيف.

في 6 يناير 2010، في مدينة نجع حمادي بمحافظة قنا، قام ثلاثة رجال مسلحون بأسلحة نارية آلية بإطلاق الرصاص على المصلين الأقباط بعد إنتهاء قداس عيد الميلاد. قُتِل سبعة اشخاص (ستة مسيحيون وضابط شرطة مسلم خارج الخدمة) وأُصيبَ 11 آخرون (9 أقباط ومسلمان). تم إعتقال أربعة من المشتبه بهم سريعاً. وهم ما زالوا، في نهاية الفترة التي يشملها التقرير، محتجزين وتتم محاكمتهم أمام محكمة طوارئ أمن الدولة بتهمة القتل عمدا ومع سبق الإصرار. وفي نهاية الفترة التي يشملها التقرير، كان من المقرر أن تستأنف المحكمة [عملها] في سبتمبر 2010. ولم تكن الحكومة قد حددت بعد، في نهاية الفترة التي يشملها التقرير، إذا ما كان هناك أخرون قد اشتركوا في أعمال القتل. في أعقاب أعمال القتل، اعتدى المسيحيون والمسلمون على بعضهم البعض وعلى ممتلكاتهم في نجع حمادي والقرى المجاورة، إلا أن الممتلكات المسيحية هي التي عانت من وطأة الأضرار. كان العنف شديدا بصورة خاصة في 9 يناير في قرية البهجورة، مما أدى لوفاة سيدة مسيحية واحدة. تم اعتقال ثمانية وعشرين مسيحيا و14 مسلما ذي صلة بأحداث بالعنف. وقد تم الإفراج عن جميع المشتركين في أحداث البهجورة في ابريل 2010.

في نوفمبر 2009، في فرشوط بمحافظة قنا، ثارت اتهامات حول قيام شاب قبطي يبلغ 20 عاما بإغتصاب فتاة مسلمة تبلغ 12 عاما وأدت إلى ارتكاب المسلمين أعمال عنف ضد المجتمع القبطي المحلي، وقد استهدفت بالتحديد المنازل والأعمال التجارية المملوكة للمسيحيين. وقام مثيرو الشغب بالهجوم على مركز الشرطة الذي كان من المعتقد أنه تم احتجاز المتهم بالإغتصاب فيه. انتقدت المجموعات الحقوقية ما وصفته بأنه استجابة غير كافية أو ملائمة من قِبَل الشرطة لأعمال الشغب. بالرغم من الأضرار الواسعة التي لحقت بالممتلكات، لم يتم توجيه اتهامات جنائية ضد مثيري الشغب. وكانت محاكمة المتهم بالإغتصاب جارية عند نهاية الفترة التي يشملها التقرير.

وفي حادثة اخرى أثارت أعمال الشغب، قام معتدون من مدينة ديروط بصعيد مصر، في 19 اكتوبر 2009، بإطلاق الرصاص على فاروق عطا الله، وهو مسيحي كان يبلغ 61 عاما، وقتله، على ما يبدو بسبب إعتقادهم بأن ابنه كان على علاقة جنسية غير مشروعة بفتاة مسلمة من أقاربهم، وانه قد صور الفتاة في افلام فيديو اباحية. قامت الشرطة بإعتقال أربعة مسلمين ووجهت لهم تهمة القتل.أثارت الإعتقالات موجة من أعمال الشغب ضد المسيحيين استمرت على مدى أيام في ديروط وألحقت أضرار واسعة بالممتلكات المسيحية. وفي 22 فبراير 2010 حكمة المحكمة ببراءة الأربعة، ولم تستأنف الحكومة القرار.

في 13 مارس 2010، في مدينة مرسى مطروح، قام حشد من المسلمين يُقَدر عددهم ب300 شخص – حسبما ذكر بتشجيع من الإمام المسجد المحلي الذي يتقاضى راتبه من الدولة مثل معظم الآئمة في مصر – بمهاجمة الأقباط والممتلكات القبطية ومجمع مملوك للكنيسة القبطية، بعدما قام أشخاص ذُكِر انهم على صلة بالكنيسة ببناء جدار أغلق الممر للمسجد المحلي. وفقا لتقارير غير مؤكدة، فإن الإمام قد حث على "الجهاد" أو الحرب المقدسة ضد أعداء الإسلام ودعا إلى طرد "الكفار". وحسبما ذكر فإن الهجوم قد أدى إلى إصابة 19 مسيحيا و4 مسلمين و8 من رجال الشرطة حاولوا التدخل، وإلى تدمير تسعة منازل وثلاث محال ومخزن و11 سيارة. وقد سجل معهد الأندلس ان الإصابات تضمنت جراح بالرأس و كسور ونزيف داخلي مما أدى لإصابة إثنين من الأقباط بإصابات حرجة، وان المعتدين استخدموا زجاجات حارقة ومواسير وعصي وأحجار وسكاكين (انظر قسم الإنتهاكات).

في تقرير صدر في ابريل 2010، أشارت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية إلى أن العنف بين الأديان كان قائما بصورة كبيرة في الفترة ما بين يناير 2008 ويناير 2010، ووصفت الموقف بأنه خطير، ولاحظت وجود انتشار جغرافي لأعمال العنف.

في ابريل 2010، اتهمت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان المؤلف يوسف زيدان "بالتجديف" بسبب كتابات وردت في روايته "عزازيل" الحائزة على جائزة Booker يقال أنها تنتقد الكنيسة القبطية الأرثوذكسية. وقد صرح النائب العام بأنه سيتم التحقيق في هذه الإدعاءات.

ظل محمد حجازي، المتحول من الإسلام للمسيحية، بعيداً عن الإنظار طوال الفترة التي يشملها التقرير، وذلك حسبما ذكرخوفاً على سلامته الشخصية في أعقاب تهديدات الموت العلنية التي تلقاها من عائلته ومن عناصر اجتماعية، عندما قام بمقاضاة الحكومة في 2007 لتعترف بتحوله للمسيحية عن طريق إصدار وثائق هوية تشير إلى ان ديانته هي المسيحية. وقد قال ماهر الجوهري – هو متحول آخر للمسيحية قام بمقاضاة الحكومة للحصول على نفس الحق أثناء الفترة التي يشملها التقرير- أنه هو أيضاً يعيش في الخفاء وانه قد تلقى هو وابنته تهديدات بالموت.

القسم الرابع: سياسة الحكومة الأمريكية

ان الحرية الدينية هي جزء هام من الحوار الثنائي. وقد تم إثارة موضوع الحق في الحرية الدينية مع كبار المسئولين الحكوميين من قِبَل كافة مستويات الحكومة الأمريكية، بما في ذلك أعضاء الكونجرس ووزيرة الخارجية والسكرتير المساعد لشئون الشرق الأدنى والسكرتير المساعد لشئون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل، والسفير ومسئولين آخرين بوزارة الخارجية والسفارة. وتجري السفارة اتصالات رسمية مع مكتب حقوق الإنسان بوزارة الخارجية. وتقوم السفارة كذلك بإجراء مناقشات دورية حول شئون الحرية الدينية مع مسئولين حكوميين آخرين، بما فيهم المحافظين وأعضاء البرلمان. وقد أدلى السفير بتصريحات علنية تساند الحرية الدينية والتفاهم ما بين الأديان والجهود المبذولة لتحقيق الوئام والمساواة ما بين المواطنين من كافة الإنتماءات الدينية. وبالتحديد، فإن السفير ومسئولين آخرين من وزارة الخارجية قد أثاروا مع الحكومة قلقهم بخصوص التمييز الجاري ضد المسيحيين فيما يتعلق ببناء وصيانة الكنائس بالرغم من قرار 291 لعام 2005؛ والتمييز الرسمي ضد البهائيين؛ والإعتقالات والمضايقات التي تقع على المواطنين المسلمين الذين تحيد أرائهم الدينية عن رأي الأغلبية، وتعامل الحكومة مع المواطنين المسلمين الذين يرغبون في التحول لدين آخر. خلال المراجعة التي يقوم بها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في فبراير 2010 عن سجل الحكومة فيما يتعلق بحقوق الإنسان، قام الوفد الأمريكي بعدة مداخلات فيما يتصل بالحرية الدينية.

و يجري المسئولون في السفارة الأمريكية حوار نشط مع قادة الطوائف الدينية اليهودية والمسيحية والإسلامية والبهائية، ومع المجموعات الحقوقية والنشطاء الآخرين. يحقق المسئولون في السفارة الأمريكية في الشكاوي التي يتلقونها فيما يتعلق التمييز الديني الرسمي، كما يناقشون شئون الحرية الدينية مع جهات مختلفة تتضمن الأكاديمين ورجال الأعمال والمواطنين خارج العاصمة. ويناهض المسئولون الأمريكان صراحةً المقالات المعادية للسامية في الوسائل الإعلامية من خلال مناقشات مع رؤساء التحرير والصحفيين.

وتدعم البرامج والأنشطة الأمريكية المبادرات في عدة مجالات ترتبط مباشرةً بالحرية الدينية، بما فيها تمويل برامج هيئة الخدمات الإجتماعية للكنيسة القبطية الإنجيلية التي تعمل مع المجموعات المحلية للأقباط والمسلمين، وكذلك دعم المنظمات غير الحكومية التي ترصد إشارات التحيز الطائفي التي ترد في الإعلام المصري.

تعمل الحكومة الأمريكية على تقوية المجتمع المدني، من خلال دعم القنوات العلمانية، وتوسيع الثقافة المدنية التي تعزز التسامح الديني، ودعم المشاريع التي تعزز التسامح والإحترام المتبادل بين الطوائف والمجموعات الدينية المختلفة.

تدعم السفارة تطوير مواد تربوية تشجع التسامح والتنوع وفهم الآخر في المناهج التعليمية باللغتين العربية والإنجليزية.

قامت السفارة بتسهيل جهود تقديم المنح التي تقوم بها مبادرة الشرق الأوسط للسلام (MEPI) والتي يعزز عدد منها الحرية الدينية والحوار بين الأديان. على سبيل المثال، قامت MEPI بتمويل حوار مسيحي-إسلامي بعنوان "إقبلني لأقبلك" في أسيوط، وهي منطقة معروفة بالتوترات الطائفية.

ويعمل المسئولون بالسفارة أيضاً مع المجلس الأعلى للآثار لتشجيع الحفاظ على الآثار الثقافية، ويشمل ذلك المواقع التاريخية الإسلامية والمسيحية واليهودية.
--------------------------------------------
ترجمة غير رسمية قام بها منتدى الشرق الأوسط للحريات،يمنع الأقتباس منها بدون الإشارة إلى المترجم .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.