مصر للطيران تعلن إنهاء التحديثات البرمجية لطائرات إيرباص A320    حارسة الحدود السورية.. بيت جن تستعيد أمجادها القتالية وتكبد جيش الاحتلال خسائر فادحة    حماس في يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني: المقاومة حق مشروع    الأهلي يشكوى الجيش المغربي ل«كاف» بعد واقعة «سكينة المعجون»    دياب: نهدف لعودة السعة الكاملة للجماهير.. وحصول بطل الدوري على 50 مليون جنيه    موعد مباراة برشلونة ضد ألافيس والقناة الناقلة    مصرع أسرة مصرية كاملة في حادث مأساوي على الطريق الساحلي بالبحيرة    من الباليه إلى شاشة السينما.. رحلة «لنا في الخيال حب» في أول ظهور للمخرجة سارة رزيق    الصحة: تقديم خدمات مبادرة العناية بصحة الأم والجنين لأكثر من 3.6 مليون سيدة    الصحة: 66% من الإصابات التنفسية إنفلونزا.. ومبادرات رئاسية تفحص أكثر من 20 مليون مواطن    اليوم إنطلاق المؤتمر الدولي السادس بعنوان: «الإعلام الدعوي وبناء الإنسان»    بدء قمة رؤساء برلمانات المتوسط لبحث الأمن والتنمية وإعادة إطلاق "برشلونة"    مصرع 20 شخصا إثر غرق قارب في بحيرة ماي ندومبي غربي جمهورية الكونغو    مفتي الجمهورية :أي حديث عن سلام حقيقي لا يستقيم ما لم يُردّ الحق إلى أهله    3 سيناريوهات تحدد اليوم مصير 187 طعنًا على نتائج انتخابات النواب    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم السبت 29 نوفمبر 2025    أسعار الذهب في مصر اليوم السبت 29 نوفمبر 2025    مواعيد مباريات اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 والقنوات الناقلة    تشكيل الزمالك المتوقع أمام كايزر تشيفز بالكونفدرالية    دوري أبطال إفريقيا.. بيراميدز يتحدى باور ديناموز الزامبي من أجل صدارة المجموعة    بعد قليل.. رئيس الوزراء يقوم بجولة لمتابعة إعادة إحياء القاهرة التاريخية    الطقس اليوم.. مفاجأة في درجات الحرارة ومناطق تقترب من الصفر وشبورة خطيرة    تفاصيل أسئلة امتحان نصف العام للنقل والشهادة الإعدادية من المناهج    انخفاض حاد في الرؤية.. «الأرصاد» تحذر السائقين من الشبورة الكثيفة    الحكم على نجل المتهم الرئيسي في واقعة الدهس بالشيخ زايد    وزير الرى يبحث آليات تشغيل محطات الرفع فى المشروعات القومية    أم كلثوم خارج الحدود المصرية.. حكاية فيلم أمريكي عن الست    قريبا..... صرف معاشات ديسمبر 2025 ل 11 مليونًا و500ألف مواطن    وزارة العمل: مهلة ل949 منشأة لتوفيق أوضاع عقود العمل.. وتحرير 514 محضر حد أدنى للأجور.. و611 محضرًا لمخالفات عمل الأجانب    إصابة فلسطينيين اثنين في قصف إسرائيلي على قطاع غزة    سعر السمك البوري والبلطى اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 فى المنيا    لا للواسطة، معايير الرئيس السيسي لاختيار الطلبة في الأكاديمية العسكرية والشرطة    أبرزها استمرار تقديم الدعم للباحثين، قرارات اجتماع المجلس الأعلى للجامعات ب"قناة السويس"    أسعار الحديد والأسمنت فى الأسواق اليوم السبت    بالأقدمية أم بالاختيار؟.. تعرف على ضوابط الترقية في قانون الخدمة المدنية    تمارين لتقوية الركبة يمكنك القيام بها في المنزل    الاستثمار الرياضي يواصل قفزاته بعوائد مليارية ومشروعات كبرى شاملة    الزوجان استدرجا تاجر الأدوات المنزلية لبيتهما واستوليا على أمواله وهواتفه    في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة .. القومي للمرأة يطلق حملة 16 يومًا    خرج في الصباح للمدرسة.. وعاد جثة هامدة    الشهادة الجامعية ب 6 آلاف جنيه.. سقوط الكيانات التعليمية الوهمية    مأساة ورد وشوكولاتة.. بين الحقيقة والخيال    «قناع بسوسنس الأول».. درّة نادرة تتلألأ في قاعات المتحف المصري    وصول هاني رمزي لمهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح    طيران نيوزيلندا: استدعاء طائرات إيرباص يتسبب بتعطل بعض الرحلات اليوم السبت    مولد وصوان عزاء| محمد موسى يهاجم مستغلي طلاق المشاهير    خبير تربوي: الطبيعة الفسيولوجية للرجل لا تبرر السيطرة المفرطة    عالم الأزهر يكشف مخاطر الخوض في حياة المشاهير على السوشيال ميديا    توروب: الحكم احتسب ركلة جزاء غير موجودة للجيش الملكي    ننشر قائمة فئات المعلمين غير المستحقين لحافز التدريس    استشارية تربية تكشف تأثير الذكورية المفرطة على العلاقات الزوجية والأسرية    نجاح أول جراحة للقلب المفتوح بالمجمع الطبي الدولي بالأقصر    استقالة مدير مكتب زيلينسكى تربك المشهد السياسى فى أوكرانيا.. اعرف التفاصيل    وزير الثقافة يحيي روح الحضارة المصرية خلال مناقشة دكتوراه تكشف جماليات رموز الفن المصري القديم    أخبار 24 ساعة.. مصر تفوز بعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية    تكريم حفظة القرآن الكريم بقرية بلصفورة بسوهاج    المفتى السابق: الشرع أحاط الطلاق بضوابط دقيقة لحماية الأسرة    في الجمعة المباركة.. تعرف على الأدعية المستحبة وساعات الاستجابة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إذا كانت العراق هي حرب الأمس وأفغانستان هي حرب اليوم فهل تكون اليمن هي حرب الغد؟
نشر في الدستور الأصلي يوم 14 - 01 - 2010

«دولة منقوصة السيادة تواجه خطر التدويل، في ظل غياب التحرك العربي، الذي يرمي اليمن وحيدًا في مرمي التحركات الدولية التي لها أجندتها الخاصة» هذا هو رصد المراقبين اليمنيين لما يحدث في بلدهم، في الوقت الذي تلقي فيه دعوات الرئيس اليمن للحوار ومبادراته التي يطلقها من وقت لآخر تجاهل الأطراف المعنية وسخرية القوي السياسية منها. فدعوات الحوار التي يطلقها الرئيس اليمني تباعًا، تنبع من محاولته تدارك ما يحدث، علي جبهة القاعدة وجبهة الحوثيين. ولتدارك استخدام القوة، لأن استخدام هذه الورقة لم يعد أمرًا يقدر عليه، وسيعني تدخل السعودية أكثر علي الجبهة الحوثية، وتفويض البارجات الأمريكية لحل مشكلة القاعدة في اليمن عن طريق شن الحرب عليها.
وتبدو هذه الدعوات يائسة وغير مجدية، في تزايد تجاهلها من قبل الأطراف المعنية بها. فوضع القاعدة في اليمن، يحاول اليمنيون إثبات أنهم قادرون علي السيطرة عليه، بينما تجد الدول الكبري وفي مقدمتها أمريكا وبريطانيا أنه وضع خرج عن سيطرة السلطات والقوات اليمنية، وأصبح لزامًا عليها التدخل مباشرة ووضع اليمن تحت الوصاية الدولية. وهو الأمر الذي يحاول الرئيس اليمني تداركه.
فنداءات الرئيس، توجه لمن يتوقع منهم الاستجابة، لإنقاذ مستقبله السياسي المهدد بإخراج بلده عن وصايته الشخصية. فالفساد في اليمن، وملف التوريث المحتمل، وسيطرة العائلة الحاكمة علي المؤسسات العسكرية، كلها أوراق تضعف الموقف اليمني أمام شريكه في محاربة الإرهاب «أمريكا»، التي وجدت دائمًا أن مساعداتها التنموية والأمنية غير مجدية، في بقاء الوضع الذي يساعد علي استقرار القاعدة في اليمن واتخاذه مقرًا رئيسيًا له بعد أفغانستان، وهو ما يجعل التدخل العسكري المباشر من قبل الولايات المتحدة أمرًا مبررًا في ظل حربها علي الإرهاب.
وحتي الآن لا يلتزم المسئولون اليمنيون بتوسيع مستوي هذه الشراكة ليشمل توجيه الضربات المباشرة، في الوقت الذي ينفون فيه تدخل القوات الأمريكية في تنفيذ ضربات علي أهداف للقاعدة، ويكررون أن مستوي التعاون لايزال عند مستوي التدريب وتبادل المعلومات الاستخباراتية.
لكن هذا التعاون المعلن بين اليمن وأمريكا، ليس هو ما تشير إليه تقارير أمريكية منها صحفية، ذهب بعضها إلي أن الضربات الأخيرة في أبين والتي استهدفت عناصر القاعدة، نفذتها بشكل رئيسي قوات أمريكية، وهو أمر إن ثبت فعلاً فيعني أن وصاية اليمن علي أراضيه تعتبر منتهية خاصة بعد أن أدي التطور علي الجبهة الحوثية، إلي تدخل السعودية مباشرة، وفرضها حصارًا ورقابة علي الحدود اليمنية والموانئ اليمنية، للسيطرة علي تهريب السلاح للحوثيين، وهو ما اعتبرته قوي سياسية يمنية تدخلاً سافرًا في الشأن الداخلي اليمني، ويهدد السيادة اليمنية.
وإن كانت القوي الدولية تنوي وضع اليمن تحت الوصاية الدولية، فهو أمر قد لا يبدو مرغوبًا فيه في الداخل، وتحذر منه بعض المنابر العربية، فصحيفة «الخليج»، حذرت من «تدويل اليمن»، وقالت إن التراخي والهشاشة، والانسحاب من الهم العربي القومي، كلها عوامل مهمة للتآكل العربي، ومناسبة لتفشي الاقتتال والتذرذر داخل القطر الواحد وتمنت لو أنه كان قد عقد مؤتمر للأشقاء العرب لبحث وضع اليمن قبل مؤتمر لندن. إن إعادة النظر في جملة الأساليب المطبقة في الأقطار العربية في عالمنا العربي المشترك، أمر دعت إليه الصحيفة، بما يعني أن ما يحدث في القطر الواحد أصبح ينظر له اليوم علي أنه يخص هذا القطر فقط، بعد إسقاط ورقة الأمن القومي العربي.
«احتلال اليمن» أمر بات يهدد بعض المراقبين للشأن اليمني وبدأت تحذيرات منه تسمع داخل اليمن، فتحت رعاية الحرب علي الإرهاب تتصارع واشنطن ولندن علي فرض وصايتها العسكرية علي الموانئ اليمنية لضرب مواقع للقاعدة بصواريخ كروز.
فالشيخ عبدالمجيد الزنداني، الذي بدأ في إطلاق تحذيراته من «احتلال أمريكي- بريطاني لليمن»، تشير إليه تقارير أمريكية تورط جامعته «جامعة الإيمان» لكونها معقلاً من معاقل القاعدة في صنعاء. وهو أمر يعيد اسم الشيخ السلفي إلي قائمة المطلوبين أمنيًا في الولايات المتحدة والمتهمين بالإرهاب وهي التهمة التي استطاع أن ينجو منها في 2004 بعد وساطات رفيعة قام بها الرئيس صالح أثناء تحالف الرئيس والشيخ.
الشيخ، حاليًا من حقه أن يبدأ بالخوف من إخراج الورقة القديمة، والمطالبة به، خاصة أن هناك تقارير ترجح اختفاء «عمر الفاروق» النيجيري في جامعة الإيمان لمدة شهرين، أثناء وجوده في صنعاء قبل محاولته تفجير الطائرة الأمريكية عشية عيد الميلاد.
وإن صح وثبت علاقة النيجيري «الفاروق» أو أي من عناصر القاعدة بجامعة الإيمان، المتهمة أصلاً بدعم التنظيم وتمويله، فإن ضربها سيكون أمرًا محتملاً لكونها ستصبح وقتها هدفًا أمريكيًا باعتبارها مركزًا من مراكز وجود القاعدة. وإن رجح احتمال بدء حرب أمريكية في اليمن في المستقبل القريب، فإن هذا الاحتمال أمر تود السلطات اليمنية إحباطه قدر الإمكان في ظل تجاهل عربي لما قد يحدث في القطر المقصي بعيدًا. غير أن هذه الحرب المحتملة تبقي أيضًا أمرًا غير مرحب به من قبل أصوات أمريكية تحذر منها.
ف «بربارا بودين» السفيرة السابقة في صنعاء حذرت من خطورة اتخاذ اليمن محطة حرب قادمة وخشيت من تكرر سيناريو الإخفاق الذي أصاب أمريكا في أفغانستان والعراق وقالت إن الحرب في اليمن ستكون فاشلة.
«وإن كانت العراق هي حرب الأمس وأفغانستان هي حرب اليوم، فإن اليمن هو حرب الغد».. هذا التعبير لمواطن أمريكي مقيم باليمن، يطلق تحذيرًا، واهتمامًا، علي مستقبل اليمن أن يحظي به.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.