قالت مجلة الإيكونوميست البريطانية أمس: إن شهر رمضان سيئ للاقتصاد في الدول العربية بشكل عام، مؤكدة انخفاض إنتاجية العاملين، خاصة في القطاع العام خلال الشهر الكريم. ولفتت إلي تأثير شهر رمضان في تدفق السائحين إلي الدول العربية، ناهيك عن ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية، وتزايد استهلاك المواطنين للطاقة. وتابعت المجلة أن أشهر غليان الصيف تزيد من صعوبة شهر رمضان. وأوضحت أن رمضان هذا العام بدأ في 12 أغسطس وهو ذروة الحر في صيف العالم العربي. وقالت أيضاً المجلة إن الصائمين لا يتحملون الحرارة وما يترتب عليها من الجفاف والإرهاق فقط، بل أضف إلي ذلك التكاليف الاقتصادية التي يتحملونها جراء الاستهلاك خلال شهر رمضان. وأشارت المجلة إلي ارتفاع أسعار المواد الغذائية خاصة الزيت المستخدم في قلي الحلويات في رمضان. وأشارت أيضاً إلي أن تكاليف السكر ارتفعت أيضا، وكذلك أسعار العسل، وخاصة في بلاد المغرب العربي. وأضافت أن مستوردي الغذاء، خاصة الفزدق والبلح والمشمش المجفف يكسبون جيدا من هذه الأصناف. وقالت المجلة إن العديد من العروض التليفزيونية الكبيرة تبدأ في رمضان تجتذب نحو ثلث عائدات الإعلانات السنوية لمحطات التلفزيون الفضائية العربية. لكن بعض الأعمال، بحسب المجلة، خاصة الحكومية تنخفض إنتاجيتها خاصة مع تقليل يوم العمل بنحو ساعتين إلي ثلاث ساعات. لكن البورصات ترتفع بحسب دراسة صادرة في جامعة نيوهامبشير مؤخرا. ولفتت الدراسة إلي أن العائدات كانت أعلي بتسعة أضعاف في رمضان عنه في باقي العام. مضيفة أن السبب في ذلك هو حالة التفاؤل التي تنتاب المتعاملين فتدفعهم إلي الإقدام علي عمليات فيها مخاطر. وتابعت المجلة أن رمضان في الصيف بشكل عام سيئ للاقتصاد في الدول العربية. مضيفة أن الحكومات تقلق من التكاليف الباهظة لإنتاج مزيد من الكهرباء، خاصة مع تعليق الزينة والأنوار وتناول المواطنون وجبتيهم في المساء. ولفتت إلي زيادة استخدام أجهزة التكييف. وتابعت أن بعض الحكومات في الدول العربية تدعم الأغذية لضمان حصول العائلات علي احتياجاتها الأساسية. وأضافت المجلة أن السياح الغربيين يترددون في قضاء أجازاتهم في الدول العربية خلال شهر رمضان. مشيرة إلي صعوبة عثور السائح علي الطعام خلال نهار رمضان ووقف مبيعات الكحوليات خلال الشهر، كما في المغرب.