أعلنت مصادر مطلعة إرجاء مفاوضات اللجنة السياسية الأمنية المشتركة بين دولتى السودان وجنوب السودان، والتى كانت مقررة بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا فى وقت لاحق اليوم الأربعاء. وذكرت مصادر مقربة من المفاوضات لصحيفة "المجهر" السودانية، أن إرجاء المفاوضات جاء نتيجة ضغوط مارستها الإدارة الأمريكية داخل مجلس الأمن الدولى، لعدم رضا واشنطن عن سير خطوات تنفيذ بنود اتفاق الترتيبات الأمنية بين الخرطوم وجوبا. وكانت مندوبة أمريكا بالأمم المتحدة سوزان رايس، قد حثت المجلس فى جلسة سابقة على ممارسة المزيد من الضغوط على الخرطوم وجوبا، للإسراع فى إنزال اتفاق التعاون المشترك على الأرض. ورجحت المصادر، أن الجنوب يريد عرقلة سير المفاوضات بغية فرض سياسة الأمر الواقع بغرض فتح الحدود، وتنفيذ اتفاق النفط. وفى سياق متصل، أكد مصدر بالقوات المسلحة السودانية وجود تعزيزات وحشود للجيش الشعبى فى المناطق الحدودية، ولم يستبعد أن تكون بنية القيام بعمل عدائى، أو عمليات تخريب لاسيما فى المنشآت النفطية السودانية. وقال "إن الهدف من تلك الحشود هو تكثيف الضغط على الخرطوم وإجبارها على القبول بضخ النفط، وفتح المعابر الحدودية بتقديم تنازلات".