ارتفاع أسعار الخضراوات والفاكهة اليوم السبت 14-3-2026    أسعار الذهب في السوق المصرية اليوم السبت 14 مارس 2026    سعر الدولار أمام الجنيه اليوم السبت 14 مارس 2026    رويترز: إسقاط مسيرة كانت تستهدف مركزاً دبلوماسياً أمريكيا قرب مطار بغداد    كاف يحدد موعد وحكام مباراة بيراميدز والجيش الملكي في إياب ربع نهائي دوري الأبطال    قوات الأمن العراقية تغلق المنطقة الخضراء بالكامل وسط بغداد بعد استهداف السفارة الأمريكية    الجيش الإسرائيلي يأمر سكان أحياء في مدينة تبريز الإيرانية بإخلاء منازلهم    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. السبت 14 مارس 2026    أسعار الاشتراك الشهري لمترو الأنفاق بالخطوط الثلاثة    الكنيسة الكلدانية أمام منعطف تاريخي.. استقالة البطريرك ساكو    نهاية سعيدة لاستغاثة أب.. العثور على طفلين متغيبين وإعادتهما لحضن أسرتهما    «الدم بقى ميه»..خلافات عائلية تنتهي بطعن شاب على يد ابن عمه في كحك بحري بالفيوم    مقتل شاب على يد زوج شقيقته وأشقائه    صدمة في "نون النسوة".. فستان زفاف يتحول إلى فضيحة مدوية وخطة مي كساب تنهار في اللحظة الأخيرة    نسبة المشاهدات وترند الأرقام.. من يغيّر قواعد المنافسة في دراما رمضان؟    السيطرة على حريق سيارة نقل محملة بالقطن على محور 30 يونيو ببورسعيد    مصر في عيون مؤرخ تركي    حبس سائق 24 ساعة على ذمة التحقيق في واقعة دهس طالب أزهري من الفيوم عقب خروجه من صلاة التهجد بالعبور    سعر طن الحديد اليوم السبت 14 مارس 2026 في أسوان والأسواق المصرية    المغرب تستضيف الدورة المقبلة للاجتماع الوزاري المشترك مع دول الخليج    الداخلية القطرية تعلن إخلاء مناطق محددة كإجراء احترازي مؤقت    حسن الخاتمة.. وفاة رجل أثناء صلاة العشاء داخل مسجد بالسادات في المنوفية    رمضان.. طمأنينة القدر    ريجيم البيض، نظام الإنقاذ السريع لإنقاص الوزن قبل العيد    الصحة اللبنانية: استشهاد 12 من الكوادر الطبية بغارة إسرائيلية على مركز صحي في برج قلاويه    8 عمرات و9 سبائك ذهب تكريمًا لحفظة كتاب الله بالقليوبية    بعد المؤشرات الأولية.. محمد عبدالغني يعلن فوزه بمنصب نقيب المهندسين ويوجه رسالة للمهندسين    قرار تاريخي.. تيسير تجديد كارت ذوي الهمم بعد مطالبة «آخر ساعة»    وول ستريت جورنال عن مسؤولين: هجوم على طائرات أمريكية للتزود بالوقود في السعودية    من نكسة 1967 إلى بطولات أكتوبر.. قصة القائد الشهيد الذي أعاد بناء القوات المسلحة    بعد توجيهات الرئيس السيسي| خبراء يؤكدون: إلغاء بعض التخصصات الجامعية يخدم سوق العمل    عميد طب طنطا ينفي سقوط مصعد كهربائي بمستشفي الطوارئ    حسن الخاتمة.. وفاة شاب خلال الاستعداد لأداء صلاة التهجد بقنا    دينا أيمن: من طفلة مصرية إلى رائدة تكنولوجيا عالمية.. ودعمي للشابات يبدأ منذ الصغر    صحة سوهاج تحذر أصحاب الأمراض التنفسية من التقلبات الجوية    غزل المحلة يعلن تعيين سيد معوض مدربا عاما للفريق    الفنان السوري أركان فؤاد يفتح النار على السوشيال ميديا: أضرت بالفن    عرض "روح" في ختام عروض نوادي المسرح بالدقهلية    الفنان السوري أركان فؤاد يفجر مفاجأة عن بداية قصة حبه مع نادية مصطفى    معتمد جمال يجتمع بلاعبي الزمالك فى فندق الإقامة استعدادًا لمواجهة بطل بالكونغو برازفيل    مران الأهلي - محاضرة فنية وتدريبات منفردة للحراس قبل لقاء الترجي    وادي دجلة يكتسح إنبي بسداسية.. وفوز كبير لبالم هيلز ورع في الجولة 22 لدوري الكرة النسائية    منير فخري عبد النور: عشنا ب 13 جنيها في زمن الحراسة.. وبدأت حياتي ب 1000 فرنك فرنسي كانت تعادل 100 جنيه    وكيل الأزهر يعزي والد الطالب الأزهري "محمد عجمي "الذي وافته المنية عقب إمامته للمصلين    ترامب: معظم القدرات العسكرية الإيرانية اختفت، ونسعى إلى فرض الهيمنة الكاملة عليها    (رسوم تخزين المطار ) يتفاعل على إكس .. وناشطون: السيسي بيزنس الحرب على أي شعارات    عاجل.. عميد طب طنطا يكشف حقيقه سقوط مصعد ووجود إصابات بمستشفى الطوارئ    ألمانيا تغير موقفها وتنتقد سياسات واشنطن مع تصاعد تداعيات حرب إيران    سفيرة مصر في الكونغو: أوتوهو لا يمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة    مصرع شابين إثر حادث انقلاب تروسيكل في أوسيم    مباشر أبطال إفريقيا - الجيش الملكي (1)-(0) بيراميدز.. هدف أحمد حمودان    محمد أنور: جوازة توكسيك تفوق على باد بويز في السعودية.. ولدي 4 معايير للموافقة على العمل    بعد سحب قرعة ليلة القدر.. برنامج بركة رمضان يتصدر التريند    الداخلية القطرية: إخلاء عدد من المناطق كإجراء احترازي مؤقت لحين زوال الخطر    تكريم أوائل مسابقة القرآن الكريم بأبوصوير بالإسماعيلية (صور)    بعد تصدره مؤشرات الفرز، عبد الغني: المهندسون أثبتوا أنهم أصحاب الكلمة في انتخابات نقابتهم    قوافل طبية وتوزيع كراتين غذائية على الأسر الأولى بالرعاية في 4 محافظات    إجراء جراحة تثبيت كسر بالساق بتقنية المسمار النخاعي بمستشفى السباعية المركزي بأسوان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



البنوك العربية امتصت صدمات الربيع العربى
نشر في أموال الغد يوم 17 - 12 - 2011

"مع تراجع وتأثر قطاع السياحة، نجد أن هناك العديد من القطاعات التى تستطيع دعم الاقتصاد المصرى خلال المرحلة المقبلة، أبرزها التصدير، خاصة أن مصر بدأت تتوسع فيه منذ ثلاث سنوات".. هكذا أشار عدنان يوسف، رئيس اتحاد المصارف العربية، الرئيس التنفيذى لمجموعة البركة، لواحدة من نقاط قوة الاقتصاد المصرى، مؤكدًا قدرته على تحقيق معدلات نمو جيدة، راهنا ذلك بعودة الاستقرار السياسى والأمنى.
وتوقع فى حواره مع "أموال الغد" استعادة القطاعات المصرفية بدول الربيع العربى عافيتها سريعًا، لامتلاكها المقومات التى تمكنها من ذلك، كما أن النتائج الحقيقية لتأثير الثورات على قطاعاتها المصرفية لن تظهر إلا عام 2012، خاصة فى ظل تأثر اقتصادات دول الاتحاد الاوروبى والولايات المتحدة، التى تعانى ارتفاعا بحجم مديونياتها، مما ينعكس سلبا على استثماراتها بالبلدان العربية.
أوضح يوسف أن البنوك الخليجية ستقود نمو المصارف العربية بمعدلات تتراوح بين 10 و15%، خاصة أنها تمثل نحو60% من القطاع المصرفى العربى، ويصل حجم أرباحها المجمعة سنويا 15 مليار دولار.
واستبعد إمكانية حدوث موجة تعثرعنيفة بالبنوك العاملة بمصر، مؤكدًا أن الاقتراض الخارجى عن طريق الصناديق السيادية أو صندوق النقد الدولى ليس خطأ لأن الدول الاوروبية نفسها تقترض من الخارج فى حالة احتياجها لذلك، خاصة فى ظل إحجام القطاع الخاص عن الاكتتاب فى سندات الحكومات خلال الفترة الراهنة.
وأكد استمرار بنك البركة فى خطته التوسعية بمصر، حتى فى ظل الأوضاع الحالية، مشيرًأ إلى أنه قدم تمويلا بقيمة 600 مليون جنيه منذ اندلاع الثورة وحتى الآن، كما أنه قام بافتتاح 4 فروع جديدة.
بداية: كيف ترى تأثير ثورات الربيع العربى على قطاعاتها المصرفية خلال الفترة الحالية؟
استطاعت البنوك بدول الربيع العربى استيعاب الصدمة التى تعرضت لها جراء الاحداث التى أعقبت الثورات، والناتجة عن حالة الانفلات الامنى والمطالب الفئوية، التى نتج عنها انخفاض بإيرادات الشركات، وتوقف بعضها لفترة، مما جعلها غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها، ولجأت المصارف هناك لإرجاء سداد أقساط الافراد والشركات لفترات تراوحت بين 3 : 6 أشهر حتى تستعيد الشركات قوتها مجددا.
وتعد مصر من أكثر البلدان التى استطاعت استيعاب الصدمة، بالإضافة لتونس، التى عادت الامور لمجاريها فيها مرة أخرى، وأصبحت العمليات التجارية فيها جيدة، إلا أن قطاع السياحة تأثر بشكل كبير، وأثر سلبًا على البنوك العاملة بها، خاصة أن معظم البنوك متوسعة فى تمويل القطاع السياحى هناك.
وبالنسبة للوضع فى ليبيا، فإن القطاع المصرفى ظل مجمدا طيلة فترة الثورة، وإن كانت الامور بدأت للعودة لطبيعتها مرة أخرى، لكنها تحتاج لفترة تتراوح بين شهرين وثلاثة أشهر، حتى تصل لمرحلة مقبولة من تقديم الخدمات الرئيسية، سواء للشركات أو الافراد.
وبصفة عام، فإن النتائج الحقيقية لتأثير الثورات العربية على قطاعاتها المصرفية لن تظهر إلا خلال العام المقبل، خاصة فى ظل تأثر اقتصادات دول الاتحاد الاوروبى والولايات المتحدة بمشكلة ارتفاع حجم المديونيات، وزيادة معدلات البطالة، مما انعكس على استثماراتها فى البلدان العربية.
لكن البعض يتوقع موجة تعثر عنيفة لمصارف بلدان الربيع العربى، لتأثر العديد من القطاعات بها مثل السياحة والعقارات خاصة فى مصر!
لا أتوقع تعثرا عنيفا فى مصارف تلك البلدان، خاصة مصر، والتى تتميز بتنوع اقتصادها، فمع تراجع وتأثر قطاع السياحة، نجد أن هناك العديد من القطاعات التى تستطيع دعمها خلال الفترة المقبلة، أبرزها التصدير، خاصة أن مصر بدأت تتوسع فيه منذ ثلاث سنوات، وعليها التمسك به، مما يساعدها على تحمل أعباء المرحلة وتخطيها بأمان..
فمصر تمتلك العديد من الفرص التصديرية، خاصة لليبيا، التى أتوقع أن تعتمد بشكل كبير خلال 2012 على الصادرات المصرية وبضائعها، لسهولة نقلها، وقلة تكلفتها، لكن ذلك يتوقف على رجال الأعمال المصريين، ورغبتهم فى زيادة أعمالهم هناك، بالإضافة لاحتياجها لأيد عاملة مصرية، بما يسهم فى خفض معدلات البطالة.. كما أن مصر أيضًا كانت على مقربة من أن تصبح نمرًا اقتصاديا بالشرق الاوسط، لتنافس تركيا فى ذلك، إلا أن التغييرات التى حدثت أرجعتها للوراء قليلا، لكنها تستطيع العودة سريعا، خاصة أن جميع الصادرات والواردات لافريقيا الوسطى يجب أن تكون عن طريق مصر.
كيف ترى اتجاه الحكومة المصرية للتفكير فى طرح سندات محلية تصل مدتها إلى 15 عاما بعد ارتفاع الدين الداخلى؟
تستطيع البنوك العاملة بالسوق المصرية تغطية تلك السندات، وعلى كل حال فهو اتجاه محمود، إلا أن توسع البنوك فى توظيف أموالها بأدوات الدين الحكومية (أذون خزانة وسندات) سيكون على حساب إقراض القطاع الخاص، الذى يمثل الجزء الاكبر من اقتصادات الدول.. وبصفة عامة يجب أن تكون هناك موازنة بين الأمرين، لأن القطاع الخاص فرس الرهان خلال الفترة المقبلة، ويستطيع جر قاطرة النمو.
لست متخوفا من ارتفاع الدين الخارجى لمصر، فالدولة تستطيع التحكم فيه، خاصة إذا كانت هناك تدفقات نقدية من الخارج، ويساعد مصر فى ذلك مواردها الأجنبية مثل قناة السويس والصادرات والسياحة بعد تعافيها، إلى جانب تحويلات المصريين العاملين بالخارج.. وبشكل عام فإن عودة مناخ الاستقرار السياسى وثقة المستثمرين معها ستعملان على جذب استثمارات جديدة، خاصة أن تخارج الاستثمارات الاجنبية من مصر خلال الفترة الماضية ليس فقط بسبب الاوضاع السياسية فيها، لكن بسبب سوء الاوضاع الاقتصادية بأوروبا والولايات المتحدة، وتأثير ذلك على استثماراتهم بتلك الدول، مما يدفعهم لاسترداد أموالهم من البلدان التى يستثمرون بها لتعويض خسائرهم فى بلدهم الأم.
ما رأيك فى اتجاه مصر للاقتراض الخارجى؟
لا أعتقد أن الاقتراض الخارجى عن طريق الصناديق السيادية أو صندوق النقد الدولى خطأ، لأن الدول الاوروبية نفسها تقترض من الخارج، فى حالة احتياجها لذلك، فهو الطريق الأمثل لسداد مديونياتها والوفاء بالتزاماتها، خاصة أن تلك البلدان المتأثرة اقتصاديا فى حالة طرحها سندات بالاسواق العالمية لن يُقبل القطاع الخاص على الاستثمار بها لارتفاع مخاطرها، بالاضافة لارتفاع نسبة الفائدة عليها.
ألا ترى أن تراجع الاحتياطى النقدى لمصر منذ اندلاع الثورة وحتى الآن لأكثر من 12 مليار دولار أمر مقلق؟
لا توجد مشكلة فى ذلك، خاصة أن الدول تتخذ احتياطيات مرتفعة جدا، والاحتياطى يتم وضعه لمواجهة الواردات السلعية، لتغطيتها لفترة تتراوح بين 3 و4 شهور، وما يزيد على ذلك هو حماية لها، والاحتياطى النقدى لمصر الان يكفيها نحو 6 أشهر واردات سلعية.
البعض ينادى الآن بتحرير أسعار صرف الجنيه مقابل العملات دون تدخل من البنك المركزى لحماية العملة المحلية.. كيف ترى ذلك؟
يمكن اتخاذ هذا الاجراء عندما تكون معدلات النمو مرتفعة، وثقة المستثمرين فى البلد قوية.. لكن فتح الباب أمام هذا الاتجاه خلال الفترة الحالية مؤشر سلبى، ومن الافضل أن يظل البنك المركزى مسيطرًا على أسعار صرف الجنيه مقابل العملات لفترة معينة، ويجب أن تكون النظرة الاقتصادية هى المسيطرة وليست النظرة السياسية.
هل تتوقع أن تحقق المصارف العربية معدلات نمو جيدة خلال العام الجارى؟
أعتقد أن المصارف العربية ستحقق نموا بأرباحها، بقيادة البنوك الخليجية، التى سيرتفع معدل النمو فيها بنسبة بين 10% : 15%، خاصة أنها تمثل نحو 60% من القطاع المصرفى العربى، ويصل حجم أرباحها المجمعة إلى 15 مليار دولار.
بعض البنوك العربية أعلنت قدرتها على شراء مديونيات الشركات المقترضة من بنوك أجنبية حتى لو لم تكن لها فروع فى بلدانها.. كيف ترى هذا الاتجاه؟
ليس هناك مانع فى أن تقوم البنوك التجارية بهذا الاجراء، وليست الإسلامية لانها تحرم شراء الديون، لكن يجب أن يتم ذلك بعد دراسات جدوى جيدة، وتحليل تام للمخاطر المتوقعة.. وبشكل عام فإن هذا الاجراء ليس بجديد، وقامت به البنوك الاوروبية فى ثمانينيات القرن الماضى عندما قامت بشراء مديونيات بعض دول أمريكا اللاتينية، وحققت من جراء ذلك أرباحا ضخمة.
فى حالة عرض عليك كرئيس بنك تجارى ديون مصر وتونس لشرائها.. أيهما ستقوم بشرائه؟
سأقوم بشراء ديون تونس، لأن متوسط الدين لديها 8 سنوات، وتمتلك سياسة جيدة فى إدارة ديونها، بينما متوسط الدين فى مصر لا يتعدى 4 سنوات.
برأيك، أيهما أخطر: الازمة المالية العالمية التى وقعت عام 2008 أم الموجة الثانية منها التى تجتاح دول أوروبا؟
تمر أوروبا بمرحلة خطيرة جدًا فى تاريخها، ولأول مرة نجد أن الازمات المالية تنبع من الدول الغنية، فى حين أنها دائما كانت تنبع من الدول الفقيرة.. التعامل مع الازمة المالية فى 2008 لم يحل المشكلة بشكل جذرى، وتم التعامل معها من خلال جرعات قوية لتسكينها بعض الوقت.. البنوك الاوروبية تتعامل الآن بنفس المنطق مع الأزمة ولجأت لضخ بعض السيولة فى البنوك.
هل تتوقع انهيار بعض المؤسسات المالية الاوروبية من جراء الازمة الحالية على خليفة إفلاس بعض البنوك الامريكية فى 2008؟
إذا انهارت المؤسسات انهارت الاقتصادات، لأنها القلب النابض لها، والدليل على ذلك عندما انهار بنك ليمان برازر، رابع أكبر بنك بأمريكا كانت تبعات انهياره قوية جدا، ليس فقط على اقتصادها، لكن على الدول الأخرى.
وما الحل الأمثل لتلك الأزمة؟
يجب أولا على الحكومات شراء جزء من مديونيات تلك المؤسسات، وإسقاط جزء من مديونيات الدول المتعثرة، لان انهيار تلك الدول يؤثر سلبا على البنوك المنفتحة عليها.. والدليل أن دعم ألمانيا لليونان خلال أزمتها كان بسبب أنها منفتحة عليها بشكل كبير، وبانهيار اليونان ستصبح لدى ألمانيا قروض غير جيدة، وبالتالى يجب أن تقابلها مخصصات ستؤثر عليها بشكل كبير.
هل ترى أن الصيرفة الإسلامية ستصبح بديلا للصيرفة التجارية خلال الفترة المقبلة فى ظل التغيرات السياسية بدول الربيع العربى؟
أثبتت تجربة الصيرفة الإسلامية بجميع البلدان التى تعمل بها جدارة تامة، خاصة أنها خرجت من الأزمة المالية العالمية بدون خسائر تذكر، لكنها ليست بديلة عن الصيرفة التجارية، فهى تجربة يمكن الاستعانة بأفكارها ومعاييرها، خاصة فيما يتعلق بعملية شراء الديون "المشتقات" التى لا تتعامل عليها، والتى كانت سببا فى انهيار بعض البنوك خلال الأزمة المالية فى 2008.
نعود للمنطقة العربية مرة أخرى، هل ترى أن الاقتصاد الكلى بمصر تأثر بشكل كبير وانعكس ذلك على حجم توظيفات البنوك؟
الاقتصاد الكلى لمصر لم يتأثر، كما أننا فى بنك البركة مصر لم نتوقف عن منح التمويل لعملائنا، والبحث عن عملاء جدد، واستطعنا زيادة حجم تمويلاتنا منذ اندلاع الثورة وحتى الآن بنحو 600 مليون جنيه، كما استطعنا زيادة حجم الودائع من خلال طرح أوعية ادخارية مبتكرة.. وفى الوقت الذى لم تكن بعض الشركات تتعامل معنا لعدم فهمها طبيعة التمويل الموافق لأحكام الشريعة، اتخذنا خطوات استباقية نحوها لتقديم التسهيلات الائتمانية والتمويل اللازم لها، خاصة أن البنوك الاجنبية العاملة بالسوق متخوفة من التوسع فى التمويل خلال الفترة الراهنة.
هل يحدث تغيير بشكل الجهاز المصرفى فى حالة تولى الإسلاميين الحكم بمصر؟
لن يحدث تغيير، لأن كلا النظامين يسيران فى اتجاه واحد، خاصة أن البنك المركزى المصرى لجأ خلال الفترة الماضية للاهتمام بشكل جيد بالبنوك الاسلامية، كما بدأ فى تطبيق جزء من المعايير الخاصة على ملاءة رأس المال.
كيف ترى وضع القطاعات المصرفية المصرية والليبية والتونسية خلال الفترة المقبلة؟
يمتلك القطاع المصرفى المصرى العديد من فرص النمو الجيدة فى حالة استقرار الاوضاع السياسية، وبالتالى الاوضاع الامنية، التى تنعكس على الامور الاقتصادية.. أما ليبيا فيجب أن تفتح المجال للقطاع الخاص للعودة إليها، خاصة أنه قبل التأميم كانت معظم البنوك اجنبية، وأعتقد أن ليبيا فى مرحلة حساسة للغاية، والمواطن يحتاج فيها للمنتجات الخدمية سواء تقليدية أو إسلامية.. كما ان السوق الليبىة واعدة ومتعطشة للاستثمار الخارجى خاصة بقطاع البنية التحتية، وستكون بذلك من أهم الاسواق الواعدة بالمنطقة... وعن تونس،
فقد قطعت شوطا كبيرا خلال الفترة الماضية من خلال تحسين المنتجات وفتح المجال أمام البنوك الاسلامية، والتى بدأت عام 1985 من خلال بنك البركة، ولديها القدرة والرغبة فى أن تصبح السوق المالية الاسلامية لشمال المغرب العربى، ولذا أتوقع أن تقود المرحلة الانتقالية الحالية لمعدلات نمو جيدة، لان معظم استثماراتها من الخارج، ويستفيدون بشكل كبير من الايدى العاملة الجيدة والرخيصة التى يمتلكونها، وهى نفس المقومات التى وضعت تركيا على طريق النمو.
هل تتوقع تراجع التصنيف الائتمانى العالمى لدول المنطقة العربية؟
لا أعتقد ذلك، للعديد من الاسباب، أبرزها أن وتيرة النمو سريعة جدا بالمنطقة، كما أن الاستثمار العربى متعطش للتوسع.
وهل تتوقع عمليات اندماجات أو استحواذات بين البنوك العربية خلال الفترة المقبلة؟
اشجع الاندماجات بين البنوك العربية فى البلد الواحد خلال الفترة المقبلة، لحاجة العديد من البنوك لزيادة رؤوس اموالها للتوافق مع المعايير الدولية (بازل 3)، فبدلا من ضخ رؤوس أموال جديدة، ستكون الاندماجات هى الحل الامثل، بما يخلق بنوكا قوية تستطيع مواجهة الازمات.
وهل يدرس بنك البركة الاستحواذ على مؤسسات مالية خلال الفترة الحالية؟
بالفعل قامت مجموعة البركة بالاستحواذ على 60% من الأسهم المصدرة لشركة مجموعة التوفيق المالية المتخصصة فى إنشاء وإدارة الصناديق الاستثمارية والمحافظ، وخدمات الحفظ، وتقديم المشورة والبحوث فى الأوراق المالية، والترتيب فى السعودية، عن طريق وحدتها المصرفية بالبحرين، وإجراءات الاستحواذ عليها الآن قيد التنفيذ.. وبصفة عامة تتجسد استراتيجية المجموعة فى دخول الأسواق الإقليمية الرئيسية، خاصة المملكة العربية السعودية، صاحبة أكبر اقتصاد عربى، يمتلك أساسيات قوية وبيئة مالية واستثمارية مستقرة، بما يوفر فرص أعمال واستثمار جيدة.
وماذا عن سياسة بنك البركة فى مصر خلال الفترة المقبلة؟
سياستنا فى مصر توسعية، وكما ذكرت سلفا فقد قدمنا تمويلات بقيمة 600 مليون جنيه منذ بداية العام بالإضافة لافتتاح 4 فروع جديدة، ولم نتوقف ليوم واحد عن العمل بمصر، لأنها سوق واعدة، بغض النظر عن المشاكل الحالية.
أخيرًا، هل ترى أن التغيرات الجديدة بالمنطقة العربية ستفرض انعكاسات على سياسة اتحاد المصارف خلال الفترة المقبلة؟
نحن مستمرون بجميع المصارف العربية ككيان قوى، ونشجع التعاون بين المصارف العربية، ولدينا مسئولية كبيرة خلال الفترة الحالية لتقديم المصارف العربية للجانب الاوروبى والاسيوى التقديم الجيد والمبنى على أسس اقتصادية، وليست سياس


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.