الداخلية تعلن اليوم قواعد قبول دفعة جديدة في معاهد معاوني الأمن 2026    حركة القطارات| 90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها وبورسعيد».. السبت 31 يناير 2026    زلزال يضرب أسعار الذهب| تابع الجديد في عيار 21 بعد تراجعه بالأمس    مش اللاعب، من كتب بيان اعتذار إمام عاشور إلى الأهلي وجماهيره؟    نشرة أخبار طقس اليوم السبت 31 يناير| الحرارة ترتفع ورياح مثيرة للرمال تسيطر علي الأجواء    ندوات توعية بقرى المبادرة الرئاسية حياة كريمة بأسوان    غبي ومصاب بمرض عقلي، حوار مهين بين إبستين ووزير أمريكي عن ترامب    رئيسة فنزويلا بالوكالة تعلن عفوا عاما وإغلاق سجن سىء الصيت    اشتباكات مسلحة في مدينة الزاوية الليبية و"دعم الاستقرار" يسيطر على مقرات قوات الدبيبة    227 ضحية في كارثة منجم جديدة تهز الكونغو الديمقراطية    طوارئ في «الجبلاية» لتجهيز برنامج إعداد الفراعنة للمونديال    أيمن أشرف يعلن اعتزاله اللعب    مجلس الشيوخ يوافق على حزمة تمويل مع قرب إغلاق جزئي للحكومة الأمريكية    الرئيس البرتغالي يمنح حاكم الشارقة أعلى وسام شرف ثقافي سيادي    صالون حنان يوسف الثقافي يفتتح موسمه 2026 تحت شعار «العرب في الصورة»    «The Man with the Hat» يضع زاهي حواس تحت عدسة العالم    ديلسي رودريجيز تعلن قانون عفو عام في فنزويلا    مصرع طفل سقطت عليه عارضة مرمى داخل نادى في طنطا    حكم حضور «الحائض» عقد قران في المسجد    بابا وبطريرك الإسكندرية وسائر إفريقيا يزور رئيس جمهورية بنما    «صوت لا يُسمع».. الصم وضعاف السمع بين تحديات التعليم والعمل وغياب الدعم    موقف الأهلي بعد اعتذار إمام عاشور.. وحقيقة تخفيض العقوبة    عميد طب طنطا يستقبل وفد لجنة الاعتماد بالمجلس العربي للاختصاصات الصحية    قائمة متنوعة من الأطباق.. أفضل وجبات الإفطار بشهر رمضان    تراجع الذهب والفضة بعد تسمية ترامب مرشحا لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي    الحكومة تحسم الجدل: لا استيراد لتمور إسرائيلية ومصر تعتمد على إنتاجها المحلي    تصفية عنصر إجرامي أطلق النيران على أمين شرطة بالفيوم    فيديوهات ورقص وألفاظ خارجة.. ضبط صانعة محتوى بتهمة الإساءة للقيم المجتمعية    القيادة المركزية الأمريكية تحذر الحرس الثوري الإيراني من أي سلوك تصعيدي في مضيق هرمز    مصرع أكثر من 200 شخص في انهيار منجم بالكونجو الديمقراطية    آدم وطني ينتقد تصرف إمام عاشور: ما حدث يضرب مستقبله الاحترافي    أطباء مؤسسة مجدي يعقوب يكشفون أسرار التميز: ابتكارات جراحية عالمية تنطلق من أسوان    الشركة المتحدة تعرض 22 برومو لمسلسلات دراما رمضان 2026 خلال حفلها    عاجل- معرض القاهرة الدولي للكتاب يسجل رقمًا قياسيًا بتجاوز 4.5 مليون زائر خلال تسعة أيام    شوبير يكشف تفاصيل العرض العراقي لضم نجم الأهلي    مصدر من الاتحاد السكندري ل في الجول: حدثت إنفراجة في صفقة مابولولو.. والتوقيع خلال ساعات    هادي رياض: حققت حلم الطفولة بالانضمام للأهلي.. ورفضت التفكير في أي عروض أخرى    مجلس الوزراء يستعرض أبرز أنشطة رئيس الحكومة خلال الأسبوع الجاري    مجدي يعقوب: الطب يحتاج إلى سيدات أكثر ولابد من منحهن فرصة أكبر    أجندة فعاليات اليوم العاشر من معرض الكتاب 2026    اليوم، انطلاق المرحلة الثانية من انتخابات النقابات الفرعية للمحامين    الجوع في البرد يخدعك، كيف يسبب الشتاء زيادة الوزن رغم ارتفاع معدلات الحرق؟    ضبط عاطل بحوزته مواد مخدرة خلال حملة أمنية بمنطقة المنشية ببنها    ضبط تشكيل عصابي تخصص في النصب والاستيلاء على أراضي المواطنين بالقليوبية    حملة مرورية لضبط الدراجات النارية المسببة للضوضاء في الإسكندرية    زيلينسكي: روسيا تغيّر تكتيكاتها وتستهدف البنية اللوجستية بدل منشآت الطاقة    مصرع شاب وإصابة 3 آخرين في تصادم دراجتين ناريتين أثناء سباق بالقليوبية    أمسية شعرية تحتفي بالإبداع والتنوع بمعرض القاهرة الدولي للكتاب    هبوط الذهب عالميًا يضغط على السوق المصرى.. الجنيه الذهب عند 54 ألف جنيه    وزارة «الزراعة»: تحصين 1.7 مليون رأس ماشية ضد «الحمى القلاعية»    فرحة فى الأقصر بافتتاح مسجدين بالأقصر بعد تطويرهما    السيد البدوي يتوج برئاسة حزب الوفد بفارق ضئيل عن منافسه هاني سري الدين    السيسي يكشف الهدف من زيارة الأكاديمية العسكرية    رسالة سلام.. المتسابقون ببورسعيد الدولية يطربون أهالي بورسعيد والسفن العابرة للقناة بمدح الرسول    حكم صلاة الفجر بعد الاستيقاظ متأخرًا بسبب العمل.. دار الإفتاء توضح الفرق بين الأداء والقضاء    الذهب يتراجع لكنه يتجه لأفضل مكاسب شهرية منذ 1980    مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 30يناير 2026 فى محافظة المنيا    الأوقاف توضح أفضل الأدعية والذكر المستجاب في ليلة النصف من شعبان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نبيل فهمى يكتب : التنمية وتغير المناخ
نشر في الوفد يوم 19 - 11 - 2013


نبيل فهمى
بدأت هذا الأسبوع اجتماعات أطراف اتفاقية تغير المناخ في وارسو، من أجل التفاوض للتوصل إلى إطار قانوني جديد ملزم لجميع الأطراف، لتخفيض انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري،
التي تؤدي لتغير المناخ بحلول عام 2015، تمهيدا لبدء تنفيذ الإطار الجديد، اعتبارا من عام 2020. ولا شك أن ظاهرة تغير المناخ أصبحت واقعا عمليا تعاني منه شعوب العالم بأسره، في الدول المتقدمة، والدول النامية، والدول الحبيسة، والدول المكوَّنة من جزر صغيرة، ودول المناطق الجافة القاحلة، والدول التي تعاني من فيضانات وأعاصير مدمرة. ولا أدل على ذلك من الإعصار الذي ضرب الفلبين، هذا الأسبوع، والعاصفة الكبرى التي أصابت مدينة نيويورك في التوقيت نفسه، العام الماضي، وتذبذب الأمطار، وندرة المياه، والتصحر، والجفاف الذي تعاني منه أفريقيا والدول العربية، وما يرتبط بذلك كله من نزاعات على الموارد الأساسية اللازمة للحياة والتنمية. إن التوصل إلى اتفاق يعالج تفاقم ظاهرة تغير المناخ يستدعي تضافر جهود دول العالم كلها، لتخفيض الانبعاثات الناتجة عن مختلف الأنشطة اللازمة للنمو الاقتصادي، وكذلك للتكيف مع الآثار الضارة لظاهرة تغير المناخ، كلّ وفقا لحجم مسؤوليته عن هذه الانبعاثات، وقدرته على تخفيضها، وتأثره بها. لذلك، لن يكون الإطار القانوني الجديد بديلا عن اتفاقية تغير المناخ التي جرى التوصل إليها مع بداية الصحوة البيئية العالمية عام 1992، بل سيكون مكملا لها، وسيبني على المبادئ التي قننتها الاتفاقية الأصلية، وعلى رأسها مبدأ «المسؤولية المشتركة مع تباين الأعباء»، وهو المبدأ الذي أجمعت دول العالم عليه في قمة ريو عام 1992، وعادت لتؤكد عليه في «ريو + 10»، ثم «ريو + 20». فنجاح الدول المتقدمة في تحقيق التراكم التاريخي للموارد المالية نتيجة لأنشطتها الصناعية الكثيفة منذ بداية الثورة الصناعية، وعلى الرغم مما تتسبب فيه من ضرر بيئي، أتاح لها تطوير التقنيات لمراعاة الأبعاد البيئية، وذلك التراكم لم تحظَ به الدول النامية، ومن ثم لا يمكننا، اتساقا مع مبدأ العدالة والمسؤولية التاريخية، أن نطالب الدول النامية بتحويل أنماط الإنتاج والاستهلاك للمساهمة في تخفيض الانبعاثات الضارة بالبيئة والمناخ بما يمكن أن يعيق فرص نموها، وهي تكافح لتحقيق المستوى اللائق لحياة مواطنيها، ومن ثم يتعين تطبيق مبدأ العدالة في اقتسام الحيز المتبقي من الغلاف الجوي، من خلال تحديد التزامات واضحة بشأن تخفيض انبعاثات الدول المتقدمة تتناسب مع مسؤوليتها التاريخية، وحجم الدعم الذي يتوجب أن توفره للدول النامية، متضمنا إيجاد حلول لقضيتي نقل التكنولوجيا والتمويل، فلا تصبح حقوق الملكية الفكرية عائقا أمام نقل وتوطين التكنولوجيا بالدول النامية، وأن يكون التمويل المقدّم من الدول المتقدمة إلى الدول النامية جديدا وإضافيا وقابلا للتنبؤ به، فضلا عن كونه حكوميا، مع إمكانية النظر في مصادر أخرى. تقع مصر في منطقة تُعدّ من أقل مناطق العالم في نصيب الفرد من المياه، وأكثرها شُحّا في تساقط الأمطار، وندرة في مصادر المياه، الأمر الذي يدرك معه صانع القرار المصري أن لكل قطرة مياه تتدفق في نهر النيل، المصدر الوحيد للمياه في مصر، قيمتها وأثرها على كل مناحي الحياة، وجهود وخطط التنمية للجيل الحالي والأجيال التالية. ويدرك المصريون جيدا أن السبيل الوحيدة للتصدي لتحدي التنمية المستدامة، بل استدامة الحياة والحضارة في المنطقة، هي التعاون والتكامل البنّاء بين جميع دول حوض النيل للاستفادة من الفرص المتاحة، ومواجهة التهديدات المشتركة، وتعظيم العائد من الموارد الطبيعية والطاقات البشرية في جميع هذه الدول الشقيقة، لتأمين حاضر أفضل ومستقبل واعد لدول وشعوب المنطقة بل والقارة الأفريقية التي تُعتبر أكثر القارات تأثرا بظاهرة تغير المناخ، على الرغم من أنها أقل القارات إسهاما في تفاقمها. لذلك تهتم مصر بالتنسيق مع جميع الأطراف الدولية، ولا سيما الدول الأفريقية والعربية، في مختلف مسارات التفاوض، في إطار اتفاقية تغير المناخ، للتوصل إلى عناصر اتفاق متوازن يحقق التخفيض العالمي المطلوب في غازات الاحتباس الحراري. وتساهم مصر بنشاط في تنسيق مواقف الدول النامية في مفاوضات صندوق التمويل الأخضر الذي يسعى لتوفير مائة مليار دولار سنويا بحلول عام 2020 من مختلف المصادر، الحكومية التقليدية، والجديدة المبتكرة، بما فيها استثمارات القطاع الخاص، لتحقيق الأهداف المنشودة للحفاظ على مستوى ارتفاع حرارة كوكب الأرض دون الدرجتين المئويتين خلال القرن الحالي. ولا شك أن تحقيق هذا الهدف العالمي، الذي لا غنى عنه، لن يحدث دون التعاون والتفاعل البنّاء بين جميع دول العالم، بمختلف مراحل نموها، لتحمل هذه المسؤولية التاريخية. وتتطلع مصر للمشاركة بفاعلية في القمة العالمية لتغير المناخ، التي ناقشت تطورات تنظيمها مع السيد بان كي مون سكرتير عام الأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) الماضي، والمقرر عقدها العام المقبل لتقييم التقدم في الجهود الدولية لمكافحة تغير المناخ، وحشد الإرادة السياسية اللازمة لمواجهة هذا التحدي، الذي يهدد مستقبل الأجيال المقبلة وحقها في التنمية. * وزير خارجية مصر
نقلا عن صحيفة الشرق الاوسط


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.