أكد جيريمى براون وزير الدولة البريطانى لشئون منع الجريمة بالداخلية البريطانية التزام بلاده بالتعاون مع السلطات المصرية من أجل استعادة مصر للأموال التى هربها رموز النظام المصرى السابق. وقال فى المؤتمر الصحفى الذى عقد أمس أن بريطانيا ترفض أن تكون ملاذا أمنا للأموال التى يتم تهريبها من الشعوب التى تستحقها. ومن هذا المنطلق أصدر رئيس الوزراء ديفيد كاميرون تعليمات بأهمية التعاون مع السلطات المصرية من أجل العمل على الإسراع من عملية إعادة الأموال والأصول المصرية المهربة. وأضاف أن عملية إعادة هذه الأموال لابد وأن يتم بطريقة قانونية نزيهة وهو الأمر الذى لن يتم بين عشية وضحاها فنحن نعمل على تبادل المعلومات مع الجانب المصرى ونحاول إثبات أحقية مصر فى استرداد هذه الأموال والأصول بطريقة قانونية وهو الأمر الذى حتما سيحتاج الكثير من الوقت قد يمتد ليس فقط لشهور بل لسنوات، ويرجع ذلك فى الأساس الى عملية تهريب هذه الأموال والتى تمت بطريقة معقدة جدا حيث تم تحويل هذه الأموال بين عدد من البنوك وفى كثير من الأحيان يتم ربطها بأسماء معارف أو أقارب للمسئولين المصريين السابقين ولا يتم تسجيلها بأسمائهم الحقيقية. وأكد براون أهمية ألا يصاب المصريين بالإحباط من طول الوقت الذى ستتم فيه عملية تسليم الأموال كما أنه لا يوجد بأى حال من الأحوال أى تباطؤ من الجانب البريطانى بل على العكس فبريطانيا حريصة جدا على إنهاء عملية التحقيقات بأسرع صورة ممكنة حيث إن الأمر يحتاج لتفرغ من قبل موظفين ومسئولين بريطانيين. وأكد براون أنه لا يمكن تحديد موعد محدد لإنهاء عمليات التحقيق وتسليم الأموال والأصول المهربة موضحا أن تغيير الحكومة المصرية أكثر من مرة منذ قيام ثورة 25 يناير كان له تأثير فى إبطاء عملية تبادل المعلومات والتحقيقات. وقال إنه لا يمكن حتى الوقت الحالى معرفة حجم الأموال المهربة بصورة دقيقة إلا بعد إنتهاء التحقيقات ووجود أدلة واضحة أمام المحاكم البريطانية لإثبات تهريبها. وحول لجوء بعض رموز النظام الحاكم السابق للهرب للندن مثل يوسف بطرس غالى، قال براون أن مصر تتعامل فى هذا الشأن مع لندن مثلما تتعامل مع بقية الدول الأخرى ولا تقبل بريطانيا أن تكون ملاذا للهاربين.