في ظل تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد في مصر، لجأ المواطنين إلى تناول أدوية المناعة وشرائها وتخزينها، مما تسبب في سحب تلك الأدوية من الصيدليات في ظل أن هناك مرضى في أمس الحاجة لتلك العقاقير. وفي هذا السياق، أكد عدد من أطباء التغذية، أن الإنسان يجب أن يحصل على الفيتامينات والمكملات الغذائية من مصادرها الرئيسية وهي التي خلقها الله سواء الفاكهة أو الخضروات، وذلك لأن الاعتماد على الأدوية فقط يُعرض الجسم لأضرار كبيرة على المدى البعيد وينعكس بآثار سلبية كبيرة. ومن جانبها، قالت الدكتورة ريهام عز الدين، أخصائي التغذية العلاجية، إن هناك موروث ثقافي حول الإكثار من تناول الأدوية المقوية للمناعة، كان هو الدافع وراء السحب الكبير لتلك الأدوية من الصيدليات دون الرجوع لطبيب مختص، مؤكدة أن الحصول على جرعات زيادة من ادوية الفيتامينات ينعكس بشكل سلبي على صحة الإنسان، ويضر بها. وأضافت عز الدين في تصريحها ل"بوابة الوفد"، أن فيتامين سي من أهم الفيتامينات التي تقوي الجهاز المناعي لذلك يجب الحصول عليه أولًا من مصادره الطبيعية، مثل الجوافة والبرتقال والفراولة والبرتقال والكيوي والليمون، وأيضًا من البقدونس والبروكلي والقرنبيط. وأكدت اخصائي التغذية العلاجية، أن فيتامين د هام جدًا لتقوية المناعة ويمكن الحصول عليه من خلال التعرض للشمس من 10 ل 30 دقيقة لمدة 4 مرات أسبوعيًا، فضلًا عن الحصول عليه من صفار البيض واللبن، لافتة إلى عنصر الزنك المتواجد في اللحوم الحمراء الخالية من الدهون، والمكسرات والمشروم والحبوب الكاملة والشوفان. فيما قال الدكتور إسلام الزيادي، أخصائي التغذية العلاجية، إن الإكثار في تناول الفيتامينات في صورة أدوية تؤثر بشكل سلبي على الكلى والكبد على المدى البعيد، وذلك لأن المركبات الدوائية مع الإكثار منها تكون مضرة على صحة الإنسان وتسبب أضرار على أجهزة الجسم المختلفة. وأضاف الزيادي، أننا يجب أن نتجه للطبيعة في ظل أزمة كورونا لتحفيز الجهاز المناعي وتقويته لقدرته على مواجهة الفيروس والتصدي له، وبالتالي يجب أن نحصل على العناصر الغذائية من مصادرها الرئيسية مثل البرتقال والجوافة والليمون لمد الجسم بفيتامين سي. وأوضح أخصائي التغذية العلاجية، من أهم الوجبات التي يجب أن نحصل عليها الأسماك والسالمون لمد الجسم بالأوميجا 3 التي تعمل كمضاد للأكسدة لتحفيز جهاز المناعة وفاعليته ضد الفيروس بكفاءة. وشدد على ضرورة تناول السبانج والبنجر والباذنجان الأسود والجرجير، والخضروات الطازجة بصفة عامة وذلك لمد الجسم بالعناصر الغذائية المختلفة، وأيضًا المداومة على التعرض للشمس للحصول على فيتامين د.