أصدرت وزارة المالية، في مطلع الأسبوع الحالي، موازنة المواطن للعام المالي 2019-2020، وكشفت أرقام موازنة المواطن العام المالى 2019-2020، عن تخصيص 140 مليار جنيه لتمويل الاستثمارات الممولة من الخزانة العامة للدولة لتوجيه موارد إضافية لتطوير البنية التحتية لزيادة تنافسية الاقتصاد وتحسين شبكات الطرق والكهرباء والمياه والصرف الصحى. ومن جانبه أشاد عدد من خبراء الإقتصاد بتوجه الحكومة لدعم مشاريع البنية التحتية، مشيرون إلى انها خطوة هامة في دفع العملية الإقتصادية والتنمية الإجتماعية، وان مصر تبذل مجهود كبير في هذا الشأن. فى هذا السياق قال الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، إن تحسين مستوي معيشة المواطن هي الأولوية لأي حكومة وخاصة الجانب المتعلق بالصحة والعلاج علي نفقة الدولة، وأن مصر تبذل مجهود كبير في هذا الشأن، لافتاً إلى أهمية وجود شفافية في مرحلة إنفاق هذه الأموال عقب إقرارها من الحكومة. وأضاف "الإدريسي" في تصريحات خاصة ل " بوابة الوفد "، أن زيادة مخصصات الدولة في القطاع الصحي لعلاج المواطنين الغير قادرين علي نفقة الدولة يمثل أحد أهم صور الإهتمام بالمواطن والسعي لتحقيق مستوي معيشة أفضل له متمنياً زيادة المخصصات في ملف العلاج على نفقة الدولة بشكل أكبر للوصول إلي أفضل النتائج في ذلك وشعور المواطنين بوصول هذا الدعم لهم. وأكد الخبير الإقتصادي، أن مشروعات البنية التحتية حجر الأساس في جذب وزيادة الإستثمارات والدولة تقوم بعمل إيجابي في هذا الإطار، لافتاً إلي أنه عند إمتلاك الدولة للبنية التحتية الجيدة أمر يحفز المستثمرين، وكل المشروعات التي تمت بالفعل ساعدت كثيراً في تحسين الحالة الإقتصادية وأن تخصيص الدولة لمبلغ 140 مليار جنيهاً يؤكد علي أهمية هذه المشروعات للدولة بشكل عام. وأشار الدكتور عادل عامر، الخبير الاقتصادي، ورئيس مركز المصريين للدراسات السياسية والاجتماعية، أن الدور الكبير الذي تقوم به الدولة في ملف دعم المواطنين الأكثر احتياجاً للعلاج علي نفقة الدولة وزيادة المخصصات في هذا الشأن، يندرج تحت مسمى الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ويلعب دوراً هاماً في الاندماج الاجتماعي للمواطنين، مما يؤدي إلي تحقيق العدالة الاجتماعية. ولفت"عامر"،إلى أن هذا الدمج الاجتماعي، يمثل الرؤية الإقتصادية الشاملة والتي تستهدف الفئات الأكثر تهميشاً وأن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يلعب دوراً هاماً في دعم الدولة للمواطنين خاصة عندما يتم تقديم الخدمات الصحية لغير القادرين بشكل صحيح ويبرز دور الدولة في تحقيق التوازن الإجتماعي. وبين الخبير الإقتصادي، أنه يتوجب إصدار القانون الخاص بالمشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر قبل دعم هذه المشروعات مما يوفر الحماية القانونية لأصحاب هذه المشاريع وحمايتها من الإندثار مما يحقق أيضا التوازن الإجتماعي الذي تنشده الدولة في هذا الإطار وأن هذه المشروعات كانت أحد أسباب التطور الإقتصادي في الدول المماثله للحالة الاقتصادية لمصر،مشيراً إلي أن هذه المشروعات تلعب دوراً كبيراً في بناء الإقتصاد الوطني خاصة في ظل هذه الظروف. وأوضح "عامر"، أن تخصيص الدولة لمبلغ 57 مليار جنيه لدعم مشروعات الطاقة يعني أن الدولة تسعي لنشر الصناعات المختصه بالطاقة مما يوفر فرص إستثمارية حقيقية ويساعد علي تحقيق التنمية المستدامة وأيضاً توفير كثير من المبالغ التي كانت تنفقها الدولة من العملة الصعبة في إستيراد المواد البترولية، بالتالي تتمكن الدولة عند دعم تلك القطاعات من توفير إحتياجاتها من الطاقة وتوفير الكثير من هذه الأموال ويصل الأمر أيضاً من تقوية الإقتصاد المصري. كما أشار الدكتور محمد البنا، أستاذ الاقتصاد بجامعة المنوفية، أن مشاريع البنية التحتية وظيفة أساسية للحكومة وبند مهم جداً في موزانة الدولة بإعتبارها خدمة عامة تفيد كافة المواطنين وتساعد في تنشيط الأعمال وتسهيلها عبر توافر الطرق والكباري والبنية الأساسية والتي تساهم أيضاً في تحسين مستوي معيشة المواطنين بشكل عام ومناخ العمل داخل الدولة، لافتاً إلي قيام الدولة بدور كبير جدا لتحقيق التنمية الشاملة عبر تنفيذ كثير من مشروعات البنية الأساسية. وأضاف"البنا"، أن الحكومة يجب أن تتحول من الدعم السلعي إلي الدعم المباشر للفقراء وأنه لا يوجد ما يعرف بوصول الدعم لمستحقيه عندما يكون الدعم موجه للسلع ولتحقيق ذلك يتم تحديد الفقراء بطرق كثيرة تستخدم الحكومة حالياً بعضاً منها في برنامج "تكافل وكرامة". مشيراً إلي هذا الدعم سواء العيني أو النقدي كثير من دول العالم تقدم النوعيين في شكل إسكان للفقراء وأيضاً توفير تعليم ملائم ورعاية صحية كل هذا يندرج تحت الدعم العيني الموجه للفقراء ويوجد أيضاً الدعم النقدي المباشر الموجه للفقراء. وأكد أستاذ الاقتصاد بجامعة المنوفية، أن مناخ الاستثمار وبيئة الأعمال تبذل الحكومة جهد كبير لتطويره عبر توفير البنية التحتية الملائمة التي بدورها تمكن من جذب المستثمرين بجانب الجهد المبذول لتسهيل إجراءات التراخيص والمعاملة الضريبية والعمل علي القضاء علي الروتين وتعدد الجهات التي تعوق نمو البيئة الإستثمارية، لافتاً إلي دعم الحكومة لمشروعات الطاقة قد يساعد علي جذب الإستثمارات في هذا القطاع الهام جداً خاصة عندما يشعر المستثمر بأن البيئة الإستثمارية في طاع الطاقه مؤهلة ومناسبة .