منع ظهور المذيعة فرح علي لمدة شهر وتغريم قناة الزمالك 100 ألف جنيه    تكريم تلميذة عثرت على 17 ألف جنيه وأعادتها لصاحبها في قنا    وزيرا التعليم والتخطيط يناقشان الخطة الاستثمارية لتعزيز جهود الدولة في تطوير منظومة التعليم    محافظ الإسكندرية يتفقد جراج هيئة النقل العام بمحرم بك لرفع كفاءة الأتوبيسات ودعم أسطول النقل    محافظ بورسعيد يتفقد منطقة الجوهرة ويوجه بإزالة الإشغالات    شريف فتحي: نطبق خطط تسويقية لكل سوق سياحي وأساليب حديثة للترويج    الرئيس السيسي في اتصال هاتفي مع ملك البحرين: المصير العربي واحد    غزة.. ارتفاع حصيلة شهداء الإبادة الإسرائيلية إلى 72 ألفا و247 شهيدا    أثليتك: مبابي سيلعب ضد مانشستر سيتي في هذه الحالة    وزارة الشباب والرياضة واستادات تبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك في عدد من المشروعات الشبابية والرياضية    مقترحات برلمانية لإضافة مادة جديدة تضمن التدرج في الجزاء الوظيفي بقانون تحليل المخدرات    تأجيل نظر قضية مقتل أحد الأشخاص بالإسكندرية على يد زوجته إلى إبريل المقبل    «الوطنية للإعلام» تشكر الرئيس السيسي على إعطاء الإذن لإطلاق موقع وتطبيق إذاعة القرآن الكريم    ننشر نص كلمة الرئيس السيسى فى احتفال وزارة الأوقاف بليلة القدر    محافظ بني سويف يهنئ بلال سيف لفوزه بلقب الموسم الأول من مسابقة «دولة التلاوة – ترتيل»    هيمنة مصرية على التصنيف العالمي للإسكواش.. "عسل" يحافظ على الصدارة وزكريا يقتحم "التوب تين"    رسميا.. محمد عبد الغني نقيبا للمهندسين    وزير التعليم يوجه بسرعة صرف مستحقات معلمي الحصة قبل حلول عيد الفطر    قبل العيد.. ضبط لحوم وسلع غذائية مجهولة المصدر في حملات مكبرة على الأسواق بكفر الشيخ    الطقس غدا مائل للحرارة نهارا بارد ليلا وشبورة ورياح والصغرى بالقاهرة 15 درجة    ضبط طن أسماك سردين وبوري مملح غير صالحة للاستهلاك قبل عيد الفطر بالقليوبية    هجوم جوي إسرائيلي يستهدف مركزا فضائيا في طهران    هؤلاء السبب، أول تعليق من محمد كامل بعد فوزه بمسابقة دولة التلاوة    رسائل دعم لفلسطين وانتقادات لسياسات ترامب في حفل الأوسكار    "اعرف حقك.. اعرف واجبك" ندوة بكلية الاقتصاد المنزلي جامعة العاصمة    ارتفاع سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري بختام تعاملات 16 مارس 2026    «الرعاية الصحية» تُنهي معاناة مريض بجنوب سيناء بزرع منظم قلب ثلاثي الحجرات    دكتور رمضان| ليه قياس الضغط بيتغير في الصيام؟    طبيب يحذر من إزالة اللوز واللحمية قبل هذا الأمر    الكشف على 144 طالب بمدارس بنها بقافلة طبية لجامعة بنها بمبادرة من أجل قلوب أطفالنا    وزير الصحة يزور المركز الروسي «دميتري روجاتشيف» للتعاون في علاج أورام وأمراض الدم لدى الأطفال    باحتفالية ليلة القدر.. السيسي يكرر دعوته لوقف التصعيد بالمنطقة والسعى إلى الانخراط فى المفاوضات الجادة    جامعة قناة السويس تحتفي بطلاب ذوي الهمم في حفل الإفطار السنوي وتكرّم الفائزين بالمسابقة الدينية    الرئيس السيسي يطلق تطبيق وموقع إذاعة القرآن الكريم خلال احتفالية ليلة القدر    وداع رمضان    "الترجي يصفع الأهلي".. كيف تناولت الصحافة التونسية نتيجة ذهاب ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا؟    لابورتا: ميسي سيظل مرتبطاً ببرشلونة ونجوم الجيل الذهبي قد يعودون لخدمة النادي    أيرلندا تحتفل بجيسي باكلي بعد إنجازها التاريخي في أوسكار 2026    الشرقية استعدت لعيد الفطر المبارك    النواب يطالبون بالتدرج فى محاسبة الموظف متعاطى المخدرات.. ومقترح بالإيقاف 3 أشهر    رانيا محمود ياسين تشيد بأداء ريهام عبد الغفور في «حكاية نرجس»    العراق يعلن إجلاء عالقين من القاهرة والهند وعودة الدفعات الأولى عبر منفذ عرعر    طرح لحوم بلدي بسعر 320 جنيهًا للكيلو بمنفذ حي الجناين بمدينة موط بالداخلة    غرفة عمليات إيران العسكرية.. ماذا نعرف عن مقر خاتم الأنبياء؟    إدراج عبد المنعم أبو الفتوح ومحمود عزت على قوائم الإرهابيين    "كتابٌ لا يغسله الماء"    أوقاف الشرقية: تجهيز 5818 مسجدا وساحة لصلاة عيد الفطر    لجنة الدراما بالأعلى للإعلام تشيد بمسلسلات المتحدة فى شهر رمضان.. إنفوجراف    فيتش: البنوك المصرية قادرة على مواجهة تداعيات حرب إيران رغم ضغوط العملة    مواعيد مباريات الإثنين 16 مارس 2026.. الجولة الخامسة من دوري الطائرة    ماكرون: لا بد أن تتوقف هجمات إيران على جيرانها    بورسعيد الأعلى، تأخيرات خطوط السكك الحديدية اليوم    الجيش الإسرائيلي يعلن بدء موجة هجمات على بنى تحتية للنظام الإيراني في طهران    Sinners وOne Battle After Another يحصدان جوائز السيناريو في حفل الأوسكار    الجيش الإسرائيلي يعلن رصد صواريخ إيرانية وانطلاق صفارات الإنذار في النقب وغلاف غزة    عبير الشيخ: والدي كان قوي الشخصية وحفظت القرآن على يديه منذ الصغر    مصدر من اتحاد الكرة ل في الجول: حسام حسن وافق على لقاء إسبانيا.. وفي انتظار الاتفاق    ختام الأنشطة والدورة الرمضانية بمركز دراو بأسوان.. صور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل تراجعت القوة الضاربة لأمريكا (1 - 2)؟
نشر في الشعب يوم 23 - 03 - 2013

ظلت الولايات المتحدة الأمريكية منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية تعد القوة العسكرية الأكبر فى تاريخ البشرية دون مبالغة، ولم ينافسها فى هذا الدور سوى الاتحاد السوفيتى سابقا، والذى دخل فى حرب وصفت بالباردة حينها والساخنة فى بعض الأحيان للصراع على القوة والقدرة والسيطرة على مقدرات العالم.
ثم احتفظت واشنطن لنفسها باللقب دون منازع بانهيار الاتحاد السوفيتى فى أوائل التسعينيات من القرن الماضى وحتى الآن، لكن تعاظم هذا الدور وخاصة فى التدخل العسكرى المباشر من قبلها تجاه دول عدة عقب هجمات الحادى عشر من سبتمبر تحت قيادة جورج بوش الابن، الذى انهمك فى حروب عدة فى العراق وأفغانستان بشكل مباشر وصريح، وفى حروب غير مباشرة فى اليمن وباكستان وغيرها من الدول.
اليوم تبدو الولايات المتحدة برغم احتفاظها باللقب كأقوى ترسانة عسكرية فى العالم بلا منافس، إلا أن قدرتها على خوض غمار حروب جديدة يبدو موضع شكّ فى الفترة الحالية وعلى المدى القصير على الأقل.
نحاول من خلال هذا التحليل أن نناقش هذه الفرضية من زاويتين؛ الأولى مظاهر تراجع القوة الضاربة للولايات المتحدة الأمريكية وثانيا أسباب هذا التراجع ومآلاته مسبقا.
فى الحقيقة المؤشرات التى تدلل على تراجع القدرة الأمريكية على التدخل تبدو عديدة من حولنا، فعلى سبيل المثال:
الانسحاب الأمريكى من العراق
الانسحاب الأمريكى من العراق مع اعتراف العديد من الخبراء بالفشل الكلى لواشنطن هناك بعد تحول العراق لمستنقع آثن للقوات الأمريكية، وقد لفت انتباهنا أكثر إلى ذلك نعومى تشومسكى فى كتابه (نظم القوة) والذى قال فيه متحدثا عن بوش الابن (ما دفع جورج بوش الابن فى 2007 للإعلان بشكل رسمى عن أن أى ترتيبات مع العراق يبنغى أن تتضمن شرطين، الأول حق الولايات المتحدة فى شن هجمات قتالية من خلال قواعدها فى العراق، والثانى هو تشجيع تدفق الاستثمارات الأجنبية، وبخاصة الأمريكية، للعراق، وهو ما أكده بوش فى 2008 أيضًا، إلا أن الولايات المتحدة تخلت عما سبق أمام المقاومة الشعبية العراقية، ما سبق يدل على اتساق سياسات الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية، ورغبتها فى إعادة نظام السيطرة التقليدى، إلا أنها تعوزها القدرة لتطبيقه).
كذلك سحب الولايات المتحدة لاثنين من حاملتى الطائرات المقاتلة من الخليج العربى مؤخرا، وما نتج عنه من قلق خليجى، والذى كان يعد الوجود المكثف للقوات هناك ضمانة فى مواجهة إيران العدو المفترض لدول الخليج!!.
البرنامج النووى الإيرانى
التراجع الأمريكى الكبير فى الموقف من البرنامج النووى الإيرانى وتحول اللهجة الأمريكية من التهديد بالحرب إلى محاولة التوصل إلى حل سلمى، وإن كان يعنى ذلك تقديم تنازلات للإيرانيين، وهو ما بدا واضحا فى المباحثات الأخيرة بين الطرفين، حتى أن على أكبر صالحى وزير الخارجية الإيرانى توقع أن يبدأ فى العام القادم تخفيف العقوبات الدولية المفروضة على الجمهورية الإسلامية، وقال صالحى فى مؤتمر صحفى مشترك مع نظيره وزير خارجية بنين ناصيرو اريفارى باكو بطهران الأحد 10 مارس من هذا الشهر "يحدونا الأمل أن نشهد رفع العقوبات بشكل تدريجى فى المستقبل المنظور، واصفًا المفاوضات الجارية بين إيران وسداسية الوسطاء الدوليين بأنها تسير فى الاتجاه الصحيح"، رغم أن طهران وضعت شروطا مسبقة لجولة المفاوضات الجديدة.
الانسحاب من أفغانستان
الإعلان عن الانسحاب الكلى من أفغانستان بحلول عام 2014 م، رغم أنها بدأت فعليا فى تنفيذ هذا الانسحاب، وفى ظل تعاظم دور طالبان من جديد فى الساحة الأفغانية، حيث أشار تقرير أعدته وكالات استخبارات الأمريكية وقدمه إلى الكونجرس مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية جيمس كلابر الثلاثاء الماضى (أن التقدم فى الحرب على حركة طالبان ما زال ضعيفا، وجاء فى التقرير كذلك، أننا نعتبر أن تمرد حركة طالبان قد تراجع فى بعض المناطق الأفغانية، لكنها ما زالت تقاوم وقادرة على عرقلة الخطط الأمريكية والمجموعة الدولية)، بل ذهب التقرير إلى (أن التقدم على الصعيد الأمنى فى مناطق ينتشر فيها عدد كبير من القوات الأمريكية "ضعيف جدا"، فى حين أن طالبان قادرة على السيطرة على مدن وطرق إستراتيجية قرب مناطق تسيطر عليها الحكومة)، ورغم هذا الاعتراف الرسمى بالفشل تنسحب الولايات المتحدة من هناك بسرعة.
عدم التدخل فى ليبيا وسوريا ومالى
عدم التدخل العسكرى فى سوريا رغم المطالبات العديدة بذلك من قبل حلفائها، وإن كان عدم تدخلها هناك له أسباب أخرى كثيرة، إلا أن الخوف من الدخول فى الوحل السورى يظل عنصرًا مهمًا فى الموضوع.
الاستعانة بحلف الناتو بشكل كلّى فى التدخل فى ليبيا عقب اشتعال الثورة هناك، على الرغم من اقتصار التدخل هناك على استخدام الطيران الحربى دون وجود قوّات قتالية على الأرض، ورغم ذلك اقتصر الدور الأمريكى على الدعم اللوجستى والمخابراتى.
الحرب على مالى بدعوى محاربة تنظيم القاعدة وهى دعوى كاذبة كما أسلفنا فى تحليلات سابقة إلى أن الولايات المتحدة فضلت ترك الأمر برمته لفرنسا واقتصار دورها أيضا على الشق المخابراتى.
التغييرات العدة التى أجراها أوباما فى طاقم الأمن القومى والتى تكلمنا عليها سابقا ووصلنا إلى أنها تغييرات لإخماد الحروب أكثر من إشعالها.
هناك شواهد أخرى عديدة، لكن ما سقناه سابقا يكفى للتدليل على صحة الفرضية الأولى بأن القوة الضاربة لأمريكا تتراجع بشكل كبير، وهو ما يعنى أن القوة العظمى فى العالم فى طريقها حاليا للتداعى، مما يمهد إلى إعادة تشكيل وتشكّل فى النسق الدولى الراهن الذى ظل يتسم بشكل أحادى القطبية طيلة العقدين الماضيين، وهو ما يرجح فرضية أن نعود مرة أخرى إلى النسق متعدد القطبية سواء عسكريًّا أو اقتصاديًّا.
فى المقال القادم نحاول الإجابة عن الفرضية الثانية والتى تتحدث عن أسباب وتداعيات تراجع القوة الضاربة للولايات المتحدة على الصعيد الإقليمى والدولى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.