ناشدت حركة "قضاة من أجل مصر" جميع القضاة وأعضاء النيابة العامة بضرورة الوقوف صفا واحداً لحماية شرعية منصب النائب العام الجديد المستشار طلعت عبد الله ، وعدم الاستجابة إلى الدعوات التي تصب في خانة الثورة المضادة معتبرة أن إقالة النائب العام السابق كانت من أهم مطالب الثورة المصرية المباركة . وأكدت الحركة في بيانها الصادر اليوم على أن سلطة تعيين النائب العام من اختصاص رئيس الجمهورية بحسب قانون السلطة القضائية، كما أنه استنادا للمادة 173 /2 من الدستور الجديد، والتي نصت على أن تختار النيابة العامة نائب عام يعين بقرار من رئيس الجمهورية، بناء على اختيار مجلس القضاء الأعلى، من بين نواب رئيس محكمة النقض والرؤساء بالاستئناف والنواب العامين المساعدين، وذلك لمدة أربع سنوات، أو للمدة الباقية حتى بلوغه سن التقاعد أيهما أقرب، ولمرة واحدة طوال مدة عمله وأشار البيان إلى أن المستشار طلعت عبدا لله النائب العام الحالي اكتسب شرعيته في شغل ذلك المنصب قبل إقرار الدستور بموجب قرار تعينه الصحيح الصادر عن رئيس الجمهورية، والذي كان يملك السلطة التشريعية آنذاك بما في ذلك سلطة إصدار الإعلانات الدستورية، والتي بموجبها انتهت مدة شغل المستشار عبد المجيد محمود لذلك المنصب الجليل، أما بعد العمل بالدستور الجديد فإن شرعية المستشار طلعت عبدا لله في تولى هذا المنصب كانت بموجب الإقرار في الدستور على استمراره في منصبه لمدة أربع سنوات منذ تاريخ توليه منصبه كنائب عام لجمهورية مصر العربية ولا يملك أحد إقالته أو إجباره على ترك منصبة دون رضاء منه والقول بما هو دون ذلك يعد ذلك هدما لمبدأ استقلال القضاء وتدخلاً في شئونه . وطالبت الحركة مجلس القضاء الأعلى بعدم تبنى الدعوة المطالبة بترك النائب العام لمنصبه لأن ذلك سيكون سابقة خطيرة تشجع كل من تسول له نفسه إقالة أي مسئول في الدولة مهما علا شأنه داخل أو خارج السلطة القضائية، وذلك بأن يحاصره ويكرهه على الاستقالة حتى يحقق مراده مما يساهم ذلك في انهيار السلطة القضائية . وجاء في ختام البيان "لقد كانت إقالة المستشار عبد المجيد محمود النائب العام السابق من منصبه مطلباً ثورياً تبناه أيضاً أعضاء في السلطة القضائية إلا أن أحداً لم يحاول أن يحاصره أو أن يكرهه على تقديم استقالته ،وكان المجلس يقف على الحياد الذي عرفناه فيه ولم يطالبه بترك منصبه أو العودة إلى منصات القضاء". الموقع غير مسئول قانونا عن التعليقات المنشورة