رئيس المحطات النووية ومحافظ مطروح يبحثان دعم مشروع الضبعة    رئيس مياه القناة يشدد على استغلال الأصول غير المستغلة وتقليل تكلفة التشغيل    زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب شينجيانج شمال غربي الصين    أوربان: الأوروبيون سيضرون أنفسهم بتقديم 800 مليار يورو لأوكرانيا    المتهم بقتل حماته يمثل جريمته في مسرح الجريمة بطنطا    حسن مصطفى: منتخب مصر قادر على فرض أسلوبه أمام كوت ديفوار    بيان الجابر وباسندوة: بوصلة سياسية لتعزيز الدولة واستقرار اليمن    بينهما طفلان، ارتفاع عدد ضحايا حادث موكب الزفاف في المنيا إلى 4 وفيات    بناءًا على توجيهات محافظ المنيا.. نائب المحافظ يزور مستشفى صدر المنيا لمتابعة حالة المصابين    طلاق نيكول كيدمان وكيث أوربان رسميا بعد زواج دام 19 عاما    صدور «ثلاثية حفل المئوية» للكاتبة رضوى الأسود في معرض القاهرة للكتاب 2026    أحمد مكي يتصدر تريند مواقع التواصل الاجتماعي.. لهذا السبب    إصابات بالاختناق خلال اقتحام الاحتلال بلدة عقابا شمال طوباس    إعلام: فنزويلا والولايات المتحدة تجريان محادثات لتصدير النفط الفنزويلي إلى أمريكا    تير شتيجن يغادر معسكر برشلونة فى السعودية للإصابة    الأسهم الأمريكية تعزز مكاسبها قبل ختام التعاملات    مقتل شخص خلال احتجاجات لليهود المتشددين ضد التجنيد    محافظ مطروح يهنئ الأخوة الأقباط بعيد الميلاد المجيد    جمعة: منتخب مصر «عملاق نائم»    يوفنتوس يكتسح ساسولو بثلاثية في الدوري الإيطالي    تقارير: يونيفرسيداد يحدد سعر بيع «هدف الأهلي»    كأس عاصمة مصر - تعادل الاتحاد السكندري وزد في صراع خطف وصافة المجموعة    تقرير: عموتة والشعباني ضمن المرشحين لتدريب منتخب تونس    محافظ الغربية يشارك في قداس عيد الميلاد بكنيسة ماري جرجس بطنطا    وزير الزراعة: مضاربات في السوق على أسعار الكتاكيت.. والارتفاعات غير مبررة    وزير الزراعة: أسعار «الكتاكيت» مبالغ فيها.. وأتوقع انخفاضها قريباً    ارتفاع عدد ضحايا حادث موكب حفل الزفاف بالمنيا إلى 3 وفيات و16 مصابا    أسماء ضحايا حادث تصادم ميكروباص بسيارة موكب زفاف في المنيا    متحدث الري يكشف تفاصيل حملات إزالة التعديات على مجرى نهر النيل    خطاب التماسك الوطني.. ماذا قال الرئيس السيسي في الكاتدرائية؟    ستارمر: تحالف الراغبين يعتمد إطارًا لنشر قوات دولية في أوكرانيا بعد السلام    وفاة المطرب ناصر صقر بعد صراع مع السرطان    تعليق مفاجئ من مصطفى كامل على مشاكل النقابة الأخيرة    ضحك وإشادة من خالد جلال على مشهد ارتجالي طريف في كاستنج.. فيديو    رئيس الوزراء: اجتماع الأسبوع المقبل لمتابعة صعوبات تسجيل الوحدات البديلة للإيجار القديم    الأرصاد: غدا طقس دافيء نهارا شديد البرودة ليلا.. والصغرى بالقاهرة 12    فريق إشراف من الصحة يتابع سير العمل بمستشفى حميات التل الكبير بالإسماعيلية    محافظ القليوبية يعقد اللقاء الجماهيري بالقناطر لحل مشكلات المواطنين    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    هل يجوز الحلف بالطلاق؟.. أمين الفتوى يجيب    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    شركة "بي بي" تؤكد التزامها بتعزيز استثماراتها في مصر وتسريع خطط الحفر والإنتاج    إصابة 3 أشخاص في انقلاب سيارة ملاكي أعلى محور حسب الله الكفراوي    خاص: حكاية " الليثي" قاتل والده بقنا.. الإدمان رفض ان ينتهي بجولات "الدعوة" والتردد على" العباسية "    المخرج رامي إمام ضيف برنامج فضفضت أوي الليلة    محافظ أسوان يشيد بنجاح 6 تدخلات قلبية فائقة بالدقة بمستشفى النيل بإدفو    طريقة عمل الأرز المعمّر، الحلو والحادق طبق مصري بنكهة البيت    طلاب التربية العسكرية بجامعة كفر الشيخ يواصلون مشاركتهم بحملة التبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    وفاة المخرج المجري بيلا تار عن عمر 70 عامًا    وفد من «مستقبل وطن» يهنئ كنيسة العذراء بالتل الكبير بعيد الميلاد المجيد    برلمانية: ملفات الصناعة والتجارة على رأس الأولويات لتحقيق التنمية    تحت رعاية مصطفى مدبولي.. «أخبار اليوم» تنظم معرض الجامعات المصرية في السعودية    4 أطعمة تحتوي على أحماض أوميجا 3 الدهنية    المهمة الخاصة ورحلة الحياة ..بقلم/ حمزة الشوابكة.    محافظ الغربية: استعدادات شاملة لاستقبال عيد الميلاد المجيد ورفع درجة الجاهزية بمحيط الكنائس    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    الجزائر والكونغو الديمقراطية في مواجهة نارية.. من سينتزع بطاقة دور الثمانية؟    الجزائر في اختبار صعب أمام الكونغو الديمقراطية.. من سينجو ويبلغ دور الثمانية؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بدأه "طموح عبدالناصر".. وعطّله "عمالة المخلوع".. المشروع النووي المصري.. حلم بدأ مع الهند وهُدم في "الضبعة"
نشر في الشعب يوم 12 - 09 - 2012


تحقيق: عبدالرحمن كمال - وزينب ميزار وإسراء شوقي
تقرير "الطاقة الذرية": الموقع الحالي من أفضل الأماكن الصالحة على مستوى العالم
خبراء: البحث عن بديل سيكلف مصر خسائر تصل إلي 50‏ مليار دولار
عبدالله هلال: قادرون على انجاز المشروع في خمس سنوات فقط
على عبدالنبي: مفاعلات الضبعة ستكون الاحدث في العالم.. والعدو الصهيوني وراء هدمها
عبدالرحمن سلامة: أسباب سياسية وضغوط أمريكية حالت دون اتمام المشروع
أثبتت التجارب الدولية أن الاستعانة بالتكنولوجيا النووية الطريق الأفضل لتطوير الصناعة الوطنية والارتقاء بها إلي المستويات العالمية، لأن أي برنامج نووي سلمي يعتمد في بنائه وتشغيله وتجهيزه والاستفادة من ناتجه علي تكنولوجيات أخرى مصاحبة تؤدي الي تطوير نظم الضبط والقياس والجودة، حتي أننا نستطيع القول: إن التكنولوجيا النووية هي قاطرة التحديث، القادرة علي نقل الصناعات الوطنية إلي مستويات جديدة من الجودة، تزيد من قدرتها التنافسية في السوق العالمي، وهي قادرة علي رفع كفاءة استخدامنا لمواردنا المحلية كما أنها تمثل فرصة للاستفادة من الاستثمارات الضخمة التي وضعتها الدولة في البنية الأساسية.
ومن هذا المنطلق، يصبح التخلف عن اللحاق بالتكنولوجيا النووية، يعني في هذه الظروف التاريخية، أننا نختار لمصر المكانة الأدني، والدور الأقل، ونهبط بريادتها وطموحها ونفوت عليها فرصة تحقيق تقدم حقيقي.
لكن ما هي قصة الملف النووي المصري؟ وما هي مراحل التطور التاريخي التي مر بها وقدراته، وتقويمه، ولماذا تراجع هذا البرنامج؟
في عام 1953، مصر توقع على مبادرة "الذرة من أجل السلام".
وفي عام 1955 تم تشكيل لجنة الطاقة الذرية برئاسة الرئيس جمال عبدالناصر.
وفي يوليو 1956، وقعت مصر عقد الاتفاق الثنائي مع الاتحاد السوفيتي بشأن التعاون في شؤون الطاقة الذرية وتطبيقاتها في النواحي السلمية.
وفي سبتمبر من عام 1956وقّعت مصر عقد المفاعل النووي البحثي الأول بقدرة 2 ميجاوات مع الاتحاد السوفيتي، وتقرر في العام التالي إنشاء مؤسسة الطاقة الذرية
في عام 1957، أصبحت مصر عضواً مؤسساً في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما حصلت مصر على معمل للنظائر المشعة من الدنمارك في العام نفسه.
وفي عام 1961، بدأ تشغيل المفاعل النووي البحثي الأول و تم توقيع اتفاق تعاون نووي مع المعهد النرويجي للطاقة الذرية.
وفي عام 1964 طرحت مصر مناقصة لتوريد محطة نووية لتوليد الكهرباء قدرتها 150 ميجاوات وتحلية المياه بمعدل 20 ألف متر مكعب في اليوم، وبلغت التكلفة المقدرة 30 مليون دولار، إلا أن حرب يونيو 1967 أوقفت هذه الجهود.
وبعد حرب العاشر من رمضان، طرحت مصر عام 1974مناقصة لإنشاء محطة نووية لتوليد الكهرباء قدرتها 600 ميجاوات، وتم توقيع عقد لإخصاب اليورانيوم مع الولايات المتحدة،
وشهد عام 1976إصدار خطاب نوايا لشركة وستنجهاوس، وكذلك توقيع اتفاقية تعاون نووي مع الولايات المتحدة، إلا أن تلك الجهود توقفت في نهاية السبعينيات، بسبب رغبة الولايات المتحدة لإضافة شروط جديدة تشمل التفتيش الأمريكي على المنشآت النووية المصرية كشرط لتنفيذ المشروع وقد اعتبرت الحكومة المصرية هذا الأمر ماساً بالسيادة ورفضته، وأدى ذلك إلى توقّف المشروع.
وانضمت مصر عام 1981 لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية ووقعت عدة اتفاقيات للتعاون النووي مع كل من: فرنسا، والولايات المتحدة، وألمانيا الغربية، وانجلترا، والسويد، وقررت الحكومة تخصيص جزء من عائدات النفط لتغطية إنشاء أول محطة نووية (محطة الضبعة بالساحل الشمالي)
كما وقعت في العام التالي 1982اتفاقية للتعاون النووي مع كندا، وأخرى لنقل التقنية النووية مع استراليا.
وفي عام 1983، طرحت مصر مواصفات مناقصة لإنشاء محطة نووية لتوليد الكهرباء قدرتها 900 ميجاوات، إلا أنها توقفت عام 1986، وكان التفسير الرسمي لذلك هو المراجعة للتأكد من أمان المفاعلات بعد حادث محطة تشيرنوبل، رغم أن المحطة التي كانت ستنشأ في مصر من نوع يختلف تماماً عن النوع المستخدم تشيرنوبل، مما يوحي بأن التبرير الرسمي لإيقاف البرنامج كان مجرد تبرير لحفظ ماء الوجه، فقد ذكر الدكتور علي الصعيدي رئيس هيئة المحطات النووية المصرية أن بنك التصدير والاستيراد الأمريكي أوصى بعدم تمويل المحطة النووية المصرية، كما امتنع صندوق النقد والبنك الدولي عن مساندة المشروع.
وفي عام 1992 تم توقيع عقد إنشاء مفاعل مصر البحثي الثاني مع الأرجنتين، ثم توالت في السنوات 95، 96، 1998 بعض المشروعات المتعلقة باليورانيوم ومعادن الرمال السوداء وصولاً إلى افتتاح مصنع وقود المفاعل البحثي الثاني
وفي خطوة مثيرة بعد تردد أكثر من 16 عاماً أعلنت مصر في مايو 2002 عن إنشاء محطة للطاقة النووية السلمية في غضون 8 أعوام بالتعاون مع كوريا الجنوبية، والصين، وهو ما وصفه خبراء مصريون في الطاقة بنقلة نوعية هامة على طريق البرنامج المصري، خصوصاً وأن مصر كما يقولون لديها "انفجار" في الكوادر العلمية النووية بدون عمل تقريباً.
الضبعة المكان الأفضل بشهادة الخبراء:
تحاول مصر حاليا اعادة مشروعها النووي للمرة الرابعة. وذلك لتوفير الطاقة الكهربائية لتقليل الاعتماد على النفط والغاز في إنتاج الطاقة. على الرغم من أن عمر البرنامج أصبح الآن أكثر من خمسين عاما منذ انطلاق فكرته لأول مرة، وقد وقع الاختيار على موقع الضبعة ليكتب شهاد ميلاد مصر النووية، لكن البعض شكك في صلاحية الموقع وكونه الأفضل، وهو ما نفته العديد من التقارير وعلى رأسها التقرير النهائى لوفد الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذى زار موقع الضبعة النووي، حيث أكد أن الموقع يعد واحدا من أفضل المواقع الصالحة لإقامة محطات نووية على مستوى العالم، وربما يكون الأفضل على الإطلاق.
وكشف الدكتور إبراهيم العسيري كبير مفتشين بالوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقا والمستشار النووي لهيئة المحطات النووية، ان نقل المشروع النووي من موقعه الحالي بالضبعة إلي أي موقع بديل سيكلف مصر خسائر باهظة تصل إلي نحو‏50‏ مليار دولار‏.‏
وقال العسيري إن موقع الضبعة يتسع لعدد من‏4‏ إلي‏8‏ محطات نووية بقدرات ما بين‏900‏ إلي‏1650‏ ميجاوات للمفاعل الواحد ولايجاد موقع بديل لاقامة هذا العدد من المفاعلات فإن التكلفة تتضمن ملياري دولار تكلفة البنية الأساسية‏,‏ كما أن دراسة الموقع البديل تستغرق‏4‏ سنوات وبفرض تصاعد تكاليف بناء المحطة الواحدة مليار دولار في‏4‏ سنوات فإن تكلفة الأسعار للمفاعلات المستهدفة في هذا البند تصل إلي ما بين‏8‏ إلي‏16‏ مليار دولار‏.‏
واشار إلي أنه يضاف إلي ذلك تكلفة الطاقة البديلة من‏(‏ غاز طبيعي وبترول‏)‏ تصل إلي‏4‏ مليارات دولار للمحطة الواحدة لأربع سنوات لتصل تكلفة الطاقة البديلة للمفاعلات ما بين‏16‏ إلي‏32‏ لترتفع التكاليف الكلية لنقل المشروع لموقع بديل ما بين‏26‏ مليار دولار في حال اقامة‏4‏ مفاعلات ترتفع إلي‏50‏ مليارا في حالة اقامة‏8‏ مفاعلات نووية لانتاج الكهرباء‏,‏ لافتا النظر إلي أنه يضاف إلي هذه التكلفة الخسائر الناجمة عما تم من تدمير موقع الضبعة‏,‏ وفقدان التميز في التعاقد مع الموردين إلي جانب فقدان الريادة في المنطقة وهجرة العلماء المصريين‏.‏
وأكد العسيري انه إذا تم اجهاض المحاولة الحالية للبرنامج النووي فيمكننا ان نقول‏:‏ "انسوا مستقبل الطاقة في مصر" لافتا النظر إلي انه لا توجد أية عداءات بين المحطات النووية واهالي الضبعة لأنهم ليسوا الجهة المنوط بها تقدير التعويضات وانهم يتفهموا حقهم في هذا الشأن جيدا ولكنهم ليسوا جهة تقدير‏.‏
يرى د.عبد الله هلال أستاذ الكيمياء الإشعاعية و النووية، ورئيس شعبه الكيمياء بنقابة المهن العلمية، وعضو المكتب السياسي بحزب العمل، أن الكثيرين لا يدركون أهمية الاستخدامات السلمية للتقنية النووية و فوائدها وأهميتها في إحداث طفرة تنموية و حضارية كبيرة، حيث يمكن استخدامها فى توليد الكهرباء و تحلية مياه البحر وتشخيص و علاج الامراض السرطانيه وغير ذلك من التطبيقات العلميه و الصناعيه و الزراعيه التى لا يمكن الإستغناء عنها فى العصر الحديث، دون إضافه الملوثات التقليديه للبيئه.
وأكد "هلال" أن المشروع النووى المصرى يمكن انجازه خلال خمس سنوات، وأنه اذا ارتفاع تكلفته يمكن استعاضتها بسرعة من عائد بيع الكميات الهائلة من الكهرباء المنتجة.
وأشار أستاذ الكيمياء الإشعاعية و النووية إلى أن أهم فوائد البرنامج النووى السلمى بالنسبه لمصر الآن و فى المستقبل هى توليد الكهرباء و تحليه مياه البحر وهو ما يضع أقدامنا على اعتاب تقنيه متقدمه تعتبر قاطره لتقنيات أخرى و تؤدى الى التقدم فى أغلب المجالات الصناعيه و التقنيه، فالحصول على كهرباء رخيصه و نظيفه يساعد على احداث تنميه سريعه ذات عائد اقتصادى مغرى.
وأضاف عضو المكتب السياسي بحزب العمل أنه على الرغم من توافر كهرباء نظيفه من السد العالى،الا انها تكفى خططنا التنمويه و نضطر لإستخدام محطات حراريه تلوث البيئه و تهدر ثرواتنا النفطيه ،أما الكهرباء النوويه فقد ثبت جدواها اقتصاديا و نظافتها بيئيا لان الطاقه النوويه تعتمد على الطاقه الكامنه داخل الماده، وليس على حرق مواد كربونيه ملوثه مثل كل انواع الوقود المتوافره حاليا والمهدده بالنضوب.
وقال د.على عبد النبى نائب رئيس هيئة الطاقه النوويه السابق، إن المشروع النووى المصرى ضروره حتميه لبناء مصر القويه؛ فالتكنولوجيا النووية هي الأعلي والأقوي وعلينا اعتبارها مسأله أمن قومي وواجب وطني مقدس علينا العمل بإخلاص و تفانى من أجله لأنه سيقودنا لطفرة عملاقة في الصناعة والزراعة والاقتصاد، و أشار الى أن الطاقه النوويه مثلها مثل اى طاقة اخرى لها فوائدها وأضرارها والدول النووية تعلم ذلك جيدا ولكننا نستطيع ترويض هذه الطاقة المدمرة.
و أضاف "عبد النبى" أن جميع المفاعلات النووية التي تنتج حاليا على مستوى العالم تعمل بالماء الخفيف وقدرتها من 900 إلي 1650 ميجاوات و جميعها تناسب مصر، لكن العامل السياسي هو الأساس كما يجب علينا التعاقد مع دول لا تستغل هذا المشروع كأداة للضغط والابتزاز السياسي وأن تكون علاقتها السياسية مع مصر مستقرة ولا تتغير طبقا لعلاقتنا مع الكيان الصهيونى المعروفة بما تقوم به من مخططات عن طريق اللوبي الصهيوني،المتحكم فى اغلب السياسات الدوليه ولهذا لابد من شراء المحطة النووية بالأمر المباشر من اى دوله لها باع طويل فى مسأله المجال النووى.
وعن أنواع المفاعلات النووية التى تصلح لأن تعمل فى مصر، قال"عبد النبى" أن هناك عدد من أنواع المفاعلات النووية أهمها مفاعلات الماء المضغوط وهي النوع الأكثر تشغيلاً وتستحوذ علي نسبة 80٪ تحت الإنشاء علي مستوي العالم و البالغ عددها 65 مفاعلاً منها 2 في اليابان يتم تنفيذها حالياً. تتراوح قدرة المفاعل ما بين 900 و1650 ميجاوات، وفى مصر ستكون مفاعلات الضبعه الأحدث علي مستوي العالم ومزودة بآخر تقنيات التكنولوجيا العالمية من مفاعلات الجيل الثالث. كما لديها القدرة علي مقاومة زلازل بقوة تزيد علي 8 درجات علي مقياس رختر وتساوي عجلة تسارع زلزالي تساوي 0.3 يقع تحت المفاعل مباشر و هو يعد بذلك أقصي درجات الأمان الذي يمكن أخذها في الاعتبار، بالإضافة لتحملها لتصادمات الطائرات الحربية كما ان موقع المحطة استراتيجي وفريد من نوعه علي مستوي العالم ويشمل إنشاء وحدة تجريبية لدراسة ربط محطة تحلية مياه البحر مع المحطة النووية، ومعامل للرصد البيئي تحتوي علي أجهزة لقياس المستوي القاعدي وهي ذات طبيعة خاصة.
و أكد "عبدالنبي" ان الموقع تم هدمه من قبل العدو الصهيونى فالموقع مساحته تقريبا حوالي 15 كيلو مترا طولا في 3.5 كيلو متر عرضا ويقع علي الطريق الساحلي الإسكندرية مطروح، و جميع الأراضي الصحراوية مملوكة للدولة وبالتالي الأهالي الموجودون بالمنطقة تنطبق عليهم قوانين وضع اليد، فالموقع هدم بطرق و أساليب لا يمكن لأهالى الضبعة ان يهدموه لكن المستفيد الاول من هدم الموقع هو الكيان الصهيونى.
وقال د.محمد عبد الرحمن سلامة الاستاذ المتفرغ بهيئه الرقابة الاشعاعية والنووية، إن الضبعه من أفضل الأما كن التى تم اختيارها لاقامة محطة نووية وهو ما اتضح بعد عدة دراسات على عشرة مواقع استمرت لعدة سنوات، لاعتبارات كثيرة منها طبيعة التربة والنشاط الزلزالى وسعة الرياح .
وأكد "سلامة" أن المشروع توقف منذ سنوات طويلة لأسباب سياسية واقتصادية وسوء التخطيط، بالاضافة الى ضغوط الولايات المتحدة الامريكية، واشار الى ان المشروع كان مخطط لاقامة ثمانية محطات نووية على التوالى منذ الثمانينات فى عهد المهندس ماهر اباظة ولو تم تنفيذ المشروع لما عانينا من ازمة انقطاع الكهرباء الموجود الان، كما انه يضمن لمصر انفراجة اقتصادية كبيرة وتشغيل العديد من المصانع، واستشهد بما حدث في المشروع الهندي التي تمتلك الآن أكثر من 17 محطة نووية اضافة لما هو تحت الانشاء
وأشار "سلامة" إلى أن الوضع الأقتصادى يمثل أبرز العقبات التى تواجة المشروع، لكن الخبرات موجودة فى مصر ومتراكمة كما أن المشروع مرتبط بنواحى سياسيه، فقد كان متوقف لارضاء ضغوط دول أخرى والمماطله فى الموضوع والاستناد على حجج واهية كحادث تشيرنوبل والحوادث النووية كلها كانت شماعات تتعلق عليها أسباب تأجيل المشروع.
وأكد الدكتور محمود بركات رئيس هيئه الطاقة الذرية، أن الضبعة اصلح وأفضل الأماكن لانشاء محطة نووية وبالفعل ثبت أنه اصلح الاماكن ومازالت حتى الان اصلح مكان وهذا يستند إلى دراسات علمية وفنية وهندسية استمرت عشرات السنوات.
وأشار بركات أن العقابات التى تواجة المشروع النووى عقليات المصريين من أعلى مستوى إلى أقل مستوى، فمصر بحاجة إلى عقليات جديدة تنظر إلى الموضوع وتأخذ قرار صحيح، فالخبرات والكافآت موجودة فى مصر لكنها تفتقد التنظيم الذي يأتى بناء على قرارات حكومية جاده للاهتمام بالمشروع النووي المصري وأن يكون كل مستوى فى الدولة متوجه لدعم هذا المشروع ويكون مدرك بقيمته وأهميته.
وقال الدكتور هشام فؤاد رئيس هئية الطاقة النووية السابق، إننا في الوضع الحالى نحتاج إلى المفاعل النووى لتطوير المجتمع من الناحية التكنولوجيه والتعليمية ونفع الأجيال القادمة.
وأضاف فؤاد أنه فى نهاية الخمسينيات بدأ المشروع فى مصر والهند فى عهد عبد الناصر لكن مصر توقفت والهند استمرت ايضا وحققت انجازات كبيرة وتوقف ايضا فى عهد السادات وفى عهد المخلوع لكننا الآن اصبحنا فى أمس الحاجة إليه.
وطالب فؤاد بضرورة انشاء هيئة مستقلة للامان النووى ويكون على رأسها اداريون بالدرجة الأولى كما طالب بان يكون موقع الضبعة هو الموقع الذى يتم انشاء هذه المحطات فيه على انه افضل المواقع
وقال فؤاد: "نحن قادرون على انشاء مفاعل نووى فى مصر والخبرات والكافأت موجودة فى الداخل والخارج".

الموقع غير مسئول قانونا عن التعليقات المنشورة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.