"الأعلى للجامعات" يوضح حقيقة رسوب طالب السنة النهائية حال غيابه عن الامتحانات    محافظ قنا: خفض سن قبول الطلاب الجدد بالمدارس الثانوية الفنية للتمريض 6 أشهر    الزراعة: بروتوكول تعاون بين هيئة سلامة الغذاء ومعهد تكنولوجيا الأغذية    الضرائب: قانون إنهاء المنازعات يحقق مناخا جيدا للاستثمار    محافظ الدقهلية يتفقد تنفيذ «ممشى أهل مصر»    مسؤولة الصحة العامة الإسرائيلية: البلاد ضلت عن الطريق في مكافحة كورونا    شكري يتلقى اتصالا هاتفيا من نظيره البريطاني تناول العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية    التعاون الإسلامي تدين بشدة اغتيال الباحث السياسي العراقي هشام الهاشمي    شرطة مقدونيا الشمالية تعثر على 211 مهاجرا في شاحنة بالقرب من الحدود مع اليونان    عاجل.. الرئيس البرازيلي يعلن إصابته بفيروس كورونا    النادي الأهلي يطالب «المتحدة» بعدم الاحتفال بنادي القرن    بالصور.. أبو الوفا يراهن على أندية الصعيد في انتخابات الجبلاية    رئيس المعاهد الأزهرية: لا شكاوى لطلاب الثانوية من امتحان الأدب والنصوص    القبض على مالك مصنع بحوته 2750 قطعة كالون بعلامات تجارية مقلدة بالوارق    حبس 3 عاطلين بحوزتهم هيروين بقصد الاتجار في حلوان    أمطار بهذه المناطق.. الأرصاد تعلن عن طقس الغد    آخرهن ياسمين غيث.. مشاهير يروون حكايتهن مع التحرش    إصابة 5 طلاب ثانوي بالإجهاد وبتر ساق مراقب سقط من قطار بالمنيا    عاجل..تعرف على حقيقة وفاة الطبيب المعالج لرجاء الجداوي متأثرا بكورونا    رئيس جامعة سوهاج يتابع الاستعدادات النهائية لانطلاق الامتحانات    دعم مستشفى السعديين المركزي بالشرقيه بجهاز أشعة متنقل    «النيل في العصر البريطاني».. أحدث إصدارات القومي للترجمة    الإمام الأكبر ورئيس أساقفة كنيسة كانتربري: (كورونا) أظهر حاجة الإنسانية للعمل المشترك    محافظ الأقصر يتفقد أعمال رصف طريق المنطقة الصناعية بالبغدادي    الاتحاد للطيران الإماراتية تستأنف رحلاتها تدريجيا إلى 58 وجهة عالمية    إعادة فرض إغلاق في ثاني أكبر المدن الأسترالية مع ارتفاع إصابات كورونا    المعهد القومي للإدارة يطلق برنامج "قيادة التغيير في وقت الأزمات" اليوم    هدوء والتزام بلجان الدراسات العليا المهنية بتجارة القناة    بعد حذف حلا شيحة لفيديوهات "تيك توك".. أحمد الشامي: "كل اللي عملوها هيندموا عليها"    فى اجتماع مع وزير السياحة والآثار: رئيس الوزراء يكلف بسرعة البدء فى تطوير ميادين طلعت حرب والأوبرا والعتبة على غرار ميدان التحرير    فنان شهير يعلن إصابة والده بفيروس كورونا    زوجة الشهيد المنسي تنشر صورة في ذكرى معركة البرث    إنهاء خدمة إمام وخطيب بأوقاف الجيزة    كلوب: تألق ماني المستمر أبرز مثال على تطور ليفربول    رئيس برشلونة يصدم نيمار    الخطر الثالث.. الصحة العالمية تعلق على تفشي الطاعون الدملي    وزير التموين يعلن إطلاق خدمة الحجز الإلكترونى للعلامات التجارية    عوض بدوي يكشف ل"الفجر الفني" تفاصيل تعاونه مع إيهاب توفيق في أغنية "هيا دنيا"    «جوارديولا» يكشف سبب خسارة السيتي للقب الدوري الإنجليزي    منذ تحويلها لمستشفى عزل .. تعافي 172 حالة مصابة بكورونا بمستشفى قنا العام    تعليم جنوب سيناء: غرفة العمليات لم ترصد أي شكوى والإجراءات تحقق امتحانات منضبطة وآمنة    تصاعد التوتر بين فرنسا وتركيا بعد حادثة الناتو البحرية    القومي للمرأة: تلقينا 400 شكوى واستفسار خلال 5 أيام    اتحاد طنجة المغربي يعلن 3 إصابات جديدة بكورونا    بعد اتهامه بالتحريض على التحرش.. تميم يونس يحذف أغنية سالمونيلا    بيان قوي ودعم دولي.. كيف كشفت مصر أكاذيب الإخوان بشأن دورها بالقضية الفلسطينية؟    الحكومة: بدء تطوير ميادين طلعت حرب والأوبرا والعتبة على غرار ميدان التحرير    ما حكم من يجمع مال الأيتام ويأخُذ منها.. الإفتاء تجيب    كنت على سفر وفاتني العصر فهل أصليه ركعتين أم أربعًا؟.. البحوث الإسلامية يجيب    نجاح أول عملية لمسن مريض بكورنا بكفر الزيات    البرازيل تتمسك بعودة منافسات كرة القدم أغسطس المقبل    لمدة موسمين قادمين.. الشارقة يحسم ملف تجديد عقد علي زين    البابا تواضروس: للأسف .. الإنسان ينسى الخيرات التي يقدمها الله كل وقت    بقيمة تعويضية 53 مليون جنيه .. ضبط 124 قضية تهريب خلال شهر    فايز أبو خضرة ناعيا الفريق العصار: قائد عسكري من طراز فريد    جامعة الأزهر: التحرش سلوك منحرف ويجب محاكمة مرتكبه    ما هي مراتب الإيمان الثلاثة    تعرف على مصير روح الإنسان بعد الموت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الخطاب الديني تجديد أم تطبيع وتطويع ؟ (9)
أئمة الضلالة.. جلال أكبر نموذجا (4)
نشر في الشعب يوم 20 - 03 - 2018

من دلائل نبوة النبي _صلي الله عليه وسلم _ أنه حذرنا من أولئك الذين ينصبون أنفسهم أئمة باسم الدين تارة ، وتحت لافتة الحكم ، وعنوان السلطان ؛ فيتخذون الدين مطية ؛ يحققون به أغراضهم في الاستبداد ، وتكريس الاستعباد ، ولا غضاضة ، أو حرج في نفوسهم أن يطوعوا أحكامه ، ويبدلوها ؛ فحذر الحبيب ؛ إذ يقول :_ (...أخوف ماأخاف علي أمتي الأئمة المضلون )؛ فيعلق النووي علي الحديث هذافي شرحه علي صحيح مسلم:"والمقصود بالأئمة المضلين :الأئمة المتبوعون ، الذين يضلون الناس عن سبيل الله ؛ فيدخل في ذلك الحكام الفسدة ، والعلماء الفجرة ، والعباد _بضم العين وتشديد الباء_الجهلة "
وقد جاء في محكم التنزيل من سورة القصص(وجعلناهم أئمة يدعون إلي النارويوم القيامة لاينصرون ، وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة هم من المقبوحين ) ؛ فهم كماقال العلامة الطاهربن عاشور:"كانوا ينصرون الضلال، ويبثونه ، أي جعلناهم وجنودهم أئمة للضلالة المفضية إلي النار......باختراعهم الضلالة ، وقواعدها "؛ "فالناس بطبعهم ميالون لدينهم .......واقعة تحت تأثيره ؛ فينساقون وراءهم ؛ ظنا منهم أنهم علي الحق ؛ ممايوقع الناس في حيرة ملمة ، وظلمة مدلهمة ، ولهذاكان إفساد أئمة الضلال ، وفقهاء السلطان ، وأحبارالسوء للدين أعظم إفساد"
ولله درالشاعر؛ إذ يقول :_
وهل أفسد الدين إلا الملوك وأحبارسوء،ورهبانها؟!!!
فإن ينم إلي مسامعك ، وتربعينك عودة عبادة الأصنام إلي جزيرة العرب ببناء أكبر معبد ، وثني ؛ تقام فيهاتماثيل لأكبر آلهة عند الهندوس ؛ فلاتتعجبن ؛ فإنها لعنة جلال أكبر، و مثاله الذي يراد تعميمه اقتناعا، واعتناقابين المسلمين خواصهم ، وعوامهم ؛ إذ هيئوا له الأعين ، والأفئدة قبل بالمسلسلات ، والأفلام في تحقيق حقيق لقوله _تعالي _(ود الذين كفروا لو تكفرون كماكفروا فتكونون سواء ...)
من هنا كانت أهمية التعرف علي هذاالمسخ ، المشوه الذي صار أحدوثة شبابنا، وبناتنا، ودوائر النفوذ ، والتنفذ عبر هذه الشخصية ، الشاذة في تاريخنا الإسلامي .
ومن أخطر تلكم الدوائر في بلاطه ، وقصره ؛ بل قلبه ، وعقله دوائر الشرك ، والوثنية ؛ فنتيجة اهتمامه بالملك ، والسلطان عمد إلي تقريب رؤوس الطوائف الدينية ، الوثنية إليه ، ومن دوائر حكمه ، وشخصه ؛ فممن ذكرت المراجع، التاريخية ، الموثوقة قربهم منه ، وتأثره بهم أحد رهبان البراهمة ؛ واسمه" بهاؤن "، وداعية الزرداشت الشهير ؛ فاقتنع بعقيدة تناسخ الأرواح ، فقد كان الرجل يبحث عن توطيد مملكته ، والتأليف بين أبناء شعبه ، وإن كان علي حساب عقيدته ؛ وهوماقرره د. أحمد محمود الساداتي ؛ إذيقول في كتابه " تاريخ المسلمين في شبه القارة الهندية ، وحضارتهم "
"أدرك أكبر أن بلاده ، الواسعة لايمكن حكمها ، وإقرار الأمور فيهاإقرار، حقيقيا إلا بقيام المؤاخاة ، والألفة بين أهلها علي اختلاف عقائدهم ، وتباين أديانهم ، ونحلهم ؛ فانتهج أكبر سياسة ؛ يقرب بها زعماء الهنادكة ، وأمراءهم ، ويفتح لهم أبواب بلاطه ، ويعهد إليهم بالرتب ، الرفيعة :مدنية،وعسكرية علي حدسواء ، وعمل علي استمالتهم ؛ فتزوج ، وزوج أبناءه من بنات كبارأمرائهم _بالمخالفة للشرع الحنيف _وارتدي مسوحهم ، ومارس معهم طقوسهم "
ويقطع د.جمال الدين الشيال المؤرخ في كتابه "تاريخ دولة أباطرة المغول الإسلامية في الهند " بمحاباته للهنادكة بمختلف طوائفهم ، ومللهم ؛ فيقول "بل كان أكثرمحاباة لهم ، ولإرضائهم كثيراماكان يتبع تقاليدهم ، وعاداتهم ، وكثيراماكان يختلط بهم ، ويتظاهرباتباع عقائدهم " وربماكان أكثربشرا،وحبورا، وفرحا،وسرورابينهم عنه في منتديات المسلمين ، ومحافلهم .
وممن تنفذ في بلاطه من الهندوس "راجابهجوان داس" ، و ابنه "من سنغ " ؛ حتي صار بعد ذلك خير مشير علي أكبر ؛ فيما شرع فيه من إصلاحات ؛ تتعلق بشئون الحكم ، والدولة ، وينقل د. جمال الدين الشيال عن أحد المؤرخين ، المسلمين المعاصرين ،لجلال أكبر بعض الممارسات ، التي لاتمت للدين الإسلامي بصلة ، وإن أتي بها من يحكم له الإنس ، والجن بالإمامة ، والتجديد ؛ فمنها علي سبيل المثال لا الحصر:_
1_الدعوة إلي عبادة ، وتقديس الشمس ، والنار ، وهي عين الشرك ، والوثنية.
2_منع ذبح الأبقار، وتحريم اللحوم ، و تحريم أكل الثوم ، والبصل ، وتحريم إعفاء اللحي ، وكان حلق اللحي شعار الهنادكة.
3_العمل بتقليد السجود للإمبراطور ، وهوليس من الإسلام في شئ .
4_تربية الخنازير في القصر،واعتبارالنظرإليها عملا ؛ يستحق التقدير ، وحكم ذلك في الإسلام معلوم منه بالضرورة.
5_تبديل لفظ الشهادة إلي لا إله إلا الله أكبر خليفة الله.
6_منع الأذان ، والصلوات الجامعة ، ودراسة اللغة العربية.
7_تحريم دراسة القرآن ، والحديث
8_تحويل المساجد ، والجوامع إلي مخازن ، وأماكن للحراسة.
9_منع الحج إلي مكة ، وصيام شهررمضان .
10_الأمربتغييرالأسماء ذات الطابع الإسلامي ، المحض : محمد ، أحمد ، مصطفي ؛ لأنها تسبب الضيق للإمبراطور.
11_نفي عدد ممن اعترض علي ماسبق من علماء المسلمين.
وصدق الله العظيم ؛ إذ يقول في الذكر ، الحكيم ( وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلي بعض زخرف القول غروراولوشاء ربك مافعلوه فذرهم وما يفترون )
لازال الحديث موصولا
كونوا معنا
الأمين العام لرابطة علماء ودعاة الإسكندرية**
اقرأ أيضًا:
* الخطاب الديني.. تجديد أم تطبيع وتطويع ؟!
* الخطاب الديني تجديد أم تطبيع وتطويع ؟!! (2)
* الخطاب الديني تجديد أم تطبيع وتطويع ؟!! (3)
* معذرة إلي ربكم
* الخطاب الديني تجديد أم تطبيع وتطويع ؟ 4
* الخطاب الديني تجديد أم تطبيع وتطويع ؟!! 6
* الخطاب الديني تجديد أم تطبيع وتطويع (7)
* الخطاب الديني تجديد أم تطبيع وتطويع ؟ (8)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.