رئيس شعبة الذهب: نمو الطلب العالمي 84% يدعم استمرار الصعود خلال 2026    التخطيط توقّع مذكرة تفاهم مع "شنايدر إلكتريك" لدفع العمل المناخي وتعزيز الأمن الغذائي    «التخطيط» توقّع مذكرة تفاهم مع شركة شنايدر إلكتريك لدعم العمل المناخي    الوزراء: تخفيضات معارض "أهلا رمضان" تتراوح بين 15 و25%    خبير سياسي: مصر تقود تحركًا محوريًا لإعادة إعمار غزة وتشكيل إدارة فلسطينية مستقلة    ستارمر وشي يدعوان إلى تعميق العلاقات البريطانية الصينية    القضاء العراقي يدعو إلى الإسراع بانتخاب رئيسي الجمهورية والحكومة    مفاجأة.. إمام عاشور يتخلف عن السفر مع بعثة الأهلي إلى تنزانيا    أربيلوا بعد السقوط الأوروبي: المسؤولية كاملة على عاتقي وبنفيكا استحق الفوز    سقوط شخص بتهمة إستغلال السيدات فى ممارسة الأعمال المنافية للآداب ببولاق    الداخلية تتبع فيديو نشرته سيدة على فيسبوك وتضبط المتهمين بصفع نجلها    بعد تعرضه لأزمة صحية.. آية سماحة تدعم زوجها محمد السباعي    مكتبة تنمية تحيي صندوق الدنيا بمعرض القاهرة للكتاب    رسائل تهنئة لقدوم رمضان 2026    وزير الصحة يتابع مع وفد تركي تنفيذ «مدينة العاصمة الطبية»    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقي يكتب عن : دولة التلاوه هل نراها في قيام رمضان؟    صعود مؤشرات الأسهم الروسية في بداية تعاملات بورصة موسكو    حالة الطقس في الكويت اليوم الخميس 29 يناير 2026    بعد نفيها للواقعة.. براءة زوج اتهمته زوجته بإلقائها من شرفة منزلهما ببورسعيد    فيديو.. أسباب نفاد باقة الإنترنت بسرعة وطرق الحماية من اختراق الراوتر    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الفرنسي مستجدات الأوضاع الإقليمية    جايل الهندية تقيم عروضا لعطاءات الاستحواذ على حصة في مشروع إسالة الغاز في أمريكا    متهمان بقتل نقاش في الزاوية الحمراء يمثلون الجريمة    4 مباريات في افتتاح الجولة ال 21 بدوري المحترفين    بكام البلطى النهارده.... اسعار السمك اليوم الخميس 29يناير 2026 فى اسواق المنيا    طريقة عمل فطائر الهوت دون بالجبن للتدفئة في ليالي الشتاء الباردة    حماس: جاهزون لتسليم الحكم إلى لجنة التكنوقراط    مروة عبد المنعم تكشف تفاصيل تعرصها لسرقة مالية    بشير التابعي: خبرة الأهلي تقوده للقب الدوري وعلامات استفهام على الزمالك    وزير التعليم العالي يشهد احتفالية تكريم أوائل الثانوية العامة والأزهرية    عين لا تنام.. كاميرات المراقبة سلاح الداخلية فى كشف الجرائم    وزير الخارجية يلتقي الدفعة 58 من الملحقين الدبلوماسيين المعينين حديثًا    الاتحاد الأوروبي يدرس تصنّف الحرس الثوري الإيراني «منظمة إرهابية»    صحة الوادى الجديد: اعتماد مخازن التطعيمات بقطاع الصحة بالمحافظة    كم ساعة من النوم يحتاجها جسمك لتعافي العضلات فعليًا؟ العلم يجيب    مصرع شابين وإصابة 2 آخرين إثر تصادم درجتين بسيارة نقل فى الشرقية    الحرب قادمة| الرئيس الأمريكي يحذر إيران: أصابعنا علي الزناد    رحل وهو معتمر.. وفاة معلم من قنا بالأراضي المقدسة    متوسط العمر المتوقع في أمريكا يصل لأعلى مستوى على الإطلاق في عام 2024    قرارات نارية| رسميًا.. «كاف» يعلن عقوبات السنغال والمغرب في نهائي «كأس أفريقيا»    الشرطة الداعم لسيدات مصر في حملة ال 16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة    عيد الشرطة بطولات ماسية.. 74 عاما في خدمة الوطن    مصطفى عسل يتأهل إلى نهائى بطولة الأبطال للاسكواش بأمريكا    ذكرى (جمعة الغضب).. الشارع ومعه الإخوان في مواجهة مبارك وداخليته    تروبين حارس بنفيكا عن هدفه ضد ريال مدريد: طلبوا منى التقدم ولا أعرف السبب    صناعة القارئ عبر بوابة معرض الكتاب    فضل دعاء صلاة الفجر وأهميته في حياة المسلم    دعاء الرزق.. باب الفرج وتوسعة الأرزاق باليقين والعمل    إصابة شخصين إثر اندلع حريق داخل عقار بإحدى قرى المنيا    الدكتور مصطفى حجازي يوقع كتابه الجديد «قبض الريح» في معرض الكتاب    الباحثة شيماء سعيد بعد إطلاق كتابها «المهمشون في سينما إبراهيم أصلان»: أتمنى تحويل رواية «وردية ليل» إلى فيلم سينمائي    د.حماد عبدالله يكتب: سمات المدن الجميلة (الحب ) !!    تشيلسي لثمن النهائي.. ونابولي يودع دوري الأبطال    سداسية ليفربول ورباعية برشلونة.. تعرف على أهم نتائج الجولة الختامية من مرحلة الدوري بأبطال أوروربا    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الخميس 29 يناير    ندوة مناقشة رواية «ثمرة طه إلياس».. حمدي النورج: التنوّع سمة أصيلة لدى كبار المبدعين    مجلس القضاء الأعلى يحتوي أزمة التعيينات.. إجراءات تعيين دفعات جديدة من أعضاء النيابة العامة وزيادة أعداد المقبولين الأبرز    الأكاديمية الوطنية للتدريب تختتم برنامج تأهيل أعضاء مجلس النواب الجدد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بالصور.. ثورة الياسمين من "البوعزيزي" إلى "السبسي"
نشر في الشعب يوم 14 - 01 - 2015

في يوم الجمعة 17 ديسمبر من عام 2010 قام شاب يُدعى "محمد البوعزيزي" وهو أحد العاطلين عن العمل بإضرام النار في نفسه احتجاجاً على مصادرة السلطات المحلية في مدينة "سيدي بو زيد" لعربة يبيع عليها الفاكهة والخضار وللتنديد برفض سلطات المحافظة قبول شكوى أراد تقديمها في حق الشرطية "فادية حمدي" التى قابلة شكواه بصفعة على وجهة.
وأدى ذلك إلى اندلاع مواجهات بين مئات من الشبان في منطقة "سيدي بوزيد" و "ولاية القصرين" مع قوات الأمن يوم السبت 18 ديسمبر 2010 خلال مظاهرة للتضامن مع "البوعزيزي" والاحتجاج على ارتفاع نسبة البطالة والتهميش والإقصاء في هذه الولاية الداخلية، وانتهت الاحتجاجات باعتقال عشرات الشبان وتحطيم بعض المنشآت العامة. وتوسعت دائرة الاحتجاجات بولاية سيدي بوزيد لتنتقل الحركة الاحتجاجية من مركز الولاية إلى البلدات والمدن المجاورة ك"المكناسي" و "الرقاب" و "سيدي علي بن عون" و "منزل بوزيانو القصرين" و "فريانة" حيث خرج السكان في مسيرات حاشدة للمطالبة بالعمل وحقوق المواطنة والمساواة في الفرص والتنمية وقد تطورت الأحداث بشكل متسارع وارتقت الاحتجاجات لتأخذ طابع سياسي ومطالبة الشعب بتنحي الرئيس "بن علي" عن منصبه وبالحريات ومحاسبة العابثين بالأموال العامة والتحقيق بقضايا الفساد.
تصاعدت المواجهات بين مئات الشبان في منطقة "سيدي بوزيد" وقوات الأمن بخروج مسيرة حاشدة من شباب واهالي "معتمدية منزل بوزيان" بداية من يوم 18 ديسمبر 2010 وجرت مصادمات ليلية مع التعزيز الأمني الذي قدم مساء إلى الجهةوكانت المظاهرة ةالاجتجاجات بالولاية ومنزل بوزيان في البداية للتضامن مع محمد البوعزيزي والاحتجاج على ارتفاع نسب البطالة والتهميش والإقصاء في هذه الولاية الداخلية وكانوا اهالي منزل بوزيان ينادون مع جملة الأسباب المذكورة منادين بإسقاط النظام ومحاسبة الطرابلسية ويسقط التجمع.وانتهت الاحتجاجات باعتقال عشرات الشبان وتحطيم بعض المنشآت العامة في الولاية.
ثورة وشعب
ومع دخول الثالث الآخير من ديسمبر توسعت دائرة الاحتجاجات بولاية سيدي بوزيد لتنتقل الحركة الاحتجاجية من مركز الولاية إلى البلدات والمدن المجاورة ك"المكناسي" و "الرقاب" و "سيدي علي بن عون" و "منزل وزيان" حيث خرج السكان في مسيرات حاشدة للمطالبة بالعمل وحقوق المواطنة والمساواة في الفرص والتنمية وأخذت الأمور تطور خطير للأحداث بولاية "سيدي بوزيد" حيث اتخذت الاحتجاجات السلمية شكل انتفاضة شعبية شملت جميع مدن المحافظة وقامت قوات الأمن بإطلاق الرصاص الحي على المسيرة السلمية في مدينة "منزل بوزيان" مما أسفر عن مقتل الشاب "محمد العماري" وهو حاملي الشهادات العليا العاطلين عن العمل وجرح عدد آخر من المتظاهرين كما عمدت قوات الأمن إلى اعتقال عدد كبير منهم و تجمع المئات من النقابيين والحقوقيين في ساحة "محمد علي" في تونس "العاصمة" للتعبير عن تضامنهم مع أهالي "سيدي بوزيد" وللاحتجاج على قمع المسيرات الشعبية والاعتقالات واستعمال قوات الأمن للرصاص الحي ضد المحتجين والذي تسبب في سقوط قتيل وعشرات الجرحى.
تدهور الأوضاع المعيشية في المدن
وقد انتقلت الحركات الاحتجاجية إلى مدن ومحافظات تونسية أخرى في تصعيد خطير للأحداث حيث رفع المتظاهرون في مدن "تونس" و "صفاقس" و "القيروان" و "القصرين" و "تالة" و "مدنين" و "قفصة" شعارات مساندة لأهالي "سيدي بوزيد" ومنددة بتدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وارتفاع البطالة في عدد المدن التونسية والمطالبة بتنمية عادلة في حين واصلت وسائل الإعلام المحلية والرسمية تجاهل هذه التحركات الاجتماعية التي أخذت تتوسع شيئا فشيئا.
ثم كان أول رد رسمي للرئيس الهارب "زين العابدين بن علي" على الاحتجاجات الشعبية في خطاب متلفز بثته القناة الرسمية "تونس 7" يوم 28 ديسمبر وقد دان فيه "أعمال الشغب" وقال إنها تضر بصورة تونس لدى المستثمرين وتعهد بتطبيق القانون "بكل حزم" ضد المأجورين والمتطرفين .
وفى أخر ديسمبر أجرى بن علي تعديل وزاري "محدود" حيث عين "سمير العبيدي" وزيرا جديدا للاتصال ووزير جديد للشباب والرياضة ووزير جديد للشؤون الدينية
اما فى الخامس من يناير 2011 ذيع نبأ وفاة "محمد البوعزيزي" الشاب الذي أوقد نار الاحتجاجات الشعبية في تونس متأثرا بجراحه بعد 18 يوما من محاولته الانتحار أمام مقر ولاية سيدي بوزيد خروج المظاهرات في تالة عن سيطرة قوات الأمن بعد إحراق المتظاهرين لمقر الحزب الحاكم ومبنى للشرطة وقوات الأمن تستنفر كل إمكانياتها الأمنية لقمع المتظاهرين.
اعتقال المعارضين
السلطات التونسية تعتقل مدونين ومغني راب تونسي على خلفية تعرضهم للنظام التونسي على صفحات الإنترنت والمحامون ينظمون اعتصاما في أروقة المحاكم احتجاجا على الاضطهاد الأمني.
وأدت الاحتجاجات فى أول عشر أيام من العام الجديد إلى مقتل من 35 قتيلا في مدينتي "القصرين" و "تالة" و "الرقاب" في مظاهرات عنيفة .
وقد حدثت مظاهرة الساعة الواحدة بعد الزوال في وسط تونس العاصمة في ما يسمى بساحة البساج أعتبرت أول مظاهرة في الثورة التونسية في العاصمة التونسية التي لم تنظم أمام مقر الإتحاد العام التونسي للشغل حظرو هته المظاهرة بين 100 و200 شخص وقامت قوات الأمن بقمعها لتنتشر المظاهرات في العاصمة تونس وتبلغ الأحياء الشعبية التي تعاني الفقر وسوء التجهيزات كحي "الانطلاقة" و "التضامن" و "باب الجديد" و "الزهروني "و "وادي الليل" و "الكرم "و "حي الزهور" و "الكبارية" و "السيجومي" و "باب الجزيرة" و "قصر السعيد" و "حلق الوادي" مما أدى إلى حرق أغلب نقاط مراكز الشرطة في هذه الجهات من العاصمة وحرق بعض مقرات الحزب الحاكم ممت ادى الى استخدام الشرطة المفرط فى العنف مما يسفر عن سقوط 35 قتيلا في مدن الوسط والشمال الغربي خلال يومين. وقمع مظاهرة نظمها الفنانون التونسيون أمام المسرح البلدي في العاصمة.
زين العابدين.. وقمع الشعب
وقد عزل "زين العابدين بن علي" وزير الداخلية ويعين وزيرا جديدا وقمع قوات الأمن يخلف قتلى في مدن من الجنوب التونسي لأول مرة وفي مدن الوطن القبلي وانتشار الجيش في العاصمة تونس وأغلب المدن الكبرى ووزير الداخلية الجديد يفرض حظرا لتجول ليلي في مدن تونس الكبرى ولأجل غير محدد
وقد القى "بن علي" خطابه الثالث والآخير الذي قدم فيه تنازلات كثيرة بالرغم من تصاعد وتيرة العنف ووصول المتظاهرون إلى مبان حكومية ومراكز حساسة.
وفى مثل هذا اليوم 14 يناير قامت مظاهرة كبرى بشارع "الحبيب بورقيبة" ضمت أبناء العاصمة وضواحيها وبالتوازي كانت هناك مظاهرات في مدن أخرى ولكن مظاهرة العاصمة كان لها الفضل الأكبر في فرار "بن علي" عندما هدد المتظاهرين بالذهاب إلى قصر" قرطاج" الذي يقع بالضاحية الشمالية بالعاصمة ووصول هذه الأخبار إلى القصر الرئاسي أدت إلى هروب بن علي.
في يوم الجمعة 10 صفر 1432 ه الموافق 14 ناير 2011 أجبرت الانتفاضة الشعبية الرئيس "زين العابدين بن علي" الذي كان يحكم البلاد بقبضةٍ حديدية طيلة 23 سنة على مغادرة البلاد بشكل مفاجئ إلى السعودية حيث وصلت طائرته إلى جدة بالسعودية.
الترحبل للسعودية
وقد رحب الديوان الملكي السعودي بقدومه وأسرته إلى الأراضي "السعودية" وجاء في بيان للديوان الملكي السعودي نشرته وكالة الأنباء السعودية أنه انطلاقًا من تقدير حكومة المملكة العربية السعودية للظروف الاستثنائية التي يمر بها الشعب التونسي الشقيق وتمنياتها بأن يسود الأمن والاستقرار في هذا الوطن العزيز على الأمتين العربية والإسلامية جمعاء وتأييدها لكل إجراء يعود بالخير للشعب التونسي الشقيق فقد رحبت حكومة المملكة العربية السعودية بقدوم الرئيس زين العابدين بن علي وأسرته إلى المملكة. وأن حكومة المملكة العربية السعودية إذ تعلن وقوفها التام إلى جانب الشعب التونسي الشقيق .
بعد مغادرة بن علي أعلن الوزير الأول "محمد الغنوشي" عن توليه رئاسة الجمهورية بصفة مؤقتة وذلك بسبب تعثر أداء الرئيس لمهامه وذلك استنادًا على الفصل 56 من الدستور التونسي والذي ينص على أن لرئيس الدولة أن يفوض الوزير الأول في حال عدم تمكنه من القيام بمهامه غير أن المجلس الدستوري أعلن إنه بعد الإطلاع على الوثائق لم يكن هناك تفويض واضح يمكن الارتكاز عليه بتفويض الوزير الأول وإن الرئيس لم يستقل وبما أن مغادرته حصلت في ظروف معروفة وبعد إعلان الطوارئ وبما أنه لا يستطيع القيام بما تلتزمه مهامه ما يعني الوصول لحالة العجز النهائي فعليه قرر اللجوء للفصل 57 من الدستور وإعلان شغور منصب الرئيس.
وبناءً على ذلك أعلن في يوم السبت 15 يناير 2011 عن تولي رئيس مجلس النواب "محمد فؤاد المبزع" منصب رئيس الجمهورية بشكل مؤقت وذلك لحين إجراء انتخابات رئاسية مبكرة خلال فترة من 45 إلى 60 يومًا حسب ما نص عليه الدستور.
حكومة الغنوشي
وقد تم في يوم 17 يناير تشكيل حكومة جديدة برئاسة الوزير الأول "محمد الغنوشي" شارك بها عدد من زعماء المعارضة وأعلن "الغنوشي" إن الحكومة ستعمل بعيدًا عن الأحزاب السياسية كما أعلن عن حاجة الحكومة إلى ستة أشهر على الأقل قبل إجراء الانتخابات العامة كما أكد على التزام حكومته بالإفراج عن السجناء السياسيين وتشكيل لجنة لتقصي الحقائق ومحاربة الفساد السياسي والتجاوزات والتحقيق مع أصحاب الثروات الهائلة أو المشتبه في فسادهم.
و قد أطاح الشعب بهذه الحكومة وقد تم إعادة تشكيلها في 27 يناير وقد قدم الوزير الأول "محمد الغنوشي" يوم 27 فبراير استقالته أمام القنوات التلفزية في نقل مباشر وقد أوكل الرئيس التونسي المؤقت "فؤاد المبزع" الوزير المتقاعد "الباجي قائد السبسي" في عهد الرئيس السابق الحبيب بورڨيبة بتشكيل حكومة جديدة وقد شكلها وترأسها في يوم 7 مارس 2011.
الجيش الوطني يرفض أوامر الرئيس
ويُذكر أن الجيش الوطني التونسي رفض أوامر الرئيس "بن علي" القاضية بمشاركة الجيش في مواجهة الاحتجاجات إلى جانب قوات الأمن وكان رفض قائد جيش البر "رشيد عمار" لأوامر بن علي بمثابة نهاية لحكم الأخير للبلاد وهناك مصادر أشارت إلى أن قائد الجيش التونسي تلقى أوامر من الولايات المتحدة بالاستيلاء على مقاليد الأمور في تونس لوقف الفوضى الناتجة عن احتجاجات الشعب التونسي لكنه رفض ذلك تجدر الإشارة إلى أن الجيش التونسي دافع عن المواطنين ضد الشرطة في بعض المظاهرات.
مع اندلاع الثورة التونسية بدا أن المنطقة العربية مقبلة على زلزال شديد لم يكن حتى أكبر مراكز الرصد والدراسات يتوقعه ولم يمض وقت طويل حتى تحولت الثورة التي انطلقت من تونس إلى كرة ثلج عملاقة جرفت وهددت عروشا مهيبة وفتحت أبوابا واسعة من الأمل لشعوب المنطقة فأخذت المنطقة العربية تمور من شرقها إلى غربها بثورات شعبية نجح بعضها في اقتلاع أنظمة حكمت عقودا طويلة بالحديد والنار وتكابد شعوب أخرى وتغالب بطش أنظمة تعتقد أنها قادرة على كسر إرادة شعوبها في الحرية والعيش الكريم لتبدو وكأنها تولد من جديد أو كأنما تفتح صفحة جديدة من تاريخها مختلفة تماما عما سبقها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.